هيومن فويس

الجزائر: لا رابط تاريخي بين الشعب الصحراوي و”الاحتلال المغربي”.. وأول تحرك أوروبي معاكس للقرار الأمريكي

جدد سليمان شنين، رئيس المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) الجزائري، تمسك بلاده بموقفها تجاه الصحراء الغربية و”مبدأ تقرير المـ.ـصير”.

ولفت إلى أن “حق تقرير المصير مكفول في ميثاق الأمم المتحدة وفي مختلف المواثيق المعنية بحقوق الإنسان”.

وأكد أثناء فعاليات اليوم البرلماني لتفعيل حق الشعب الصحراوي أن “مواقف الجزائر فيما يخص حق الشعوب في تقرير المصير ثابتة غير قابلة لا للمـ.ـقايضة ولا للتـ.ـنازل ولا للمراجعة”.

وأضاف: “القضية الصحراوية هي قضية تصفـ.ـية استعمار، بسبب غياب أي رابطة تاريخية أو قانونية بين الشعب الصحراوي والاحتـ.ـلال المغربي”.

أما على الصعيد الأوروبي، فقد قال السفير الألماني لدى الأمم المتحدة، كريستوف هوسغن، إن ألمانيا الآن تودع مجلس الأمن بعد سنتين من العضوية غير الدائمة.

مؤكداً أن ألمانيا تفتخر بإنجازاتها في هاتين السنتين في تبني مجموعة قرارات تصل إلى سبعة وخاصة القرار 2467 المتعلق بحماية النساء من العنف الجنسي أثناء الصـ.ـراعات المسـ.ـلحة.

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء بمناسبة انتهاء عضوية ألمانيا غير الدائمة في مجلس الأمن، حيث أجاب السفير هوسغن على أسئلة الصحافة المعتمدة حول العديد من القضايا وخاصة ليبيا وسوريا واليمن والصحراء الغربية وكوفيد-19 والأزمة الأفريقية والاتفاق حول برنامج إيران النووي.

هوسغن: حل النزاعات بالطريقة السلمية، يعني الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي

وردا على سؤال لـ”القدس العربي” حول جلسة مجلس الأمن المغـ.ـلقة التي جرت مساء الإثنين لبحث مسألة الصحراء الغربية وأثر قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، أجاب هوسغن أن ألمانيا طلبت هذا الاجتماع للاستماع إلى إحاطة حول الأوضاع المتوترة في الصحراء الغربية وخاصة بعد أزمة الكركرات.

وقال:”لقد سمعنا كيف تبدو الحالة على الأرض وكيف أنها لا تزال صعبة. سمعنا عن انهيار وقف إطلاق النار الذي تم إقراره منذ عام 1991 ، والتوتر الذي لا يزال قائما.

من ناحية أخرى ، نود أن نعيد التأكيد على النقطة التي دأبنا على إبدائها طوال العامين الماضيين: بالنسبة لنا ، فإن حل النزاعات بالطريقة السلمية وهذا يعني الالتزام بتنفيذ قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي”.

وأوضح أن الصحراء الغربية كانت من مخلفات إنهاء الاستعمار بعد استقلال المغرب وموريتانيا. كان الصحراويون يعيشون في هذه المنطقة وعندما انسحبت إسبانيا عام 1975 من المنطقة لعدة أسباب ، اندلع الصراع رغم وجود حكم قضائي من محكمة العدل الدولية يقضي بضرورة تقرير المصير للصحراويين.

تم تقسيم الأراضي. ذهب ثلثا المنطقة إلى المغرب وذهب الثلث إلى موريتانيا في الجنوب. وأضاف السفير الألماني أن المقاتلين الصحراويين واجهوا موريتانيا التي انسحبت بعد ذلك من الإقليم، وتم التوصل إلى اتفاق سلام مع البوليساريو، لكن المغرب تحرك وطالب بالجزء الموريتاني من الصحراء الغربية.

قدمت الأمم المتحدة عام 1988 اقتراحًا بإجراء استفتاء حول مسألة ما إذا كان يجب أن تذهب هذه الأراضي إلى المغرب أو الصحراء الغربية المستقلة. تم قبول اقتراح الأمم المتحدة هذا من قبل الأطراف ، وأدى إلى إنشاء بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ووقف إطلاق النار عام 1991.

تحركت الأمم المتحدة للتحضير للاستفتاء وإجرائه لكنه لم يحصل لغاية الآن.
“هناك إحباط لدى جبهة البوليساريو، الطرف الضعيف، والإحباط يؤدي إلى التطرف، وقد يؤدي إلى الإرهاب، أو الهجرة. هناك جيل كامل من الصحراويين نشأ في مخيمات اللاجئين وليس لديهم أمل. يجب ألا نفقد هذا الجيل الشاب”

ممثل جنوب أفريقيا ورئيس مجلس الأمن: يجب احترام القانون الدولي، ونطالب بتنفيذ القرار 690

وقال السفير كما جاء في بيان ألقاه في مجلس الأمن في الجلسة المغلقة إنه في 2018/2019 ، كان هناك ضغط مشترك من قبل الولايات المتحدة عندما قالوا، سنطيل بعثة المينورسو فقط إذا كان هناك بعض التقدم في العملية السياسية. في الوقت نفسه ، قام الرئيس الألماني السابق هورست كولر ، الذي كان المبعوث الشخصي للأمين العام ، بجمع الأطراف حول الطاولة في عام 2019. لسوء الحظ ، بسبب مرضه ، اضطر إلى التنحي ومنذ ذلك الحين ، لم يحدث شيء.

وقال السفير هوسغن إن جبهة البوليساريو ألان محبطة. هم ضعفاء عسكريا، لأنهم لا يضاهون المغرب وبالتالي يحاولون لفت الانتباه عن طريق عرقلة طريق رئيسي. شن المغرب العملية العسكرية ، وفي المقابل ، لم تعد البوليساريو تلتزم بوقف إطلاق النار لعام 1991. “لذلك هذا هو المكان الذي نقف فيه.

سمعنا الآن كل تفاصيل الوضع الحالي. أما عن الولايات المتحدة فأنها حاملة القلم في مسألة الصحراء الغربية، وحامل القلم يتحمل مسؤولية .

يجب أن يكون هناك التزام قوي بحل القضية سياسيا، ويجب أن يكون الحل عادلا ويجب أن يكون الأخذ في الاعتبار المصالح المشروعة لجميع الأطراف ويكون التصرف في إطار القانون الدولي”.

استقبل العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الثلاثاء، بالقصر الملكي بالرباط، الوفد الأمريكي الإسرائيلي الذي وصل البلاد في وقت سابق اليوم.

ويضم الوفد كلا من جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومئير بن شبات، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، وأفراهام بيركوفيتش، مساعد ترامب الخاص المكلف بالمفاوضات الدولية.

وقال بيان صادر عن الديوان الملكي المغربي، مساء الثلاثاء، إن الملك أعرب خلال اللقاء عن ارتياحه العميق لنتائج الاتصال مع ترامب، إذ “يشكل المرسوم الرئاسي الذي يعترف بمغربية الصحراء، إضافة إلى التدابير المعلن عنها من أجل استئناف آليات التعاون مع إسرائيل، تطورات كبرى في سبيل تعزيز السلام والاستقرار الإقليمي”.

وأضاف البيان “تهم هذه التدابير الترخيص لشركات الطيران الإسرائيلية بنقل أفراد الجالية اليهودية المغربية والسياح الإسرائيليين إلى المغرب، والاستئناف الكامل للاتصالات والعلاقات الدبلوماسية والرسمية مع إسرائيل على المستوى المناسب، وتشجيع تعاون اقتصادي ثنائي دينامي وخلاق، والعمل من أجل إعادة فتح مكتبي الاتصال في الرباط وتل أبيب”.

وأكد الملك، في معرض حديثه إلى مستشار الأمن القومي الإسرائيلي، “على الروابط الخاصة مع الجالية اليهودية المغربية، ولاسيما أفرادها الذين يشغلون مناصب مسؤولية في إسرائيل”، وفق البيان.

وأكد البيان على “موقف المملكة المغربية الثابت بشأن القضية الفلسطينية، والقائم على حل الدولتين اللتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمان؛ وعلى المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كسبيل وحيد للتوصل إلى تسوية شاملة ونهائية؛ وكذا التزام جلالة الملك، رئيس لجنة القدس، بالحفاظ على الطابع الإسلامي للمدينة المقدسة”.

وأشار البيان إلى أنه في ختام هذا اللقاء تم التوقيع على إعلان مشترك بين الرباط وواشنطن وتل أبيب، وقعه رئيس الحكومة سعد الدين العثماني وكوشنر وبن شبات.

وفي 10 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلن ترامب اتفاق إسرائيل والمغرب على تطبيع علاقاتهما، وهو ما يجعل المغرب رابع دولة عربية تنحي جانبا معاداة إسرائيل خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وفي إطار هذا الاتفاق أعلن ترامب أيضا اعترافه بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية الذي يشهد نزاعا إقليميا منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وهي حركة انفصالية تسعى لإقامة دولة مستقلة في الإقليم.

وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، اتفاق إسرائيل والمغرب على تطبيع علاقاتهما، وهو ما يجعل المغرب رابع دولة عربية تنحي جانبا معاداة إسرائيل خلال الأشهر الأربعة الماضية.

وفي إطار هذا الاتفاق أعلن ترامب أيضا اعترافه بسيادة المغرب على إقليم الصحراء الغربية الذي يشهد نزاعا إقليميا منذ عقود بين المغرب وجبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، وهي حركة انفصالية تسعى لإقامة دولة مستقلة في الإقليم.

وقال مسؤول أمريكي كبير إن ترامب توصل للاتفاق في مكالمة هاتفية اليوم الخميس مع العاهل المغربي الملك محمد السادس.

وكتب ترامب على تويتر “اختراق تاريخي آخر اليوم! اتفقت صديقتانا العظيمتان إسرائيل والمملكة المغربية على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة – اختراق هائل للسلام في الشرق الأوسط!”.

وبموجب الاتفاق، سيقيم المغرب علاقات دبلوماسية كاملة ويستأنف الاتصالات الرسمية مع إسرائيل ويسمح بعبور رحلات ووصول وقيام رحلات من إسرائيل وإليها لكل مواطنيه.

وقال مستشار ترامب وصهره جاريد كوشنر “سيقوم الطرفان بإعادة فتح مكاتب الاتصال في الرباط وتل أبيب على الفور بنية فتح سفارتين. سيعزز الطرفان التعاون الاقتصادي بين الشركات الإسرائيلية والمغربية”.

وتابع قائلا “حققت الإدارة (الأمريكية) اليوم خطوة تاريخية أخرى. الرئيس ترامب أبرم اتفاق سلام بين المغرب وإسرائيل في رابع اتفاق من نوعه بين إسرائيل ودولة عربية مسلمة في غضون أربعة أشهر”.

وقال بيان صادر عن البيت الأبيض عن المكالمة الهاتفية التي دارت بين ترامب وملك المغرب “من خلال هذه الخطوة التاريخية، يبني المغرب على الروابط الموجودة منذ فترة طويلة مع المجتمع اليهودي المغربي داخل البلاد وفي العالم بما في ذلك إسرائيل. هذه خطوة مهمة للأمام لشعبي إسرائيل والمغرب”.

وأضاف البيان “يعزز الاتفاق أمن إسرائيل بصورة أكبر ويخلق في الوقت نفسه فرصا للمغرب وإسرائيل لتعميق علاقاتهما الاقتصادية وتحسين حياة شعبيهما”.

وقال إن الرئيس الأمريكي “أكد مجددا دعمه لعرض المغرب الجاد والذي يتمتع بالمصداقية والواقعية الخاص بالحكم الذاتي باعتباره الأساس الوحيد لحل عادل ودائم للنزاع بشأن الصحراء الغربية”.

وأضاف البيان “وبناء على ذلك، يعترف الرئيس بسيادة المغرب على منطقة الصحراء الغربية بأكملها”.

المغرب
بدوره، عبر الملك محمد السادس لترامب “عن جزيل الشكر للولايات المتحدة” لموقفها من الصحراء الغربية.

وحول استئناف العلاقات مع إسرائيل، قال العاهل المغربي، في بيان صادر عن الديوان الملكي، إن المملكة عازمة على “تسهيل الرحلات الجوية المباشرة لنقل اليهود من أصل مغربي والسياح الإسرائيليين من وإلى المغرب”.

وأكد كذلك أن هذه التدابير “لا تمس بأي حال من الأحوال، الالتزام الدائم والموصول للمغرب في الدفاع عن القضية الفلسطينية العادلة، وانخراطه البناء من أجل إقرار سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط”.

وأضاف أن المغرب “يدعم حلا قائما على دولتين تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام، وأن المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي تبقى هي السبيل الوحيد للوصول إلى حل نهائي ودائم وشامل لهذا الصراع”.

وكان المغرب وإسرائيل أقاما مكتبي ارتباط في التسعينات في الرباط وتل أبيب لكنهما أغلقا في مطلع الألفية.

البوليساريو تأسف
من جهتها، أسفت جبهة البوليساريو التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية “بشدة” لقرار الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة المغرب على المنطقة. وقال ممثلها في أوروبا إن القرار الأمريكي “غريب لكن ليس مفاجئا”.

وتابع ممثل الجبهة “هذا (القرار) لن يغير قيد أنملة من حقيقة الصراع ومن حق شعب الصحراء الغربية في تقرير المصير”. ومضى يقول إن البوليساريو ستواصل الكفاح.

نتنياهو يرحب
بدوره، رحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتفاق التطبيع مع المغرب ووصفه بأنه “ضوء عظيم آخر للسلام”.

وفي كلمة متلفزة شكر نتنياهو العاهل المغربي على “العلاقة الحارة” بين البلدين.

وأضاف أن رحلات مباشرة سيتم تسييرها بين البلدين إضافة لفتح بعثات دبلوماسية.

المصدر: القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الجزائر: لا رابط بين الشعب الصحراوي و"الاحتلال المغربي".. وأول تحرك أوروبي معاكس للقرار الأمريكي

هيومن فويس الجزائر: لا رابط تاريخي بين الشعب الصحراوي و"الاحتلال المغربي".. وأول تحرك أوروبي معاكس للقرار الأمريكي جدد سليمان شنين، رئيس المجلس الشعبي الوطني (مجلس النواب) الجزائري، تمسك بلاده بموقفها تجاه الصحراء الغربية و”مبدأ تقرير المـ.ـصير”. ولفت إلى أن “حق تقرير المصير مكفول في ميثاق الأمم المتحدة وفي مختلف المواثيق المعنية بحقوق الإنسان”. وأكد أثناء فعاليات اليوم البرلماني لتفعيل حق الشعب الصحراوي أن “مواقف الجزائر فيما يخص حق الشعوب في تقرير المصير ثابتة غير قابلة لا للمـ.ـقايضة ولا للتـ.ـنازل ولا للمراجعة”. وأضاف: “القضية الصحراوية هي قضية تصفـ.ـية استعمار، بسبب غياب أي رابطة تاريخية أو قانونية بين الشعب الصحراوي والاحتـ.ـلال المغربي”.

Send this to a friend