هيومن فويس: عمر محمد

يقول العديد من اللاجئين السوريين المقيمين في الأراضي اللبنانية هرباً من بطش آلة القمع التي يستخدمها النظام السوري بحقهم داخل سوريا منذ سنوات، بأن الأوضاع الأمنية للاجئين السوريين في لبنان لا تختلف كثيراً عن تلك السائدة في مناطق سيطرة النظام السوري، بل إنها في بعض الحالات قد تصل لدرجات أشد خطورة.

عبد الرحمن، شاب سوري مقيم في لبنان بشكل غير قانوني منذ عام ونيف، قال لـ “هيومن فويس”: دخلت الأراضي اللبناني عبر إحدى شبكات التهريب، بعد أن أغلقت الحكومة اللبنانية حدودها أمام السوريين، فلا يوجد أي معبر إنساني أو حتى مأجور لدخول لبنان بشكل نظامي، كما أن مخابرات النظام السوري ستعتقل أي سوري معارض للأسد، فكان دخول لبنان عبر التهريب طريق للنجاة من جحيم الاعتقال في سجون الأسد.

وأضاف اللاجئ السوري الغير مسجل في لبنان، لكن واقع الحال في لبنان لا يختلف عن ذاك السائد في سوريا، فقد تعتقلك مجموعات سورية موالية للنظام السوري في لبنان من داخل منزلك، وتسلمك للمخابرات السورية، أو قد تكون رهينة لدى حزب الله في لبنان، يتم التفاوض على رأسك مع عائلتك مقابل إطلاق سراحك بمبالغ مالية كبيرة جداً.

واستطرد “عبد الرحمن”، هنا في لبنان هنالك “عصابات مسلحة” قوامها من السوريين الموالين للأسد، دخلوا لبنان عبر طريق حزب الله، تتبع قيادة هذه المجموعات إلى قيادة حزب الله بالتشاور مع المخابرات السورية، ومهمة هذه “العصابات” التفتيش عن أي سوري في عموم لبنان ينشط ضد النظام السوري أو الحزب، فتتم عملية مراقبته ومن ثم يوضع له كمين، لاعتقاله وخطفه أما إلى مناطق سيطرة حزب الله أو يتم تسليمه للنظام السوري.

أما اللاجئ السوري في لبنان “عروة”، فقال لـ “هيومن فويس”: حزب الله جند العشرات من المؤيدين للأسد والتابعين له في لبنان، ويتقاضى كل فرد من هذه المجموعات ما بين 750$ دولار أمريكي حتى 1500$، بالإضافة إلى المكافأة المالية عقب أي حادثة اعتقال سوريين معارضين للأسد بين لاجئي لبنان.

وقد شهد لبنان الكثير من هذه الحالات خاصةً في البقاع اللبناني، حيث تم اختطاف النقيب “علي ناصيف” بعد استجراره إلى بلدة “بريتال” في أواخر عام 2014، وهناك الكثير من الحالات المشابهة لهذه الحالة ولكن بتفاوت نسبي ما بين مقايضة بين مبالغ تتجاوز العشرة ألاف دولار أمريكي وما بين الاختفاء القسري لحالات أخرى، بحسب “عروة”.

بدوره، قال المحامي اللبناني “طارق شندب” لـ “هيومن فويس” في لقاء خاص معه: عصابات الخطف تعمل لمصلحة ميليشيا حزب الله والمتهم الرئيسي في اختطاف سوريين في لبنان، وأضاف بأن قاضي التحقيق في “زحلة” أصدراً قراراً باتهام خمسة أشخاص بتشكيل إحدى هذه العصابات واختطاف الضابط السوري المنشق عن الأسد “محمد ناصيف”، ومن ثم تسليمه لحزب الله اللبناني.

وأردف المحامي “طارق”، المتهم الأول قال في التحقيق: “مخابرات الجيش حققوا معي بالموضوع وأعلمتهم أننا خطفنا الضابط المنشق لمصلحة حزب الله فتركونا أحراراً؟ برسم قيادة الجيش والأجهزة المختصة والدولة اللبنانية”.

كما سرب “شندب” وثائق حول اعترافات الخلية الخاطفة التابعة لحزب الله، وثائق حصل “هيومن فويس” على نسخة منها، وأكد المحامي اللبناني بأن القرار القضائي يؤكد بأن عمليات الخطف التي قام بها النظام السوري في لبنان سابقا وما زال عبر حزب الله والشبيحة والحزب العربي الديمقراطي، قاموا باختطاف العديد من اللاجئين السوريين.

وأشار المصدر الحقوقي، بان العصابة التي تم التحقيق معها من قبل القضاء اللبناني، تؤكد تورط حزب الله بشكل مباشر في أعمال اختطاف اللاجئين السوريين في لبنان، وهذا من المفترض أن يؤدي إلى محاكمة زعيم حزب الله “نصر الله” على إنه هو الخاطف.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لبنان: عصابات للأسد وحزب الله تختطف سوريين (وثائق)

هيومن فويس: عمر محمد يقول العديد من اللاجئين السوريين المقيمين في الأراضي اللبنانية هرباً من بطش آلة القمع التي يستخدمها النظام السوري بحقهم داخل سوريا منذ سنوات، بأن الأوضاع الأمنية للاجئين السوريين في لبنان لا تختلف كثيراً عن تلك السائدة في مناطق سيطرة النظام السوري، بل إنها في بعض الحالات قد تصل لدرجات أشد خطورة. عبد الرحمن، شاب سوري مقيم في لبنان بشكل غير قانوني منذ عام ونيف، قال لـ "هيومن فويس": دخلت الأراضي اللبناني عبر إحدى شبكات التهريب، بعد أن أغلقت الحكومة اللبنانية حدودها أمام السوريين، فلا يوجد أي معبر إنساني أو حتى مأجور لدخول لبنان بشكل نظامي، كما

Send this to a friend