هيومن فويس: فريق التحرير

تحالف إماراتي – تركي يلوح بالأفق.. وأبو ظبي ترسل أول رسالة لأنقرة 

بدأت النتائج الايجابية لنتائج القمة الخليجية بالظهور إلى العلن تدريجيا، فبعد قمة “العلا” التي أنتجت عودة العلاقات الخليجية- الخليجية، يبدو أن التداعيات الايجابية ستتسع لتشمل العلاقات بين السعودية والإمارات مع الجمهورية التركية.

ففي أول تصريح ملفت ومغاير للمواقف السياسية السابقة، سعى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إلى التقليل من شأن الخلاف بين بلاده وتركيا، وقال إنّ أبوظبي هي “الشريك التجاري الأول” لأنقرة في الشرق الأوسط.

جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة “بلومبرغ” الأمريكية عن قرقاش، الخميس.

وأضاف: “الإمارات هي الشريك التجاري الأول لتركيا في الشرق الأوسط. ونحن لا نعتز بأي خلافات مع تركيا”. غير أنه في المقابل زعم بأن المشكلة الرئيسية للإمارات مع تركيا، تكمن في سعي أنقرة ـ على حد وصفه ـ إلى “توسيع دورها على حساب الدول العربية”.

يشار إلى أن مزاعم قرقاش تتنافي مع الدور الحقيقي الذي تلعبه تركيا عالميا، وأبرزه الرئيس رجب طيب أردوغان في كلمة له، خلال فعالية نظمتها اللجنة التوجيهية الوطنية الأمريكية التركية عام 2019، عندما قال إن “تركيا كما فعلت طوال التاريخ تقف بجانب المظلوم ضد الظالم دون النظر إلى هويته”. كما شدد على أن تركيا تأخذ على عاتقها عدم الصمت حيال ممارسات الإسلاموفوبيا، ومناهضة اللاجئين وأي تحيز ضد المسلمين.

وتأتي تصريحات قرقاش بعد الإعلان، الثلاثاء، عن انتهاء أزمة خليجية استمرت منذ 2017 بين قطر وكل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وكانت السعودية والإمارات والبحرين ومصر فرضت، منذ يونيو/ حزيران 2017، حصارا بريا وجويا وبحريا على قطر، بزعم دعمها للإرهاب، وهو ما نفته الدوحة، واعتبرته “محاولة للنيل من سيادتها وقرارها المستقل”.

بعد المصالحة.. بوادر تحالف تركي- خليجي كبير

أبرم ولي العهد السعودي، الذي عانق أمير قطر، اتفاقا اليوم الثلاثاء لإنهاء خلاف مرير مع الدوحة، خلال قمة لدول الخليج العربية في محاولة لتعزيز جبهة مناهضة لإيران، رغم أن الإعلان الختامي لم يتضمن سوى تعهد عام بالتضامن.

وقال وزير خارجية المملكة إن الرياض وحلفاءها العرب اتفقوا على إعادة العلاقات مع الدوحة لإنهاء المقاطعة التي فُرضت في منتصف عام 2017، وتعزيز التحالف الخليجي العربي ضد طهران.

ورغم أن البيان الختامي لم يتضمن أي تأكيد مفصل لاتفاق، فإن الانفراجة الواضحة قدمت بصيصا من الأمل في رأب الصدع بين حلفاء رئيسيين للولايات المتحدة قبل أسبوعين من تولي الرئيس المنتخب جو بايدن منصبه، وفي وقت يشهد توترات إقليمية مع إيران

رحبت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، بـ”اتفاق العلا”، الذي تم توقيعه، الثلاثاء، خلال قمة دول مجلس التعاون الخليجي، والذي يهدف لمصالحة قطر مع المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر.

وقالت الخارجية التركية، في بيان، إن “إظهار إرادة مشتركة في سبيل حل النزاع الخليجي والإعلان عن إعادة تأسيس العلاقات الدبلوماسية مع قطر أمر يبعث على السرور”، وفقا لما نقلته وكالة أنباء “الأناضول” التركية الرسمية.

وأضافت الخارجية التركية: “نتمنى أن يسهم إعلان العلا الذي تم توقيعه من قبل دول مجلس التعاون الخليجي ومصر في ختام القمة، في التوصل لحل نهائي للنزاع”، الذي بدأ منتصف عام 2017 بإعلان الدول الأربع مقاطعة قطر.

وعرضت تركيا على دول الخليج تعزيز التعاون بعد اتفاق العلا، وقالت الخارجية التركية: “مع إعادة تأسيس الثقة بين الدول الخليجية. تركيا مستعدة لبذل الجهود من أجل الارتقاء بتعاوننا المؤسسي مع مجلس التعاون الخليجي الذي نحن شريك استراتيجي له”، وأكدت الخارجية على “إيلاء تركيا أهمية لوحدة الصف والتضامن بين دول مجلس التعاون الخليجي”.

وكشف وزير الخارجية القطري، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن أساسيات اتفاق المصالحة تضمنت عدم المساس بأي دولة، أو التدخل بشؤونها، أو تهديد أمن الإقليم.

مضيفا أن “القواعد المحددة لبيان العلا، عامة، وتضمن مبادئ رئيسية”، مشيرا إلى أن نشرها من عدمه، لم يتم بحثه. وقال إن الخطوات تتمثل في عودة العلاقات إلى طبيعتها، ما قبل الأزمة من قبل كافة الأطراف.

وشدد وزير الخارجية القطري أن الدوحة تعتبر ما حدث مصالحة، والسعودية مثلت كل الأطراف، والجميع شارك والجميع وقع.

وأضاف: “لا شك أن العملية ستأخذ وقتها ولكنها بين الشعوب أسهل من الجوانب السياسية”. واعتبر أن المشاكل بين قطر والدول الأطراف مختلفة في طبيعتها، وبالتالي التعامل معها مختلف.

وبخصوص الملف الإيراني، قال المسؤول القطري إن الدوحة لا تريد تصعيداً أو عملاً عسكرياً بين واشنطن وطهران. وقال إن “لدول مجلس التعاون رؤى مختلفة مع إيران، ونريد حلولاً لخفض التصعيد”.

وأكد أن الدوحة تراقب التصعيد بين أمريكا وإيران، ورسالتها للطرفين: “نحن لا نريد تصـ.ـعيداً أو عملاً عسـ.ـكرياً”.

وقال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود في مؤتمر صحفي إن هناك إرادة سياسية وحسن نية لضمان تنفيذ الاتفاق، وقال إن الإمارات والبحرين ومصر وافقت جميعا على إعادة العلاقات مع الدوحة.

وقال نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني على تويتر “تنطوي اليوم صفحة الخلاف بروح من المسؤولية والسعي لفتح صفحة جديدة ترسخ معاني التضامن والتعاون لما فيه خير الشعوب الخليجية ولمواجهة التحديات التي تتعرض لها المنطقة”.

لكن وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش تحدث بتفاؤل مشوب بالحذر في تصريحات لقناة العربية التلفزيونية قال فيها “يجب أن نكون واقعيين من حيث أن هناك حاجة لإعادة الثقة وإعادة اللحمة”.

جاء الاتفاق بعد جهود وساطة من جانب الولايات المتحدة والكويت، وقال مسؤول أمريكي إن قطر ستعلق القضايا القانونية المتعلقة بالمقاطعة.

وقبيل التجمع في مدينة العلا التاريخية، والذي حضره أيضا مستشار البيت الأبيض جاريد كوشنر، أعلنت الكويت أن السعودية ستعيد فتح مجالها الجوي وحدودها أمام قطر. ولم تعلن الدول الثلاث الأخرى بعد عن خطوات مماثلة.

وتعانق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في مدرج المطار قبل التوجه إلى مكان القمة في مبنى زجاجي يعكس المشهد الصحراوي.

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تحالف إماراتي - تركي يلوح بالأفق.. وأبو ظبي ترسل أول رسالة لأنقرة 

هيومن فويس: فريق التحرير تحالف إماراتي - تركي يلوح بالأفق.. وأبو ظبي ترسل أول رسالة لأنقرة  بدأت النتائج الايجابية لنتائج القمة الخليجية بالظهور إلى العلن تدريجيا، فبعد قمة "العلا" التي أنتجت عودة العلاقات الخليجية- الخليجية، يبدو أن التداعيات الايجابية ستتسع لتشمل العلاقات بين السعودية والإمارات مع الجمهورية التركية. ففي أول تصريح ملفت ومغاير للمواقف السياسية السابقة، سعى وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إلى التقليل من شأن الخلاف بين بلاده وتركيا، وقال إنّ أبوظبي هي “الشريك التجاري الأول” لأنقرة في الشرق الأوسط. جاء ذلك في تصريحات نقلتها وكالة “بلومبرغ” الأمريكية عن قرقاش، الخميس. وأضاف: “الإمارات هي الشريك التجاري الأول لتركيا

Send this to a friend