هيومن فويس

الجيش التركي يعاود تحركاته داخل إدلب.. ويقيم قاعدة استراتيجية

منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة للنظام وحلفائه روسيا والمليشيات الإيرانية ارتفع عدد القوات التركية ومعداتها في شمال سوريا بشكل كبير، حيث بلغ عدد الجنود نحو ثلاثة آلاف مقاتل، في حين تحوي نقاط المراقبة نحو 500 آخرين ونحو 1100 آلية عسكرية مختلفة.

أنشأت القوات التركية، صباح اليوم الجمعة، قاعدة عسكرية جديدة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، عقب وصول آليات عسكرية تضم دبابات ومعدات هندسية إلى المنطقة.

وقال مراسل بلدي نيوز بريف إدلب، إن رتلا عسكريا للقوات التركية يضم نحو ثماني دبابات، وجرافتين محملة على متن عشرة شاحنات، إضافة إلى العديد من السيارات المصفحة، التي تحمل نحو 200 جندي تركي وصلوا إلى قرية بليون في جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي.

وأوضح المراسل أن القوات التركية قامت بإنشاء نقطة عسكرية جديدة في القرية اَنفة الذكر، عقب وصول الرتل العسكري المحمل بالدبابات والجنود الأتراك إلى المنطقة.

وتبعد النقطة العسكرية الجديدة التي قامت بإنشائها القوات التركية صباح اليوم للجمعة، عن مدينة كفرنبل التي تسيطر عليها قوات النظام السوري نحو 8 كيلو متر فقط، بينما تبعد عن القاعدة العسكرية الأخيرة التي أنشأت في بلدة “البارة” 5 كيلو مترات.

وأحدثت القوات التركية مؤخراً العديد من القواعد العسكرية الجديدة في مناطق ذات مواقع استراتيجية مطلة على مناطق واسعة من ريفي إدلب الجنوبي وحماة الغربي بجبل الزاوية جنوب محافظة إدلب.

وجاء إنشاء هذه القواعد العسكرية اَنفة الذكر، عقب سحب القوات التركية لنقاطها العسكرية الثلاثة المحاصرة سابقاً من قبل قوات النظام وروسيا في مدينة مورك وقريتي شير مغارة ومعر حطاط في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي إلى منطقة جبل الزاوية.

أدخل الجيش التركي عدة أرتال عسكرية كبيرة نحو محافظة إدلب شمال غربي سوريا، عن طريق معبر “كفرلوسين” الحدودي.

وذكر مراسل “نداء سوريا” أن نحو 7 أرتال تركية دخلت محافظة إدلب تحتوي آليات ثقيلة وعربات مدرعة وشاحنات محملة بمعدات لوجستية.

وأوضح أن الأرتال تعتبر قسماً من رتل تركي ضخم، يعمل الجيش التركي على إدخاله نحو إدلب على دفعات متتالية.

وتأتي التعزيزات بعد ساعات من شـ.ـن الطيران الحـ.ـربي الروسي لعدة غارات جوية على مواقع متفرقة في ريف إدلب الشمالي.

يُذكر أن الجيش التركي يتوزع على أكثر من 45 قاعدة ونقطة عسكرية في إدلب وأريافها، أبرزها قاعدة “المسطومة”، ومطار “تفتناز” العسكري، وقاعدة “النبي أيوب”.

وفي السياق استهدفت قوات الأسد وروسيا بصاروخ بعيد المدى، تلاه غارات جوية روسية، منطقة حرشية شمالي مدينة إدلب، في تطور تصعيدي للاحتلال الروسي على المنطقة، رغم دخول المنطقة باتفاق وقف إطلاق النار والتصريحات الروسية التركية عن استمرار التنسيق لتطبيق الاتفاق.

وقال نشطاء إن صاروخ بعيد المدى، سمع صداه من جهة ريف إدلب الشرقي، سقط في منطقة جبلية حرشية جبلية بريف إدلب الشمالي، تلا ذلك تحليق طائرتين حربيتين روسيتين في أجواء المحافظة، وتنفيذ عدة غارات متتالية بصواريخ ثقيلة في ذات المكان.

ولفتت المصادر إلى أن الغارات طالت منطقة جبلية، قريبة من مناطق انتشار المخيمات بمنطقة حربنوش، في حين لم يرد أي معلومات عن وجود أي جرحى أو ضحايا، جراء الغارات، وسط حالة تخوف كبيرة لسكان المنطقة.

وفي وقت سابق أمس الاثنين، قال بيان صادر عن الكرملين الروسي، إن الرئيسيان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان، أكدا على ضرورة مواصلة التنسيق بين البلدين لتنفيذ الاتفاقات في إدلب السورية، سبق في ذات اليوم تسيير دورية مشتركة من عين الحور إلى سراقب على طريق “أم 4”.

ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من إعلان وزارة الخارجية الروسية تعليق الدوريات العسكرية المشتركة مع تركيا، على الطريق الدولي (إم4) في ريف إدلب، متذرعة بما أسمته “هجمات المتشددين”، اعتبرها محللون أنها محاولة روسية للضغط على أنقرة سياسيا.

الأسد منعه في أيامه الأخيرة.. تسريبات من داخل عائلة وليد المعلم

كشف مصدر سياسي لـ«القدس العربي» مقرب من عائلة وزير الخارجية السوري الراحل وليد المعلم، عن رفض رئيس النظام السوري بشار الأسد، لأكثر من طلب إعفاء من المنصب قدمه وزير الخارجية وليد المعلم قبل موته، بسبب وضعه الصحي الحرج.

وقال المصدر المُقرب من عائلة المعلم في دمشق، إن المعلم كان يعاني منذ ما يزيد عن خمس سنوات من مضاعفات مرض عضال (سرطان العقد اللمفاوية)، وكان يعالج في بيروت. وكان النظام السوري قد أعلن الإثنين الماضي عن وفاة وزير خارجيته المعلم، عن عمر ناهز الثمانين عاماً.

وبسؤال المصدر عن الأسباب التي أدت إلى رفض الأسد لمطالب المعلم، رغم حالته الصحية الصعبة، قال: «الواضح أن للعلاقات الجيدة التي يتمتع بها المعلم، نتيجة خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي مع الأطراف الخليجية العربية، دوراً رئيسياً في عدم تخلي الأسد عنه».

ومدللاً على صحة معلوماته، أشار المصدر إلى تبادل أكثر من وزير خارجية عربي للمصافحة مع المعلم في نيويورك خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في العامين الماضيين، ومنهم وزير خارجية البحرين السابق خالد بن أحمد آل خليفة، وأمين عام الجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، وذلك على الرغم من قطع العلاقات الدبلوماسية مع النظام السوري.

وقال: «الأسد يتطلع إلى الاستفادة من علاقات المعلم، وتحديداً مع خارجيات دول الخليج العربي، إذ كان للمعلم دور كبير في إعادة الدفء إلى العلاقات الدبلوماسية بين دمشق والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان».

من سيرث وليد المعلم؟.. 5 شخصيات تتنافس على الكرسي

رغم تفاقم حالته الصحية خلال الأسبوعين الأخيرين قبل موته، إلا أن وزير خارجية النظام وليد المعلم لم ينقطع عن الدوام والحضور إلى مكتبه بشكل يومي، حتى في يوم وفاته تواجد على رأس عمله وهو في حال سيئة أجبرته على المغادرة باكراً، لتكون المرة الأخيرة التي يرى فيه كرسي الوزارة.

قد يعتبر البعض ذلك تفانياً في العمل، لكن من يعرف تفاصيل التنافس والصراع على المناصب في مؤسسات النظام ودوائره الرسمية، يدرك سبب إصرار المعلم على عدم التغيب ساعة واحدة عن مكتبه حتى وهو يصارع الموت. ربما أراد وزير الخارجية السابق ألا يسمح للمرشحين المحتملين للفوز بمنصبه الظفر به في حال قررت القيادة أنه أصبح عاجزاً عن القيام بمهامه، وقد يكون من حسن حظ المعلم أنه رحل سريعاً وهو على رأس عمله من دون أن يرى أحد منافسيه يأخذ مكانه.

ورغم أن هذا الهاجس كان مسيطراً على الوزير الراحل منذ تعيينه في منصبه عام 2006 إلا أنه، وحسب المطلعين، أصبح شديد الهوس به بعد تشخيص إصابته بسرطان الغدد اللمفوية قبل خمس سنوات تقريباً، ومع خشيته المستمرة من إقالته في أي وقت وتعيين شخصية من خارج دائرة مسؤولي مكاتب الوزارة الرئيسية في دمشق، إلا أن وجود اثنين من أبرز المرشحين لخلافته يعملان إلى جانبه، أمر ظل يدفعه باستمرار للتعامل معهما بقسوة والعمل دائماً على الحد من نفوذهما وصلاحتيهما.

المصدر: بلدي نيوز ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تحرك كبير للجيش التركي في إدلب

هيومن فويس الجيش التركي يعاود تحركاته داخل إدلب.. ويقيم قاعدة استراتيجية منذ بدء الحملة العسكرية الأخيرة للنظام وحلفائه روسيا والمليشيات الإيرانية ارتفع عدد القوات التركية ومعداتها في شمال سوريا بشكل كبير، حيث بلغ عدد الجنود نحو ثلاثة آلاف مقاتل، في حين تحوي نقاط المراقبة نحو 500 آخرين ونحو 1100 آلية عسكرية مختلفة. أنشأت القوات التركية، صباح اليوم الجمعة، قاعدة عسكرية جديدة في منطقة جبل الزاوية بريف إدلب الجنوبي، عقب وصول آليات عسكرية تضم دبابات ومعدات هندسية إلى المنطقة. وقال مراسل بلدي نيوز بريف إدلب، إن رتلا عسكريا للقوات التركية يضم نحو ثماني دبابات، وجرافتين محملة على متن عشرة شاحنات، إضافة

Send this to a friend