هيومن فويس

تسريبات.. قاعدة عسكرية أمريكية عالمية ستقام في المغرب- تفاصيل 

رغم تأكيد المغرب في السابق رفضه عملية التطبيع مع إسرائيل، إلا أنه وقع الاتفاقية بعد فترة قصيرة من توقيع البحرين والإمارات.

التصريحات الرسمية والمعلنة حتى الآن تتحدث عن الشق الاقتصادي بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة والمغرب من جهة أخرى، إلا أن بعض المعلومات غير الرسمية تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإقامة قـ.ـاعدة عـ.ـسكرية لقوات القـ.ـيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (الأفريـ.ـكوم) في المغرب.

وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الدوافع تتعلق بالجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، خاصة بعد تناميها الفترة الماضية، وهو ما قد يدفع بالتنسيق نحو هذه الخطوة، غير أن بعض الخبراء يرون أن المغرب يقدم نفسه كبديل عن قوات الأفريكوم بشأن التنسيق الأمني والعسكري في المنطقة مع الولايات المتحدة.

وفي عام 2008 عرضت واشنطن على المغرب استضافة أفريكوم على أراضيها لحظة إنشائها، وهو الطلب الذي رفضه المغرب لحظتها بسبب التدخل العسكري الأمريكي في كل من العراق وأفغانستان.

القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا (USAFRICOM) هي وحدة مكونة من قـ.ـوات مقـ.ـاتلة موحدة تحت إدارة وزارة الدفاع الأمريكية وهي مسئولة عن العمليات العسـ.ـكرية الأمريكية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في أفريقيا عدا مصر، التي تقع في نطاق القيادة المركزية الأمريكية.

وكانت القيادة الأفريقية قد تأسست في 1 أكتوبر، 2007 ، كقيادة مؤقتة تحت القيادة الأمريكية لأوروبا، والتي كانت لمدة أكثر من عقدين مسئولة عن العلاقات العسكرية الأمريكية مع أكثر من 40 دولة أفريقية.

وقد بدأت القيادة الأفريقية نشاطها رسميا في 1 أكتوبر، 2008, من خلال احتفال في وزارة الدفاع حضره ممثلون عن الدول الأفريقية في واشطن دي سي.

وفي 2016 اقترح الخبير الأمريكي لدى مجلس السياسة الخارجية الأمريكية جيمس روبنس على الإدارة الأمريكية الاعتراف بسيادة المغرب على الأقاليم الصحراوية بشرط قبول المغرب بنقل قاعدة أفريكوم إلى أراضيها، بحسب تقارير إعلامية.

وتتمثل أهداف الولايات المتحدة، في نقل مقر الأفريكوم من ألمانيا في تزايد الاعتماد الأمريكي على مصادر الطاقة في القارة الإفريقية، إذ تشكل حوالي 25 بالمائة من المخزون العالمي، إضافة إلى استمرار وتنامي الأزمات السياسية في الشرق الأوسط.
التوجه الصيني نحو إفريقيا أيضا أحد أبرز العوامل، حيث تعتبر بكين المستورد الرئيسي للنفط الإفريقي، وثالث شريك تجاري بعد واشنطن وباريس.

ما هو موقف المغرب؟

وعن الموقف المغربي، قال الخبير الأمني المغربي محمد بن عيسى، إن: الحديث عن أهداف قريبة المدى يتعلق بمحاصرة التنظيمات والجـ.ـماعات الإرهـ.ـابية خصوصا، تلك التي تنشط بمنطقة الساحل والصحراء وبالأخص فرعي القـ.ـاعدة وداعـ.ـش ، وهي التنظـ.ـيمات التي تهـ.ـدد الدول الهـ.ـشة بالانـ.ـهيار، إضافة إلى ضرورة حـ.ـماية المصالح الأمريكية في القارة الأفريقية.

وأوضح في تصريحات لـ “سبوتنيك” أن هناك أهداف أخرى بعيدة المدى تتمثل في أن إفريقيا هي حلبـ.ـة صـ.ـراع قـ.ـوية بين الدول المستعمرة سابقا، التي بدأ يقل نفوذها خلال العقود الأخيرة.

مشيرا إلى أن محاولة الصين إيجاد موطئ قدم فيها الآن يفتح الباب للولايات المتحدة لاستباق أية منـ.ـافسة لمصالحها، سواء الآن أو مستقبلا.

ويرى الخبير الأمني أن المغرب يقدم نفسه كبديل لـ “أفريكوم” في القارة الإفريقية، خاصة أن البلدان يجمعهما تعاون أمني وعسكري كبير، إذ يعتبر المغرب من الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة خارج حلف الناتو.

وألمح إلى أن المغرب يعزز شراكاته مع الولايات المتحدة على حساب فرنسا، التي تعيش على مخاض داخلي وضعف على المستوى الدولي.

وبحسب الخبير، فإن إقامة قاعدة “أفريكوم” بالمغرب يواجه معارضة قوية خصوصا من الجارة الشمالية للمغرب إسبانيا، التي ترى في تعزيز نفوذ وقوة المغرب تهديدا لها.

من جانبه، قال القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي في حديثه لـ”سبوتنيك” إن: المغرب حريص على عدم الاندماج في سياسية المحاور، وإنه يعمل على تنويع علاقاته وشراكاته.

رغم أن الآخر يبني مواقفه على الابتـ.ـزاز وتحصيل مكاسب خارج التعاون المثمر وتبادل المصالح، والمنافع بطرق متوازنة.

بدوره، قال بلال التليدي المحلل السياسي، إن ما وقع حتى الآن واتفق عليه يتعلق بالجوانب الاقتصادية.

وأضاف في حديثه لـ”سبوتنيك”، أنه من الوارد جدا أن تكون هناك اتفاقيات أمنية وعـ.ـسكرية بين الجانبين المغربي والأمريكي ويتم دراستها، خاصة أن المغرب هو البوابة الاستراتيجية للتنقل إلى أفريقيا.

وأعرب العاهل المغربي الملك محمد السادس، الثلاثاء الماضي، مجددا عن ارتياحه العميق للنتائج التاريخية للاتصال الذي أجراه في 10 ديسمبر الجاري مع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، بشأن تطبيع علاقات بلاده مع إسرائيل.

وبحسب بيان الديوان الملكي المغربي والذي حصلت “سبوتنيك” على نسخة منه، جاء ذلك خلال استقبال الملك محمد السادس، قبل يومين، بالقصر الملكي وفداً يضم مستشار وصهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، ومستشار الأمن القومي لدولة إسرائيل مئير بن شبات، وأفراهام بيركوفيتش، مساعد الرئيس الأمريكي، الممثل الخاص المكلف بالمفاوضات الدولية.

تحول كبير.. المغرب يمد يده للجزائر بخطوة تاريخية “لا نريد أي مقابل”

أعلن رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، استعداد بلاده “الدائم لفتح الحدود مع الجزائر بدون تقديم أي مقابل”.

ومنذ عقود، تشهد العلاقات الجزائرية المغربية انسدادا على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وقضية إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”.

وأضاف العثماني أن بلاده “مستعدة لإنهاء ملف الحدود المغلقة حينما يكون الجزائريون مستعدون لذلك”.

وأوضح أن “قضية الكركرات، والتطورات الجارية في ملف الصحراء المغربية ساهم في تقوية موقف البلاد، وتعزيز الوحدة الترابية ، وكل ذلك ليس فيه أي إساءة الجزائر”.

وتابع: “الملك محمد السادس، وجه مرارا نداءه إلى الأشقاء في الجزائر بهدف الوصول إلى حل لجميع الإشكالات، بطرحها على طاولة النقاش والبحث عن حلول لها على أساس الأخوة”.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2019، أرسل العاهل المغربي محمد السادس برقية تهنئة إلى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون بتوليه منصبه رئيسا للجزائر، دعاه فيها إلى “فتح صفحة جديدة في علاقات البلدين على أساس الثقة المتبادلة والحوار البناء”.
وبحسب العثماني، فإن “موقف البلاد في هذا الصدد سيظل دائما ثابتا، ولن تسيء أبدا إلى جيرانها”.

واستدرك قائلا: “القضية الوطنية (إقليم الصحراء) ليست قضية مطروحة للمساومة”.

وبخصوص قضية سبتة ومليلية (تابعتان للإدارة الاسبانية وتطالب الرباط باسترجاعهما)، أوضح العثماني، أن “الجمود هو سيد الموقف حاليا وأن الموضوع ظل معلقا منذ 5 إلى 6 قرون مضت”.

وأشار إلى “إمكانية أن يفتح الملف في يوم ما، خصوصا بعد إنهاء قضية الصحراء، التي تعتبر أولوية ، ثم بعد ذلك سيأتي زمان سبتة ومليلية”.

ولفت إلى أن “كل هذه الأراضي مغربية، تتمسك بها البلاد كتمسكها بالصحراء”.

وبدأ النزاع بين المغرب و”البوليساريو” حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة.

وتحول الصـ.ـراع إلى مواجهة مسـ.ـلحة استمرت حتى 1991، وتوقفت بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النـ.ـار، اعتبر “الكركرات” منطقة منزوعة السـ.ـلاح.

وتصر الرباط على أحقيتها في إقليم الصحراء، وتقترح حكما ذاتـ.ـيا موسعا تحت سيادتها، بينما تطالب “البوليساريو” باستفتاء لتقرير مصير الإقليم، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي لاجئيـ.ـن من الإقليم المتـ.ـنازع عليه.

تطبيع الجزائر مع المغرب: ممكن أم مستبعد؟

ما الذي فعله المغرب ليثير البلبلة بين بعض جيرانه؟ إن كان قد حصل على ما قد يعتبره هؤلاء دخولا أمريكيا غير مقبول على خط القضية الصحراوية، فلن يكون هو الملام على ذلك. أما إن كان تطبيعه مع الإسرائيليين قد استفز مشاعرهم، فإنه لم يفعل كما فعل غيره، ولم يطبع مع الكيان الإسرائيلي.

كما قال وزير خارجيته الأحد الماضي لصحيفة «يديعوت أحرونوت» لأن العلاقات معه «كانت أصلا طبيعية ولم تتوقف أبدا» وما حصل أنها استؤنفت فقط، على حد وصفه.

ومع ذلك فكثيرون، والجزائريون من بينهم، لا يبدون ارتياحا للخطوة المغربية الأخيرة، ويرون في ما يجري في المنطقة المغاربية من أحداث متسارعة، وآخرها الاتفاق الثلاثي المغربي الأمريكي الإسرائيلي، تهـ.ـديدا جديا لهم، لكن ما الذي يزعـ.ـجهم أكثر من غيره يا ترى: هل خريطة المغرب، كما عرضها السفير الأمريكي في الرباط، ومهرها بتوقيعه؟ أم استئناف علاقات الجارة المغاربية مع الإسرائيليين، وإعادة فتح مكتب الاتصال الصهيوني فيها؟

بالنسبة للمغاربة فالموقف من المسألتين لن يكون بالضرورة واحدا، فمن يقبل منهم ويرحب بشدة وحرارة بهذه، لن يمتنع على الأرجح عن الاعتراض بقوة على تلك.

وهذا الأمر يبدو حتى داخل المغرب نفسه مفهوما ومقبولا إلى حد ما، لكن من ينكر الارتباط الوثيق بين القرارين؟ فحتى إن قالت السلطات إن ما تفعله أمر عادي وطبيعي، فإن ذلك لا يعني أنه سيكون سهلا على المغاربة، أن يتجرعوا سم التطبيع بهدوء، ولو كانوا يعلمون أنهم كسبوا من ورائه اعترافا أمريكيا ثمينا بتبعية الصحراء لهم.

لكن جارتهم الشرقية وبقدر ما تبدي رفضها واعتراضها على ما وصفه المتحدث باسم حكومتها «مقايضة التزكيات بين المحتلين» من باب تمسكها بمناهضة الاحتلال في المطلق، فإنها تتحسب أكثر على ما يبدو لتبعات الكسب المغربي من وراء العملية، بعد الاختراق الكبير الذي حققته الرباط في ملف الصحراء.

وليس من قبيل الصدفة، أو لمجرد الرد فقط على الشائعات القوية التي سرت في الجزائر، في الأسابيع الأخيرة، حول تعكر صحته، أن يظهر الرئيس الجزائري، أو يقرر المحيطون به أن يكون ظهوره الأحد الماضي للمرة الأولى منذ الإعلان قبل نحو شهرين عن نقله للعلاج في ألمانيا، ليقول في جمل محدودة وقصيرة، ومن خلال شريط فيديو بث على حسابه على تويتر بعض العبارات المطمئنة عن حالته الصحية، والمبشرة بقرب عودته إلى الجزائر، ويتحدث عن بعض القضايا الداخلية، ثم يرسل وسط ذلك إشارة عابرة.

لكن دقيقة وقوية إلى جيرانه، قد تختصر تصور الجزائر وموقفها الحالي من التطورات المتسارعة، التي تحصل من حولها، بدون التعرض لها بالاسم، أو ذكرها بشكل مباشر، ما يترك الباب مفتوحا على الاحتمالات والتأويلات. فلا شك أن ذلك لم يكن عبثيا، لكن ليس معروفا بالضبط ما الذي قصده عبد المجيد تبون، حين قال «بالنسبة للأوضاع السياسية في المنطقة، فالجزائر قوية وأقوى من كل ما يظنه البعض.

المصدر: سبوتنيك والقدس ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تسريبات.. قاعدة عسكرية أمريكية عالمية ستقام في المغرب

هيومن فويس تسريبات.. قاعدة عسكرية أمريكية عالمية ستقام في المغرب- تفاصيل  رغم تأكيد المغرب في السابق رفضه عملية التطبيع مع إسرائيل، إلا أنه وقع الاتفاقية بعد فترة قصيرة من توقيع البحرين والإمارات. التصريحات الرسمية والمعلنة حتى الآن تتحدث عن الشق الاقتصادي بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة والمغرب من جهة أخرى، إلا أن بعض المعلومات غير الرسمية تشير إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى لإقامة قـ.ـاعدة عـ.ـسكرية لقوات القـ.ـيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (الأفريـ.ـكوم) في المغرب. وتشير تقديرات الخبراء إلى أن الدوافع تتعلق بالجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء، خاصة بعد تناميها الفترة الماضية، وهو ما قد يدفع بالتنسيق نحو

Send this to a friend