هيومن فويس

ماذا يجري في قصر بشار الأسد؟

أجرى رئيس النظام السوري بشار الأسد، لقاءات في القصر الجمهوري، بموظفين من وزارة الإعلام، ضمت عائلاتهم وأبناءهم، في سابقة لم تكن تحصل إلا على مستوى وزاري أو أرفع، بحسب عارفين بالشأن السوري، حاورتهم “العربية.نت” في هذا الخصوص.

وفي التفاصيل، التقى الأسد بموظفين من وزارة إعلامه، مع عائلاتهم، الأحد، بالتوازي مع صدور قرارات بتعيينهم في مناصبهم الجديدة، وهم مضر إبراهيم الذي عيّن مستشارا لوزير الإعلام عماد سارة، وأمجد عيسى، المعيّن مديرا عاماً لمؤسسة “الوحدة” للطباعة والنشر المسؤولة عن مختلف الإصدارات الصحافية التابعة للنظام، وكان مسؤولا عن مكتبه الصحافي سابقا، ومحمد علي زهرة الذي عين مديرا لمديرية البرامج في هيئة الإذاعة والتلفزيون.

وجاء ذلك، عقب إصدار الأسد قرارا بتعيين الإعلامية لونا الشبل، السبت، بمنصب المستشارة الخاصة له، مع احتفاظها بمهامها السابقة، بحسب ما تداوله إعلاميو النظام، على حساباتهم الموثقة.

“أمر مستغرب جداً”
ورأى الدكتور ممتاز الشيخ، المدير العام الأسبق لهيئة الإذاعة والتلفزيون في سوريا، والذي انشق عن نظام الأسد، منذ سنوات، بأن لقاء الأسد بموظفين من تلك الدرجة الوظيفية “أمر مستغرب جداً” بحسب تصريحات لـ”العربية.نت” الاثنين، قال فيها، إن الأسد لم يكن ليلتقي بمدراء عامين “إلا في حالات خاصة جدا” بحسب كلامه.

وأضاف الشيخ لـ”العربية.نت” في سياق تفسيره للقاءات “الغريبة” التي أجراها الأسد، بأن السبب هو كون الأسد قد أصبح “بدون مشاغل خارجية” إثر مقاطعة “غالبية الدول لنظامه” مضيفاً بأن الأسد بات “يفتعل المناسبات” من أجل أن “يَصنع خبراً” وأن الأسد بات يقوم بمثل تلك اللقاءات، كي يظهر نفسه بأنه يهتم “بموظفيه وعائلاتهم” خاصة مع “المعاناة الخانقة للسوريين” في هذه الفترة.

علاقتها بترشيح الأسد نفسه مجددا
في المقابل، فقد التقى الأسد، بعائلات موظفيه، أيضا، دون أن يشار إلى سبب هذه اللقاءات “العائلية” خاصة وقد جاءت مترافقة مع مناصب أبنائهم الجديدة. وسخر ممتاز الشيخ، رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون الأسبق، وسبق له وكان المدير العام لمؤسسة الوحدة للطباعة والنشر، وشغل منصب مدير الرقابة في وزارة الإعلام، في تعليقه على خبر لقاء الأسد بعائلات موظفيه الجدد، بقوله: “هذا فتح جديد، لبشار!” بحسب تصريحات لـ”العربية.نت” رجّح فيها، أن تكون تلك اللقاءات والتعيينات الجديدة، مرتبطة بسعي الأسد للترشح لانتخابات الرئاسة، العام القادم، موضحاً أن رئيس النظام، يريد من تلك اللقاءات، تصوير نفسه “بأنه قريب من عامة الناس”.

“أمر غير مفهوم”
من جهته، أكد الإعلامي المعارض غياث كنعو، والذي عمل في الإعلام السوري أكثر من ربع قرن، أن لقاءات الأسد الأخيرة “مستغرَبة” بحسب ما قاله لـ”العربية.نت” الاثنين، مرجحاً أن يكون الأسد التقاهم، لأنه “يعوّل عليهم في المرحلة القادمة، خاصة مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي بعد شهور” بحسب تصريحاته التي اعتبر فيها، أن لقاء الأسد بموظفين، من دون رتبة وزير، أمر “غير مفهوم، للغاية”.

وفيما وصف لقاء الأسد بالموظفين المذكورين، دوناً عن غيرهم، بأنه “حركة غير واضحة” الدلالة، قدّر كنعو أن تكون رسالة الأسد من ذلك اللقاء، هي أن “هؤلاء خط أحمر بالنسبة إليه، لا يجوز الاقتراب منه” مؤكداً أن هذه اللقاءات تعني أن “وراء الأكمة ما وراءها”. ورأى بأن هناك احتمالا لأن يكون هناك دور للونا الشبل، المعينة حديثا مستشارة خاصة للأسد، من أجل “احتواء الإعلام والهيمنة عليه بعيدا من وزارة الإعلام” كاشفا أن الموضوع برمته، أمر “يدعو للتساؤل والاستغراب” وأنه “شيء غامض لا يمكن فهمه”.

“إفلاس النظام” وهيمنة أسماء الأخرس

في المقابل، رأى كنعو، أن خطوة الأسد بمثل تلك التعيينات الجديدة واللقاءات “الغامضة” و”غير المفهومة” في قطاع الإعلام، قد تعكس “إفلاس النظام” السوري، على جميع المستويات.

ومن الجدير بالذكر، أن تعيينات الأسد الأخيرة في قطاع إعلامه، والتي وصفت بالشاملة، ترافقت مع تعيينه للإعلامية لونا الشبل، مستشارة خاصة له، وتعرف الشبل بقربها من أسماء الأخرس، زوجة رئيس النظام، الأمر الذي اعتبره بعض المتابعين للشأن السوري، توسعاً في هيمنة أسماء، على قطاعات أخرى في البلد، غير الاقتصاد، وهي الإعلام أيضاً. وقال موقع “كلنا شركاء” السوري المعارض، إن لونا الشبل، قامت بإبعاد أمجد عيسى من المكتب الصحافي في قصر الأسد، وتعيين أسامة شحود “الخبير بالملف التركي”، بديلا منه.

في السياق ذاته، أثار الصحافي السوري أيمن عبد النور، ومدير موقع “كلنا شركاء” المعارض، في تصريحات للعربية.نت، قضية ما وصفه بـ”الحملة الشاملة” التي يقوم بها الأسد، من أجل ترشيح نفسه، للرئاسة، العام القادم. ورأى عبد النور، أن لقاءات وتعيينات الأسد الأخيرة، هي “انتقال إلى المرحلة الثانية من التحضير لانتخابات الرئاسة التي تقضي بتقديم وجوه جديدة” وأنه بناء على “تلك الخطة” فسيقوم الأسد بتغيير “جميع الوجوه الإعلامية، ورفع سقف الحريات مع تغطية إعلامية مختلفة” بحسب تصريحاته لـ”العربية.نت”.

وكشف عبد النور، في حواره لـ”العربية.نت” أن نظام الأسد، سيعمل وفق خطة ترشيح نفسه للانتخابات، ليس فقط على محور الإعلام، بل على محور سياسته الخارجية، وكذلك على محور الطلاب خاصة، كونهم “الكتلة الأكبر الثانية بعد العمال” مؤكدا أن ما يجري في سوريا الآن “هو الحملة الرئاسية” خاصة بعدما أصبحت صورة الأسد، في البلاد، “تحت الصفر” بحسب تعبير الصحافي أيمن عبد النور.

سرٌّ دفين في القصر الجمهوري.. رجل خافوا كشف اسمه الحقيقي ورمزوا له بـ”م.م”.. وحافظ الأسد فقيرٌ أمامه..!

دخل شخص باسم “م.م” على حافظ الأسد، وحصل كذا وكذا. ويصرّ صاحب الرواية، على ترميز اسم تلك الشخصية المجهولة، والتي تمتلك من النفوذ أن تدخل على رئيس سوريا السابق، وتتناول معها طعام الإفطار.

صاحب الرواية هو “أميل عباس معروف”، صاحب موسوعة “تاريخ العلويين في بلاد الشام من فجر الإسلام إلى تاريخنا المعاصر” بمجلداتها الثلاثة التي يبدأ أولها، بأبرز شخصيات صدر الإسلام، وما بعده، ثم دويلات الحمدانيين والبويهيين والفاطميين والأيوبيين.

فيما يركز الجزء الثاني على إحدى أهم الشخصيات وأكثرا تأثيرها على العلويين، هو حسن بن المكزون السنجاري المتـ.ـوفى أوائل القرن السابع الهجري، وصولاً إلى زمن الاحتلال العثماني للمنطقة العربية.

واسع الثراء والنفوذ
وترد رواية الشخص المجهول المرمز بـ “م.م” في المجلد الثالث من موسوعة العلويين المشار إليها، وهو الجزء الذي يتناول فيه عشائر العلويين التي ينتمي المؤلف إلى إحداها، ثم مرحلة الانتداب الفرنسي على سوريا، وولادة ما يعرف بدولة العلويين، عشرينيات القرن الماضي.

ليصل الكاتب فيما بعد إلى مرحلة وصول حافظ الأسد، والد رأس النظام السوري الحالي “بشار الأسد” إلى السلطة، بعد انقلاب عسكري.

“م.م” هذا، واسع النفوذ في قصر حافظ، كما بشار ابنه من بعده، ذلك أن الكتاب أُلِّف عام 2013، أي بعد قيام الثورة السورية على بشار بعامين.

ورغم ما في الكتاب من جرأة وتوسع على جميع المستويات، خاصة منها التاريخية المتعلقة بتاريخ الطائفة العلوية، إلا أنه عند هذا الاسم، ينقبض قلمه، ويقول: “م.م”. فقط.

المرمز بـ”م.م” واسع الثراء، أيضاً، كما تظهر رواية معروف في تاريخه الهام عن العلويين. فبحسب “تاريخ العلويين” فإن ثمة من قال لحافظ الأسد، إن السيد “م.م” في القصر الجمهوري، وكان حافظ يتناول طعام الإفطار، مع أحد الضباط.

فأذن لهم بإدخاله عليهما، ويورد صاحب تاريخ العلويين، أن من “عادة السيد “م.م” أن يهدي إلى كبار المسؤولين السوريين ولا سيما المتواجدين في لبنان، الهدايا الثمينة والسيارات الحديثة.

اقرأ أيضاً: آل الأسد ليسوا مسلمين ولا عرب ولا سوريين.. تعرف على أصل عائلة الأسد التي تحكم سوريا منذ نصف قرن (فيديو)

القصة واردة بحسب المؤلف، للإشارة إلى أسلوب حافظ بإدارة شؤون قصره، ما اعتبرها المؤلف “وخـ.ـزة تنم عن أخلاق عالية ورؤية بعيدة”.

حافظ الأسد فقيرٌ أمامه!
دخل السيد “م.م” على حافظ الأسد الذي دعاه لتناول الإفطار معه، إلا أن الأسد الأب وبعدما عرف بقصة الهدايا التي يقدمها لكبار مسؤولي الدولة قال له: “شو جايب معك هدايا اليوم للشباب؟” بعامية تعني: ما الذي أحضرته معك اليوم من هدايا؟.

ثم أكمل حافظ، في قصة توضح قوة ونفوذ وثراء تلك الشخصية على نظامه، فيقول لـ”م.م”: شي مرة احسب حساب العميد بيطار، هذا الفقير مادياً مثلي! بعامية تعني: احسب حساب، العميد بيطار، ولو لمرة واحدة، فهو فقيرٌ مادياً مثلي.

وبيطار المذكور كان يتناول الإفطار مع حافظ، لحظة دخول “م.م” عليهما. بحسب رواية تاريخ العلويين.

“م.م” المجهول هذا التي تحدث عنه كاتب الرواية، هو شقيق زوجة حافظ، وخال بشار الأسد، “محمد مخلوف” والد رجل الأعمال السوري “رامي مخلوف”.

وبرواية تاريخ العلويين، يتأكد ما سبق وذكره، الضابط السابق محمد معروف في كتابه “أيام عشتها” عندما تحدث عن نفوذ واسع لمحمد مخلوف، منذ سبعينات القرن الماضي.

كما أنه أشار إلى علاقة محمد مخلوف، بأثرياء سوريين مقيمين في الولايات المتحدة الأميركية، والعديد من الدول حول العالم، وذلك بحسب ما أورد موقع “العربية نت” في تقرير له.

الواجهة المالية والاقتصادية
وتـ.ـوفي حافظ الأسد عام 2000، ثم زوجته أنيسة مخلوف مانحة شقيقها محمد كل النفوذ الذي تمتع به، عام 2016، بعدها أصبح بشار الأسد، عملياً، بدون سلطة عائلية تتوسط بينه وباقي أفراد أسرته، خاصة من بيت أخواله آل مخلوف.

فبدأ بالتضييق على رامي، ابن محمد المرمز بـ”م.م” ورجل الأعمال المعـ.ـاقب دولياً والغـ.ـارق بالفسـ.ـاد المدرج على لوائح العقـ.ـوبات الدولية منذ عام 2008.

محمد مخلوف، ثم ابنه رامي الرازح الآن تحت ضـ.ـربات بشار الأسد بعد الخـ.ـلاف الناشب بينهما، هما واجهتان ماليتان واقتصاديتان، كدّس من خلالهما آل الأسد ثروات طائلة منهـ.ـوبة من لقمة عيش السوريين، إلا أن هذه الأموال مسجلة باسم آل مخلوف الذين قاموا بتسجيلها بأسماء وهمية، إضافة إلى أسمائهم الحقيقية.

ووضع بشار الأسد، أخيراً يده على شركة “سيريتل” للاتصالات الخلوية، والعائدة ملكيتها لابن خاله رامي مخلوف، بعد إصدار قضائه حكماً بتعيين حارس قضائي على الشركة، سبقها بقرارات حجمت كثيراً من مخلوف، كمنعه من مغادرة سوريا، وإلقاء الحجـ.ـز على أمواله المنقولة وغير المنقولة.

وأقر مخلوف أن الأسد يريد الاستيلاء على “سيرتيل” وقال إنهم يريدون الشركة، وقد صرح مؤخراً، مهـ.ـدداً بشكل علني أنه سيرد بزلزلة الأرض من تحت أقدام من يصفهم بظـ.ـالميه.

وفي كباش الأسد-مخلوف، لا فائدة يعول عليها أنصار النظام. فبحسب ما يقولونه على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنهم لا ينالهم سوى القـ.ـتال والمـ.ـوت، ثم الفـ.ـقر والجوع والعـ.ـوز.

المصدر: العربية نت ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ماذا يجري في قصر بشار الأسد؟

هيومن فويس ماذا يجري في قصر بشار الأسد؟ أجرى رئيس النظام السوري بشار الأسد، لقاءات في القصر الجمهوري، بموظفين من وزارة الإعلام، ضمت عائلاتهم وأبناءهم، في سابقة لم تكن تحصل إلا على مستوى وزاري أو أرفع، بحسب عارفين بالشأن السوري، حاورتهم "العربية.نت" في هذا الخصوص. وفي التفاصيل، التقى الأسد بموظفين من وزارة إعلامه، مع عائلاتهم، الأحد، بالتوازي مع صدور قرارات بتعيينهم في مناصبهم الجديدة، وهم مضر إبراهيم الذي عيّن مستشارا لوزير الإعلام عماد سارة، وأمجد عيسى، المعيّن مديرا عاماً لمؤسسة "الوحدة" للطباعة والنشر المسؤولة عن مختلف الإصدارات الصحافية التابعة للنظام، وكان مسؤولا عن مكتبه الصحافي سابقا، ومحمد علي زهرة الذي

Send this to a friend