هيومن فويس

النظام السوري ينفي داخليا “معلمة” بسبب تعليق على فيسبوك! (صور)

المعلمة أكدت بأنها وبعد ساعات على كتابة التعليق وفي صباح يوم الخميس، تلقت اتصالات من “دائرة الابتدائي في مديرية التربية” وقالت ولاء إن الموظف الذي اتصل بها أخبرها أن النقل إلى دير حافر تم بناء على اتصال من المحافظ، وأن ذلك بسبب التعليق على صفحة الرئاسة عن المحافظ.

قالت معلمة سورية إن مدير تربية مدينة حلب إبراهيم ماسو نقلها مسافة تزيد عن 90 كيلومترا عن مكان سكنها بسبب تعليق يمس محافظ حلب كتبته تحت خبر نشرته صفحة رئاسة الجمهورية.

وأوضحت المعلمة ولاء سكيف لـ RT أنها كتبت تعليقا بثلاث كلمات على خبر نشرته صفحة الرئاسة السورية حول مرسوم إعفاء محافظ ريف دمشق السابق علاء إبراهيم، تقول فيه “عقبال محافظ حلب”، وكان ذلك سببا في نقلها إلى مدرسة أخرى في دير حافر بريف حلب تبعد نحو 90 كيلومترا، وبشكل نهائي، وهي تعد من العقوبات القاسية في وزارة التربية:

ولأن سكيف كتبت في صفحتها الشخصية ما جرى، وتم تداول الموضوع في مواقع التواصل الاجتماعي، أصدرت محافظة حلب توضيحا عبر صفحتها الرسمية.

وكان لافتا أن التوضيح نشرته محافظة حلب، وليست صفحة مديرية التربية في حلب، ويرد فيه تصريح لمدير التربية إبراهيم ماسو، يذكر فيه رواية المديرية لأسباب النقل.

محافظة حلب نفت أن يكون لها أي علاقة بنقل المعلمة، وأوردت عن ماسو أسبابا أخرى للنقل منها ما يتعلق بغيابها المتكرر، إضافة إلى تأخرها عن الدوام، أسباب أخرى أوردتها في التوضيح وقد نفتها جميعا المعلمة ولاء:

المعلمة سكيف نفت لـ RT صحة كل ما ورد في توضيح المحافظة مما اعتبرته “اتهامات” غير صحيحة، وتساءلت: “ألم يكتشفوا كل تلك المخالفات إلا بعد ساعات على كتابتي التعليق؟”.

وأكدت سكيف أنها وبعد ساعات على كتابة التعليق وفي صباح يوم الخميس، تلقت اتصالات من “دائرة الابتدائي في مديرية التربية” وقالت ولاء إن الموظف الذي اتصل بها أخبرها أن النقل إلى دير حافر تم بناء على اتصال من المحافظ، وأن ذلك بسبب التعليق على صفحة الرئاسة عن المحافظ.

وتشير ولاء إلى أنها ذهبت يوم الأحد (الجمعة والسبت عطلة رسمية) واستلمت قرار النقل.

حاولت RT مرارا الاتصال بمدير التربية إلا أنه لم يجب، ولدى الاتصال إلى مكتبه علمنا أنه خرج للقاء المحافظ.

ومن اللافت سرعة “إنجاز” قرار النقل، حسب التوضيح المنشور، إذ يرد أن عددا من الخطوات التي تستغرق وقتا في العادة، تم خلال ساعات، وحسب توضيح المحافظة:

اقترح مدير مدرسة “كفين” نقل المعلمة، ورفع الاقتراح إلى الموجه التربوي المشرف الذي بدوره، رفع المقترح إلى مدير المجمع التربوي في اعزاز، الذي بدوره رفع المقترح إلى مدير التربية، الذي أصدر القرار.

وكانت المعلمة نشرت ما جرى عبر صفحتها الشخصية في “فيسبوك”، ونشرت صورة تعليقها الذي قالت فيه “عقبال محافظ حلب”، وطالبت بمشاركة المنشور، مؤكدة أنها لن تسكت عن حقها.

التعليم في سوريا

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) -في تقريرها السنوي الصادر منذ أيام- إن حالة سوريا واحدة من أخطر الأزمات الإنسانية في عصرنا، ويظل نطاق الاحتياجات الإنسانية وشدتها وتعقيدها واسعًا، وإن أبرز المتضررين فيها هم الأطفال.

وتتلخص الأسباب في استمرار الأعمال القتالية بالعديد من المناطق، وعمليات النزوح الجديدة التي طال أمدها، وتآكل قدرة المجتمع على الصمود. كما قللت سنوات النزاع من الوصول إلى الخدمات الاجتماعية الأساسية بشكل كبير.

وأشارت تقديرات اليونيسيف عام 2019 إلى أن نصف الأطفال السوريين بين سن خمسة و17 عامًا بلا تعليم، أي أن هناك 2.1 مليون طفل بالداخل وسبعمئة ألف طفل لاجئ بدول الجوار محرومين من التعليم، كما أن 1.3 مليون آخرين عرضة للتسرب من المدارس أو عدم تلقيهم التعليم.

النزاع يحرم الأطفال التعليم
لينا الكرد مسؤولة إعلام اليونيسيف بالشرق الاوسط قالت للجزيرة نت إن مليوني طفل داخل سوريا وأكثر من ثمانمئة ألف بدول الجوار باتوا خارج المدارس، وذلك بسبب استمرار النزاع.

وتواصل اليونيسيف تقديم خدمات التعليم بمساعدة شركائها في الميدان، وتتضمن تأهيل المدارس والغرف الصفية وتدريب المعلمين، وتوفير التعليم غير النظامي لمن انقطعوا عن المدارس لأكثر من عامين للالتحاق بأقرانهم، إضافة لدعم التعليم النظامي للأطفال وتقديم الرزم المدرسية بما فيها الحقائب والقرطاسية.

وأضافت الكرد أن اليونيسيف وشركاءها يلتزمون بالاستجابة للاحتياجات الإنسانية للأطفال ومنها خدمات التعليم، فقامت المنظمة عام 2019 بإلحاق أكثر من 1.4 مليون طفل بالتعليم الرسمي داخل سوريا، وإلحاق أكثر من 1.1 مليون طفل بالتعليم الرسمي في دول الجوار.

ولكن استجابة الدول يجب أن تكمن في وقف النزاع ليتمكن الأطفال من الوصول للمدارس والحصول على حقهم في التعليم.

الأزمة تعيق الجهود
وأشارت الكرد إلى أن الأزمة في شمال غرب سوريا تعيق جهود حماية الطفل بشكل غير مسبوق. وقد أجبر العنف خلال الأسبوع الماضي 6500 طفل على الفرار يومياً، جاعلاً إجمالي عدد النازحين يتجاوز ثلاثمئة ألف طفل منذ بداية ديسمبر/كانون الأول.

وتقدر اليونيسيف أن 1.2 مليون طفل بحاجة ملحّة. وهنالك نقص شديد في الغذاء والمياه والدواء. يلجأ الأطفال وعائلاتهم للمرافق العامة والمدارس والمساجد والمباني غير المكتملة والمحالّ التجارية.

والكثير منهم يعيشون الآن في العراء بما فيها الحدائق العامة، تحت المطر الغزير وفي البرد القارس. كما أن وصولهم إلى أبسط الخدمات الرئيسية كالصحة والمياه والصرف الصحيّ إما يكون محدودا أو معدوما تماماً.

خطة طوارئ دولية
د. هدى العبسي وزيرة التربية والتعليم بالحكومة المؤقتة التابعة للمعارضة قالت للجزيرة نت “حقيقة نحن نعيش في المناطق المحررة شمالي سوريا كارثة حقيقية لا سيما في مجال التعليم، أعداد النازحين في تزايد والهجمة العنيفة الجارية على المناطق المحررة سببت ارتفاع نسبة المتسربين من المدارس”.

 

المصدر: RT والجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

النظام السوري ينفي داخليا "معلمة" بسبب تعليق على فيسبوك! (صور)

هيومن فويس النظام السوري ينفي داخليا "معلمة" بسبب تعليق على فيسبوك! (صور) المعلمة أكدت بأنها وبعد ساعات على كتابة التعليق وفي صباح يوم الخميس، تلقت اتصالات من "دائرة الابتدائي في مديرية التربية" وقالت ولاء إن الموظف الذي اتصل بها أخبرها أن النقل إلى دير حافر تم بناء على اتصال من المحافظ، وأن ذلك بسبب التعليق على صفحة الرئاسة عن المحافظ. قالت معلمة سورية إن مدير تربية مدينة حلب إبراهيم ماسو نقلها مسافة تزيد عن 90 كيلومترا عن مكان سكنها بسبب تعليق يمس محافظ حلب كتبته تحت خبر نشرته صفحة رئاسة الجمهورية. وأوضحت المعلمة ولاء سكيف لـ RT أنها كتبت تعليقا

Send this to a friend