هيومن فويس

صفقة عسكرية كبرى بين تركيا ودولة عربية

يواصل الجـيش التركي تعزيز قدراته العسكرية المحلية وتعزيزات الشراكات الدولية، في سياسة تهدف أنقرة من خلالها الى الاستغناء عن استيراد المعدات العسكرية من العالم الخارجي وخاصة الدول الكبرى، وهي سياسة ترجو أنقرة من خلالها عدم السماح لتلك الأطراف بممارسة الضغوط عليها ، خاصة مع توسيع تركيا لمشاريعها لعدة انشطة خارج حدودها.

شف مصدر أمني تركي، اليوم الأحد، أن وزارة الدفاع التونسية وقّعت عقدا مع شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “توساش”، لشراء مسيرات تركية بقيمة 80 مليون دولار.

وأوضح المصدر أن “الاتفاق بين الجانبين، يشمل تسليم 3 طائرات بدون طيار تركية الصنع من طراز ANKA-S، و3 محطات تحكم أرضية، وتدريب 52 من أفراد القوات الجوية التونسية”.

ولفت أن “قيمة الصفقة تبلغ 80 مليون دولار أمريكي، وتتضمن تدريب 52 طياراً وموظف صيانة تونسي في مرافق شركة الطيران التركية (توساش) في العاصمة أنقرة”.

يشار إلى أن تونس دخلت في محادثات مع تركيا عام 2018 لشراء المسيرة التركية “العنقاء-أس، ANKA-S”. وبدأت وزارة الدفاع التونسية بالفعل مفاوضات شراء لها في مطلع العام الماضي 2019.

ومن الجدير ذكره أن تركيا منحت عام 2018، قرضاً لتونس بقيمة 200 مليون دولار، تم تخصيصه لشراء معدات وتجهيزات في مجالي الأمن والدفاع من تركيا.

وتمتلك “العنقاء-أس” قدرات عالية في الاستطلاع والمراقبة وتحديد الأهداف ورصدها، وقادرة على العمل في مختلف الظروف الجوية وأداء مهام مختلفة.

ويشار إلى أن الطائرة تعمل بمحركين اثنين، وقادرة على نقل حمولة بوزن يتجاوز الـ700 كيلو غرام، والبقاء في الجو لمدة 24 ساعة متواصلة على ارتفاع 30 ألف قدم.

وتعد تركيا واحدة من 6 دول في العالم، لديها القدرة على إنتاج طائرات مسلحة دون طيار، يتم تزويدها بقنابل ذكية، وأنظمة إلكترونية متطورة.

وتملك الصناعات الدفاعية التركية، تأثيرا ودورا هاما على الصعيد العالمي، ساعدها في ذلك نجاحها في مجال صناعة الطيران والفضاء، والطائرات بدون طيار من نوع (SİHA)، التي أنجزت مهام ناجحة في مناطق جغرافية مختلفة في كل من سوريا وليبيا والعراق وبحر إيجه.

كشفت وكالة انباء تركيا، أن قيادة القوات البحرية التركية، قد استلمت أمس الجمعة، أول طائرة استطلاع بحري من طراز P-72 تم تصنيعها بإمكانات تركية محلية.

من جانبها ، ذكرت رئاسة الصناعات الدفاعية التركية في بيان، إن “قيادة القوات البحرية التركية تسلمت أول طائرة مراقبة واستطلاع من طراز P-72 تم تصنيعها بقدرات محلية تركية”.

وأشارت الشركة إلى أن “رئاسة الصناعات الدفاعية بدأت مشروع (MELTEM-III) والتي تهدف عقب اكتماله إلى زيادة أعداد الطائرات من هذا الطراز إلى 12 طائرة”.

وتتميز الطائرة P-72 بقدرتها على القيام بمهام لفترات طويلة على المياه والتصدي للغواصات والسفن المعادية وتنفيذ أنشطة البحث والإنقاذ والمراقبة والاستطلاع.

وتمتلك الطائرة بحسب المصدر أنظمة رادار متقدمة، إضافة إلى وتدابير دعم إلكتروني وأنظمة معالجة صوتية وروابط بيانات تكتيكية، فضلا عن قدرتها على نقل وإطلاق الصواريخ.

وبعد تسلم هذه الطائرة، من المقرر تسليم طائرتين دوريتين بحريتين وطائرة واحدة للأغراض العامة إلى قيادة القوات البحرية في عام 2021. وفق ذات المصادر.

وتمتلك قوات الجـيش التركي أسطولاً متنوعاً من الطائرات والمسيرات ما يجعلها تحقق تفوقاً جوياً كبيراً في العمليات العسكرية التي جرى استخدامها فيها، وذلك في إطار النقلة التكنولوجية المتقدمة التي حققتها تركيا بالانتقال من بلد مستورد للاحتياجات العسكرية إلى بلد مصدّر لها. وفق المصدر

بعد قطيعة طويلة.. السعودية تتخذ أول خطوة ايجابية تجاه تركيا وأنقرة توافق

عقب أسابيع قليلة من حملة المقاطعة الأوسع التي خاضتها السعودية ضد المنتجات التركية في ذروة تصاعد الخلافات بين البلدين، بدأت الرياض بإرسال رسائل للتقارب الاقتصادي مع تركيا وذلك بعد أيام من اتصالات وتصريحات سياسية بعثت الأمل لدى كثيرين بوجود مساعي ونوايا حقيقية للتقارب بين البلدين عقب سنوات من الخلافات المتصاعدة حول العديد من الملفات الثنائية والإقليمية المتشعبة.

ومنذ أشهر، بدأت السلطات السعودية لا سيما إدارة الجمارك في التضييق بشكل ممنهج على البضائع التركية، حيث اشتكى تجار وموردون أتراك من حملة تضييق أدت إلى تأخير بضائعهم وتلفها في الموانئ والمعابر السعودية، قبل أن تقود جهات سعودية حملات إلكترونية ضخمة للدعوة إلى مقاطعة المنتجات التركية حيث شارك في الحملة شخصيات بارزة مقربة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قبل أن تبدأ متاجر سعودية بإعلان وقف عرض المنتجات التركية، لكن الحملة سرعان ما بدأت تختفي تدريجياً.

وفي تطور هو الأبرز، تداولت وسائل إعلام تركية، الاثنين، وثيقة قالت إنها تشير إلى أن “هيئة المنافسة التركية” منحت تصريحاً لشركة النفط والغاز الطبيعي السعودية (أرامكو) بتأسيس وتشغيل مصنع لإنتاج المُركبات النفطية الخالية من المعادن، وهو تطور فتح الباب واسعاً أمام تعزيز التكهنات حول وجود انفراجة أكبر في العلاقات بين البلدين قد يكون عنوانها الأبرز تعزيز الاستثمارات السعودية في تركيا خلال المرحلة المقبلة.

مصادر تركية قالت لتلفزيون سي إن إن تورك إن الانفراجة الأخيرة في العلاقات السعودية التركية بدأت عقب عقد لقاءات رسمية بين ممثلين عن وزارة التجارة التركية مع نظرائهم السعوديين من أجل الاستفسار عن حملة المقاطعة وأسباب التضييق على المنتجات التركية في المعابر والموانئ السعودية، حيث جاء الرد من مسؤولين سعوديين بالتأكيد على أنه لا يوجد حملة مقاطعة أو تضييق رسمي على الإطلاق، وأن ما يحصل هي “صعوبات استثنائية يجري العمل على تجاوزها”.

ونقلت صحيفة صباح التركية عن وزيرة التجارة التركية روحصار بكجان قولها إن الرياض أكدت عدم وجود مقاطعة رسمية للبضائع التركية، مضيفةً: “نتوقع خطوات ملموسة لحل المشاكل في علاقاتنا التجارية والاقتصادية.. نظراؤنا أبلغونا أنه لا يوجد قرار رسمي، أن هناك بعض المسائل الاستثنائية.”

وتشير سي إن إن تورك إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وخلال الاتصال الهاتفي الأخير مع الملك سلمان بن عبد العزيز أثار هذه القضية، فكان رد الملك السعودي بضرورة العمل على حل هذه المشاكل من خلال إجراء مباحثات تفصيلية على مستوى وزراء الخارجية، وهو ما ترجم في لقاء جمع وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو مع نظيره السعودي قبل أيام.

وبالتزامن مع انعقاد قمة العشرين في السعودية نهاية الشهر الماضي، هاتف الملك سلمان الرئيس التركي، وأوضحت الوكالة الرسمية السعودية أنه “تم خلال الاتصال، تنسيق الجهود المبذولة ضمن أعمال قمة العشرين التي استضافتها المملكة”، لافتةً إلى أنه تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبعد ساعات، أطلق وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان تصريحات “تصالحية” نادرة تجاه تركيا، وقال في لقاء مع وكالة رويترز إن المملكة “لديها علاقات طيبة ورائعة” مع تركيا و”لا توجد بيانات تشير إلى وجود مقاطعة غير رسمية للمنتجات التركية”، لافتاً إلى أن السعودية إلى جانب الإمارات العربية المتحدة ومصر والبحرين تواصل البحث عن سبيل لإنهاء الخلاف مع قطر.

وفي إطار التطورات المتسارعة، التقى وزيري الخارجية التركي والسعودي على هامش اجتماعات وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في النيجر، وكتب الوزير التركي: “الشراكة القوية بين تركيا والمملكة العربية السعودية ليست لصالح البلدين فحسب؛ بل للمنطقة بأكملها”، في خطاب تصالحي هو الأبرز منذ سنوات.

وعقب هذه الاتصالات والتطورات، تحدثت مصادر تركية عن أن السعودية بدأت بالفعل بتخفيف إجراءاتها الأخيرة ضد التجارة التركية، حيث لم يعد هناك استهداف مباشر للواردات التركية، كما اختفت دعوات المقاطعة للمنتجات التركية والتي كانت تقودها شخصيات بارزة مقربة من ولي العهد وينفذها إلكترونياً ما يعرف بـ”الذباب الإلكتروني” وهو مجموعات إلكترونية ضخمة يقودها مقربون من بن سلمان.

المصدر: وكالة انباء تركيا ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

صفقة عسكرية كبرى بين تركيا ودولة عربية

هيومن فويس صفقة عسكرية كبرى بين تركيا ودولة عربية يواصل الجـيش التركي تعزيز قدراته العسكرية المحلية وتعزيزات الشراكات الدولية، في سياسة تهدف أنقرة من خلالها الى الاستغناء عن استيراد المعدات العسكرية من العالم الخارجي وخاصة الدول الكبرى، وهي سياسة ترجو أنقرة من خلالها عدم السماح لتلك الأطراف بممارسة الضغوط عليها ، خاصة مع توسيع تركيا لمشاريعها لعدة انشطة خارج حدودها. شف مصدر أمني تركي، اليوم الأحد، أن وزارة الدفاع التونسية وقّعت عقدا مع شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “توساش”، لشراء مسيرات تركية بقيمة 80 مليون دولار. وأوضح المصدر أن “الاتفاق بين الجانبين، يشمل تسليم 3 طائرات بدون طيار تركية الصنع

Send this to a friend