هيومن فويس: فيسبوك

توضيحاً لقضية القنصلية بعد تساؤلات واستفسارات عديدة، يطرحها ويجيب عنها المعارض السوري “أسامة أبو زيد” عبر صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.

‏1- لماذا ذهبت الى القنصلية ؟
بالتأكيد لستُ سعيداً بزيارة القنصلية ورؤية شعارات نظام الأسد، ولكن ككل السوريين في ‏تركيا وغيرها من البلدان، يتم إجبارنا على تصديق أي ورقة من القنصلية حتى يتم اعتمادها ‏في معاملاتنا القانونية في تركيا، من جواز السفر إلى تسجيل الزواج والأولاد وشهادات ‏الدراسة، مع ما يكلفه ذلك من عبء مادي ونفسي على الجميع، واحتجت تحديداً إلى تصديق ‏أوراق من القنصلية لأجل إقامة عائلتي وأولادي في اسطنبول، إضافة إلى تجديد جوازي الذي ‏شارف على الانتهاء.‏

‏2- كيف حصلت على الموعد ؟
كما يعرف جميع السوريين في تركيا، فإن الحصول على الموعد لدى القنصلية يتم حصراً عن ‏طريق مكاتب السماسرة، والتي تطلب مبالغ تتراوح بين ٣٠٠ – ٤٠٠ دولار لموعد المعاملة ‏الواحدة، وبتسجيل الموعد لدى القنصلية فإن القنصل والموظفين يعرفون تماماً الشخص الذي ‏سيزورهم وفي أي موعد، ولذلك فإن موظفي القنصلية كانوا على معرفة مسبقة بالزيارة ‏والشخص، ولم يحصل الأمر عن طريق الصدفة أو بسبب إسوارة علم الثورة.‏

‏3- ماذا حدث داخل القنصلية ؟
مع وصولي للقنصلية راجعت الموظف على البوابة، وبعد نصف ساعة تقريبا أخبرني انه ‏بإمكاني الدخول لإجراء المعاملة، وبالفعل دخلت الى المكتب الموجود في الطابق الثالث، ‏وبعدها نادى الموظف باسمي وطلب مني الدخول الى المكتب، وسألني عن المعاملة التي اود ‏اجراءها واخبرته انها معاملة تصديق وجواز سفر مستعجل.‏

الموظف عندما سلمته الأوراق كان ينظر لي بطريقة حاقدة ثم وقف ووجه لي شتائم بسبب علم ‏الثورة، بطريقة تشير الى بحثه عن أي سبب لإثارة وافتعال مشكلة، ليسارع بعدها مع ثلاثة ‏موظفين في القنصلية للتهجم علي ودفعي إلى خارج المبنى، والصراخ بأبشع الشتائم والتهديد ‏بأنه كان يجب القضاء علينا بعد أن خربنا البلد على حد تعبيره.‏

‏4- ماهي الشكوى التي تقدمت بها ؟
تقدمت بشكوى اعتداء جسدي و لفظي امام الشرطة التركية والتي بدأت التحقيق مباشرة، بعد ‏الشكوى التي تقدمت بها للشرطة التركية ومراجعة الشرطة للقنصلية من أجل التعرف على ‏من قام بالاعتداء، رفض القنصل التعاون مع الشرطة، ورجعنا مع الضابط إلى قسم الشرطة ‏ليخبرنا ان القنصل أبدى استعداده التام لتسهيل المعاملات التي اود اجراءها مقابل التنازل عن ‏الشكوى، ورددت بالرفض القطعي والرغبة بالاستمرار في الشكوى وهو ما حصل .‏

‏5- لماذا الشكوى ؟ ‏
الشكوى تمت بناء على موقف شخصي نعم، ولكنها كانت مناسبة لإثارة قضية الإذلال الممنهج ‏للسوريين على أبواب قنصليات النظام، ولتأكيد أن هذه القنصليات مكان غير آمن للسوريين ‏عموماً ولمعارضي النظام بشكل خاص، وتشكل تهديداً واضحاً لسلامتهم، وتفتقر لأسس العمل ‏القنصلي والقانوني المطلوب منها، هذه قضية تهم السوريين جميعاً وليست قضيتي الشخصية ‏فقط. 

وهناك وجه آخر لهذه المعاناة وهي سببها الأول، وهو إصرار الدوائر الحكومية التركية على ‏توجيه السوريين لمراجعة هذا المكان الخطر والحافل بالإذلال والتشبيح والابتزاز المالي ‏والأمني، لعل الضجة التي حصلت تدفع الحومة التركية لمراجعة سياستها في هذا الجانب ‏وتسهيل المعاملات على السوريين دون اضطرارهم لمراجعة القنصلية.

‏6- الى أين ؟
باختصار سأمضي في هذا المسار ان شالله بدعمكم و مساندتكم حتى يتحقق ما نطمح اليه .‏
وِأشكر كل الأصدقاء أصحاب الفضل الذين ساندوني من خلال رسائلهم واتصالاتهم شكرا لكم ‏جميعا.‏

وأقول لمن وجد ما حدث فرصة لانتقادي أو لتبرير فعل النظام، إنني لا أطلب التضامن معي، ‏وإنما التركيز على إثارة هذه القضية أمام القضاء التركي واستغلال الاهتمام الإعلامي التركي الذي حصل في ‏توجيه الأنظام إلى معاناة ملايين السوريين، ممن يتم ابتزاهم والمتاجرة بهم وتركهم لساعات ‏وأيام على الأرصفة في منظر مقصود ومهين على مرأى الجميع عدا الإهانات التي قد ‏يتعرضون لها داخل المبنى القنصلي، ومعظهم قد يسكتون الشكوى لأنهم هم غير معروفين ‏إعلامياً أو يفضلون تجنب الشكاوى والمشاكل وليس لهم سند، فلنكن سنداً لهم.‏

وللتنويه أنا لا أملك جنسية أخرى وحاليا عائلتي بدون إقامة و لا يمكن تسجيل أولادي زيد و عمر في المدرسة.

بقلم أسامة أبو زيد- فيس بوك

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

كل ما تريد معرفته حول تهجم واعتداء قنصلية الأسد على معارض سوري في تركيا

هيومن فويس: فيسبوك توضيحاً لقضية القنصلية بعد تساؤلات واستفسارات عديدة، يطرحها ويجيب عنها المعارض السوري "أسامة أبو زيد" عبر صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك". ‏1- لماذا ذهبت الى القنصلية ؟ بالتأكيد لستُ سعيداً بزيارة القنصلية ورؤية شعارات نظام الأسد، ولكن ككل السوريين في ‏تركيا وغيرها من البلدان، يتم إجبارنا على تصديق أي ورقة من القنصلية حتى يتم اعتمادها ‏في معاملاتنا القانونية في تركيا، من جواز السفر إلى تسجيل الزواج والأولاد وشهادات ‏الدراسة، مع ما يكلفه ذلك من عبء مادي ونفسي على الجميع، واحتجت تحديداً إلى تصديق ‏أوراق من القنصلية لأجل إقامة عائلتي وأولادي في اسطنبول، إضافة إلى تجديد جوازي

Send this to a friend