هيومن فويس

بعد الخليجية.. مصالحة تركية- فرنسية وأنقرة تطلق أولى التصريحات

يبدو أن غالبية الدول المؤثرة في المشهد العام بالشرق الأوسط على وجه التحديد تتجه منذ دخول عام 2021 سياسة مغايرة لما شهدتها المنطقة من توترات خلال الأعوام السابقة، فبعد المصالحة الخليجية، باتت المصالحة التركية- الفرنسية قريبة أيضا.

وزير خارجية تركيا، أكد أن بلاده تلعب دورًا هامًا في تلك المناطق من أجل إحلال سلام واستقرار دائم، وستواصل ذلك، مشددًا أن بلاده تؤمن بحل جميع الخلافات عن طريق الحوار بما فيها قضيتي شرقي المتوسط وقبرص.

وزير الخارجية التركي:
– تركيا وفرنسا لا تعارضان بعضهما بشكل قاطع
– فرنسا تبنت موقفا مناهضا لتركيا منذ عملية نبع السلام ضد منظمة “بي كا كا الإرهابية” في شمال سوريا
– إذا كانت فرنسا صادقة في هذه القضية فإن تركيا مستعدة لتطبيع علاقتها معها
– تركيا لا تريد أبدا أن يكون لها علاقات سيئة مع أي دولة

أعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الخميس، أنه اتفق مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان على خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين البلدين.

جاء ذلك في معرض رده على سؤال حول العلاقات التركية الفرنسية خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البرتغالي أوغوستو سانتوس سيلفا في لشبونة.

وقال تشاووش أوغلو إن تركيا وفرنسا لا تعارضان بعضهما بشكل قاطع.

وأضاف أن فرنسا تبنت موقفا مناهضا لتركيا منذ عملية نبع السلام ضد منظمة “بي كا كا” الإرهابية في شمال سوريا.

وأكد أن العملية أجريت على حدود تركيا وليس في منطقة بفرنسا أو في مكان تتواجد فيه فرنسا.

وأشار أن الاتصال الأخير بلودريان كان مثمرا للغاية، وأنهما اتفقا على خارطة طريق لتطبيع العلاقات بين بلديهما، دون ذكر توقيت الاتصال.

وأوضح أن الجهود المشتركة في هذا الصدد أحرزت تقدما جيدا حتى الآن.

وأضاف: “تركيا لا تريد أبدا أن يكون لها علاقات سيئة مع أي دولة، وإذا كانت فرنسا صادقة في هذه القضية فإن تركيا مستعدة لتطبيع علاقتها معها”.

وفيما يتعلق بالتطورات الأخيرة في الولايات المتحدة، قال تشاووش أوغلو: “لم نتفاجأ باقتحام أنصار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبنى الكونغرس أمس لأننا نتابع بالفعل إرهاصات ذلك منذ الانتخابات الرئاسية”.

وأضاف: “شعرنا بالقلق العميق إزاء تلك الأحداث، التي تشهدها الولايات المتحدة لأول مرة، فتطورات الأمس بعثت على القلق ليس لدينا فحسب، بل في أوروبا والعالم أجمع، لكن في النهاية سادت العقلانية ونرحب بحل هذا الإشكال”.

وفيما يتعلق بمنطقة القوقاز، قال تشاووش أوغلو إن تركيا قدمت الدعم لأذربيجان لعدالة قضيتها من الناحية القانونية والأخلاقية، “وليس لأن الأذربيجانيين والأتراك شعب واحد في بلدين”.

وأعرب عن استعداد بلاده أيضا لتطبيع علاقاتها مع أرمينيا، مؤكدا أن الشعب الأرميني سيكون أكبر المستفيدين من تطبيع العلاقات مع تركيا.

​​​​​​​وحول قضية قبرص وشرق المتوسط، قال تشاووش أوغلو إن تركيا تدعم التقاسم العادل للثروات في شرق المتوسط، مضيفا: “الآن أمامنا فرصة أخرى للحوار، تتيح التعاون بين جميع دول حوض شرق المتوسط “.

واستطرد: “تقترح تركيا تنظيم مؤتمر متعدد الأطراف حول شرق المتوسط، وأبلغنا (الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب) بوريل بمقترحنا، الذي يشمل جميع دول حوض المتوسط والدول التي لديها أنشطة في المنطقة وليس شرق المتوسط فحسب”.

وأوضح أن الهدف الأساسي للمؤتمر هو التوصل لاتفاق نهائي يتيح لجميع الأطراف الحصول على حصة مشتركة (من الثروة)، مؤكدا أن تركيا والاتحاد الأوروبي يعملان على هذا الملف حاليا.

وأشار إلى أن المفاوضات القبرصية حول الفيديرالية مستمرة منذ 52 عاما، لكن الجانب الرومي من قبرص رفض جميع الخطط المتعلقة بالمفاوضات.

وأضاف أن حل الدولتين في قبرص ليست فكرة خاصة بتركيا فقط، بل هي مقترح تقدم به (زعيم القبارصة الروم نيكوس) أناستاسيادس.​​​​​​​

وفيما يتعلق بزيارته إلى البرتغال، أشار تشاووش أوغلو إلى أنه ونظيره البرتغالي قررا عقد اجتماع اللجنة الاقتصادية المشتركة قبل القمة بين حكومتي البلدين، دون التطرق إلى تاريخ القمة.

ولفت إلى أنهما بحثا مسائل ثنائية وأخرى إقليمية، بينها ليبيا وإقليم قره باغ وسوريا وشرقي المتوسط وفنزويلا وموزمبيق.

وأكد أن تركيا تلعب دورًا هامًا في تلك المناطق من أجل إحلال سلام واستقرار دائم، وستواصل ذلك، مشددًا أن بلاده تؤمن بحل جميع الخلافات عن طريق الحوار بما فيها قضيتي شرقي المتوسط وقبرص.

وأشاد تشاووش أوغلو بالموقف المتزن للبرتغال خلال رئاستها الدورية للاتحاد الأوروبي في العديد من القضايا.

وقال: “هناك أجواء إيجابية للغاية في العلاقات بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وتحديث الاتحاد الجمركي سيكون لصالح تركيا والاتحاد”، مبينًا أن الاتحاد وعد برفع تأشيرة الدخول للأتراك.

وأشار إلى أن تركيا تنتظر من الاتحاد اتخاذ خطوات ملموسة بهذا الصدد في الاجتماعات المقبلة.

الأناضول

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

مصالحة تركية- فرنسية مرتقبة وأنقرة تطلق أولى التصريحات

هيومن فويس بعد الخليجية.. مصالحة تركية- فرنسية وأنقرة تطلق أولى التصريحات يبدو أن غالبية الدول المؤثرة في المشهد العام بالشرق الأوسط على وجه التحديد تتجه منذ دخول عام 2021 سياسة مغايرة لما شهدتها المنطقة من توترات خلال الأعوام السابقة، فبعد المصالحة الخليجية، باتت المصالحة التركية- الفرنسية قريبة أيضا. وزير خارجية تركيا، أكد أن بلاده تلعب دورًا هامًا في تلك المناطق من أجل إحلال سلام واستقرار دائم، وستواصل ذلك، مشددًا أن بلاده تؤمن بحل جميع الخلافات عن طريق الحوار بما فيها قضيتي شرقي المتوسط وقبرص. وزير الخارجية التركي: - تركيا وفرنسا لا تعارضان بعضهما بشكل قاطع - فرنسا تبنت موقفا مناهضا

Send this to a friend