هيومن فويس

الرئيس الأمريكي يكرم الملك محمد السادس..والأخير يواجه إسرائيل علانية ويفرض شروطه- ما هي؟

منح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ملك المغرب، محمد السادس، وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، موضحا أن “شجاعة ورؤية” الملك، ساعدت بصناعة “مشهد إيجابي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

وأشار البيت الأبيض إلى أن الملك محمد السادس ساعد على إدخال المنطقة في “حقبة جديدة من الأمن والازدهار لكل من بلديهما والعالم”، مع الإضاءة على قرار الملك بـ”استئناف العلاقات مع إسرائيل”، مؤكدا أن الملك محمد السادس عمل على مدى أكثر من عقدين من القيادة، على “تعزيز الشراكة العميقة والدائمة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة في جميع المجالات”.

وتسلمت سفيرة الرباط لدى واشنطن، لالة جمالة العلوي، هذا الوسام نيابة عن الملك، في حفل خاص.

جدير بالذكر أن وسام جوقة الاستحقاق، قائد الدرجة الأولى، هو وسام مرموق، ونادرا ما يتم منحه من قبل الإدارة الأمريكية، كما لا يتم منحه إلا من قبل الرئيس، ويمنح عادة لرؤساء الدول أو رؤساء حكومات البلدان الأخرى.

قال مصدر رفيع في الإدارة الأمريكية لوكالة “رويترز” إن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب، تسلم اليوم الجمعة أرفع وسام من المغرب لمساعدته في التوصل لاتفاق التطبيع مع إسرائيل.

وفي احتفالية خاصة أقيمت في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض قدمت الأميرة لالة جمالة العلوي سفيرة المغرب لدى الولايات المتحدة لترامب “وسام محمد”، وهو جائزة لا تمنح سوى لرؤساء الدول هدية من العاهل المغربي الملك محمد السادس.

كما تلقى كبير مستشاري البيت الأبيض جاريد كوشنر ومبعوث الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش جائزتين لعملهما على الاتفاق الإسرائيلي المغربي الذي جرى التوصل إليه في ديسمبر.

ولم يتم السماح لوسائل الإعلام بحضور مراسم منح الجوائز.

وساعدت الولايات المتحدة خلال الأشهر الخمسة الأخيرة في إبرام اتفاقيات بين إسرائيل والإمارات والبحرين والسودان والمغرب تهدف لتطبيع العلاقات وبناء الروابط الاقتصادية.

أفادت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية الاثنين، بأن العاهل المغربي محمد السادس اشترط إعلان استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، لتلبية الدعوة لزيارة إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مصادر فرنسية، قولها إن العاهل المغربي، الذي تلقى دعوة رسمية من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لزيارة إسرائيل بعد تطبيع العلاقات بين البلدين، يشترط إجراء الزيارة مع الإعلان خلالها عن استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، كما يطالب الملك محمد السادس الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال الزيارة.

وقالت الصحيفة إن رئيس مكتب الاتصال الإسرائيلي الجديد في المغرب دافيد جوفرين، الذي سيتوجه بعد أيام إلى الرباط، سيعمل على الدفع لإجراء هذه الزيارة.

ولفتت “معاريف” إلى أن التدخل الشخصي للملك يهدف إلى التشديد على مكانته أمام الإدارة الامريكية الجديدة، وضمان أنها لن تتراجع عن الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية، مشيرة إلى أن الملك معني أيضا بفتح قناة مكملة تتلاقى مع مبادرات السلام الفرنسية المصرية الألمانية الأردنية، وفق ما جاء في الصحيفة.

الصحراء المغربية أمام استحقاق عالمي.. وحراك جزائري غير مسبوق مع أمريكا- تفاصيل 

أكدت 40 دولة دعمها لمقترح “الحكم الذاتي” لحل قضية الصحراء الغربية، المتنازع عليه بين المغرب وجبهة “البوليساريو”.

جاء ذلك في البيان الختامي للمؤتمر الوزاري الذي نظمته الرباط وواشنطن، الجمعة، لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، عبر تقنية التواصل عن بعد.

وشارك في المؤتمر 40 دولة، بينها 27 ممثلة على المستوى الوزاري، برئاسة كل من وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، ومساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر.

وأعرب المشاركون، بحسب البيان، عن دعمهم لـ “مبادرة الحكم الذاتي المغربية، باعتبارها الأساس الوحيد لحل عادل ودائم لهذا النزاع الإقليمي”.

ومن الدول المشاركة فرنسا والكويت ومصر والأردن وعمان وقطر والسعودية والإمارات والغابون.

وأعلن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، في 10 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الإقليم.

أعلن الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب اعتراف بلاده بسيادة المغرب على الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة

وتصر الرباط على أحقيتها في الصحراء، وتقترح حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، فيما تطالب “البوليساريو” باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تأوي لاجئين من الإقليم.

ومنذ 1975، يدور نزاع بين المغرب و”البوليساريو” حول الصحراء الغربية، بدأ بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة. وتحول الصراع إلى مواجهة مسلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار اعتبر “الكركرات” منطقة منزوعة السلاح.

ونهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أعلنت “البوليساريو” أنها لم تعد ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار، وذلك عقب تحرك للجيش المغربي أنهى إغلاق معبر “الكركرات” من جانب موالين للجبهة، منذ 21 أكتوبر/ تشرين الأول الفائت.

حراك جزائري
تواصل الجزائر صرف ملايين الدولارات في دعمها لجبهة “البوليساريو” الانفصالية على حساب مصالح شعبها واقتصادها الوطني؛ فقد كشفت تقارير دولية أن النظام الجزائري يعوّل على لوبي أمريكي يعمل لحسابه من أجل دفع الإدارة الأمريكية إلى التراجع عن موقف دونالد ترامب، القاضي بالاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء وفتح قنصلية بالداخلة.

وأوضحت صحيفة “جون أفريك” أنه عندما جددت الجزائر تعاقدها مع جماعات الضغط في ماي 2020، بمبلغ يقارب 30 ألف يورو شهرياً، “لم يكن عنصر مجموعة الضغط ديفيد كين يعتقد بالتأكيد أن إدارة ترامب ستتخذ، بعد بضعة أشهر من ذلك، قرارا ليس في مصلحة زبونه، من خلال الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء”.

كان دايفيد كين، وهو الرئيس السابق للاتحاد القومي للأسلحة، هاجم الرئيس دونالد ترامب بقوة بعد إعلانه الاعتراف بالسيادة المغربية على الصحراء المغربية، ووصف في مقال رأي نشرته “واشنطن بوست” الأمر بأنه “عملية بيع تاريخية”.

وترى “جون أفريك”، في مقال تحليلي، أن قرار ترامب، الذي رافقه وعد باستثمارات في المغرب بقيمة 3 مليارات دولار وتسليم معدات عسكرية أمريكية بمليار دولار ناهيك عن الإعلان الدبلوماسي من الرباط بشأن استئناف العلاقات مع إسرائيل، يكفي لجعل المملكة المغربية الشريك المميز للولايات المتحدة في شمال إفريقيا.

واعتبرت الصحيفة الناطقة بالفرنسية أن القرار الأمريكي يشكل، “من دون شك، خبرا سيئا بالنسبة للجزائر، التي يتولى هذا الممارس لخدمات الضغط الأمريكي بالترويج لدورها الإقليمي على مستوى القارة الأمريكية”.

المصدر: وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الرئيس الأمريكي يكرم الملك محمد السادس..والأخير يواجه إسرائيل علانية ويفرض شروطه- ما هي؟

هيومن فويس الرئيس الأمريكي يكرم الملك محمد السادس..والأخير يواجه إسرائيل علانية ويفرض شروطه- ما هي؟ منح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، ملك المغرب، محمد السادس، وسام الاستحقاق من الدرجة الأولى، موضحا أن "شجاعة ورؤية" الملك، ساعدت بصناعة "مشهد إيجابي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". وأشار البيت الأبيض إلى أن الملك محمد السادس ساعد على إدخال المنطقة في "حقبة جديدة من الأمن والازدهار لكل من بلديهما والعالم"، مع الإضاءة على قرار الملك بـ"استئناف العلاقات مع إسرائيل"، مؤكدا أن الملك محمد السادس عمل على مدى أكثر من عقدين من القيادة، على "تعزيز الشراكة العميقة والدائمة بين المملكة المغربية والولايات المتحدة في جميع المجالات".

Send this to a friend