هيومن فويس: فاروق علي

أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، أمس/ الإثنين، 10 نيسان- أبريل 2017، بأن أكثر من 200 متطوع ألماني انضموا منذ عام 2013 إلى صفوف القوات الكردية في سوريا والعراق، وبأنهم يقاتلون تنظيم “الدولة” تحت راية القوات الكردية.

وأوضحت الوزارة في مذكرة نقلتها قناة “سكاي نيوز”، أن من بين هؤلاء المقاتلين، البالغ عددهم تحديدا 204 مقاتلين، هناك 69 يحملون الجنسية الألمانية.

وأشارت الوزارة الألمانية إلى إن هؤلاء المتطوعون الـ204 انضموا على غرار مئات الأجانب الآخرين، إلى وحدات حماية الشعب الكردي، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، تحالف الفصائل العربية والكردية المدعوم من واشنطن، والذي يضم قوات كردية تعتبرها أنقرة “إرهابية”.

قوات سوريا الديمقراطية، كانت قد تأسست في كانون الثاني- يناير 2015، وتُعرّف عن نفسها بأنها “تحالف كردي وعربي وسرياني وأرمني وتركماني، يسعى إلى طرد تنظيم الدولة الإسلامية، وإنشاء سوريا ديمقراطية علمانية”، وبعد رحلة استقصاء وبحث، فإن من السهل اكتشاف انتفاء صفة “التحالف” عن هذه القوات، بل تظهر “تبعيتها” للمكون الكردي من بقية المكونات المشكِّلة لهذه القوات، ومنها المكون العربي.

وبحسب وزارة الداخلية الألمانية، فإن نصف المقاتلين عادوا إلى ألمانيا، وبينهم 43 يحملون الجنسية الألمانية، كما إنها لا تمنع هؤلاء المتطوعين من التوجه إلى سوريا، كما تعتبر من جهة أخرى أن عودتهم إلى ألمانيا لا تطرح أي خطر أمني “خلافا للذين يعودون من مناطق سيطرة المتشددين في سوريا والعراق”، بحسب ما نقلت “سكاي نيوز عربية”.

وقتل بحسب وزارة الداخلية 3 من هؤلاء المتطوعين في القتال، وبينهم ألماني يدعى أنتون ليسشيك، الذي قتل في نوفمبر في عملية قصف تركية يعتقد أنه جرت في سياق ضربات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة بقيادة واشنطن.

وفي يومنا الحالي، يسيطر تنظيم “ب ي د” الامتداد السوري لمنظمة “بي كا كا” على طول الحدود السورية التركية من الجانب السوري، حيث تمتد من محافظة الحسكة شرقًا، مرورًا بشمالي محافظة الرقة، ووصولاً إلى مدينتي منبج وعفرين شرقي وغربي محافظة حلب.

وقالت وكالة “الأناضول” التركية في دراسة لها، بإن كلاً من تنظيم الدولة، وب ي د- بي كا كا” باتا يسيطران على مساحة 61% من مجمل الأراضي السورية، بعد أن أتمّت سوريا 6 أعوام من الأزمة الطاحنة التي اندلعت شرارتها من مدينة درعا (جنوب) في مارس 2011، وانتشرت في عموم البلاد، إلى أن وصلت إلى يومنا الحالي.

ووفق القياسات التي أجرتها الأناضول على الخريطة، فإن “ب ي د/ بي كا كا” يحتل نحو 38.5 ألف كلم مربع من الأراضي السورية البالغة مساحتها قرابة 185 ألف كلم مربع، أي ما يعادل 21% من مساحة البلاد، ونحو 65% على الحدود السورية التركية.

فيما نقلت وكالة “آكي” الإيطالية، عن مصادر سورية مرتبطة بمراكز توثيق دولية، أن الغالبية العظمى من القادة العسكريين الميدانيين، التابعين لوحدات حماية الشعب الكردية، ووحدات حماية المرأة الكردية، وقوات الآسايش الكردية، والتي تُشكّل بمجملها نواة وغالبية قوات سورية الديمقراطية، والمدعومة أمريكياً، هم من أكراد تركيا العلويين، التابعين بشكل مباشر لحزب العمال الكردستاني المناوئ لتركيا.

وأوضحت المصادر لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، أن تغييرات طرأت على تركيبة وطبيعة هذه الميليشيات الكردية المسلحة، مشيرة بالخصوص إلى أن القيادات الميدانية العسكرية التي كانت تضم أكراد عراقيين وإيرانيين، صارت في غالبيتها العظمى من الأكراد العلويين الأتراك، من المنطقة التي يدعوها الأكراد بـ(كردستان تركيا)، والتي تضم ما يقرب من مليوني كردي علوي.

وأشارت المصادر إلى أن الأرقام غير الرسمية تشير إلى نحو30% من أكراد تركيا هم من الأكراد العلويين، وهم على صلة تاريخية ومتواصلة مع النظام في دمشق، حتى بعد تسهيل النظام السوري اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني التركي عبد الله أوجلان.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ألمانيا لا تخشى عودتهم..200 ألماني ضمن قسد

هيومن فويس: فاروق علي أعلنت وزارة الداخلية الألمانية، أمس/ الإثنين، 10 نيسان- أبريل 2017، بأن أكثر من 200 متطوع ألماني انضموا منذ عام 2013 إلى صفوف القوات الكردية في سوريا والعراق، وبأنهم يقاتلون تنظيم "الدولة" تحت راية القوات الكردية. وأوضحت الوزارة في مذكرة نقلتها قناة "سكاي نيوز"، أن من بين هؤلاء المقاتلين، البالغ عددهم تحديدا 204 مقاتلين، هناك 69 يحملون الجنسية الألمانية. وأشارت الوزارة الألمانية إلى إن هؤلاء المتطوعون الـ204 انضموا على غرار مئات الأجانب الآخرين، إلى وحدات حماية الشعب الكردي، العمود الفقري لقوات سوريا الديمقراطية، تحالف الفصائل العربية والكردية المدعوم من واشنطن، والذي يضم قوات كردية تعتبرها أنقرة "إرهابية".

Send this to a friend