هيومن فويس

حرب كبرى في الشرق الأوسط.. والجميع يستعد لها

كتب انطون الفتى في وكالة “أخبار اليوم”: قد لا تكون مبالغة إذا قُلنا إن محور “المُمانَعَة” يتحرّك حالياً ضمن واحدة من أسوأ المراحل التي عرفها في تاريخه.

ففي الفترة التي تفصل ما بين خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من “البيت الأبيض” في 20 كانون الثاني القادم، ودخول الرئيس المُنتَخَب جو بايدن السلطة، بدلاً منه، تستمرّ إسرائيل باصطياد علماء وقياديّين إيرانيّين، ومنهم القيادي العسكري الكبير في “الحرس الثوري”، مسلم شهدان، في سوريا، قرب الحدود العراقية.

مؤشّرات كثيرة تدلّ على أن تل أبيب تعمل وفق سياسة “الأرض المحروقة”، لتحقيق ما يتيسّر لها تحقيقه من أهداف، قُبَيل رحيل ترامب، في شكل يوحي وكأنها تجرّ طهران الى استخدام صواريخها ضدّ الأراضي الإسرائيلية مباشرة، حتى تتوفّر المادّة اللّازمة لجَعْل ملف الصّواريخ الباليستية على طاولة المفاوضات الأميركية – الإيرانية مستقبلاً.

وفيما تبدو اليد الإسرائيلية على “الخوانيق” الإيرانية، يؤكّد أكثر من خبير عسكري أن أي نشاط عسكري إيراني ضدّ إسرائيل حالياً، ولو من باب الأذرُع والميليشيات، سيجعل الأراضي الإيرانية تشتعل بالنّيران الأميركية – الإسرائيلية في شكل مباشر، وهو ما يظهر من خلال التحشيد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط، منذ أسابيع.

فما هي حدود عمليات الإصطياد الإسرائيلي لمكوّنات عالَم “المُمانَعَة”، من الآن ولغاية 20 كانون الثاني القادم؟ وماذا عن فقدان طهران المزيد من هيبتها، على قارعة طريق حياكة سجّادة عَدَم تقديم الحجّة للأعداء، لتدمير نظام “الثورة الإسلامية”؟
الراعي العائد من الفاتيكان بدعم وتأييد… هذا ما سيقوم به في الايام المقبلة! الراعي العائد من الفاتيكان بدعم وتأييد… هذا ما سيقوم به في الايام المقبلة!اجتماع في مقر العمالي عرض أوضاع قطاع الافران: نرفض رفع الدعم عن المواد الاساسية!اجتماع في مقر العمالي عرض أوضاع قطاع الافران: نرفض رفع الدعم عن المواد الاساسية!

حرب كبرى
أكد مصدر مُطَّلِع على آخر التحديثات السياسية والأمنية للشرق الأوسط، أن “حرباً إقليمية كبرى تنتظر المنطقة، الكلّ يتحضّر لها. وهذا ما دفع الى تأجيل الجولة القادمة من المفاوضات حول الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل”.

وأشار في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “ملف الترسيم البحري سيكون مؤجَّلاً الى ما بعد الحرب. فلا يُمكن التفاوُض على هذا النّوع من الملفات الاستراتيجية، في وقت أن أحد أطرافه (التفاوُض) هو إسرائيل، التي هي في صُلب الصّراع الإقليمي، وعلى وقع تحرّكات أمنية علنية وسريّة دقيقة جدّاً، على مستوى المنطقة”.

وشدّد على أن “الملفات اللبنانية المالية والإقتصادية دخلت دائرة انتظار التطوّرات العسكرية أيضاً، نظراً الى الطّابع الإقليمي الذي تتحلّى به، خصوصاً على مستوى ضبط الحدود، وفصل لبنان عن منظومة اقتصادات “المُمانَعَة” بأشكالها المختلفة”.

خطّ أحمر
ولفت المصدر الى أن “أي هجوم على الأراضي الإيرانية سيُستَتبَع بردّ إيراني سريع، لأنه سيشمل المفاعل النووية، وما هو أوسع منها أيضاً. ولكن “اصطياد” العلماء والقياديين الإيرانيين يعني أننا نحن الآن في حالة حرب مستمرّة، بدأت مع اغتيال قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري” قاسم سليماني. ولكنّها تُسرَّع الآن بموازاة رفع إيران نسبة تخصيب اليورانيوم منذ مدّة، وهو ما سيزداد في وقت قريب، في شكل يؤكّد وفق ملموسات أنها باتت قادرة على تصنيع قنابل نووية بحلول آذار القادم، على أبعَد تقدير”.

وأضاف:”هذه المعطيات تُفيد بأن المواجهة مع إيران ستنتقل قريباً من التصفيات والإغتيالات، الى مستوى الحرب العسكرية، إذ إن امتلاكها السّلاح النووي هو خطّ أحمر ممنوع عليها أن تتجاوزه”.

100 في المئة
ورأى المصدر أن “المعادلات السابقة تغيّرت 100 في المئة. فلا يمكن لإيران أن تتفاوض مع الأميركيين مستقبلاً، تماماً كما لو أن دولة عربية أو أوروبية تتفاوض معهم. فإسرائيل باتت من الشّروط الأميركية على الطاولة مع إيران، كمدخل أساسي لأي “تطبيع” إقتصادي ومالي، أميركي – أوروبي – دولي، مع طهران”.

وتابع:”العلاقات الأميركية – الدولية مع الإيرانيين ستكون وفق قواعد القوّة، وإمكانية استخدامها أو لا. وهذا هو الجديد الذي أدخله ترامب الى الملف الإيراني خلال ولايته الرئاسية”.

وختم:”الدوائر العسكرية الغربية صارت في جوّ أن إسرائيل ما عادت تنظر الى خطر الصواريخ الباليستية الإيرانية وحدها الآن، بل الى القدرات النووية العسكرية لطهران. وهو ما يعني أن الدّفاع عن تل أبيب، وعن المصالح الإسرائيلية والأميركية في الشرق الأوسط، بات يأخذ منحًى مختلفاً جدّاً عن الماضي، في طريقة العمل، والتنفيذ. وهذا ما يرفع من حظوظ اندلاع الحرب”.

إيران: سنضرب الإمارات إذا تعرضـ.ـنا لهـ.ـجوم

تتسارع دائرة الأحداث في الشرق الأوسط، والتي كان عنوانها الأبرز خلال الأيام الماضية، اغتـ.ـيال العالم النووي الإيراني في العاصمة- طهران، وتحشيد عسكري في الخليج العربي، وفي وقت تحدثت فيه وسائل إعلام أمريكية عن إمكانية لجوء الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، لشن هـ.ـجمات ضد خصومه قبل مغادرته للبيت الأبيض، كشفت تقارير خليجية عن اتصالات أمريكية مع جهات عسكرية في المنطقة تمهيدا لعمل عسكري مفاجئ ضد إيران، في وقت حذر فيه مراقبون من تبعات هذه “الخطوة المجنونة واليائسة” على استقرار منطقة الشرق الأوسط.

وكان مسؤولون في البنتاغون عبروا لصحيفة “نيويورك تايمز” عن مخاوفهم من أن تقوم إدارة ترامب بعمليات (علنية أو سرية) ضد إيران أو خصوم آخرين خلال الأسابيع الأخيرة المتبقية لها في البيت الأبيض. وذلك على خلفية إقالة ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر.

من جانبه، ذكر موقع “ميدل إيست آي” البريطاني، الإثنين، أن طهران هـ.ـددت ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان، بضـ.ـرب الإمارات، في حال تعـ.ـرض إيران لهجـ.ـوم أمريكي.

وأسند الموقع خبره إلى مصدر إماراتي لم يذكر اسمه، حيث قال إن “إيران تواصلت مع آل نهيان وهـ.ـددته بشكل مباشر”.

وأكد المصدر الإماراتي، بحسب الموقع، أن طهران ستحمل الإمارات مسؤولية اغتـ.ـيال العالم النووي محسن فخري زاده، في حال تعرضت إيران لهـ.ـجوم أمريكي محتمل.

وعن توقيت الاتصال الإيراني مع محمد بن زايد، أوضح المصدر أنه جاء قبل فترة وجيزة من إدانة أبوظبي، اغـ.ـتيال زاده (الأحد).

وشدد المصدر أن التـ.ـهديد لم يصل بن زايد من طرف ثالث، بل كان مباشرا.

والجمعة، أعلنت إيران اغتيال فخري زاده، المعروف بـ”عراب الاتفاق النووي” عن 63 عاما، إثر استهداف سيارة كانت تقله قرب طهران.

وتوعد الحرس الثوري، بـ”انتقام قاس” من قتلة فخري زاده، متهما إسرائيل بالوقوف وراء عملية اغتياله.

فيما قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، عبر تويتر إن “هناك أدلة مهمة حول ضلوع إسرائيل في اغتيال فخري زاده”.

سعى مراقبون في صحف عربية إلى التكهن بالتبعات المستقبلية لإعلان الولايات المتحدة إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وقالت إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن العقوبات يعاد فرضها، بموجب آلية يتضمنها الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي، الذي انسحبت منه الولايات المتحدة قبل عامين.

لكن بريطانيا وفرنسا وألمانيا، التي شاركت في التوقيع على الاتفاق في عام 2015، تقول إن الولايات المتحدة لا تملك السلطة لتنفيذ مثل هذه الخطوة.

“ترامب لن يقبل بغير الفوز”

يقول عبد الباري عطوان في جريدة “رأي اليوم” اللندنية: “لا يستبعد الكثير من المراقبين أن هناك خطة معدة وجاهزة، قد يجري تنفيذها في أي لحظة، لاحتجاز أو قصف سفن إيرانية في مياه الخليج، أو بحر عمان استدراجا لرد إيراني قد يكون المبرر أو الذريعة لرد أمريكي أكبر تحت عنوان الدفاع عن النفس”.

ويضيف عطوان: “إدارة الرئيس ترامب تؤمن بنظرية تقول إن الرأي العام الأمريكي سيلتف حتما حول رئيسه في حال تعرض بلاده، أو سفنها، إلى أي عدوان من دولة أجنبية، وسيدعم أي حرب تأتي في إطار الدفاع عن النفس”.

ويقول إن: “ترامب لن يقبل بغير الفوز بولاية أمريكية ثانية، وسيفعل كل شيء من أجل تحقيق هذا الهدف حتّى لو أدى الأمر إلى حرب ضد إيران تحرق المنطقة، أو تفجير حرب أهلية عنصرية تؤدي إلى تفكيك الولايات المتحدة، مثلما أسقطت إيران الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر الذي ارتكب حماقة غزوها ‘لتحرير’ رهائن سفارة بلاده في طهران، من غير المستبعد أن تلحق الهزيمة نفسها، وربما أكبر منها، بالرئيس ترامب”.

وفي سياق متصل، تقول سوسن الشاعر في جريدة “الوطن” البحرينية إنه: “منذ الأمس تتراجع العملة الإيرانية مباشرة وبدأت الآثار تظهر ودفعت خامنئي لأن يعد بإلقاء كلمة للشعب الإيراني ونتصور أن ما سيقوله معروف إذ سيدعو الشعب الإيراني للصبر والتحمل وسيهدد ويزبد وسيحرك بالمقابل خلاياه في المنطقة لإحداث الفوضى من أجل مساعدته والتخفيف عنه، لأنه يريد أن يقول للعالم إن شددت الخناق علي سأحرق الأرض من تحتكم”.

المصدر : موقع” MTV ” اللبناني والقدس العربي

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

حرب كبرى في الشرق الأوسط.. والجميع يستعد لها

هيومن فويس حرب كبرى في الشرق الأوسط.. والجميع يستعد لها كتب انطون الفتى في وكالة “أخبار اليوم”: قد لا تكون مبالغة إذا قُلنا إن محور “المُمانَعَة” يتحرّك حالياً ضمن واحدة من أسوأ المراحل التي عرفها في تاريخه. ففي الفترة التي تفصل ما بين خروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من “البيت الأبيض” في 20 كانون الثاني القادم، ودخول الرئيس المُنتَخَب جو بايدن السلطة، بدلاً منه، تستمرّ إسرائيل باصطياد علماء وقياديّين إيرانيّين، ومنهم القيادي العسكري الكبير في “الحرس الثوري”، مسلم شهدان، في سوريا، قرب الحدود العراقية. مؤشّرات كثيرة تدلّ على أن تل أبيب تعمل وفق سياسة “الأرض المحروقة”، لتحقيق ما يتيسّر لها تحقيقه

Send this to a friend