هيومن فويس

سامي مهـ.ـدي(32 عاما)، ابن لاجئ عراقي، عُيّن وزير دولة لشؤون اللجوء والهـ.ـجرة. الشاب أكد على نيته في زيادة عدد عمليات ترحـ.ـيل طالبي اللجوء المرفـ.ـوضة ملـ.ـفاتهم من بلجيكا.

في أعـ.ـقاب أزمـ.ـة سياسية غير منتهية، وبعد مضي 493 يوما من دون اتفاق حكومي واضح، شكلت بلجيكا أخيرا، في نهاية أيلول/سبتمبر حكومة جديدة.

من بين أعضائها التنفـ.ـيذيين، سامي مهدي (32 عاما)، الذي تولى منـ.ـصب وزير دولة لشؤون اللجوء والهجرة. وهو ابن لاجئ عراقـ.ـي قدم إلى بلجيكا عام 1970.

سامي مهدي (يمين وسط) وفق تعبيره، يجد نفـ.ـسه اليوم مسؤولا عن وضع ازداد تعـ.ـقيدا خصوصا، في الفترة الأخيرة لاسيما في ما يتعلق بظروف طالبي اللجوء.

وأوضح المسؤول الشاب، بعد تعـ.ـيينه، عـ.ـزمه على إثبات حزمه في ملف الهـ.ـجرة غير الشرعية وترحيل طـ.ـالبي اللجـ.ـوء الذين رفضـ.ـت طلباتهم، لاعتقاده أن عمـ.ـليات الترحيل التي نـ.ـفذت في البلاد لا تزال قليلة.

المسؤول في الحزب الديمقراطي المسيـ.ـحي الفلمنكي، والمتعاون السابق مع البرلمان الفلمـ.ـنكي، يدعي اتـ.ـسامه بالوضوح والصراحة.

ويقول الشاب، الذي اتخذ اسم “أوبـ.ـاما ألدي” تيـ.ـمنا بالرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما Obama van de Aldi، رحلت السلطات 18% من طالبي اللجوء المرفـ.ـوضين في بلجيكا، مقابل 35% في ألمانيا، لذا “يتمـ.ـحور طموحنا في زيادة عمـ.ـليات الترحيل”.

زيادة عدد ”المراكز المغلقة“

وأثناء تصريحه إلى التلفزيون الفلمنكي VTM، أكد مهدي أن عدد ”المراكز المغلقة“ سيصبح أكثر في بلجيكا وأن المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم ولا يزالون في البلاد سيرحلون عبر تلك المراكز المغلقة.

ووفق منظمة منصة المواطن لدعم اللاجئين Plateforme citoyenne de soutien aux réfugiés، يوجد في بلجيكا حاليا ما بين 120 إلى 150 ألف شخص في وضع غير شرعي. موضحة أن الوضع يحتاج إلى مسؤولية أكبر من قبل الحكومة من حيث الدعم المادي وتسهيل الوصول إلى الرعاية الصحية، بالإضافة إلى تجاوز لائحة دبلن، من أجل السماح للمهاجرين خصوصا السودانيين والإريتيريين (وهم الغالبية بين طالبي اللجوء)، باستكمال إجراءات طلب اللجوء في بلجيكا.

مهدي ليس أقل صرامة من ثيو فرانكين وزير الهجرة الأسبق والعضو في الحزب الشعبي الفلمنكي N-VA، والذي دعا إلى منع المهاجرين من الوصول إلى الأراضي الأوروبية. لكن نيكولاس بوتيكا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة غينت، يقول في أحد أعمدة صحيفة ليكو الفرنسية ”إن هناك اختلاف واضح في أسلوبي الوزيرين“.

سياسة تعتمد على ”القلب والعقل“ في آن

سامي مهدي كان أثبت قبلا أنه قادر على المواجهة، ففي شهر تشرين الثاني/نوفمبر كان هو مسؤول الشباب في الحزب المسيحي الديمقراطي الفلمنكي، ومحرر في عدة أعمدة تابعة لصحف بلجيكية. كتب رسالة مفتوحة وجهها إلى من أسماه ”الحثالة الصغير“ من بلد آخر ”الذي يفسد كل شيء عليه وعلى الجميع“، عقب مباراة وسط العاصمة بروكسل، بين المغرب وساحل العاج، لعبة رياضية خلّفت مشاكل وعنف وعمليات نهب وألقت الضوء على عجز نسبة من الشباب ذوي الأصول المهاجرة عن الاندماج. وقال في رسالته “الكثير من الأشخاص ذوي الأصول الأجنبية والذين حولوا إحباطهم إلى قوة للقيام بمبادرات إيجابية سئموا منك“.

مع ذلك أشار سامي في مقابلة مع RTL Info media، إلى رغبته في قيادة سياسة متوازنة للهجرة تعتمد على “العقل والقلب“ في آن، تعيد من يجب إعادتهم وفي الوقت نفسه تساعد المهاجرين الشرعيين وتؤكد على وجود تضامن مع الجميع.

المتحدث باسم منصة المواطن مهدي كاسو، ينتظر بدء الحوار مع رئيسة الحكومة الجديدة ويأمل أن يكون وزير الهجرة الجديد، ذو حساسية خاصة في قضية الهجرة واللجوء بما أن له أصولا مهاجرة وقال ”سننتقده بشدة إن انتهج سياسة تقوم على الانسحاب والرفض“.

إلى الدنمارك

في حين تسعى السلطات الدنماركية إلى ترحيل لاجئين سوريين إلى دمشق بحجة “تحسن الظروف” فيها، تحذر منظمات غير حكومية الحكومة الدنماركية من الإقدام على هذه الخطوة لأن “الظروف غير مواتية للعودة الآمنة والكريمة”.

“لم تعد الظروف في دمشق شديدة لدرجة أنه يوجد أساس لمنح أو تمديد تصاريح الإقامة المؤقتة”، هذا ما جاء في تقرير لوزارة الهجرة والاندماج الدنماركية نشرته على موقعها الإلكتروني الأسبوع الماضي، مستندة في ذلك إلى قرار سابق لـ”مجلس اللاجئين”، وهو مؤسسة حكومية تابعة للوزارة تتخذ القرارات النهائية بشأن منح حق اللجوء في الدنمارك.

ففي كانون الأول/ديسمبر عام 2019، قرر مجلس اللاجئين في الدنمارك لأول مرة أن “الوضع الحالي في دمشق لم يعد أساساً لمنح أو تمديد تصاريح الإقامة المؤقتة”، بالاستناد إلى تقرير نشره في شباط/فبراير من نفس العام يشير إلى “تغير الوضع العام في سوريا”.

وفي أيار/مايو وحزيران/يونيو من العام الجاري، أصدر مجلس اللاجئين قرارات تتعلق بخمسة ملفات للاجئين سوريين من دمشق، مشيراً إلى أنهم “لا يحتاجون إلى الحماية وعليهم مغادرة البلاد”.

إعادة تقييم 900 حالة
وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي ماتياس تيسفاي الأسبوع الماضي: “في الأسابيع الأخيرة قرر مجلس اللاجئين أن خمسة أشخاص من محافظة دمشق لا يحق لهم الحصول على حماية مؤقتة لأن الظروف في المنطقة قد تحسنت”، وأضاف: “لذلك قررت الآن أنه يجب علينا مراجعة قضايا اللاجئين (الذين أتوا) من دمشق بسرعة للتحقق ممن لم يعد بحاجة إلى الحماية في الدنمارك”.

وقد أكدت وزارة الهجرة واللجوء على موقعها أنها تعمل على تقييم إمكانية سحب تصاريح الإقامة من مئات الأشخاص القادمين من محافظة دمشق في سوريا، مشيرة إلى أنه وبحسب التقديرات، فإن الأمر يتعلق بـ900 حالة سيتم إعادة تقييمها من قبل دائرة الهجرة، ومضيفة أنه من المتوقع البت في معظم هذه الحالات خلال العام الجاري.

مساعي الحكومة الدنماركية بإعادة لاجئين سوريين إلى بلدهم يثير انتقادات واسعة من منظمات غير حكومية، وعلى رأسها المجلس الدنماركي للاجئين (DRC) وهو منظمة دولية غير حكومية.

تحذير من إعادة اللاجئين السوريين
وحول ذلك قالت الأمينة العامة للمنظمة، شارلوته سلينته، في تصريح لوسائل إعلام: “نحذر بشدة من إعادة اللاجئين السوريين”، وأضافت: “الظروف داخل سوريا غير مواتية للعودة الآمنة والطوعية والكريمة للاجئين إلى سوريا”، مشيرة إلى أن المجلس يحث السلطات الدنماركية على دعم وحماية اللاجئين السوريين وفق توصيات المفوضية السامية للاجئين.

وقد أثار القرار الدنماركي باعتبار دمشق “آمنة” جدلاً على وسائل التواصل الاجتماعي أيضاً. وكتبت الباحثة المختصة في الشأن السوري إيما بيلس: “القرار الدنماركي بأن دمشق آمنة كان خاطئاً ولايزال خاطئاً. الأسوأ من ذلك أنها (الدنمارك) تفتح الباب أمام الدول الأخرى لتحذو حذوها”، وأضافت: “بدلاً من إعادة النظر في الحالات الفردية، يجب عليهم إعادة النظر في سياستهم”.

لضغط على اللاجئين ليعودوا “طوعياً”
لكن إعادة تقييم ملفات اللاجئين السوريين القادمين من دمشق في الدنمارك “لا تعني أنه سيتم ترحيلهم”، كما يوضح المحامي الدنماركي آزاد تشاكماك لمهاجر نيوز، ويضيف: “قرار مجلس اللاجئين مفاده أن مجرد كون المرء من سوريا ومن دمشق بالتحديد لا يعني الحصول على إقامة مؤقتة بشكل أوتوماتيكي”، ويتابع: “تقييم الملفات يكون بشكل فردي، ما يعني أن الشخص الذي هناك خطر شخصي على حياته لن يتم ترحيله”.

المصدر: مهاجر نيوز

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بلجيكا.. حدث فريد من نوعه: ابن لاجئ عربي يصبح وزيرًا!

هيومن فويس سامي مهـ.ـدي(32 عاما)، ابن لاجئ عراقي، عُيّن وزير دولة لشؤون اللجوء والهـ.ـجرة. الشاب أكد على نيته في زيادة عدد عمليات ترحـ.ـيل طالبي اللجوء المرفـ.ـوضة ملـ.ـفاتهم من بلجيكا. في أعـ.ـقاب أزمـ.ـة سياسية غير منتهية، وبعد مضي 493 يوما من دون اتفاق حكومي واضح، شكلت بلجيكا أخيرا، في نهاية أيلول/سبتمبر حكومة جديدة. من بين أعضائها التنفـ.ـيذيين، سامي مهدي (32 عاما)، الذي تولى منـ.ـصب وزير دولة لشؤون اللجوء والهجرة. وهو ابن لاجئ عراقـ.ـي قدم إلى بلجيكا عام 1970. سامي مهدي (يمين وسط) وفق تعبيره، يجد نفـ.ـسه اليوم مسؤولا عن وضع ازداد تعـ.ـقيدا خصوصا، في الفترة الأخيرة لاسيما في ما يتعلق بظروف

Send this to a friend