هيومن فويس

لم يمنع البرد والصقيع الذي تشهده العاصمة البريطانية لندن السوريين المقيمين فيها ومناصريهم من التظاهر نصرة للغوطة “الغارقة في الدماء”، بحسب وصف أحد السوريين الذين شاركوا في المظاهرة.

وقال الحاج علي الذي لم تمنعه برودة الطقس أو تقدمه في السن من حضور المظاهرة إن “الثورة يتيمة اليوم ونحن نموت مئة مرة في الغربة”.

والحديث عن “يتم الثورة السورية” كان حاضرا في الذكرى السابعة لها، وعبّرت عنه شعارات المظاهرة التي جابت شوارع العاصمة البريطانية أمس.

وأجمع غالبية المشاركين في المظاهرة على وصف النظام السوري بـ”نظام البراميل”، قائلين إنه مستمر في حصد أرواح الآمنين الذين بدؤوا ثورة سلمية تصدح بالحرية، قبل أن يجابههم بالبندقية.

وتجمهر المتظاهرون في مسيرة حاشدة انطلقت من وسط لندن وصولا إلى مبنى البرلمان، رافعة شعارات تندد بصمت المجتمع الدولي وتخاذله وعجزه إزاء المحرقة المتواصلة في الغوطة الشرقية وباقي مدن سوريا.

جانب من الشعارات التي رفعها المتظاهرون (الجزيرة)

شعارات
وتعددت الشعارات المرفوعة بين التنديد بالصمت الدولي إزاء المجزرة المتواصلة في سوريا، إلى اتهام الدول العظمى والدول العربية والإسلامية بالتآمر على الثورة السورية.

وكرست شعارات مثل “يسقط النظام، تسقط المعارضة، تسقط الأمم المتحدة، تسقط الأمة العربية والإسلامية، يسقط العالم، يسقط كل شيء”، حجم الإحباط والخذلان الذي يشعر به السوريون في الذكرى السابعة لثورتهم، وتغريبتهم كما باتت توصف والتي فاقت التغريبة الفلسطينية في مأساويتها ودمويتها.

وقال الناشط السوري سامر خليوي إن هذه الشعارات “تعكس حالة السخط الشديد على كل الأطراف، خاصة بعض أطراف المعارضة السياسية والعسكرية التي تدعي تمثيل الثورة وهم يتآمرون عليها من الخارج ولا يناصرون الداخل، كوفد الرياض 2 وغيره”.

وأضاف أن هذه الشعارات “تكشف إحباط الشعب السوري من تخاذل الغرب والعالم العربي والإسلامي”، معتبرا أن الثورة السورية “عرَّت الجميع وفضحتهم، وأولهم الدول التي تدعي دفاعها عن الحريات والديمقراطية وحقوق الإنسان، فيما الحقيقة التي اتضحت أنها تكيل بمكيالين”.

جانب من المشاركين (الجزيرة)

هتافات ورسائل
واكتست المظاهرة بأعلام الثورة وهتافاتها، واستذكر المتظاهرون أهازيجها الأولى، كما رفعوا شعارات تطالب بمحاكمة الرئيس السوري بشار الأسد باعتباره مجرم حرب، ورفعوا صور ملطخة بالدماء له وللرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ونددوا بصمت العالم عن المحرقة المتواصلة في الغوطة.

وقال مؤسس “حملة التضامن مع سوريا “عبد العزيز الماشي عن الرسائل التي يريدون إيصالها، إن الرسالة الأولى للمظاهرة “هي للشعب السوري، ومفادها أنهم في لندن يسمعون صوت الغوطة ويشعرون بمعاناتها، ويحاولون إيصال صوتهم للعالم؛ أما الرسالة الثانية فهي لعصابة بشار الأسد والإيرانيين والروس، أنهم سيحاكمون وأن الثورة مستمرة حتى إسقاط النظام”.

ووصف الماشي المجتمع الدولي بـ”المنافق، الذي يكتفي بالتفرج على جرائم بشار الأسد وحلفائه وخرقهم القانون الدولي، دون أن يقوم بأي شيء”.

ووجه مؤسس حملة التضامن رسالة للحكومة البريطانية بضرورة التحرك، معتبرا أن “الصمت عن جرائم الأسد وأعوانه هو بمثابة المشاركة فيها”، مطالبا المجتمع الدولي بوقف شلال الدم في سوريا.

المصدر: الجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مظاهرة بلندن تواسي السوريين في ثورتهم اليتيمة

هيومن فويس لم يمنع البرد والصقيع الذي تشهده العاصمة البريطانية لندن السوريين المقيمين فيها ومناصريهم من التظاهر نصرة للغوطة "الغارقة في الدماء"، بحسب وصف أحد السوريين الذين شاركوا في المظاهرة. وقال الحاج علي الذي لم تمنعه برودة الطقس أو تقدمه في السن من حضور المظاهرة إن "الثورة يتيمة اليوم ونحن نموت مئة مرة في الغربة". والحديث عن "يتم الثورة السورية" كان حاضرا في الذكرى السابعة لها، وعبّرت عنه شعارات المظاهرة التي جابت شوارع العاصمة البريطانية أمس. وأجمع غالبية المشاركين في المظاهرة على وصف النظام السوري بـ"نظام البراميل"، قائلين إنه مستمر في حصد أرواح الآمنين الذين بدؤوا ثورة سلمية تصدح بالحرية، قبل أن يجابههم

Send this to a friend