هيومن فويس: يمنى الدمشقي

بعدما انتشرت صورة سيلفي له مع المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل”، وتصدرت أخباره أولى صفحات الجرائد العام الماضي، عادت اليوم صورة “أنس معضماني” اللاجئ السوري لتتصدر صفحات الجرائد لكن بصيغة أخرى، إذ بات أنس حديث العديد من الصحف في الأيام الأخيرة بعدما وجهت له اتهامات عديدة أبرزها المشاركة في عمليات إرهابية وعلى رأسها حرق مشرد ألماني في محطة قطار في برلين.

ليتم تشويه صورته بشكل خاص وصورة ميركل بشكل عام في محاولة من مناوئيها للتحريض ضدها على أنها داعمة للإرهاب في سياستها باستقبال اللاجئين، ويقول أنس معضماني الذي وصل إلى ألمانيا منذ سنة وأربعة شهور “فوجئت في أحد الأيام بأن أحد الأصدقاء أرسل لي صورة منتشرة على إحدى الصفحات النازية تدعي باشتباهي بتفجيرات بروكسل وتشير بأصابع الاتهام إلي على أني المسؤول المباشر عن التفجير.

وأضاف خلال اتصال خاص معه لـ “هيومن فويس”: بعد ذلك مباشرة أجريت اتصالاً مع عدد من أصدقائي الصحفيين الذين كنت قد تعرفت عليهم مسبقاً لأخبرهم الحقيقة عن الشائعة التي انتشرت حولي وكيف تم التلاعب بالصور باستخدام تقنية “الفوتشوب” وبالفعل في اليوم الثاني انتشر الخبر في أحد الصحف الألمانية بأن أنس يمارس حياته بشكل طبيعي ويذهب إلى المدرسة وكل الأخبار التي لفقت حوله هي محض كذب وافتراء.

ومن نشرها هو ليس ضد أنس فقط بل ضد سياسة ميركل، فكما أن هناك بعض الأشخاص الذين رحبوا باللاجئين هنالك أشخاص آخرين اتخذوا سياسة ضدهم، ونشرت بعض المواقع رابط صفحتي الشخصية لمن يود التواصل معي ويتأكد من هويتي” وأضاف أنس “في تلك الأثناء كنت في زيارة لصديق لي في مدينة أخرى، فاتصلت بي العائلة التي أقيم عندها في برلين وطلبت مني التواري عن الأنظار هذه الفترة وبالفعل هذا ما تم إلى أن طويت هذه الصفحة وهدأت الأمور قليلاً”.

وأضاف “المعضماني”، مضت ستة أشهر على انقضاء تهمة تفجيرات بروكسل تمكن أنس خلالها من إتقان اللغة الألمانية وإيجاد عمل مناسب له كمحاسب في أحد المطاعم، إلى أن عادت الأحداث تتوتر في ألمانيا وتسببت حادهة دهس مجموعة من المحتفلين في برلين على يد أحد الإرهابيين زعزعة كبيرة في الشارع الألماني لكن أنس لم يكن يتخيل أنه سيكون أحد المشتبه بهم حيث يقول “عادت أصابع الاتهام توجه إلي بعد هذه الحادثة.

وما أزم الوضع هو حادثة محاولة حرق مشرد في أحد محطات القطار، حيث عادت صورتي مع ميركل تنتشر على الصفحات المناوئة للاجئين مرفقين ذلك باتهامات واضحة لي، وهنا بدأت أتعب وأقول ماذا فعلت في ألمانيا لأتعرض لتشويه صورتي بهذا الشكل؟ وقررت أخذ موقف صارم وتوكيل محامي لديه إطلاع كافٍ حول هذه القضايا وساعدتني في ذلك السيدة التي أقيم عندها”.

وأضاف أنس “خفت أن تقودني مجرد صورة للهلاك في ألمانيا، وأن أعيش مستقبلاً مهدداً في بلد أشعر في كل لحظة فيه أني مطارد، أوكلت محامياً يابانياً مشهوراً اسمه “تشان” وقرر أن يتواصل مع شركة فيسبوك لتكذيب الصورة المنشورة ممهلاً شركة فيسبوك 24 ساعة لحذف الصورة إلا أن أحداً لم يستجب لطلبه بعد انقضاء المهلة.

ولذلك نحن على موعد في المحكمة في 6-2-2017، لمتابعة مجريات القضية” بات أنس وجهاً مشهوراً في ألمانيا بعد مرور هذه الأحداث المأساوية عليه، حتى صار يتعرض لأسئلة كثيرة حول ما يذاع حوله سواء في مكان عمله أو في الشارع، وفي كل مرة يحاول أنس أن يدحض كل هذه الافتراءات ويجيب بكل وضوح عما نسب حوله.

ويختم أنس حديثه “أنا تركت بلدي في رحلة موت حقيقية حتى وصلت إلى ألمانيا، وفعلت كل ذلك لأنعم بالهدوء والسلام، ولن أقدم للبلد الذي احتواني سوى الحب ورد المعروف، ومن غير المعقول أن أشارك بهذه الحوادث الإرهابية لأني ضدها وضد كل من يتسبب في إحداث الرعب والفوضى هنا، وسأواصل حلمي في التسجيل في كلية الهندسة في ألمانيا وأكون عضواً فعالاً في هذا المجتمع”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ملتقط السيلفي مع "ميركل" يقاضي فيسبوك

هيومن فويس: يمنى الدمشقي بعدما انتشرت صورة سيلفي له مع المستشارة الألمانية "أنجيلا ميركل"، وتصدرت أخباره أولى صفحات الجرائد العام الماضي، عادت اليوم صورة "أنس معضماني" اللاجئ السوري لتتصدر صفحات الجرائد لكن بصيغة أخرى، إذ بات أنس حديث العديد من الصحف في الأيام الأخيرة بعدما وجهت له اتهامات عديدة أبرزها المشاركة في عمليات إرهابية وعلى رأسها حرق مشرد ألماني في محطة قطار في برلين. ليتم تشويه صورته بشكل خاص وصورة ميركل بشكل عام في محاولة من مناوئيها للتحريض ضدها على أنها داعمة للإرهاب في سياستها باستقبال اللاجئين، ويقول أنس معضماني الذي وصل إلى ألمانيا منذ سنة وأربعة شهور "فوجئت في

Send this to a friend