هيومن فويس: حسام محمد

أثارت التفجيرات التي وقعت أمس/ السبت، 25 شباط- فبراير، في عمق المنطقة الخضراء “المربع الأمني” للنظام السوري في مدينة حمص وسط سوريا، والتي قُتل فيها عشرات الضباط والعناصر من مخابرات الأسد بينهم كبار ضباط الأسد الأمنيين، العديد من التساؤلات وإشارات التعجب حول هوية منفذ العملية، خاصة بأن العملية من الناحية العسكرية اعتبرت خرقاً كبيراً لحصون الأسد، فيما وجه البعض أصابع الاتهام للأسد ذاته في الوقوف وراء العملية بهدف التخلص من الأوراق الأمنية السوداء المتهمة دولياً بارتكاب جرائم تعذيب وتصفيات جماعية للمعتقلين السوريين في أقبية الأفرع الأمنية.

للوقوف على تداعيات العملية الأمنية التي جرت في حمص والتي قُتل على إثرها العميد “حسن دعبول” المعروف بـ “آمر الموت”، وأصيب فيها أيضاً العميد “إبراهيم درويش”، التقى “هيومن فويس” الناطق العسكري الرسمي باسم هيئة تحرير الشام “أبو يوسف المهاجر”، الذي أكد بدوره بأنهم هم الجهة العسكرية التي نفذت العملية في عمق المربع الأمني للأسد في حمص.

وقال “أبو يوسف المهاجر” خلال حديث خاص معه لـ “هيومن فويس“: لدينا تصوير للعملية الأمنية، وكذلك تسجيلات “مقاطع صوتية” لمنفذي العملية، وأن الأدلة التي بحوزتنا “كفيلة بإسكات الطاعنين” بوقوف هيئة تحرير الشام وراء العملية.

وأكد “المهاجر” بأن العملية الأمنية أنجزت كما خطط لها، وكذلك أنجزت في زمن قياسي، وأنها تأتي ضمن مجموعة عمليات قادمة وسابقة، ورداً على سؤالنا إن كانت العملية رداً على تقرير إحدى المنظمات الدولية بأن النظام السوري قام بتصفية 13 ألف معتقل سوري في سجن صيدنايا، رد “المهاجر”: “العملية رداً على مجازر الأسد وما ارتكبته فروعه الأمنية”.

أسباب التدمير الكبير مكان العملية

أظهرت العديد من الصور والمقاطع المصورة نسبة كبيرة من الدمار في المنطقة، فأجاب “أبو يوسف المهاجر” حول هذه النقطة بالقول: “لقد قمنا بزرع الطريق المتوقع بان سيارات الإسعاف ستسلكه بعدة عبوات ناسفة، وتم استهدف سيارات الإسعاف التي تنقل مخابرات الأسد نحو المشافي، وهذا السبب الكامن بارتفاع أعداد القتلى”.

منفذو العملية

وأكد “المهاجر” بأن عناصر هيئة تحرير الشام الذين نفذوا العملية، جميعهم قضوا في العملية ولم يعد أحد منهم، وأشار إلى عدد المهاجمين في عمق مربع الأسد الأمني هم خمسة مقاتلين فقط.

هل الوصول للمراكز الأمنية تم عبر شراء ضباط تابعين للأسد؟

رفض الناطق الرسمي باسم هيئة تحرير الشام “أبو يوسف المهاجر” تأكيد أو نفي عملية شراء ضباط تابعين للنظام السوري للوصول إلى عمق المربع الأمني، وقال: “اعتقد بأن هذه الوسائل ينبغي ألا تنكشف”.

كم استغرق تنفيذ العملية؟

أكد “المهاجر” بأن تنفيذ كلفهم الكثير من التدريب والجهود، أما تنفيذ العملية فقد استغرق أسبوع كاملاً، وأن بعض العبوات تم زرعها بالقرب من بعض الحواجز الأمنية التي كان من المتوقع أن تعبرها سيارات الإسعاف التي ستنقل جرحى مخابرات الأسد.

كيف قتل العميد دعبول؟

قال المصدر في هيئة تحرير الشام، بأن العميد “حسن دعبول” قتل داخل مكتبه، وليس بالمشفى، وأن أحد العناصر المهاجمة فجر نفسه به، بعد أن تمت عملية تصفية الحرس الرئيسي للمركز الأمني بأسلحة كاتمة للصوت”.

العملية تبدو بقمة الدقة.. ما أسباب ذلك؟

أعاد المهاجر الأسباب الكامنة وراء نجاح العملية بهذه الدقة، للتخطيط الدقيق لها، وكذلك عمليات التدريب المكثفة، بالإضافة إلى استطلاع المكان بشكل جيد، وأن اختيار الوقت المناسب لعب دوراً هاماً في ذلك، ونوه إلى إن منفذي العملية مكثوا فترة زمنية في مراقبة المكان المستهدف.

عملية حمص وجنيف

ورأى المهاجر بأن العملية التي شهدتها حمص، وأثارها على مفاوضات جنيف المتواصلة بين النظام السوري والمعارضة برعاية الأمم المتحدة والعديد من الدول المعنية بالشأن السوري، يجب بأن يتم التطرق إليها من قبل شخصيات سياسية لا عسكرية.

رسالة للنظام السوري

وقال المهاجر في ختام الحديث معه: “هذه العملية تأتي في أماكن لا يتوقعها النظام ضمن مناطق آمنة بالنسبة له، ليعلم انه لن يكون بعيدا عن متناول أسلحتنا ولن يكون المجرمون في مأمن من غضب مجاهدينا”.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تفاصيل ومعلومات حصرية حول تفجيرات حمص

هيومن فويس: حسام محمد أثارت التفجيرات التي وقعت أمس/ السبت، 25 شباط- فبراير، في عمق المنطقة الخضراء "المربع الأمني" للنظام السوري في مدينة حمص وسط سوريا، والتي قُتل فيها عشرات الضباط والعناصر من مخابرات الأسد بينهم كبار ضباط الأسد الأمنيين، العديد من التساؤلات وإشارات التعجب حول هوية منفذ العملية، خاصة بأن العملية من الناحية العسكرية اعتبرت خرقاً كبيراً لحصون الأسد، فيما وجه البعض أصابع الاتهام للأسد ذاته في الوقوف وراء العملية بهدف التخلص من الأوراق الأمنية السوداء المتهمة دولياً بارتكاب جرائم تعذيب وتصفيات جماعية للمعتقلين السوريين في أقبية الأفرع الأمنية. للوقوف على تداعيات العملية الأمنية التي جرت في حمص والتي

Send this to a friend