هيومن فويس

بعد 5 شهور من الحادثة التي أثارت ردود أفعال واسعة حول العالم، اكتفت الشرطة البريطانية بحكم مخفف للغاية على تلميذ بريطاني، اعتقل على خلفية اتهامات بواقعة “تعذيب تلميذ سوري مهاجر”، أظهرتها لقطات فيديو انتشرت على الإنترنت.

وبحسب الفيديو، فقد أقدم التلميذ البريطاني، الذي لم يكشف عن اسمه، البالغ من العمر 16 عاما، على ضرب التلميذ السوري جمال (15 عاما) والقبض عليه من رقبته وإلقائه أرضا، قبل صب الماء على وجهه في تقنية تعذيب تعرف باسم “الإيهام بالغرق”، بحسب ما ذكرت صحيفة “ميرور” البريطانية.

وتحركت الشرطة البريطانية بعد انتشار الفيديو الصادم للحادثة التي وقعت في مدينة هيدرسفيلد البريطانية في 25 أكتوبر 2018، على الإنترنت، الأمر الذي دعا حتى رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى التطرق لحادثة الطفل السوري المهاجر جمال

ووصفت ماي حالة الغضب الشعبي اللاحقة التي تبعت الحادثة بأنها تعبر عن “الروح الحقيقية للشعب البريطاني”.

وتلقى الطفل المعتدي سيلا من التهديدات بعد الحادثة، الأمر الذي دفع التلميذ السوري لاحقا إلى حث الناس على عدم التعرض له، قائلا إنه لا يريد من أي أحد أن يتعرض له، كما لا يريد أي عنف من أي شخص تجاه آخر.

وحققت الشرطة البريطانية مع التلميذ البريطاني، الذي لم يكشف عن اسمه، واستدعي إلى المحكمة بموجب “بند الاعتداء 39” في نوفمبر من العام الماضي. بحسب ما نقلته قناة سكاي نيوز عربية

وبعد اكتمال التحقيقات بشأن “اعتداء عنصري”، توصلت هيئة المحاكم البريطانية إلى أنه لا توجد أدلة كافية تدعم فكرة وجود “اعتداء عنصري” على الطفل جمال، ولذلك فقد اكتفت بـ”توجيه تحذير للتلميذ المعتدي”.

وأشارت هيئة المحاكم إلى أنه تم إبلاغ المعتدى عليه وأسرته بمجريات الأمور وبالحكم النهائي الصادر بحق التلميذ المعتدي.

وكان حملة على موقع “غو فوند مي” قد تمكنت من جمع مبلغ 158 ألف جنيه إسترليني (207 آلاف دولار) تقرر أن يتم إنفاقها على إعادة إسكان الأسرة في مكان آخر.

تجدر الإشارة إلى أن عائلة جمال وصلت من حلب إلى هيدرسفيلد، غربي يوركشاير في إنجلترا، قبل عامين، في إطار برنامج للأمم المتحدة لإعادة توطين اللاجئين السوريين الفارين من الحرب.

وكانت قد كشفت صحيفة بريطانية، الأحد، عن تفاصيل جديدة تتعلق هذه المرة بوالدة الفتى البريطاني الذي اعتدى على تلميذ سوري قبل أيام، وأثار التسجيل المصور للحادثة ردود فعل على نطاق واسع.

وذكرت صحيفة “ميرور” البريطانية، أن أم الطفل المعتدي، سبق أن أدينت بارتكاب جريمة عنصرية العام الماضي، بعد أن كالت شتائم بذيئة لصاحب أحد المطاعم الصغيرة وصفعته وبصقت في وجهه.

وألقت الشرطة البريطانية القبض على المرأة، التي لم يذكر اسمها لأسباب قانونية، بعد أن دخلت في مشاجرة مع صاحب المطعم في مارس من العام الماضي، على إثر إلقائها بقايا الأكل والعصير على الأرض.

ويقول مالك المطعم إنه عندما سأل المرأة، التي كانت رفقة أحد أبنائها تتناول الطعام: “لماذا لا تلقين القمامة في سلة المهملات؟ انتفضت فجأة وبدأت بشتمي وبصقت في وجهتي وقالت لي: أنت إرهابي”.

ونشر مالك المطعم الحادثة على حسابه في فيسبوك، وأبلغ الشرطة التي قامت بتتبع المرأة، إلى أن وصلت القضية للمحكمة في نوفمبر من العام الماضي، حيث اكتفت بتغريمها بمبلغ 162 جنيها إسترلينيا.

وقال مالك المطعم إن الشرطة زارته في وقت لاحق وأمرته بإزالة التسجيل المصور للحادثة من حسابه على فيسبوك، وكذلك من هاتفه، مبديا عدم رضاه عن الحكم الذي أصدرته المحكمة بحق المرأة.

وأضاف: “لم أكن سعيدا بالحكم. اتصلت بالمحكمة وسألتها عن الغرامة الصغيرة التي قررتها المحكمة، لكني كنت أعرف أن كل ما قلته لن يغير في الأمر شيئا”، مؤكدا أنها “اعترفت بسلوكها العنصري”.

وأبدى مالك المطعم، الذي لم تكشف الصحيفة عن اسمه، أسفه من حادثة الاعتداء التي تعرض لها التلميذ السوري مؤخرا على يد ابن المرأة البريطانية، ووصف الحادث بأنه “أمر سيئ حقا”.

سكاي نيوز عربية

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بريطانيا.. حكم مفاجئ بحادثة تعذيب الطفل السوري جمال

هيومن فويس بعد 5 شهور من الحادثة التي أثارت ردود أفعال واسعة حول العالم، اكتفت الشرطة البريطانية بحكم مخفف للغاية على تلميذ بريطاني، اعتقل على خلفية اتهامات بواقعة "تعذيب تلميذ سوري مهاجر"، أظهرتها لقطات فيديو انتشرت على الإنترنت. وبحسب الفيديو، فقد أقدم التلميذ البريطاني، الذي لم يكشف عن اسمه، البالغ من العمر 16 عاما، على ضرب التلميذ السوري جمال (15 عاما) والقبض عليه من رقبته وإلقائه أرضا، قبل صب الماء على وجهه في تقنية تعذيب تعرف باسم "الإيهام بالغرق"، بحسب ما ذكرت صحيفة "ميرور" البريطانية. وتحركت الشرطة البريطانية بعد انتشار الفيديو الصادم للحادثة التي وقعت في مدينة هيدرسفيلد البريطانية في

Send this to a friend