هيومن فويس

ملامح تحالف أمريكي- تركي كبير.. وبايدن زار أنقرة 4 مرات

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن أنقرة على تواصل مع طاقم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، مشيرا أن الأخير يرغب بتطوير العلاقات مع تركيا وفتح صفحة جديدة.

جاء ذلك في حديث تلفزيوني أجرته قناة “سي إن إن تورك”، مع قالن، مساء الأحد، أشار فيه إلى أن بايدن زار تركيا 4 مرات عندما كان نائبا للرئيس السابق باراك أوباما.

وأفاد قالن أن أنقرة على تواصل إيجابي مع طاقم بايدن الحالي، موضحا أنّ الأشخاص الذين عملوا معهم من طاقم أوباما، يعلمون مدى أهمية تركيا.

وبين أنّ العلاقات مع طاقم بايدن ستكون أكثر تشاركية وتستند على المبادئ، وعزا ذلك بأن طاقم الرئيس المنتخب يدرك أهمية تركيا من منظور حلف شمال الأطلسي “ناتو” وأنها لاعب مهم في أوروبا والبلقان ومنطقة القوقاز والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

أما بشأن التطورات الأخيرة، وصف قالن ما حدث في 6 يناير/كانون الثاني الجاري في واشنطن من اقتحام المتظاهرين لمبنى الكونغرس، بأنه “مطب سياسي في تاريخ الولايات المتحدة”.

وأضاف بأن إطلاق مقولة “نحن لا نعترف بنتائج الانتخابات” واقتحام عشرات الآلاف لمبنى الكونغرس وقيامهم بعملية “تخريب” يدعو للقلق.

ولفت قالن إلى أن الرئيس دونالد ترامب لم يكن السبب في ظهور هذه الجموع التي توجهت إلى مبنى الكونغرس، بل مهد لذلك.

وعن علاقات بلاده مع واشنطن، أشار متحدث الرئاسة التركية إلى وجود 3 مسائل تشكل نقاط الخلاف بين الجانبين.

وأضاف: “هذه المسائل هي الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمنظمة ب ي د/ ي ب ك، والثانية عدم اتخاذ أي خطوات جدية حيال منظمة غولن الإرهابية ونشاطها في الأراضي الأمريكية، والثالثة هي العقوبات المتعلقة بطائرات إف-35”.

وأكد قالن أنه في حال اتخاذ خطوات في هذه المسائل الثلاثة، فإنه بالإمكان فتح صفحة جديدة في العلاقات التركية الأمريكية.

وفيما يتعلق بالعلاقات التركية الأوروبية، ذكر قالن، أن الرئيس أردوغان أجرى مؤخرا اتصالا هاتفيا مع رئيسة المفوضية الأوروبية، وأن الحديث كان إيجابيا وبناءً.

وتابع قائلا: “خلال الشهر الجاري سيجري زعيمان أوروبيان (لم يسمهما) زيارة إلى أنقرة، ووزير خارجيتنا (مولود تشاووش أوغلو) سيزور بروكسل، ونأمل أن تتكلل المحادثات بنتائج إيجابية”.

عقب الإعلان عن فوز المرشح الديمقراطي، جو بايدن، بانتخابات الرئاسة الأمريكية، توجهت الأنظار في تركيا إلى مواقف السياسي الأمريكي تجاه أنقرة، لا سيما خلال توليه منصب نائب الرئيس، في عهد الرئيس الأسبق، باراك أوباما.

وكان للرئيس الأميركي الجديد موقف حاد من نظيره التركي رجب طيب أردوغان تناولته وسائل الإعلام التركية مؤخرا، والذي يتحدث فيه عن ضرورة دعم بلاده المعارضة التركية للإطاحة بأردوغان الذي وصفه بـ”المستبد”.

ولا تقف تصريحات بايدن بخصوص تركيا عند هذا الحد، فقد كان ضد قرار إعادة آيا صوفيا مسجدا، واتهم أنقرة بإثارة التوتر في شرق المتوسط وتأجيج النزاع في القوقاز، وأعلن عن نيته أن يجعلها تدفع ثمن شرائها منظومة “إس-400” (S-400) من روسيا.

وطالب بمزيد من الضغط على تركيا لتخفيف التوتر مع اليونان، ودعا كذلك إلى استبعاد أنقرة من أي جهود دبلوماسية في الحرب الدائرة بين أرمينيا وأذربيجان، ودافع عن تقسيم العراق وإنشاء كيان كردي، كما عارض انسحاب القوات الأميركية من شمال سوريا، وإلى جانب ذلك فهو يدعم مشروع القانون الأرميني ضد تركيا باستمرار.

صحيفة “حرييت” التركية أوضحت أن بايدن اتخذ خلال حملته الانتخابية موقفا معاديا تجاه تركيا، فقد أصدر بيانا حول الحرب في ناغورني قره باغ حمل فيه تركيا المسؤولية، كما أنه مع بداية العام الجاري انتقد أردوغان.

وذكرت الصحيفة أن بايدن زار تركيا مرات عدة عندما كان نائبا للرئيس خلال ولاية أوباما، وعرف أردوغان جيدا، وشدد على أهمية العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، ومع خبرته الواسعة في السياسة الخارجية فإنه لن يتمكن من تجاهل نفوذ تركيا وقوتها في المنطقة.

وأشارت إلى أن العلاقة بين واشنطن وأنقرة ستكون جدلية في حقبة بايدن، ولا سيما في قضايا عدة من الصعب التنبؤ بشأنها حاليا، منها حرية التعبير في تركيا التي ستدخل في أجندة الولايات المتحدة، مؤكدة أن أزمة “إس-400” ستكون على جدول الأعمال المستقبلي كحجر عثرة في العلاقات بين البلدين.

من جهتها، أوضحت صحيفة “خبر ترك” أن المشكلة الكبرى في بايدن هي نظرته لتركيا بأنها بلد يقوض المصالح الأميركية في المنطقة، مبينة أنه كان واحدا من أولئك الذين دافعوا عن فرض عقوبات على أنقرة بسبب شرائها منظومة الدفاع الروسية، لكن دعم ترامب القوي لأردوغان أعاق هذه الجهود.

ونقلت الصحيفة التركية عن مقربين لبايدن أن مسألة العقوبات ضد تركيا هي الأولوية السابعة للمرشح الديمقراطي في سياسته الخارجية، وهو مصمم على تنفيذها بحلول مارس/آذار المقبل.

وشددت على أن حكومة بايدن يجب أن تتذكر أن تركيا مهمة للغاية بحيث لا يمكن مقارنتها بدول أخرى في المنطقة.

ويذكر أستاذ العلاقات الدولية في أنقرة علي باكير أن بايدن لم يتح للأتراك فرصة الشك حتى بنواياه أو طبيعة سياساته القادمة، إذ افتتح حملته الانتخابية قبل مدة بتصريحات عدائية وغير مألوفة ضد تركيا، وفقاً لما نقلته “الجزيرة نت.”

ويقول باكير “بالنسبة إلى الأتراك فإن تاريخ بايدن وموقعه السابق كنائب لأوباما يشيران إلى أن سياساته ستكون عدائية عندما يتعلق الأمر بتركيا أو مصالحها، فأجندته وأولوياته تتناقضان بشكل تام مع أنقرة، خاصة إذا كان سيتبع نفس المسار السياسي الذي سلكه أوباما سابقا”.

المصدر: الجسر ترك وترك برس

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ملامح تحالف أمريكي- تركي كبير.. وبايدن زار أنقرة 4 مرات

هيومن فويس ملامح تحالف أمريكي- تركي كبير.. وبايدن زار أنقرة 4 مرات قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن أنقرة على تواصل مع طاقم الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، مشيرا أن الأخير يرغب بتطوير العلاقات مع تركيا وفتح صفحة جديدة. جاء ذلك في حديث تلفزيوني أجرته قناة “سي إن إن تورك”، مع قالن، مساء الأحد، أشار فيه إلى أن بايدن زار تركيا 4 مرات عندما كان نائبا للرئيس السابق باراك أوباما. وأفاد قالن أن أنقرة على تواصل إيجابي مع طاقم بايدن الحالي، موضحا أنّ الأشخاص الذين عملوا معهم من طاقم أوباما، يعلمون مدى أهمية تركيا. وبين أنّ العلاقات مع

Send this to a friend