هيومن فويس

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً مفصلاً بعنوان “بلا حماية بلا حقوق”، رصدت فيه عدداً من جوانب حياة اللاجئين السوريين في لبنان عبر لقاءات أجرتها مع لاجئين ونشطاء سوريين في لبنان.

وجاء في التقرير أن عمليات القصف والمجازر، واستخدام سلاح الطيران الذي يُدَّمر الأبنية والمحلات، وغير ذلك من أصناف الانتهاكات التي مورست ضد الشعب السوري، تسببت في تحوُّل تدريجي فاق نصفه حالياً ما بين نازح ولاجئ.

وكان لدول الطَّوق النَّصيب الأكبر، ونظراً لتداخل الحدود والأراضي السورية اللبنانية، وصلات القربى، لجأ مئات آلاف السوريين إلى لبنان، الذي استقبل مشكوراً أعداداً كبيرة مقارنة مع مساحته وإمكاناته المحدودة، وتُقدَّرُ أعدادهم بقرابة 1.7 مليون لاجئ سوري.

وأشار التقرير إلى أن السلطات اللبنانية لم تكن تتوقع كل هذا الكم الهائل من التدفق البشري، ولم تعمل، أو لم ترغب، في إعداد خطط للتعامل مع هؤلاء اللاجئين، بل سنَّت قوانين فاقمت الأزمة، واتخذت العديد من الإجراءات للحدِّ من تدفُّق السوريين إلى أراضيها، وفرضت شروطاً صعبة جداً لإقامتهم، كتحديد رسوم مرتفعة لاستخراج الإقامة ووجود كفيل لبناني، ولم يتمكن القسم الأعظم من السوريين من تحقيق شروط الإقامة.

وأوضح التقرير أنَّ الإجراءات التي اتخذتها السلطات اللبنانية أفقدَت معظم اللاجئين السوريين صفتهم القانونية في الوجود في لبنان، ما جعلهم عرضةً للتهميش في المجتمع والاستغلال في العمل والإساءة في التعامل، والتحرُّش الجنسي في بعض الأحيان.

وعدم قدرتهم على اللجوء إلى أجهزة الشرطة والأمن في حال تعرَّضوا لأي اعتداء، حيث فقدوا أشكال الحماية كافة، ما وضعَ اللاجئين السوريين أمام عجز شبه كامل عن تلبية احتياجاتهم الأساسية في الحياة.

وفصَّل التَّقرير في تداعيات إيقاف المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تسجيل اللاجئين السوريين الجُدد بناءً على طلب من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، حيث أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين ذلك عبر مُمثليها في لبنان، وقد شكَّل هذا القرار منذ صدروه تداعيات كارثية على مختلف أوضاع اللاجئين الاجتماعية والاقتصادية.

خاصة أنَّ كثيراً من اللاجئين السوريين يستخدم لبنان كدولة معبر للجوء إلى أوروبا بطرقٍ نظامية عبر المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وفي حال عدم تسجيله في سجلاتها، فإنه يفقد بالتالي ذلك الحق، كما سيحرمه ذلك من المساعدات والحماية المقدمة من المفوضية، ويُصبح بالتالي عرضةً للاستغلال ولألوان متنوعة من الانتهاكات.

وتناول التقرير شروطَ الإقامة في لبنان التي كانت سبباً في عمليات اضطهاد اللاجئين السوريين عبر الاستغلال في العمل والاستغلال الجنسي والعنصرية والحرمان من الحماية القضائية والرعاية الصحية والتعليم، إضافة إلى تسول وعمالة الأطفال، والأطفال مكتومي القيد وكذلك تداعيات غياب المخيمات الرسمية.

كما أشار التقرير إلى القرار الأخير الذي أصدرته السلطات اللبنانية في شباط/ 2017 ووصفته بـ قرار محدود الصلاحيات فعلى الرغم من كونه ذو أهمية لشريحة من السوريين اللاجئين إلى لبنان إلا أنه استثنى من دخل لبنان بطريقة غير شرعية وهم شريحة واسعة.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

اللاجئون السوريون في لبنان دون حماية وبلا حقوق

هيومن فويس أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً مفصلاً بعنوان "بلا حماية بلا حقوق"، رصدت فيه عدداً من جوانب حياة اللاجئين السوريين في لبنان عبر لقاءات أجرتها مع لاجئين ونشطاء سوريين في لبنان. وجاء في التقرير أن عمليات القصف والمجازر، واستخدام سلاح الطيران الذي يُدَّمر الأبنية والمحلات، وغير ذلك من أصناف الانتهاكات التي مورست ضد الشعب السوري، تسببت في تحوُّل تدريجي فاق نصفه حالياً ما بين نازح ولاجئ. وكان لدول الطَّوق النَّصيب الأكبر، ونظراً لتداخل الحدود والأراضي السورية اللبنانية، وصلات القربى، لجأ مئات آلاف السوريين إلى لبنان، الذي استقبل مشكوراً أعداداً كبيرة مقارنة مع مساحته وإمكاناته المحدودة، وتُقدَّرُ أعدادهم بقرابة

Send this to a friend