هيومن فويس

قرر تدمير العلاقة مع تركيا.. ترامب يتجه لأخطر سيناريو ضد أنقرة

منذ تصاعد أزمة شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان، لوح الاتحاد الأوروبي مراراً بورقة العقوبات الاقتصادية في وجه تركيا وهو سيناريو “مؤلم” لتركيا في حال حصوله كون الاتحاد أكبر شريك اقتصادي لأنقرة التي يمر اقتصادها بظروف صعـ.ـبة في الأشهر الأخيرة، لكن الخشـ.ـية من “رد تركي قوي ومـ.ـؤلم أيضاً” يدفع الاتحاد إلى التريث كثيراً ومحاولة احتواء الأزمة بدون الدخول في حلقة مفرغة من العقوبات المضادة التي لن تساهم في حل الأزمة بل ستزيدها تعقيداً.

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين توصلتا إلى مشروع قانون يجبر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فرض عقوبات على تركيا.

وبحسب الصحيفة، تأتي العقوبات بسبب شراء أنقرة نظام الدفاع الصاروخي “إس 400” من روسيا.

وتشمل العقوبات حظرا للمعاملات المصرفية والعقارية، ورفض منح التأشيرات الأمريكية إضافة إلى إجبار المقرضين الأمريكيين على منح القروض لأي شركات خاضعة للعقوبات.

ومن المتوقع أن يوافق الكونغرس على مشروع القانون خلال أيام، وبمجرد إقراره بشكل نهائي، سيبدأ سريان مفعول العقوبات خلال 30 يوما

وبمجرد إقراره بشكل نهائي، سيبدأ سريان مفعول العقوبات خلال 30 يوما، ما يشير إلى أن الموافقة عليه خلال الأيام القليلة القادمة تعني أن سريان مفعولها سيبدأ قبل وصول الرئيس المنتخب جو بايدن إلى سدة الحكم.

وكان محللون يتوقعون أن تنجح تركيا في منع انزلاق العلاقات مع أمريكا إلى مستويات أسوأ في حال استمرار ترامب في منصب الرئاسة، لكن مع وصول بايدن تخشى أنقرة أن تفرض حزمة كبيرة من العقوبات حول ملفات التدخل العسكري ضد الوحدات الكردية في سوريا ومنظومة إس 400 وملف “بنك خلق” والالتفاف على العقوبات الأمريكية على إيران، وغيرها من الملفات التي يتوقع أن تفجر خلافات أكبر بين واشنطن وأنقرة.

وكان سيناتوران جمهوريان هما ليندسي غراهام وجيمس لاتكفورد قد تحدثا في مقال مشترك بصحيفة وول ستريت جورنال عن أن “تركيا تجاهلت تحذيرات الولايات المتحدة وواصلت نهجها العدائي” على حد وصفهما.

وتعليقا على شرائها نظام إس 400، قالا إن من غير المقبول السماح للمستشارين الروس بالعمل قرب طائرات إف 35 أو منح الرادار الروسي فرصة للمضي باتجاه طائرات الشبح الأمريكية.

وأشار الكاتبان إلى تحذيرات أمريكية لتركيا من عواقب المضي قدما في صفقة شراء منظومة الدفاع الروسية المتطورة إس 400.

وحذر عضوا الكونغرس من أن فشل العقوبات على تركيا سيكون رسالة واضحة أن واشنطن ليست مستعدة لاتخاذ قرارات صعبة.

وزعم الكاتبان أن الشعب التركي صديق للولايات المتحدة، لكن القيادة التركية اختارت أن تتخلى عن آلاف الوظائف التي وفرها مشروع طائرات إف 35.

تعيش تركيا على غرار كثير من دول العالم لحظات حاسمة بانتظار الإعلان عن الرئيس الأمريكي المقبل الذي سيكون إما الرئيس الحالي دونالد ترامب الذي شهدت فترته الحالية سياسات متقلبة وخلافات حادة جداً ومتشعبة مع تركيا، أو المرشح الجديد جو بايدن الذي يحمل سجلاً حافلاً من العداء العلني لتركيا في ملفات مختلفة.

وامتنع أي مسؤول رسمي تركي عن الإدلاء بأي تصريحات حول الانتخابات الأمريكية، ولم يصدر أي موقف أو تلميح من أي مسؤول حول توجهات ورغبات أنقرة اتجاه السباق الانتخابي في الولايات المتحدة وما إذا كان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يفضل العمل في السنوات الأربع المقبلة مع ترامب المتقلب أم بايدن المتشدد اتجاه تركيا.

وتبدو المفاضلة صعبة جداً في تركيا، فالعلاقات مع الولايات المتحدة تمر في أسوأ فترتها في السنوات الأخيرة، ولكن على الرغم من ذلك استطاع أردوغان الوصول إلى آلية للحوار مع ترامب حول كثير من الملفات الحساسة، في المقابل لم يخف بايدن على الإطلاق مواقفه العدائية اتجاه تركيا وسياساتها وتوعد بفرض عقوبات واتباع سياسة حادة اتجاه أنقرة في حال وصوله للرئاسة الأمريكية.
وبالحد الأدنى، يتوقع أن تنجح تركيا في منع انزلاق العلاقات مع أمريكا إلى مستويات أسوأ في حال استمرار ترامب في منصب الرئاسة، لكن وفي حال وصول بايدن يخشى أن تفرض حزمة كبيرة من العقوبات حول ملفات التدخل العسكري ضد الوحدات الكردية في سوريا ومنظومة إس 400 وملف «خلق البنك» والالتفاف على العقوبات الأمريكية على إيران، وغيرها من الملفات التي ستفجر خلافات أكبر بين واشنطن وأنقرة.

ترامب المتقلب

وشهدت فترة ترامب الرئاسية الحالية خلافات حادة مع تركيا في ملفات دعم الوحدات الكردية في سوريا وملف تسليم فتح الله غولن وشراء منظومة باتريوت من أمريكا وطائرات إف 35 والعقوبات على خلفية شراء تركيا منظومة إس 400 الدفاعية من روسيا، وغيرها الكثير من الملفات.

لكن على الرغم من كل هذه الخلافات، إلا أن العلاقة الشخصية بين ترامب وأردوغان كانت على الدوام قادرة على الحفاظ على مستوى جيد من العلاقات والوصول إلى حلول وسط في كثير من ملفات الخلاف والحفاظ على مستوى جيد من العلاقات وعقد صفقات وحلول وسط ناجحة وتجنب تفجر الخلافات ووصولها إلى نقطة اللارجعة، وهو أمر يمكن أن يدفع أردوغان لترجيح فوز ترامب بفترة رئاسية جديدة.

فأردوغان نجح من خلال علاقته مع ترامب من الضغط عليه لسحب القوات الأمريكية من مناطق شمالي سوريا لتنفيذ عملية «نبع السلام» هناك ولم يمرر حزمة عقوبات أقرها الكونغرس رداً على العملية، وأجل فرض عقوبات أمريكية على تركيا بموجب قانون «جاستا» لشرائها منظومة إس 400 الروسية، واستطاع تأجيل صدور قرار في قضية «خلق بنك» التركي المتهم بتجاوز العقوبات الأمريكية على إيران، وغيرها الكثير من الملفات التي ترجح الميول التركي نحو ترامب لفترة رئاسية جديدة.

المصدر: القدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

قرر تدمير العلاقة مع تركيا.. ترامب يتجه لأخطر سيناريو ضد أنقرة

هيومن فويس قرر تدمير العلاقة مع تركيا.. ترامب يتجه لأخطر سيناريو ضد أنقرة منذ تصاعد أزمة شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان، لوح الاتحاد الأوروبي مراراً بورقة العقوبات الاقتصادية في وجه تركيا وهو سيناريو “مؤلم” لتركيا في حال حصوله كون الاتحاد أكبر شريك اقتصادي لأنقرة التي يمر اقتصادها بظروف صعـ.ـبة في الأشهر الأخيرة، لكن الخشـ.ـية من “رد تركي قوي ومـ.ـؤلم أيضاً” يدفع الاتحاد إلى التريث كثيراً ومحاولة احتواء الأزمة بدون الدخول في حلقة مفرغة من العقوبات المضادة التي لن تساهم في حل الأزمة بل ستزيدها تعقيداً. قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن لجنتي القوات المسلحة في مجلسي الشيوخ والنواب الأمريكيين

Send this to a friend