هيومن فويس
وثيقة سـ.ـرية.. بوتين يكتب نهـ.ـاية بشار الأسد
ضمن هذه الصورة، كان لافتاً أن موسكو التي «لديها حسـ.ـابات أخرى» عبّر عنها مبـ.ـعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرينييف خلال زيارته السرية مع جنـ.ـرالات كبار إلى دمشق ولقاء الرئيس الأسد قبل التوجه إلى جنيف نهاية الشهر الماضي، تلقت عروضاً من شخصيات مدنية وعسكرية روسية تحثها على التفكير بتشكيل مجلس عسكري مشترك. ووصلت المقترحات بوسائل مختلفة خلال اتصالات مع وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف ومسؤول هذا الملف في وزارة الدفـ.ـاع ألكسندر زورين، الذي عمل ميدانياً في سوريا سابقاً.
إلى الآن، لا يزال المـ.ـوقـ.ـف الروسي، يقوم على: أولاً، إعطاء الأولوية للانتخابات الرئاسـ.ـية نهاية مايو (أيار) المقبل وفوز الرئيـ.ـس الأسد بولاية جديدة، حيث تعتبرها «نقطة انعـ.ـطاف لكسر العزلة الدبلوماسية عن دمشق». ثانياً، دعم مسار الإصلاح الدستوري في جنيف ودعمه من «الضامنين» الثلاثة، روسيا وتركيا وإيران، في سوتشي منتصف الشهر المقبل لوضع «آلـ.ـيات» عمل اللجنة وإخراجـ.ـها من «الإيقاع السلبي» الذي وضعته دمشق فيه. ثالثاً، تسويات وتفاهمات ومقـ.ـايضات ميدانية بين المتـ.ـحاربين و«المتـ.ـوترين» السوريين و«رعاتهم» الخـ.ـارجيين في السويداء ودرعا جنوباً، والحسكة والقامشلي وحلب شمال وشمال – شرق، وإدلب في الشمالي الغربي.

موسكو «غير المرتاحة» لإيقـ.ـاع دمشق إزاء مسار العمـ.ـلية الدستورية في جنيف وتنتظر بلورة إدارة الرئيس جو بايدن سياستها السورية والعلاقة الأوسع بين أميركا وروسيا، تلقت مجدداً عروضاً من معارضـ.ـين سوريين تدعو إلى تشكيل مجلس عسـ.ـكري مشترك بين الجيـ.ـش وفصـ.ـائل مسـ.ـلحة ومنشـ.ـقين، بخيارات عدة، بينها مرسوم يصدره الرئيس بشار الأسد بعد الانتخابات المقبلة منتصف العام، يتولى مهمات عدة، بينها إخراج القـ.ـوات والميـ.ـليشيات الأجنبية عدا روسيا وتوحيد البلاد وقـ.ـواتها ورعاية الحل السـ.ـياسي.

ضمن هذه الصورة، كان لافتاً أن موسكو التي «لديها حسـ.ـابات أخرى» عبّر عنها مبـ.ـعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرينييف خلال زيارته السرية مع جنـ.ـرالات كبار إلى دمشق ولقاء الرئيس الأسد قبل التوجه إلى جنيف نهاية الشهر الماضي، تلقت عروضاً من شخصيات مدنية وعسكرية روسية تحثها على التفكير بتشكيل مجلس عسكري مشترك. ووصلت المقترحات بوسائل مختلفة خلال اتصالات مع وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف ومسؤول هذا الملف في وزارة الدفـ.ـاع ألكسندر زورين، الذي عمل ميدانياً في سوريا سابقاً.

مجلس عسـ.ـكري:العرض الأول، جاء خطـ.ـياً من معـ.ـارضين من «منصتي» موسكو والقاهرة لـ«تنفيذ القرار 2254»، تضمن اقتراح «تشكيل مجلس عسـ.ـكري خلال مرحلة انتقالية يتم الاتفاق حول مدتها». وقالت الوثيقة، التي حصلت «الشرق الأوسط»، على نسخة منها، أن المجلس يتشكل من ثلاثة أطراف، هي «أولاً، متقاعدون خدموا في حقبة الرئيس حافظ الأسد ممن كان لهم وزن عسـ.ـكري واجتماعي مرموق.

ثانياً، ضباط ما زالوا في الخدمة. ثالثاً، ضباط منشقون لم يتورطوا في الصراع المسلح ولم يكن لهم دور في تشكيل الجماعات المسـ.ـلحة». وتابعت، أنه يرمي إلى تنفيذ 2254، ذلك من 10 خطوات، بينها «إصلاح المؤسسة العسكرية وإعادة تأهيلها وتمكينها من القضاء على الإرهاب، وتفكيك كافة الجمـ.ـاعات المسلحة، وجمع السلاح واستعادة سيادة الدولة على أراضيها كافة، وتسمية حكومة مؤقتة تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية التي ينص عليها دستور 2012، والدعوة لمؤتمر وطني داخل البلاد ينتج عنه جمعية تأسيسية لكتابة دستور جديد للبلاد»، إضافة إلى «إطلاق المعتقلين»، و«إعادة اللاجئين إلى أماكن سكناهم الأصلية»، و«إجراء الاتصالات الدولية بالتعاون مع رئيس الحكومة لحـ.ـشد الدعم من أجل إعادة الإعمار».

ومن المهـ.ـمات المقترحة، «إخراج القوى الأجنبية كافة من البلاد، باستثناء القـ.ـوات الروسية التي تعمل على مساعدة المجـ.ـلس العسـ.ـكري والحكومة المؤقتة في تأمين الاستقرار وتنفيذ 2254 وتشكيل هيئة مصـ.ـالحة»، و«حماية عملية الاستفـ.ـتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية والرئاسية».

بالنسبة إلى «المرجعية القانونية»، اقترحت الورقة خيارين، «الأول، يبقى دستور 2012 سارياً خلال المرحلة الانتقالية على أن تحال صلاحيات رئيس الجمهورية كافة المنصوص عليها في الدستور إلى المجلس العسكري. الآخر، إعلان دستوري مؤقت مستوحى من تفاهمات فيينا 2015». وتضمن المناقشات مع الجانب الروسي أن يقوم الرئيس الأسد بعد انتخابات الرئاسة المقبلة بإصدار مرسوم تشكيل هذا المجلس وصلاحياته.

اختبار إعلامي:تزامن هذا مع قيام صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» الفيـ.ـدرالية الروسية، بنشر مقال للصحافي السوري المعارض ياسر بدوي يدعو إلى تشكيل مجلس عسكري «يتم بالتوافق بين الأطراف الفاعلة في سوريا، وعلى رأسها الاتحاد الروسي، ويضم المجلس الضباط القائمين على عملهم والضباط المنشقين الذين لم يشتركوا في عمليات قتل، ويقوم المجلس بالقضاء على الإرهاب، وحماية الوطن والمواطنين، وجمع السلاح». وفهم معارضون من نشر هذا المقال استعداداً روسياً رسمياً لمناقشة هذه الفكرة، وأن السفير السوري في موسكو اللواء رياض حداد احتج على ذلك.

المقترح الإعلامي، أشار إلى «بيانات من عشائر عربية وحقوقيين وسياسيين طالبت بمجلس عسكري يرأسه الجنرال مناف طلاس، نجل وزير الدفاع السوري الراحل العماد أول مصطفى طلاس، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه بالعلوم العسكرية من موسكو عام 1994».

خلافاً للاقتراح السابق، هنا دعوة أن يوقف المجلس «العملية الانتخابية المزيفة» منتصف العام. لكن المقترحين توافقا على «الدور الروسي هو الحاسم بتشكيل المجلس وإعادة تأهيل الجيش السوري وتزويده بالمعدات لمواجهة الإرهاب، وإعادة الاستقرار للبلاد».

وأفاد معارضون بأن نحو 1100 ضابط منشق، بينهم مقيمون في تركيا ولهم روابط في شمال سوريا وغيرها، أعلنوا تأييدهم تشكيل هذا المجلس. وكان قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي، الذي تضم قواته 100 ألف عنصر وتسيطر على أكثر من ربع مساحة سوريا ومعظم ثروات البلاد، قال لـ«الشرق الأوسط»، «لا نعارض المشاركة في جسم عسكري (…) يحافظ على خصوصيتنا. ألا يكون ذا صبغة قومية أو دينية أو مذهبية، بل يؤمن بالدفاع عن الوطن، ولا يكون خاضعاً لأجندات خارجية».

نقطة تقاطع:هناك اتفاق في أوساط المعارضة والحكومة والقوى الخارجية بينها روسيا، على «الحفاظ على مؤسسات الدولة» مع اختلاف إزاء حدود «الإصلاح» و«إعادة الهيكلة» للجيش وأجهزة الأمن. وسبق واختبرت موسكو «فكرة تشكيل مجلس عسكري يضم 40 ضابطاً». وأبلغت موسكو معارضين، بأن الفكرة بين الخيارات المطروحة مستقبلاً، في حين قال مسؤول غربي، إن الجيش الروسي «مغروم تاريخياً في فكرة حكم العسكر واختبار فكرة المجالس العسكرية في دول حليفة، وإن كانت الظروف في سوريا تغيّرت كثيرا خلال السنوات الأخيرة». ودعمت موسكو تشكيل «الفيلق الخامس» جنوب سوريا. كما تقيم قاعدة حميميم علاقات عملياته مع الجيش السوري وتنسق دورياً مع «قسد» شرق الفرات ولها علاقات وتفاهمات مع الجيـ.ـش الروسي والتركي وفصـ.ـائل إيرانية و«خط أحمر» مع تل أبيـ.ـب.

وكان المبـ.ـعوث الأممي السابق ستيفان دي ميسـ.ـتورا اقترح في وثيـ.ـقة إطاراً لتنـ.ـفيذ «بيان جنيف» تشكيل ثلاثة أجسام، هي هيـ.ـئة انتقالية و«مجلس عسـ.ـكري مشترك» ومؤتمر وطني. وقال في وثيقة «منذ لحظة إنشاء الهيـ.ـئة الانتـ.ـقالية، تتمتع بسلـ.ـطة مطـ.ـلقة في كل الشؤون العسـ.ـكرية والأمـ.ـنية، وتشرف على المجلس العسـ.ـكري».

وفي حين ورد تشكيل المجلـ.ـس العسـ.ـكري في وثائق قـ.ـوى المعـ.ـارضة مع دعـ.ـوات إلى دمـ.ـج مقـ.ـاتلي المعـ.ـارضة لتأسيـ.ـس «جيش جديد» مع المطـ.ـالبة بانسـ.ـحاب الميليـ.ـشيات غير السورية؛ الأمر الذي أكدته الأمم المتحدة في الوثيقة ذات الـ12 نقطة التي أقرها «مؤتمر الحوار الوطني» في سوتشي بداية 2018، فإن الوفد الحكومي في جنيف، يتمـ.ـسك بالدعوة لدعم «الجيـ.ـش العربي السـ.ـوري في حربه ضـ.ـد الإرهـ.ـاب». كما رفضـ.ـت دمشق في مفـ.ـاوضات سابقة قبول «قـ.ـوات سوريا الديمقراطية» كياناً مسـ.ـتقلاً ضمن الجيـ.ـش السوري.

الشرق الأوسط

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

وثيقة سـ.ـرية.. بوتين يكتب نهـ.ـاية بشار الأسد

هيومن فويس وثيقة سـ.ـرية.. بوتين يكتب نهـ.ـاية بشار الأسد ضمن هذه الصورة، كان لافتاً أن موسكو التي «لديها حسـ.ـابات أخرى» عبّر عنها مبـ.ـعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرينييف خلال زيارته السرية مع جنـ.ـرالات كبار إلى دمشق ولقاء الرئيس الأسد قبل التوجه إلى جنيف نهاية الشهر الماضي، تلقت عروضاً من شخصيات مدنية وعسكرية روسية تحثها على التفكير بتشكيل مجلس عسكري مشترك. ووصلت المقترحات بوسائل مختلفة خلال اتصالات مع وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف ومسؤول هذا الملف في وزارة الدفـ.ـاع ألكسندر زورين، الذي عمل ميدانياً في سوريا سابقاً. إلى الآن، لا يزال المـ.ـوقـ.ـف الروسي، يقوم على: أولاً، إعطاء الأولوية للانتخابات الرئاسـ.ـية

Send this to a friend