هيومن فويس

قالت مؤسسة بحثية تحلل مصادر الأسلحة في الصراعات، الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، إن أسلحة قدمتها الولايات المتحدة والسعودية لجماعات المعارضة السورية، كثيراً ما انتهى بها الحال في أيدي تنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش).

وقالت مؤسسة أبحاث التسلح في الصراعات (كار) إن داعش حصل على معظم أسلحته بنهب الجيشين العراقي والسوري. لكن بعض الأسلحة قدمتها في الأساس دول أخرى، لا سيما الولايات المتحدة والسعودية، لجماعات المعارضة السورية التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضافت المؤسسة، في تقرير مؤلَّف من 200 صفحة: “هذه النتائج تذكِرة صارخة بالتناقضات الكامنة في توريد أسلحة لصراعات مسلحة تنشط بها جماعات مسلحة متعددة متناحرة ومتداخلة وغير تابعة للدولة”.

ووثّقت المؤسسة ما لا يقل عن 12 حالة لأسلحة اشترتها الولايات المتحدة وانتهت إلى أيدي تنظيم “الدولة الإسلامية”؛ إما بالاستيلاء عليها في المعارك وإما بالحصول عليها من خلال تغيير الولاءات داخل المعارضة السورية. وقالت المؤسسة إن معظم هذه الأسلحة نُقلت فيما بعد إلى العراق.

وفي إحدى الحالات، استغرق مقاتلو “الدولة الإسلامية” شهرين فحسب لوضع أيديهم على صاروخ موجَّه مضاد للدبابات، اشترته الولايات المتحدة من دولة أوروبية وأمدَّت به جماعة سورية معارضة.

وجميع تلك الأسلحة صُنعت في دول بالاتحاد الأوروبي، وفي معظم الحالات خالفت الولايات المتحدة البنود التعاقدية التي تحظر إعادة نقل الأسلحة، من خلال إعطاء الأسلحة لجماعات مسلحة في سوريا.

وقال التقرير: “تشير الأدلة التي جمعتها (مؤسسة) كار إلى أن الولايات المتحدة حوّلت مراراً أسلحةً وذخيرةً مصنوعةً في الاتحاد الأوروبي إلى قوات المعارضة في الصراع السوري. وسرعان ما حصلت (الدولة الإسلامية) على كميات كبيرة من تلك الأسلحة”.

وقالت المؤسسة إنها رصدت على نحو مماثل، أسلحةً استخدمتها “الدولة الإسلامية” ترجع إلى صادرات من بلغاريا للسعودية، وكانت هذه الأسلحة خاضعة أيضاً لبنود تعاقدية تمنع إعادة نقلها، وهو ما يمنع إمداد الأطراف السورية المتحاربة بها.

وأضافت المؤسسة أن نحو 90% من أسلحة وذخيرة “الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق، صُنعت في الصين ودول أوروبا الشرقية، وتمثل الصين وروسيا أكثر من 50% منها.

وقال التقرير: “تدعم هذه النتائج افتراضات منتشرة على نطاق واسع، تشير إلى أن الجماعة حصلت في بادئ الأمر على معظم عتادها العسكري من القوات الحكومية العراقية والسورية”.

وأضاف أن أسلحة روسية الصنع استخدمتها “الدولة الإسلامية” في سوريا تزيد على الأسلحة الصينية، “مما يفترض أن يعكس الإمدادات الروسية للنظام السوري”.

وروسيا حليفة للأسد، وبدأت شن ضربات جوية بسوريا في سبتمبر/أيلول 2015، في أكبر تدخُّل لها بالشرق الأوسط منذ عقود، مما حوَّل دفة الصراع لصالح الأسد.

وأعلن العراق، يوم السبت 9 ديسمبر/كانون الأول 2017، النصر النهائي على “الدولة الإسلامية” التي سيطرت على أكثر من ثلث البلاد في 2014. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت روسيا الانتصار على التنظيم بسوريا.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أسلحة أميركية وسعودية وصلت لـ"الدولة"

هيومن فويس قالت مؤسسة بحثية تحلل مصادر الأسلحة في الصراعات، الخميس 14 ديسمبر/كانون الاول 2017، إن أسلحة قدمتها الولايات المتحدة والسعودية لجماعات المعارضة السورية، كثيراً ما انتهى بها الحال في أيدي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش). وقالت مؤسسة أبحاث التسلح في الصراعات (كار) إن داعش حصل على معظم أسلحته بنهب الجيشين العراقي والسوري. لكن بعض الأسلحة قدمتها في الأساس دول أخرى، لا سيما الولايات المتحدة والسعودية، لجماعات المعارضة السورية التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد. وأضافت المؤسسة، في تقرير مؤلَّف من 200 صفحة: "هذه النتائج تذكِرة صارخة بالتناقضات الكامنة في توريد أسلحة لصراعات مسلحة تنشط بها جماعات مسلحة متعددة متناحرة ومتداخلة

Send this to a friend