هيومن فويس

المغرب يؤخر التطبيع.. انزعاج من موقف بايدن وملف الصحراء قد يعود بقوة

قالت مصادر دبلوماسية في تل أبيب، أمس، إن المغرب يسير ببطء في العلاقات مع إسرائيل، بسبب انتظاره معرفة موقف إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، من التزامات الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترمب.

وحسب تصريحات نقلتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن الرباط لا تنوي الإعلان عن علاقات دبلوماسية كاملة، حالياً، وستكتفي بفتح مكاتب اتصال في البلدين، كما أنها ليست معنية بالتوقيع على اتفاق فتح مكتبي الاتصال في مراسم احتفالية، بعكس ما حصل في الاتفاقات الأخرى بين إسرائيل ودول عربية.

وكان المغرب قد أعلن رسمياً قبل أيام أن العلاقات مع إسرائيل ستكون على مستوى مكتب اتصال، وأنها ليست تطبيعاً بل إعادة علاقات كونها كانت موجودة سابقاً.

لكن المصادر الإسرائيلية تقول الآن إن الرباط تنتظر أن يتسلم الرئيس بايدن الحكم ويعطي رأيه في التزامات ترمب، خصوصاً الاعتراف بمغربية الصحراء المتنازع عليها مع جبهة «البوليساريو»، ومدى عزم الولايات المتحدة على فتح قنصلية بمدينة الداخلة «من أجل تعزيز فرص الاقتصاد والاستثمار لفائدة المنطقة».

وتابعت المصادر الإسرائيلية أن المغرب يريد أيضاً معرفة موقف بايدن من مسألة تحريك الموضوع الفلسطيني الذي يعتبره الملك محمد السادس التزاماً وطنياً وأخلاقياً.

وكان وفد مغربي تقني قد زار إسرائيل، قبل أيام، وتفقد مقر مكتب الاتصال القديم في تل أبيب. ويُتوقع أن يعلن البلدان قريباً فتح مكتبي اتصال وتسيير رحلات مباشرة.

وقالت مصادر أخرى في تل أبيب، إن فريق بايدن لا يتعجل إعلان موقف إزاء المطالب المغربية والأمر يزعج الرباط. ولا يقل إزعاجا الموقف الإسرائيلي الذي يتنكر للموضوع الفلسطيني ويركز على مشاريع تهـ.ـويد القدس الشرقية المحتـ.ـلة والاستيطان في الضفة الغربية.

هذا، ومن المتوقع أن يبدأ في الشهر المقبل تسيير الرحلات الجوية المباشرة بين إسرائيل والمغرب. يشار إلى أن المغرب وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، وقعت في وقت سابق من ديسمبر (كانون الأول) المنصرم، على إعلان ثلاثي مشترك في العاصمة الرباط بشأن تطبيع العلاقات بين الرباط وتل أبيب.

وتضمن الإعلان الثلاثي المشترك، ثلاثة محاور، أولها الترخيص للرحلات الجوية المباشرة بين البلدين مع فتح حقوق استعمال المجال الجوي، وثانيها الاستئناف الفوري للاتصالات الرسمية الكاملة بين مسؤولي البلدين وإقامة علاقات أخوية ودبلوماسية كاملة، وثالثها تشجيع تعاون اقتصادي ديناميكي وخلاق ومواصلة العمل في مجال التجارة والمالية والاستثمار وغيرها من القطاعات الأخرى.

وأصبح المغرب رابع دولة تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل بعد الإمارات والبحرين والسودان العام الماضي.

الجزائر: جيشـ ـنا على أهبة الاستعداد.. وغليان غير مسبوق داخل حكومة المغرب

لا تسير العلاقات بين الدولتين الشقيقتين “الجزائر والمغرب” على ما يرام، بل أن العلاقات تتجه نحو المزيد من التدهور، عقب الملفات الحساسة التي طفت على الواجهة مؤخرا.

فالجزائر الذي يحاول عكس صورة من التفاؤل بعد عودة رئيس من ألمانيا، عقب فترة النقاهة التي قضاها جراء إصابته بفيروس كورونا، يظهر مسؤوليه بين فينة وأخرى للتأكيد على الجاهزية التامة لأي تطورات، أما في المغرب، فتبدو أن الحكومة تتجه للدخول بأزمة حادة عقب اتفاق التطبيع الأخير.

وفي التفاصيل، قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم اليوم السبت إن الجزائر قوية جيشا وشعبا وإدارة، ولا أحد يستطيع أن يخيفها.

وجاء تصريح بوقادوم على هامش حفل تخرج الدفعة الـ49 للمدرسة الوطنية للإدارة.

وأضاف: “لا أحد بإمكانه أن يتجرأ ويتكلم بسـ ـوء عن الجزائر”.

وأكد بوقادوم أن عودة الرئيس ستدفع بوتيرة الدبلوماسية والعديد من الملفات.

أما على الشق الآخر، فيواجه سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية والأمين العام لحزب العدالة والتنمية موجة من الانتقادات داخل حزبه بسبب توقيعه على اتفاقية إقامة علاقات رسمية مع تل أبيب.

وقالت صحيفة “هسبريس” المغربية إن انخراطه في هذا التوجه السياسي المغربي الجديد تجاه تل أبيب، بصفته زعيم تشكيلة سياسية تنتـ.ـمي إلى الحركة الإسـ.ـلامية المنطلق، تسبب في إحداث هزة داخل صفوف حزبه، تهـ.ـدد “بتفجـ.ـيره من الداخل”.

وأوضحت أن من تداعيات توقيع الاتفاق المغربي الإسرائيلي على حزب العدالة والتنمية “تأجيل دورة المجلس الوطني”.

وقالت الصحيفة إن العثماني يعمل على شرح موقفه داخل قواعده الحزبية لإقناعها بأنه مغلوب على أمره وإن “هذا التوقيع يتجاوزه وأنه لم يكن مخيرا فيه”.

حيث اختار مصلحة الدولة المغربية مضحيا بمصلحته السياسية وبمشواره السياسي وبصورته لدى الرأي العام إلى درجة أنه “استعان بفـ.ـتوى لأحمد ابن تيمية تتعلق بفصل تعارض الحـ.ـسنات والسـ.ـيئات” لتيسير هـ.ـضم موقفه على المنتـ.ـقدين.

إلا أن ثمار مساعي العثماني ما زالت غير قابلة للنضـ.ـج بل جلبت له المزيد من الاستنكارات حيث ينتقده سياسيون بمحاولة “التمـ.ـلص من المسؤولية” في توقيعه قرار إقامة علاقات رسمية مع تل أبيب.

ونقلت “هسبريس” عن مصادرها، أن العثماني “هـ.ـدد بالاستقالة من الأمانة العامة للحزب في حال ممارسة أي ضـ.ـغط عليه، مشددا سواء في لقاء الأمانة العامة الأخير أو مع الفريق البرلماني على أنه يتحمل مسؤولية التوقيع وأنه يمارس مهامه كرجل دولة” قائلا للمنتقدين “التوقيع على الإعلان المشترك كان باعتباري رجل دولة.

لذلك، فكرت في تقديم استقالتي من الأمانة العامة رفعا للحرج على أيّ عضو في حزب العدالة والتنمية”.

وكشفت برلمانية مغربية أن العثماني “لم يكن في علمه أن يكون هو من سيمضي الاتفاقية” وأنه “في وضع لا يحسد عليه”. وأوضحت أنه فكر في الامتناع عن التوقيع.

لكنه، حسبما بلغها منه شخصيا، “خاف أن يزج بالمغرب وبموقف الملك والحزب والقضية الوطنية كلها نحو المجهول” وأنه “اختار أن يضحي بشخصه هو، وممكن الحزب أيضا، لكن الحفاظ على صورة المغرب ووجه الملك والمملكة أمام العالم”.

المصدر: الشرق الأوسط ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

المغرب يؤخر التطبيع.. انزعاج من موقف بايدن وملف الصحراء قد يعود بقوة

هيومن فويس المغرب يؤخر التطبيع.. انزعاج من موقف بايدن وملف الصحراء قد يعود بقوة قالت مصادر دبلوماسية في تل أبيب، أمس، إن المغرب يسير ببطء في العلاقات مع إسرائيل، بسبب انتظاره معرفة موقف إدارة الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، من التزامات الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترمب. وحسب تصريحات نقلتها صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، فإن الرباط لا تنوي الإعلان عن علاقات دبلوماسية كاملة، حالياً، وستكتفي بفتح مكاتب اتصال في البلدين، كما أنها ليست معنية بالتوقيع على اتفاق فتح مكتبي الاتصال في مراسم احتفالية، بعكس ما حصل في الاتفاقات الأخرى بين إسرائيل ودول عربية. وكان المغرب قد أعلن رسمياً قبل أيام أن العلاقات

Send this to a friend