هيومن فويس

خطوة عسكرية روسية- تركية ثانية ستغـ.ـضب أمريكا والغرب كثيرا

قال مدير شركة “روستيك” الروسية للتصنيع العسكري سيرغي تشيميزوف إنه تمّ تنفـ.ـيذ صفقة منـ.ـظومة الدفـ.ـاع الجوي “إس-400” (S-400) مع تركيا بشـ.ـكل كامل، وذلك على الرغم من اعـ.ـتراض واشنطن.

وأضاف تشيميزوف -في مقابلة مع وكالة إنترفاكس- أنّ أنقـ.ـرة تسلّـ.ـمت كامل أجزاء المنظومة ودفعت جميع المستحقات المالية الخاصة بالصفقة.

وأكّد تشيميزوف أنّ المفاوضات جارية بين الجانبين الروسي والتركي بشأن تصنيع منظومة “إس-400” على الأراضي التركية، مشيرا إلى أنّ آفاق التعاون بين تركيا وروسيا في المجال التقني العسكري كبيرة، وأن المفاوضات بين البلدين مستمرة بشأن صفقات أسلحة مختلفة.

تبديد المخاوف
والشهر الماضي، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، استعداد بلاده لتبديد المخاوف الفنية للولايات المتحدة، فيما يتعلق بتوافق منظومة الدفاع الروسية “إس-400”.

وأضاف أكار في كلمة ألقاها أمام البرلمان خلال مناقشة ميزانية وزارته لعام 2021، أن شراء تركيا منظومة “إس-400” الروسية، ليس خيارا بل ضرورة للحفاظ على أمن وسلامة واستقرار وسيادة البلاد، مشددا على أن تركيا ليست مجرد دولة تشتري مقاتلات “إف-35” (F-35) الأميركية، بل هي شريك في صناعتها.

وقال أكار إن أنقرة تواصل التجهيزات والاختبارات لأنظمة “إس-400″، التي قال إنها “ستُستخدم بالطريقة نفسها، التي يتم بها استخدام منظومة “إس-300″ (S-300) في بعض الدول الأخرى الأعضاء بحلف شمال الأطلسي”.

واشتكت أنقرة مرارا من أن رفض الولايات المتحدة بيع صواريخ “باتريوت” لها هو الذي دفعها للبحث عن بائعين آخرين.

توقعات ودعم
ويعتقد مراقبون أنه من المتوقع أن يكون الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أشد صرامة مع تركيا من الرئيس دونالد ترامب، خصوصا فيما يتعلق بسياسات أنقرة الخارجية والدفاعية.

وقد يدعم بايدن جهود الكونغرس لفرض عقوبات على تركيا لشرائها منظومة الصواريخ الروسية.

وتقول واشنطن إن استخدام أنظمة “إس-400” قد يعرض الأنظمة الدفاعية في حلف الأطلسي للخطر، بينما تقول أنقرة إنه لن يتم دمج المنظومة في أنظمة الحلف، ولن تشكل أي تهديد.

وتوترت العلاقات بشدة بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي، العام الماضي، عندما حصلت أنقرة على منظومة الدفاع الجوي الروسية المتطورة، مما دفع واشنطن إلى تعليق مشاركة تركيا في برنامج تصنيع طائراتها “إف-35”.

وكأن الزمان عاد بهم أربع سنوات للوراء، بعد إسقاط تركيا للمقاتلة الروسية فوق حدودها، لقاء جاء باهتا كأول لقاء بين الرئيس التركي أردوغان ونظيره الروسي بوتين، فبالرغم من انتظار العالم لهذا اللقاء إلا أن عدسات الكاميرات كشفت نتائج اللقاء قبل أن يخرجا في مؤتمرهما الصحفي لإعلان ما تم التوصل إليه في أزمة إدلب بحسب البعض.

هذا الانطباع الذي جعل البعض ينظر إلى مخرجات اللقاء على أن تركيا عادت من سفرة موسكو خالية الوفاض، لاسيما وأن أثناء اجتماع الرئيسين كانت طائرات المضيف تلقي بقنابلها مرحبة بزيارة الرئيس التركي على أهالي إدلب “الإرهابيين كما يراهم الروس” في صورة تؤكد المنظور الروسي لمن تقاتل في سوريا.

تمادى البعض في قراءة رسائل لا يمكن قراءتها إلا في سياقها، تحميلا لبروتوكولات عادية أكثر مما تتحمل كوقوف الوفد التركي أثناء دخول الرئيس أردوغان على بوتين صفا بجوار الحائط، وتعمد الروس وضع تمثال للملكة كاترين – التي هزمت العثمانيين في الماضي- وتجاهل بوتين السلام على الوفد التركي، وهي كلها أمور لم تكن أن يتعمدها الروس بأي حال من الأحوال، فوقوف الوفد التركي جوار الحائط قابله وقوف الوفد الروسي في الجهة المقابلة.

ووضع تمثال الملك كاترين تعمدا، أمر لا يعقل إذ أن التمثال موضوع منذ مئات السنين، والبرتوكول يجعل الضيف على يمين المضيف، الذي تصادف أن يكون التمثال في جهة وفده، أما تحية بوتين للوفد التركي فقد حدثت ورآها الجميع، لكن في النفس شيء يفرغ في الصغائر.

وبعيدا عن الشكليات، فقد جاءت الزيارة ناجحة إلى حد بعيد للطرفين وإن كانت تركيا الرابح الأكبر لهذه الأسباب، بنظرة صغيرة على مخرجات اللقاء الذي جاء في المؤتمر الصحفي الذي جمع الرئيسين بالإضافة إلى وزيري خارجية بلادهما نجد أن بوتين بدأ كلمته بتقديم التعازي للشعب التركي في مقتل الجنود الأتراك في إدلب.

وهي بمثابة اعتذار عن الخطأ الروسي الذي أوضحه وزير الخارجية وعاد ليكرره الرئيس بنفسه، مع تحميل النظام السوري تبعات كل ما جرى، وهنا نقف عند المحددات والدوافع التي يتحرك في إطارها النظام، إذ يخطئ من يرى أن روسيا تسيطر بالكامل على القرار في دمشق، فالإيراني المتواجد في أروقة قصر الشعب بدمشق منذ زمن له حصة في ذلك القرار.

وهو ما جعل لبشار الأسد مساحة مناورة، وهي المساحة التي جعلت قواته تضرب نقطة المراقبة التركية في إدلب وتفتح باب القصف المتبادل، ومن ثم فإن روسيا التي سمحت لتركيا بتكبيد النظام ما يقارب الألف عنصر سواء من الجيش أو الميليشيات الموالية، كان لسحب تلك المساحة التي تمتلكها طهران في القرار السوري.

ترجم ذلك في إعلان وزارة الدفاع التركية في ليلة البدء في وقف إطلاق النار عن مقتل 21 من أفراد الجيش السوري وتدمير مدفعين وقاذفتين للصواريخ، وذلك ردا على مقتل جنديين تركيين في إدلب، وهو ما يفتح الباب أمام ضوء أخضر روسي لتهذيب دمشق.

وكان قد أفاد مسؤول تركي رفيع المستوى بأن خطط تركيا لتشغيل أنظمتها الدفاعية الصاروخية الجديدة الروسية الصنع تأجلت بسبب تفشي فيروس كورونا، بينما تواصل واشنطن إعلان معارضتها الشديدة لاقتناء أنقرة منظومة “أس 400”.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول التركي -الذي طلب عدم نشر اسمه- أنه لا عودة عن قرار تشغيل “أس 400″، لكن بسبب فيروس كورونا المستجد سيتم تأجيل خطة التجهيز التي كانت مقررة في أبريل/نيسان الجاري.

وأضاف أن الأمر قد يستغرق عدة أشهر قبل تفعيل المنظومة الروسية، مشيرا إلى أنه لا يزال يتعين التغلب على بعض المشكلات الفنية.

وبذلك يبدو أن أنقرة لا تعتزم التراجع عن قرارها في هذا الصدد، والذي كان سببا في تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات عليها.

وبدا أن التوتر بين تركيا والولايات المتحدة العضوتين في حلف شمال الأطلسي، سيصل إلى حد الأزمة بسبب منظومة الدفاع الجوي “أس 400” عندما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته اعتزام تفعيل هذه المنظومة.

لكن تفشي فيروس كورونا جعل تركيز الجهود التركية ينصب على مكافحة الوباء وتحصين الاقتصاد الذي خرج لتوه من ركود في العام الماضي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، لم يُثر أردوغان وحكومته مسألة “أس 400” في العلن.

في المقابل، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس إن واشنطن لم تغير موقفها.

المصدر: الجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خطوة عسكرية روسية- تركية ثانية

هيومن فويس خطوة عسكرية روسية- تركية ثانية ستغـ.ـضب أمريكا والغرب كثيرا قال مدير شركة "روستيك" الروسية للتصنيع العسكري سيرغي تشيميزوف إنه تمّ تنفـ.ـيذ صفقة منـ.ـظومة الدفـ.ـاع الجوي "إس-400" (S-400) مع تركيا بشـ.ـكل كامل، وذلك على الرغم من اعـ.ـتراض واشنطن. وأضاف تشيميزوف -في مقابلة مع وكالة إنترفاكس- أنّ أنقـ.ـرة تسلّـ.ـمت كامل أجزاء المنظومة ودفعت جميع المستحقات المالية الخاصة بالصفقة. وأكّد تشيميزوف أنّ المفاوضات جارية بين الجانبين الروسي والتركي بشأن تصنيع منظومة "إس-400" على الأراضي التركية، مشيرا إلى أنّ آفاق التعاون بين تركيا وروسيا في المجال التقني العسكري كبيرة، وأن المفاوضات بين البلدين مستمرة بشأن صفقات أسلحة مختلفة. تبديد المخاوف والشهر الماضي،

Send this to a friend