هيومن فويس

بتوقيع الرئيس أردوغان.. الجيش التركي ينفذ قرارا جديدا بخصوص دولة عربية

قدمت الرئاسة التركية، السبت، مذكرة إلى رئاسة البرلمان، لتمديد مهام قواتها في ليبيا، لمدة 18 شهرا إضافيا.

المذكرة التي حملت توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أشارت إلى أن الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث فبراير/ شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى بسبب النـ.ـزاعات المسـ.ـلحة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد.

ولفتت إلى توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب، برعاية أممية، عام 2015، بعد نحو عام من المفاوضات بين كافة الأطراف الليبية، في سبيل إحلال وقف إطلاق النـ.ـار، والحفاظ على وحدة أراضي البلاد.

وأوضحت أنه تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها من الأمم المتحدة، بموجب الاتفاق السياسي الليبي، لافتة إلى أن ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي بقيادة الانقـ.ـلابي خليفة حفتر، بدأ في 4 أبريل/ نيسان 2019 هجـ.ـوما للاستيلاء على العاصمة طرابلس.

وأضافت المذكرة أن حكومة الوفاق الوطني وجهت نداء دعم إلى تركيا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، لمساعدتها في التصدي لتلك الهجمات.

وأكدت أن تركيا نجحت عقب ذلك في وقف الهجـ.ـمات العـ.ـدوانية التي تستهدف النيل من وحدة البلاد، لتعيق بذلك انتشار الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد، الأمر الذي ساهم في بدء جهود الحل السياسي برعاية الأمم المتحدة.

وأشارت إلى أن قـ.ـوات حفتر ما زالت تسيطر على مناطق في وسط وشرقي ليبيا، بدعم من أطراف خارجية، الأمر الذي من شأنه استمرار الأخطار المنبعثة من ليبيا باتجاه دول المنطقة، ومن بينها تركيا.

وأوضحت أن مصالح تركيا في حوض المتوسط، وشمالي إفريقيا، قد تتأثر سلبا في حال أطلقت قوات حفتر هجمات جديدة.

وشددت المذكرة أن الهدف من إرسال قوات تركية إلى ليبيا هو حماية المصالح الوطنية في إطار القانون الدولي، واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة ضدّ المخاطر الأمنية التي مصدرها جماعات مسلحة غير شرعية في ليبيا”.

وأضافت: “وللحفاظ على الأمن ضـ.ـدّ المخاطر المحتملة الأخرى، مثل الهجـ.ـرات الجماعية وتقديم المساعدات الإنسانية التي يحتاج إليها الشعب الليبي، وتوفير الدعم اللازم للحكومة الشرعية في ليبيا”.

وأوضحت أن تركيا أرسلت قـ.ـواتها إلى ليبيا بموجب المادة 92 من الدستور، بتاريخ 2 يناير/ كانون الثاني 2020، داعية البرلمان للموافقة على تمديد م.ــهام القوات التركية في ليبيا لمدة 18 شهرا إضافيا، اعتبارا من 2 يناير 2021.

جددت تركيا وروسيا تأكيدهما بأن لا حل عسـ.ـكري للأزمة في ليبيا، ونشرت وزارة الخارجية التركية، الأربعاء، البيان المشترك الصادر عقب “المشـ.ـاورات التركية – الروسية رفيعة المـ.ـستوى” حول ليبيا في العاصمة أنقرة.

وأشار البيان إلى أن زعيـ.ـما تركيا وروسيا أطـ.ـلقا مبادرة في إسطنبول في 8 يناير/ كانون الأول بهـ.ـدف تهدئة الوضـ.ـع على الأرض في ليبيا وإعداد أرضـ.ـية من أجل العـ.ـملية السـ.ـياسية، مبينًا أن تركيا وروسيا تجددان التـ.ـزامهما القـ.ـوي بسـ.ـيادة ليبيا واستقـ.ـلالها ووحدة أراضـ.ـيها، وأهداف ومـ.ـبادئ ميثـ.ـاق الأمم المتـ.ـحدة.

وأكد البلدان أنه لا حل عسـ.ـكري للأزمـ.ـة في ليبيا، ولا يمكن حل المـ.ـشكلة إلا عبر عـ.ـملية سـ.ـياسية بقـ.ـيادة الليبيين ورعايتهـ.ـم وتسهيل من الأمم المتحدة، بحسب البيان.

وأكدت المشاورات بين الجانبين التركي والروسي ضـ.ـرورة الاستمرار في مكـ.ـافحة الأشـ.ـخاص والكيـ.ـانات الإرهـ.ـابية في ليبيا المحددة من قبل مجلس الأمن الدولي.

قالت صحيفة واشنطن بوست (Washington Post) إن غيـ.ـاب القـ.ـيادة الأميركية في ليبيا عـ.ـمّق من مواجـ.ـهة دولية خـ.ـطيرة، وسمح “للحـ.ـرب بالوكالة” الدائرة هناك بتهـ.ـديد مصالح واشنطن الاقـ.ـتصادية والأمـ.ـنية، مقابل منـ.ـح روسيا منطلقا جديدا لتوسيع نفـ.ـوذها في حـ.ـوض البحر الأبيض المتوسط.

وأكدت الصحيفة أن وضع الولايات المتحدة “على الهـ.ـامش” وحالة عدم اليقـ.ـين بشأن أي الأطراف تدعـ.ـمها واشنطن حقيقة، أدخلا النـ.ـزاع الليبي في مرحلة جديدة، مع حـ.ـرص كل الأطراف المـ.ـتدخلة -وفي مقدمتها روسيا ومصر وتركيا- على تغـ.ـذية الحرب بمزيد من الأسـ.ـلحة والمـ.ـقاتـ.ـلين.

ورأت أن ليبيا تحـ.ـوّلت خلال الأشهر القليلة الماضية إلى ساحة صـ.ـراع مفتـ.ـوح بين قـ.ـوى إقليمية وأوروبية، كثير منهم حـ.ـلفاء لواشنطن، تدخـ.ـلوا لملء الفراغ السياسي والأمنـ.ـي عبر دعم أحد طرفي النـ.ـزاع: حكومة الوفـ.ـاق الوطني المعتـ.ـرف بها دوليا في طرابلس، أو معسـ.ـكر اللـ.ـواء المتقـ.ـاعد خليـ.ـفة حفتر في الـ.ـشرق الليبي.

وتؤكد الصحيفة أن الوضع الراهـ.ـن في ليبيا هو نتاج “الانـ.ـخراط العـ.ـشوائي” لإدارة الرئيس دونـ.ـالد ترامب في ملفات السياسة الخارجية، خاصـ.ـة بعد أن أعلن ترامب العام الماضي دعمه للـ.ـواء المـ.ـتقاعد خـ.ـليفة حفتر.

أعلن وزير الدفاع الليبي، صلاح الدين علي النمروش، الأحد، أن وزارته بدأت مع الجانب التركي في تنفيذ برامج لبناء وتطوير الجيش.

وقال النمروش، في تصريح نشرته صفحة الوزارة على “فيسبوك”، إن مباحثات وزارة الدفاع وتواصلها مستمر مع الجانب التركي الداعم للحكومة الشرعية.

وتدعم أنقرة الحكومة الليبية الشرعية، المعترف بها دوليا، والتي تنازعها مليشيا اللواء الانقلابي المتقاعد، خليفة حفتر، على الشرعية والسلطة، بإسناد من دول عربية وغربية لها أطماع في البلد الغني بالنفط.

وأضاف النمروش: “بدأنا في تنفيذ برامج لبناء القوات المسلحة وتطوير الجيش وإعادة هيكلة القوات المسلحة وتطوير قطاعات الدفاع الجوي والبحرية وقوات مكافحة الإرهاب والقوات الخاصة”.

وأوضح أنه “تم تجهيز أول مركز تدريب في ضواحي العاصمة (طرابلس- غرب)، وستكون الأولوية في بناء الجيش حسب المعايير الدولية للقوة المساندة الشابة التي شاركت في الدفاع عن طرابلس، دون نسيان فضل الضباط النزهاء من الجيش في إدارة المعارك”.

والجمعة، أعلن الناطق باسم مليشيا حفتر، أحمد المسماري، التوصل إلى اتفاق مع نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أحمد معيتيق، بشأن إعادة إنتاج وتصدير النفط.

لكن النمروش قال، الأحد، إنه “لا يمكن أن نقبل بأي مبادرة تعطي غطاء لجرائم حفتر في مدينة ترهونة (غرب) وزرع مليشياته ومرتزقته الألغام في جنوب طرابلس (مقر الحكومة)”.

واستنكر “أن يفكّر عاقل في الجلوس مع هذا المجرم الجبان، الذي أغلق مصدر قوت الليبين وزرع في موانئ و(منطقة) هلال النفط المرتزقة متعددي الجنسيات، بعد أن دحرتهم قواتنا البطلة، مهزومين من جنوب طرابلس في ملحمة استمرت لأربعة عشر شهرا”.

وتابع: “الجرائم التي ارتُكبت (من طرف مليشيا حفتر) في ليبيا لن تُنسى، ولدينا الأدلة التي تدين الدول المتدخلة في ليبيا، وسيتم تقديم شكوى لدى الأمم المتحدة من خلال ملف متكامل”.

المصدر: القدس العربي ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بتوقيع الرئيس أردوغان.. الجيش التركي ينفذ قرارا جديدا بخصوص دولة عربية

هيومن فويس بتوقيع الرئيس أردوغان.. الجيش التركي ينفذ قرارا جديدا بخصوص دولة عربية قدمت الرئاسة التركية، السبت، مذكرة إلى رئاسة البرلمان، لتمديد مهام قواتها في ليبيا، لمدة 18 شهرا إضافيا. المذكرة التي حملت توقيع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أشارت إلى أن الجهود التي بدأتها ليبيا عقب أحداث فبراير/ شباط 2011، لبناء مؤسسات ديمقراطية، قد ذهبت سدى بسبب النـ.ـزاعات المسـ.ـلحة التي أدت إلى ظهور هيكلية إدارية مجزّأة في البلاد. ولفتت إلى توقيع اتفاق الصخيرات في المغرب، برعاية أممية، عام 2015، بعد نحو عام من المفاوضات بين كافة الأطراف الليبية، في سبيل إحلال وقف إطلاق النـ.ـار، والحفاظ على وحدة أراضي البلاد.

Send this to a friend