هيومن فويس

أقام النظام السوري مفاعلاً لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض في منطقة القصير، التابعة لريف حمص، وسط سوريا على مقربة من الحدود اللبنانية (على بعد كيلومترين منها)، وتتولى حراسة المنشأة مجموعة خاصة من مقاتلي «حزب الله»، ويشرف على العمليات خبراء أسلحة إيرانيون وكوريون شماليون، ويظن أنه تم نقل قضبان نووية إليه كانت معدة لمفاعل «الخبر» الذي دمرته إسرائيل عام 2007.

المنشأة، وفق ما قاله قائد حركة تحرير الوطن، العقيد فاتح حسون، تتبع للقصر الجمهوري، وهو المشرف عليها بسرية كباقي المنشآت العسكرية السورية التي تنتج أسلحة الدمار الشامل «نووي كيميائي جرثومي»، والمؤكد أن بشار الأسد قام بزيارة للمنشأة قبل الثورة.

أما إيران فقد أنشأت على طول سلسلة جبال لبنان الشرقية الكثير من المواقع العسكرية الاستراتيجية المموهة بالاشتراك مع حزب الله والنظام السوري، وأوكلت مهمة الإشراف عليها لحزب الله وحده، والحفاظ عليها يتطلب الهيمنة العسكرية والسياسية، وتهجير الحاضنة السكانية السنية التي ترفض تواجد الحزب.

حزب الله بنى، وفق ما قاله العقيد حسون، داخل سوريا مجموعة كبيرة من المراكز والكهوف التي تحتوي كل صنوف الأسلحة بما فيها أسلحة الدمار الشامل، بينما إيران ما تزال تخطط لاستكمال الجزء العسكري من برنامجها النووي في هذه المراكز ، التي تقع على الحدود اللبنانية داخل كهوف في مناطق وعرة في الأراضي السورية، فهدف إيران في حال تعذر بقاء الأسد هو تحويل سوريا لدولة فاشلة تتقاسمها المليشيات . وأن تخدع العالم بتوقيع الاتفاق النووي بينما تتابع انتاج سلاحها في مكان بعيد عن الرقابة.
ووفق القيادي، فقد تم تسليم ملفاً كاملاً مع شهادات هامة حول المنشأت الغير تقليدية إلى اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في سورية.

لماذا القصير؟

حزب الله، قرر الزج بكل امكانياته في معركة القصير كمعركة مفصلية واستراتيجية وليطبق السيطرة على الحدود اللبنانية السورية إطباقاً شبه كامل، ليتبين في نهاية السنة الخامسة من الثورة السورية استماتة حزب الله ومن خلفه إيران في إحكام سيطرته على لما يخفيه من منشآت لأسلحة غير تقليدية.

مصادر في مضايا ومدينة الزبداني بريف دمشق، إضافة إلى بعض خلايا للثورة داخل النظام السوري، رصدوا تحركات ليلية كثيفة لحزب الله في سهل الزبداني.

الأمر الذي أظهر لاحقاً ما يمكن وصفه بـمنشأة غير تقليدية لحزب الله في منطقة سهل الزبداني، وتفيد المعلومات من العديد من المصادر الداخلية أن حزب الله عمد خلال المعارك بمنطقة الزبداني (عشرة كيلومترات عن الحدود مع لبنان)، لتجريف وقطع الآلاف من الأشجار في السهل، وتغيير الطرق والطبيعة الجغرافية للكثير من الأراضي التي كانت تستخدم للزراعة.

ويُنشر كل ذلك في المواقع الناشطة بصفتها مجرد عمليات تخريب، من دون أن تقيم لها الجهات الدولية أية قيمة، ثم أعلم حزب الله بداية العام الحالي القاطنين على الخط العام، الممتد من معمل بقّين للمياه، وصولاً إلى محطة السعيد، بضرورة إخلاء منازلهم، وهو ما أشرف الحزب على تنفيذه بالقوة خلال يومين لاحقين على تاريخ التبليغ.

كما أبلغ عدد من العناصر العسكرية، من داخل المناطق الخاضعة للنظام وحزب الله، عن أعمال ليلية في منطقة سهل الزبداني، حيث تدخل شاحنات محملة ببراميل إلى المنطقة المحرمة، التي لا يدخلها الا عناصر «حزب الله»، ويمنع على أي سوري الاقتراب منها مهما كانت رتبته، وتخرج الشاحنات محملة بالرمال.

وتقول المصادر: إن أعمال «حزب الله» غير مرئية، ولا تصدر أصوات جرافات إلا نادراً، وإن الشاحنات تغزو المنطقة ليلاً، حسب الأصوات، ولكن لا يشاهد أي شيء بسبب الظلام من ناحية، وبسبب من شبكة الطرق الجديدة التي أقامها الحزب. كما أن الشاحنات تختفي في ما يبدو أنه أنفاق أو منشآت تحت الأرض.

شبكة أنفاق

وحسب المعلومات المتسربة من حراس موجودين على أطراف مداخل السهل، تابعين لقوات النظام السوري، فإن الشاحنات التي تدخل ليلاً وتخرج قبل بزوغ الفجر عديدة، وتختفي كل إشارة للأعمال مع خيوط الصباح الأولى، وإن الحزب يمنع الاقتراب من المكان، بينما يقول ناشطون من الداخل إن الحزب رفع العلم السوري على الموقع على الرغم من اعتياده رفع علمه الأصفر على المواقع التي يسيطر عليها في سوريا، وفي هذا محاولة إيحاء بأن الموقع تحت سلطة جيش النظام السوري.
مدير المكتب الاعلامي في حركة تحرير وطن، النقيب رشيد حوراني، قال بدوره لـ»القدس العربي»: كميات التربة التي تمت إزالتها، وحسب القدرة المحدودة على الرصد، إضافة إلى كميّات التربة التي رفعت بها مرج التل، تشير إلى أن شبكة الأنفاق تحت الأرض، أو الموقع المقام تحت الأرض، موقع غير تقليدي بحجمه، ولم يتمكّن أي مصدر من الإشارة إلى نوعية المواد التي تحملها الشاحنات في دخولها إلى المنطقة.

وأضاف، هذه الأعـمال لا عـلاقة لـها بمـخازن أسـلحة حـزب اللـه في المـنطقة، في سـرغايا والحـميرات والشـعرة، والسـراديب التي يفترض أنها تصل سوريا بلبنان هي أيضاً لا تزال تشـهد حركة متواصــلة، وأن إقـامة هذه المنشأة تحت الأرض يثير الاستغراب، ولا تصلح لكي تكون مخزناً تقـليدياً.

المنشأة ليست تقليدية، فمدخل المنشأة هو ما يمكن رؤيته فقط من الخارج، وهو يمتد على طول مرج التل بطول 150 متراً، وعرض 150 متراً (22 ألفاً و500 متر مربع)، أما الباطن حسب المعلومات المتجمعة، يمتدّ على مساحة كبيرة تحت الأرض. وتتركز المخاوف على وجود أسلحة من طبيعة خطرة، كالمواد النووية أو الكيميائية أو غيرها.

إن كل هذه الأعمال من قبل حزب الله لا يمكن أن تكون لأعمال عسكرية تقليدية، ويعلم حزب الله أن حملة ديبلوماسية إسرائيلية تجري الآن حول العالم لتقديم البراهين على تطور أسلحة حزب الله في جنوب لبنان، ورفع مستوى ونوعية ترسانته الصاروخية، وأسلحته غير التقليدية وربما لهذا السبب يستخدم مناطق أخرى، بعيدة نسبياً، وتحظى بحماية جوية (نسبية) لإنشاء المزيد من المراكز الحساسة التي يمكن استخدامها في اتجاهات عدة ، سواء في سوريا أو في جبهات أخرى، إذا ما اقتضى التنافس الإيراني الإسرائيلي ذلك. وفق المصادر ذاتها.

وإنه من خلال مراقبة السيارات الآتية إلى الموقع ومن مكان قريب تبين ان بعض السيارات التي تنزل من خلال المصعد لا تعود إلى السطح من المكان نفسه وهذا دلالة على وجود اتصال مباشر عبر مداخل ومخارج سرية بالوديان القريبة داخل الاراضي اللبنانية.
بالنسبة للمنشأة العسكرية القريبة من سد زيتا تقع في سلسلة جبال لبنان الغربية داخل الأراضي السورية في منطقة تسمى وادي حنا. المنشأة هامة جداً وهي محصنة تحصيناً قوياً ويقال أنه تم توسيع وإعادة تعبيد طريق القصير حاويك من أجل سهولة الوصول اليها. ويعتقد حسب بعض التسريبات بوجود منشأة نووية (مفاعل نووي) واستدل على ذلك بإنشاء سد زيتا تحت ذريعة مستودع لمياه الشرب لمحافظتي حمص وحماة.

القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الأسد وطهران يبنيان مفاعل يورانيوم

هيومن فويس أقام النظام السوري مفاعلاً لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض في منطقة القصير، التابعة لريف حمص، وسط سوريا على مقربة من الحدود اللبنانية (على بعد كيلومترين منها)، وتتولى حراسة المنشأة مجموعة خاصة من مقاتلي «حزب الله»، ويشرف على العمليات خبراء أسلحة إيرانيون وكوريون شماليون، ويظن أنه تم نقل قضبان نووية إليه كانت معدة لمفاعل «الخبر» الذي دمرته إسرائيل عام 2007. المنشأة، وفق ما قاله قائد حركة تحرير الوطن، العقيد فاتح حسون، تتبع للقصر الجمهوري، وهو المشرف عليها بسرية كباقي المنشآت العسكرية السورية التي تنتج أسلحة الدمار الشامل «نووي كيميائي جرثومي»، والمؤكد أن بشار الأسد قام بزيارة للمنشأة قبل الثورة. أما

Send this to a friend