هيومن فويس

بعد المصالحة.. منزلة مرموقة تنتظر تركيا في الخليج وأنقرة تبدأ خطوة كبرى

يبدو أن تحقيق المصالحة الخليجية- التركية ، خاصة ما بين السعودية والإمارات هو حدث يتم العمل عليه من قبل غالبية الأطراف، خاصة بعد رحيل الرئيس ترامب وتولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب تطورات أخرى هامة على مشهد الشرق الأوسط.

تركيا من جانبها بدأت هي الاخرى حراكا دبلوماسيا يشير بشكل أو آخر إلى رغبتها في تحقيق المصالحة، حيث أعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم الإثنين، أن الوزير مولود تشاويش أوغلو، سيبدأ جولة خليجية يزور خلالها 3 دول هي الكويت وسلطنة عُمان وقطر، ويبحث خلالها عددا من الملفات السياسية والاقتصادية.

وذكرت الوزارة في بيان، أن جولة تشاويش أوغلو ستبدأ اعتبارا من يوم غد الثلاثاء، وتستمر حتى يوم الخميس المقبل.

وأوضحت أن تشاويش أوغلو سيلتقي خلال زيارته إلى الدول الثلاثة مع نظرائه ومسؤولين آخرين رفيعي المستوى، بهدف بحث العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

وأشارت الوزارة إلى أن تشاويش أوغلو سيلتقي مع رجال الأعمال الأتراك في تلك الدول، لبحث سبل تطوير العلاقات الاقتصادية والارتفاء بها إلى مستويات أفضل.

يشار إلى أنه وعقب المصالحة الخليجية “القطرية السعودية”، في كانون الثاني/يناير الماضي، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن تركيا سيكون لها مكانة مهمة في العلاقات الخليجية قريبا.

صحيفة أمريكية تكشف أولى خطوات المصالحة السعودية الإماراتية مع تركيا
 نقلت وكـ.ـالة”بلومبرغ”  عن مسـ.ـؤول تركي إن تركيا والإمارات ناقشـ.ـتا إزالة الــحواجـ.ـز أمام التجارة بينهما، مضـ.ـيفًا أن المـ.ـبادرات شجعت على اتخاذ قرار أخير باستـ.ـئناف الرحلات بين البلدين، التي كانت جائحـ.ـة كـ.ـورونا قد أوقـ.ـفتها.

ذكرت وكالة “بلومبرغ” أن هذه التـ.حركـ.ـات تعتمد على موافقة تركيا على التخـ.ـلي عن دعـ.ـم جمـ.ـاعة “الإخـ.ـوان المسـ.ـلمين”، المصـ.ـنفة كتنـ.ـظيم في عدد من الدول العربية بينها السعودية والإمارات، إضافة إلى مصر.

ومع ذلك اعتـ.ـبرت الوكالة أن “هذه التحـ.ـركات مؤقتة بالنظر إلى خلـ.ـفية التـ.ـوترات طويلة الأمد والصـ.ـراع على النفـ.ـوذ”، بين أنقرة وكل من الرياض وأبوظبي.وتابعت: “يتزامن هذا التواصل – الذي يحدث علنـ.ـا وسـ.ـرا – مع إعادة تنشيط السـ.ـياسة الخـ.ـارجية في كل من الخـ.ـليج وواشنطن”، لافتة إلى أن السعودية والإمارات قد طويتا مؤخرا “خـ.ـلافًا مع قطر حلـ.ـيفة تركيا بشأن مواضيع تشبه نـ.ـزاعهما مع أنقرة”، في إشارة للمصـ.ـالحة الخليجية.ـ.ـ

ونقلت الوكالة عن مسـ.ـؤول تركي إن تركيا والإمارات ناقشتا إزالة الحـ.ـواجز أمام التجارة بينهما، مضيفًا أن المبادرات شجـ.ـعت على اتخاذ قرار أخير باستـ.ـئناف الرحلات بين البلدين، التي كانت جائحـ.ـة كـ.ـورونا قد أوقفـ.ـتها.

ووصف شخص مطلع على الوضع الخليجي عملية التواصل بأنها في مراحلها الأولى.

وأضاف المصدر، الذي تحدث شـ.ـريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حسـ.ـاسية الموضوع، أن قضـ.ـية الإخوان محـ.ـورية بالنسبة لمخـ.ـاوف الخليج ولحلـ.ـيفهم المـ.ـقرب مصر.

في المقابل ينفي مسؤولون أتراك أن يكون هناك تواصل مباشر أو غير مباشر من أبوظبي والرياض تضمن مطالب بتغيير سيـ.ـاسة أنقرة تجاه الإخوان، لكنهم يدركون أن ذلك يمثل أولوية لدول الخليج حتى لو كان هناك مجال ضـ.ـئيل للدبلوماسـ.ـية في هذا الشأن حيث تنظر أبوظبي والرياض إلى الحركة على أنها مزعـ.ـزعة للاستـ.ـقرار بالمنـ.ـطقة، وفـ.ـق المصدر ذاته.

ورغم الخـ.ـلافات بين الطـ.ـرفين، فيما يتعلق بالحـ.ـرب في ليبيا والأوضاع في سوريا والعراق ومصر، وبحث تركيا عن مصـ.ـادر الطـ.ـاقة في البحر المتوسط، تشكل هذه البـ.ـادرة جـ.ـزءا من نغمة أكثر واقعية وتصـ.ـالحية في الخليج في الوقت الحالي، ووصفت الإمارات إنهاء الأزمـ.ـات بأنه جزء من رؤيتها لعالم ما بعد كوفيد 19، وفق بلومبرغ.

وألقـ.ـت الوكالة بالضوء على سوق التصدير كورقة مساومة قـ.ـوية، لافتة إلى أن الإمارات هي ثاني أكبر شريك تجاري لتركيا في الشرق الأوسط بعد العراق، إذ بلغ حجم التجارة الثنائية نحو 8 مليارات دولار في عام 2019.

وتصـ.ـدر تركيا مجموعة كبيرة من السـ.ـلع إلى البلاد، تتنوع من الأحجار الكريمة إلى قطـ.ـع غـ.ـيار الطـ.ـائرات.

كذلك فإن السعودية، التي تزود تركيا بالنفـ.ـط والمواد الكيمـ.ـيائية، هي في الوقت نفسه أحد أكبر أسواقها الإقليمية على الرغم من تراجع الصادرات.

والعام الماضي، اشتـ.ـكى رجال أعمال أتراك من أن السـ.ـلطات السعودية كثفت جهـ.ـودها لمنـ.ـع الواردات التركية، فيما تشير “بلومبرغ” إلى أن انــ.ـفراجة في عـ.ـلاقات تركيا مع الإمارات والسعودية قد تدفـ.ـع بتـ.ـعزيز كبير للتجارة والاقتصـ.ـاد التركي.

اقرأ أيضاً:صفحة جديدة مرتقبة بين السعودية والإمارات مع تركيا.. والرياض تسلم أنقرة أول رسالة

وبين أنقرة والرياض ملفات خـ.ـلافية، أبرزها اغـ.ـتيال الكاتب السعودي، جمال خاشـ.ـقجي، داخل السفارة السعودية بإسطنبول، في 2 أكتوبر/تشرين الأول 2018، وهي جـ.ـريمة هزت الرأي العام الدولي، مع اتهـ.ـامات تنفيها الرياض بأن ولي العـ.ـهد محمد بن سلمان، هو من أصدر أمر اغـ.ـتياله.

أما بشأن إيران، فإن دولا خليجية، في مقدمتها السعودية، تتهـ.ـمها بامـ.ـتلاك أجندة توسعية في المنطقة، والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، وهو ما تنفيه طهـ.ـران، وتقول إنها تلتزم بعلاقات حسن الجوار.

أعرب مطلق القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية القطري لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنـ.ـازعات، الإثنين، عن استعداد بلاده للوساطة بين تركيا والسعودية وكذلك بين الأخـ.ـيرة وإيران.

جاء ذلك خلال ندوة بعنوان “سياسة وتجربة دولة قطر في الوساطة وحل النزاعات”، نظمها معهد الدوحة للدراسات العليا (غير حكومي).

بين أنقرة والرياض ملفات خلافية أبرزها اغتيال الكاتب السعودي جمال خاشقجي داخل السفارة السعودية بإسطنبول في 2018

وردا على سؤال بشأن استعداد قطر للوساطة وتهدئة التوترات بين تركيا والسعودية وبين السعودية وإيران، أجاب القحطاني: “هذا يرجع إلى مبدأ الموافقة كمبدأ أساسي في العلاقات الدولية”، مضيفا “إذا رأت هاتين الدولتين أن يكون لدولة قطر دور في هذه الوساطة، ففي الإمكان القيام بهذا”.

وقال المسؤول القطري إنه “من مصلحة الجميع أن يكون هناك علاقات ودية بين هذه الدول، خاصة بين دول أساسية ورئيسية، مثل المملكة العربية السعودية وتركيا وإيران”.

المصدر: وكالة انباء تركيا ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بعد المصالحة.. منزلة مرموقة تنتظر تركيا في الخليج وأنقرة تبدأ خطوة كبرى

هيومن فويس بعد المصالحة.. منزلة مرموقة تنتظر تركيا في الخليج وأنقرة تبدأ خطوة كبرى يبدو أن تحقيق المصالحة الخليجية- التركية ، خاصة ما بين السعودية والإمارات هو حدث يتم العمل عليه من قبل غالبية الأطراف، خاصة بعد رحيل الرئيس ترامب وتولي جو بايدن رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب تطورات أخرى هامة على مشهد الشرق الأوسط. تركيا من جانبها بدأت هي الاخرى حراكا دبلوماسيا يشير بشكل أو آخر إلى رغبتها في تحقيق المصالحة، حيث أعلنت وزارة الخارجية التركية، اليوم الإثنين، أن الوزير مولود تشاويش أوغلو، سيبدأ جولة خليجية يزور خلالها 3 دول هي الكويت وسلطنة عُمان وقطر، ويبحث خلالها عددا من

Send this to a friend