هيومن فويس

طبول الحرب تقرع بين أمريكا والتنين الصيني.. وبايدن يصدر أول قرار حربي 

أعلن الجيش الأمريكي، اليوم الأحد، أن مجموعة حاملة الطائرات “تيودور روزفلت” دخلت بحر الصين الجنوبي لتعزيز “حرية البحار”، وذلك في وقت يثير فيه التوتر بين الصين وتايوان قلقا بواشنطن.

وذكرت قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادي، في بيان، أن المجموعة الهجومية دخلت بحر الصين الجنوبي، أمس السبت، وهو نفس اليوم الذي أعلنت تايوان فيه عن توغل لقاذفات قنابل ومقاتلات صينية في منطقة ادعت أنها تابعة لها بجوار جزر براتاس.

وأضاف البيان أن المجموعة البحرية الأمريكية دخلت الممر المائي، الذي تطالب الصين بالسيادة على جزء كبير منه، لإجراء عمليات روتينية “لضمان حرية البحار وبناء شراكات تعزز الأمن البحري”.

ويأتي ذلك بعد أيام من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة.

وكان أنتوني بلينكن، مرشح بايدن لمنصب وزير الخارجية، قد قال خلال جلسة التصديق على توليه الحقيبة في مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء الماضي، إنه “لا يوجد شك في أن الصين تمثل التحدي الأخطر أمام واشنطن”، مقارنة بأي بلد آخر.

وجاء في بيان للجيش الأمريكي أن حاملة الطائرات تبحر برفقة طراد الصواريخ الموجهة “بانكر هيل” والمدمرتين “راسل” و”جون فين” المزودتين بصواريخ موجهة.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع التايوانية إن 8 طائرات قاذفات قنابل و5 طائرات مقاتلة صينية، دخلت الركن الجنوبي الغربي من منطقة الدفاع الجوي التايوانية، اليوم السبت.

وأشارت إلى أن القوات الجوية التايوانية نشرت صواريخ لـ”مراقبة التوغل”.

وأظهرت خريطة قدمتها الوزارة أن الطائرات الصينية حلقت بين الجزء الجنوبي من تايوان، وجزر براتاس، التي تسيطر عليها تايوان في بحر الصين الجنوبي، رغم أنها لا تزال بعيدة جدا عن تايوان.

وقالت الصين، الاثنين الماضي، إن مسؤولي الولايات المتحدة الضالعين في سلوك “بغيض” حيال تايوان، سيواجهون عقوبات، وذلك بعدما رفعت واشنطن القيود على التواصل بين المسؤولين الأمريكيين والتايوانيين.

وتدهورت العلاقات بين واشنطن وبكين مع تنديد الصين بقرار رفع القيود تلك، الذي اتخذته واشنطن هذا الشهر، وأعلنه وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في الأيام الأخيرة لإدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب.

وزاد الغضب الصيني عندما تحدثت سفيرة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة، كيلي كرافت، مع رئيسة تايوان، تساي إنغ ون، بعدما ألغت زيارة مقررة لتايبه، عاصمة تايوان.

وتقول بكين، إن تايوان، التي تعتبرها الصين جزءا لا يتجزء من أراضيها، هي القضية الأهم والأكثر حساسية في علاقتها بالولايات المتحدة، وكانت قد أعلنت من قبل، عن عقوبات على شركات أمريكية باعت أسلحة لتايوان، لكنها لم توضح كيفية تنفيذ هذه العقوبات، أو ما إذا كان جرى تفعيلها.

وردت الصين على الدعم الأمريكي المتزايد لتايوان، والذي يشمل مبيعات أسلحة وزيارات مسؤولين أمريكيين كبار للجزيرة، ردت بزيادة النشاط العسكري قرب تايوان، بما يشمل تحليق طائرات سلاح الجو الصيني في الجوار.

قال وزير الدفاع الأمريكي الجديد، لويد أوستن، في محادثة مع نظيره الياباني، نوبو كيشي، إن الولايات المتحدة مستعدة للدفاع عن جزر سينكاكو المتنازع عليها مع الصين.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان إن “وزير الدفاع أوستن أكد مجددا أن المادة 5 من المعاهدة الأمنية الأمريكية اليابانية تشمل جزر سينكاكو، وأن الولايات المتحدة تعارض أي محاولة أحادية الجانب لتغيير الوضع الراهن في بحر الصين الشرقي”.

وتشير هذه المادة من المعاهدة إلى أنه يجب على الولايات المتحدة واليابان الدفاع عن نفسيهما بشكل مشترك، في حال تعرضت إحداهما إلى تهديد عسكري.

أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، رفع الولايات المتحدة كل القيود التي فرضتها سابقا على تعاونها مع تايوان، في ضربة جديدة إلى الصين من قبل الإدارة الحالية في واشنطن.

وقال بومبيو، في بيان: “تمثل تايوان ديمقراطية متطورة بشكل ديناميكي وشريكا موثوقا به للولايات المتحدة، وعلى الرغم من ذلك كانت وزارة الخارجية على مدار عدة عقود تفرض قيودا داخلية معقدة لرقابة تعاون دبلوماسيينا وموظفينا مع زملائهم التايوانيين. الولايات المتحدة اتخذت هذه الإجراءات بشكل أحادي الجانب في محاولة منها لاسترضاء النظام الشيوعي في بكين. لم تعد هناك حاجة إلى ذلك”.

وأضاف بومبيو: “أعلن اليوم أنني أرفع كل هذه القيود المفروضة بشكل أحادي. على أجهزة السلطة التنفيذية أن تعتبر كل إرشادات الاتصال الخاصة بالعلاقات مع تايوان والتي تم إصدارها سابقا من قبل وزارة الخارجية… باطلة وغير معمول بها”.

وتشهد العلاقات بين الصين والولايات المتحدة توترا مستمرا، تصاعد في الأشهر الماضية على خلفية قضايا عديدة على رأسها جائحة فيروس كورونا، وموضوع هونغ كونغ، والخلافات التجارية، وقضية حقول الطاقة في بحر الصين الجنوبي، ومسألة حقوق الإنسان في الأراضي الصينية، خاصة منطقة شنجان ذاتية الحكم.

واتبعت إدارة الرئيس الأمريكي الحالي، دونالد ترامب، الذي تنتهي ولايته يوم 20 يناير، نهجا قاسيا ضد الصين منذ توليه السلطة عام 2016 حيث وصف مرارا النظام الشيوعي الصيني بأحد أكبر التهديديات للعالم برمته كما فرض سلسلة عقوبات موجعة على البلاد.

وتدير تايوان منذ العام 1949 سلطات لا تعترف بشرعية النظام الحكومي في باقي الأراضي الصينية، بينما تعتبر بكين الجزيرة من إحدى محافظاتها.

وقطعت الولايات المتحدة العلاقات الثنائية مع إدارة تايوان عام 1979 وتتبع منذ ذلك الحين سياسة “صين واحدة”، لكن الاتصالات بين واشنطن وتايبيه تشهد تعزيزا لافتا في السنوات الأخيرة على خلفية تزايد التوتر الصيني الأمريكي.

المصدر: روسيا اليوم

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

طبول حرب عالمية تقرع بين أمريكا والتنين الصيني.. وبايدن يصدر أول قرار حربي 

هيومن فويس طبول الحرب تقرع بين أمريكا والتنين الصيني.. وبايدن يصدر أول قرار حربي  أعلن الجيش الأمريكي، اليوم الأحد، أن مجموعة حاملة الطائرات "تيودور روزفلت" دخلت بحر الصين الجنوبي لتعزيز "حرية البحار"، وذلك في وقت يثير فيه التوتر بين الصين وتايوان قلقا بواشنطن. وذكرت قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادي، في بيان، أن المجموعة الهجومية دخلت بحر الصين الجنوبي، أمس السبت، وهو نفس اليوم الذي أعلنت تايوان فيه عن توغل لقاذفات قنابل ومقاتلات صينية في منطقة ادعت أنها تابعة لها بجوار جزر براتاس. وأضاف البيان أن المجموعة البحرية الأمريكية دخلت الممر المائي، الذي تطالب الصين بالسيادة على جزء كبير منه، لإجراء

Send this to a friend