هيومن فويس

وعد زوجته بألا يلمس يد امرأة أخرى.. محكمة ألمانية ترفض منح الجنسية لمسلم أعرض عن مصافحة سيدة

قضت محكمة ألمانية بعدم منح الجنسية لطبيب مسلم رفض المصافحة باليد لامرأة كانت تهم بمنحه شهادة التجنيس، وفق ما أوردت صحيفة ذي تلغراف (The Telegraph) البريطانية.

وذكرت الصحيفة أن المحكمة الإدارية في ولاية بادن فورتمبرغ (Baden-Württemberg) جنوب غربي ألمانيا حرمت الرجل -وهو لبناني الأصل- من حقه في أن يصبح ألمانيا بعد أن رفض مصافحة المرأة، لأن ذلك يعتبر دليلا على أنه اعتبرها “تهديدا بالإغواء الجنسي” بحسب المحكمة.

وأوضح القضاة أن الحصول على الجنسية الألمانية يعتمد على قدرة مقدم الطلب على إثبات أنه يعيش وفقا للقيم المنصوص عليها في الدستور الألماني، الذي يكرس من بين أمور أخرى المساواة بين الجنسين.

وجاء في نص الحكم أن المصافحة باليد “تقليد قديم لإلقاء التحية أو الوداع بغض النظر عن الحالة الاجتماعية أو الجنس. وعلى الرغم من وجود تحيات أخرى معترف بها في ألمانيا، مثل التقبيل أو مطابقة الكفين، فإن المصافحة لها أهمية خاصة نظرا لاستخدامها الرسمي في إتمام المعاملات التجارية ولكونها دليلا على الاتفاق في بعض المحاكم”.

وتعود الواقعة للعام 2015 خلال حفل مواطنة كان من المفترض أن يكون إجراء شكليا بسيطا لتسليم شهادة التجنيس للرجل المسلم خاصة بعد حصوله على أعلى درجة ممكنة في اختبار المواطنة، وهو امتحان يستقصي مدى فهم المهاجرين للتاريخ الألماني وقيمه الديمقراطية.

لكن عندما مدت المرأة يدها للرجل لمصافحته رفض، فامتنعت هي بدورها عن تسليمه شهادة التجنيس.

وتؤكد الصحيفة أن الشاب اللبناني البالغ من العمر 40 عاما يتمتع بسجل ممتاز من الاندماج الناجح، وقد انتقل إلى ألمانيا كطالب لغة عام 2002 قبل أن يتخرج كطبيب ثم يشق طريقه إلى منصب طبيب استشاري في مستشفى جنوبي البلاد.

ولدعم موقفه في المحكمة، قال الرجل إنه وعد زوجته بألا تلمس يده امرأة أخرى، لكن القضاة ظلوا على موقفهم واصفين امتناع الرجل عن المصافحة باليد بأنه فعل “متشدد” ويعكس “نظرة سلفية” للعالم.

كما امتعضوا من تصريح أدلى به مفاده أنه لن يصافح أي شخص في المستقبل، سواء أكان امرأة أو رجلا، معتبرين أن هذا التنازل عن المصافحة “تحرك تكتيكي” لا غير.

يشار إلى أن الرجل لديه الآن فرصة للاعتراض على الحكم على المستوى الفيدرالي، وهي فرصته الأخيرة لإلغاء القرار. وتأتي واقعته هذه بعد فترة فقط من اضطرار مدرسة في برلين إلى الاعتذار عندما وصفت إحدى معلماتها إماما بأنه “كاره للنساء” بعد أن رفض مصافحتها عام 2016.

أديـ.ـن رجل مسلـ.ـم في منطقة بورج بفرنسا قضـ.ـائيا بتهـ.ـمة ارتـ.ـكاب “سـ.ـلوك تمـ.ـييزي تجاه النـ.ـساء والمـ.ـساس بالكـ.ـرامة” في حق مسؤولة الشـ.ـرطة في شهر يناير الماضي برفـ.ـضه مصافـ.ـحتها باليد.

وقال المـ.ـتهم إن رفـ.ـضه مصافحة المسـ.ـؤولة كاتـ.ـرين فيـ.ـرييه نابع “من كون ديـ.ـانته الإسـ.ـلامية تمـ.ـنعه، من القيام بذلك مع امرأة”.

وحكمت المحكمة عليه يوم 22 سبتمبر الجاري بعـ.ـقوبة دفع غـ.ـرامة مالـ.ـية تقدر بـ 750 يورو مع تعـ.ـويض مـ.ـالي على الضـ.ـرر لمسـ.ـؤولة الشـ.ـرطة قيمـ.ـته 1500 يورو أخرى.

وفي رد فعله، عبر مسؤول فرنسـ.ـي محلي عن ارتياحه لهذه الإدانـ.ـة، وقال إنها “تذكّر بالصـ.ـبغة الأساسية التي يكتسيها احتـ.ـرام قيم العـ.ـلمانية والمسـ.ـاواة بين الرجـ.ـل والمرأة داخل الجمهورية”.

وأضاف المسؤول، ومصادر إعلامية في فرنسا، إن الرجل المـ.ـدان ذاته تصـ.ـرف في 2018 بالطريقة ذاتها مع المـ.ـسؤولة نفسها خلال حفل رسمي مثل أثناءه جمعية عـ.ـمالية تركية.

وقامت حينها الجمعية بتقديم اعتـ.ـذاراتها برسالة رسمـ.ـية وقعها نـ.ـائب رئيسها ووجهها إلى المسـ.ـؤولة. لكن هذه الأخيرة، عند مـ.ـعاودة الكرة في يوم 7 يناير الماضي، من طـ.ـرف الشخـ.ـص ذاتـ.ـه، قررت رفع دعوى قضـ.ـائية ضـ.ـده انتهت إلى عـ.ـقوبة تغــ.ـريمه.

وتقوم فرنسا على قانون المساواة بين الجـ.ـنسين في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية. لكن هذا المبدأ لا يحترم دائما ومع ذلك يبقى الهدف النهائي الذي يصـ.ـبو إليه المجتمع الفرنسي. فكيف يطبق هذا عمليا؟

في المدرسة

في فرنسا، يختلط الأولاد دون تمييز بين الفتيان والفتيات في المدارس منذ مراحل الطفولة المبكرة، وتتشارك الفتيات مع الفتيان في الفصول الدراسية من الحضانة إلى أن يكملوا الحياة الدراسية. (إلزامية التعليم في فرنسا حتى سن 16 عاما).

القانون الصادر في 8 تموز/يوليو 2013 يفرض تطبيق مفهوم المساواة بين الجنسين منذ بداية الحياة الدراسية. هذه السياسة العامة تهدف إلى الوصول إلى مجتمع لا صور نمطية فيه ولا تمييز بين الجنسين، أساسه الاحترام المتبادل. كما أن الأنشطة الرياضية داخل المدرسة هي أيضا مختلطة بين الجنسين، فلا يتم الفصل بينهما.

مثال: في فرنسا، دروس تعلم السباحة هي إلزامية في المدرسة وفي المرحلتين الابتدائية والمتوسطة أو التكميلية، ولا إعفاءات من المشاركة فيها إلا استثنائيا ولأسباب طبية فقط. ولا يؤخذ الانتماء الديني أبدا في الاعتبار لعدم المشاركة.

في شهر كانون الثاني/يناير 2017، قامت المحكمة الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان بفرض غرامة مالية على عائلة مختلطة من أصول تركيةــ سويسرية رفضت مشاركة بناتها في دروس تعلم السباحة في إطار المدرسة لقناعات دينية. وقالت المحكمة حينها في خلاصة حكمها “تعلم السباحة لا يقتصر على الجانب الرياضي، بل يكمن خصوصا في كونه يطرح مفهوم الشراكة بين الجنسين من خلال الدرس الرياضي، وذلك لتنمية الاندماج في المجتمع بواسطة المشاركة في النشاط المعطى”.

المصدر: الجزيرة نت نقلا عن تلغراف ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ألمانيا تتخذ إجراءات صـ.ـارمة بحق مسلم رفـ.ـض المصافحة.. كيف عاقـ.ـبته؟

هيومن فويس وعد زوجته بألا يلمس يد امرأة أخرى.. محكمة ألمانية ترفض منح الجنسية لمسلم أعرض عن مصافحة سيدة قضت محكمة ألمانية بعدم منح الجنسية لطبيب مسلم رفض المصافحة باليد لامرأة كانت تهم بمنحه شهادة التجنيس، وفق ما أوردت صحيفة ذي تلغراف (The Telegraph) البريطانية. وذكرت الصحيفة أن المحكمة الإدارية في ولاية بادن فورتمبرغ (Baden-Württemberg) جنوب غربي ألمانيا حرمت الرجل -وهو لبناني الأصل- من حقه في أن يصبح ألمانيا بعد أن رفض مصافحة المرأة، لأن ذلك يعتبر دليلا على أنه اعتبرها "تهديدا بالإغواء الجنسي" بحسب المحكمة. وأوضح القضاة أن الحصول على الجنسية الألمانية يعتمد على قدرة مقدم الطلب على إثبات

Send this to a friend