هيومن فويس

صحيفة غربية: المغرب بلد محوري في النظام العالمي الجديد- تفاصيل

وقال لويس سيبريان في مقال رأي نشرته صحيفة إلباييس ، أمس الاثنين، إن المغرب هو بلد أساسي ومحوري في بناء النظام العالمي الجديد وكذا لمصالح بلدنا ومواطنيه، مهما كانت الإيديولوجية التي يؤمنون بها وأيا كان القطاع الاجتماعي الذي ينتمون إليه

شدد خوان لويس سيبريان، المؤسس والرئيس الشرفي لصحيفة إلباييس الإسبانية الواسعة الانتشار، على أهمية دور المغرب الرئيسي والمحوري في بناء النظام العالمي الجديد

وكتب مؤسس الصحيفة أن أكثر من مليون مغربي يعيشون بيننا ويساهمون في تحقيق النمو الاقتصادي لبلدنا، وهم يشتغلون في كثير من الأحيان في ظروف خطيرة، تؤكد أن كراهية الأجانب و(الإسلاموفوبيا) ليستا آفتين غريبتين على مجتمعنا

وأضاف عضو الأكاديمية الملكية الإسبانية منذ العام 1996، قائلا: هناك حوالي 400 شركة ومقاولة إسبانية مستقرة في المغرب، وتعاون الرباط في محاربة الإرهاب الجهادي الذي ضرب برشلونة ومدريد هو أمر أساسي

كما شدد سيبريان على أهمية مساهمة المغرب في تدبير تدفقات الهجرة، مشيرا إلى أن الحفاظ على علاقة جيدة مع المغرب على أساس الثقة يشكل ركيزة ودعامة أساسية بالنسبة لإسبانيا.

أطلق المغرب حتى قبل إعلان تطبيع علاقاته مع إسرائيل إصلاحا وصفه البعض بأنه “تسونامي” ويتمثل بإدراج تاريخ الجالية اليهودية وثقافتها قريبا في المناهج الدراسية في البلاد حيث يشكل الإسلام دين الدولة.

وتفيد وزارة التربية المغربية أن أولى الحصص الدراسية باللغة العربية ستعطى اعتبارا من الفصل الدراسي المقبل في السنة الأخيرة من المرحلة الابتدائية حيث يبلغ عمر التلاميذ حوالى 11 عاما.

وقال الأمين العام للجالية اليهودية في المغرب في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة فرانس برس في الدار البيضاء إن إدراج ذلك “و الأول في العالم العربي. وهو بمثابة تسونامي”.

ويظهر “الرافد اليهودي” للثقافة المغربية في فني العمارة والطبخ والموسيقى وهو بات موجودا في المناهج الجديدة للتربية المدنية في المرحلة الابتدائية ضمن فصل مكرس للسلطان سيد محمد بن عبد الله الملقب محمد الثالث (القرن الثامن عشر).

واختار هذا السلطان العلوي مرفأ الصويرة وقلعتها التي بناها مستعمرون برتغاليون لتأسيس المدينة التي شكلت مركزا دبلوماسيا وتجاريا أصبح بدفع منه المدينة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تضم غالبية يهودية مع تواجد 37 كنيسا فيها.

وأوضح فؤاد شفيقي مدير البرامج المدرسية في وزارة التربية المغربية “مع أن الوجود اليهودي في المغرب سابق للقرن الثامن عشر إلا أن العناصر التاريخية الوحيدة الموثوق بها تعود لهذه الفترة”.

“استثناء”

في العالم العربي، يبقى المغرب حالة نادرة إذ إن “هذا البلد لم يمح أبدا الذاكرة اليهودية” على ما تفيد زهور ريحيحيل أمينة المتحف اليهودي المغربي في الدار البيضاء الفريد من نوعه في المنطقة.

واليهود متواجدون في المغرب منذ العصور القديمة وعددهم في هذا البلد هو الأكبر بين دول شمال إفريقيا. وقد زاد على مر القرون لا سيما مع وصول يهود طردهم الملوك الكاثوليك في إسبانيا اعتبارا من العام 1492.

وبلغ عدد أفراد هذه الجالية نحو 250 ألفا نهاية اربعينات القرن الماضي وشكلوا حينها 10 % من إجمالي السكان. وغادر الكثير من اليهود المغرب بعد قيام دولة إسرائيل في العام 1948 ليتراجع عددهم إلى ثلاثة آلاف.

وإدراج الموروث اليهودي في المنهج التربوي المغربي يدخل في إطار برنامج واسع للإصلاح المناهج الدراسية بوشر العام 2014.

والاصلاح الذي لم يحظ بتعليقات محلية كثيرة، رحبت به جمعيتان يهوديتان مقرهما في الولايات المتحدة هما اتحاد السفرديم الأميركي ومؤتمر الرؤساء.

وشددت المنظمتان في بيان نشرتاه عبر “تويتر” في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر على أن “السماح للتلاميذ في المغرب بمعرفة كامل تاريخهم على صعيد التسامح هو لقاح ضد التطرف”.

وبعيد ذلك، وقع وزير التربية المغربي مع جمعيتين يهوديتين مغربيتين اتفاق شراكة “لتعزيز مفاهيم التسامح والتنوع والتعايش في المؤسسات المدرسية والجامعية”.

وفي بادرة رمزية، وقع الاتفاق في بيت الذاكرة في الصويرة وهو متحف مكرس للتعايش بين اليهود والمسلمين، بحضور مستشار العاهل المغربي اندري ازولاي وهو يهودي كرس حياته للترويج للتسامح الديني.

“تنوع”

يرى محمد حاتمي استاذ التاريخ المتخصص بهذه المسألة أن إدراج الهوية اليهودية في المنهج الدراسي “سيسمح بإدراك المواطنين الجدد لإرثهم المتنوع”.

ويشدد شفيقي على أن تغيير المناهج الدراسية للمرحلة الابتدائية يهدف إلى “تسليط الضوء على التنوع في الهوية المغربية” مشيرا إلى أن مراجعة المناهج للمرحلة الثانوية المقررة في 2021 ستلحظ أيضا “بعد التنوع هذا”.

وقد سرت شائعات حول إدراج محـ.ـرقة اليـ.ـهود في البرامج التعليمية في المدرسة في أيلول/سبتمبر 2018 بعد رسالة للملك محمد السادس خلال طاولة مستديرة للأمم المتحدة في تلك الفترة. وشدد يومها الملك المدافع الكبير عن التعايش، على دور التعليم الأساسي في مكافحة العنـ.ـصرية ومـ.ـعاداة السـ.ـامية.

وبدفع من العاهل المغربي وبعد أشهر عدة من المفاوضات برعاية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبح المغرب خلال الأسبوع الحالي رابع دولة عربية تعلن تطبيع العلاقات مع إسرائيل في مقابل الحصول على اعتراف اميركي بالسيادة المغربية على الصحراء الغربية.

لم تهدأ بعد الزوبـ.ـعة التي أثيرت حول تصريحات قيادي في حزب «العدالة والتنمية» بشأن التطبيع مع إسرائيل، حيث وصُفتْ بازدواجية المواقف والـ.ـتناقض مع خطاب الحكومة التي ينتمي إليها.

يتعلق الأمر بمحمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، ورئيس شبيبة حزب «العدالة والتنمية» القائد للائتلاف الحكومي، الذي أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بإعلانه رفض تطبيع العلاقات مع إسرائيل، في تصريح لقناة «الميادين» اللبنانية، مخالفاً بذلك التوجهات الدبلوماسية للدولة التي يعدّ عضواً في حكومتها.

وقال أمكراز في مداخلته التلفزيونية: «لمّا نعبر نحن في الشبيبة عن موقفنا المبدئي، والواضح الذي ليس عليه غبار في موضوع التطبيع وفي باقي المواضيع الأخرى المتعلقة بالقضية الفلسطينية، فنحن نعبر عن موقف الشبيبة التاريخي وموقف جميع المغاربة» وهي العبارة التي لم ترق لكثيرين ممن عبروا عن رفضه أن تتحدث أي شخصية أو هيئة باسمهم.

وأضاف: «وبالتالي، نحن نعبر بأريحية كبيرة عن مواقفنا، وهذا لا إشكال فيه على المستوى الوطني، ولا خلاف عليه… الشعب المغربي هو الذي أبدع شعار: من المغرب لفلسطين.. شعب واحد مش شعبين».

المصدر: وكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صحيفة غربية: المغرب بلد محوري في النظام العالمي الجديد- تفاصيل

هيومن فويس صحيفة غربية: المغرب بلد محوري في النظام العالمي الجديد- تفاصيل وقال لويس سيبريان في مقال رأي نشرته صحيفة إلباييس ، أمس الاثنين، إن المغرب هو بلد أساسي ومحوري في بناء النظام العالمي الجديد وكذا لمصالح بلدنا ومواطنيه، مهما كانت الإيديولوجية التي يؤمنون بها وأيا كان القطاع الاجتماعي الذي ينتمون إليه شدد خوان لويس سيبريان، المؤسس والرئيس الشرفي لصحيفة إلباييس الإسبانية الواسعة الانتشار، على أهمية دور المغرب الرئيسي والمحوري في بناء النظام العالمي الجديد وكتب مؤسس الصحيفة أن أكثر من مليون مغربي يعيشون بيننا ويساهمون في تحقيق النمو الاقتصادي لبلدنا، وهم يشتغلون في كثير من الأحيان في ظروف خطيرة،

Send this to a friend