هيومن فويس

فرنسا وتركيا.. الحرب غير العسكرية تبدأ

قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إنه إذا اتخذت فرنسا قرارا بحظر السفر إلى تركيا، فإن أنقرة ستدرس سبل الرد وتتخذ الإجراءات المناسبة.

جاء ذلك في رده على أسئلة الصحفيين الأربعاء، عقب حضوره اجتماع الكتلة النيابية لحزب “العدالة والتنمية”، في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة.

وبهذا الخصوص أضاف أردوغان أن “تركيا ليست دولة قبلية، وليست بالدولة التي ينظر إليها ويعلمها (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون وأمثاله”.

وفي سؤال حول الوضع الاقتصادي للبلاد، قال إن تركيا بالحد الأدنى لأجورها ومرتباتها ومن كافة الجوانب، تركت الكثير من الدول خلفها.

وأضاف أن معدل النمو في تركيا، أصبح في نقطة هي الأفضل بالعالم، وأنها في أفضل وضع وفق مقاييس صندوق النقد الدولي، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، إنه لا توجد قيمة لأفعال المنزعجين من تحرك تركيا بإرادتها الحرة.

جاء ذلك في رسالة نشرها الرئيس التركي، بمناسبة الذكرى 97 لتأسيس الجمهورية، التي توافق غدا الخميس 29 أكتوبر/ تشرين الأول.

وأفاد أردوغان: “نواصل المضي بخطى واثقة نحو أهدافنا المنشودة لعام 2023، ونستعد للاحتفال بالذكرى المئوية لتأسيس الجمهورية التركية”.

وأضاف أنه “لم يعد هناك أي جدوى أو قيمة لتصريحات وأفعال المنزعجين من تحرك تركيا بإرادتها الحرة”.

وقدم تهانيه لكافة المواطنين الأتراك بذكرى تأسيس الجمهورية، مستذكرا بالرحمة كافة الأبطال المشاركين في حروب الاستقلال، وفي مقدمتهم مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.

كما أحيا ذكرى كافة الشهداء والمحاربين القدامى الأتراك الذين ساهموا في الدفاع عن أرض الوطن، منذ معركة ملاذكرد وحتى اليوم.

وأشار أن الشعب التركي الذي تمكن بفضل وحدته وتضامنه في حروب الاستقلال من تأسيس الجمهورية، يواصل اليوم إنشاء مستقبله بنفس علاقات الوحدة والتعاون والأخوة.

وأوضح الرئيس التركي أنه كلما اقتربت تركيا من أهدافها، كلما اتسعت جبهة العداء المتربصة بها، مؤكدا أنهم يحبطون بفضل دعم الشعب كافة الهجمات التي تستهدف البلاد واحدا تلو الآخر.

وأضاف أن الأطراف (لم يسمها) التي كانت تحدد مسارات تركيا ببضع عمليات بسيطة سابقا، باتت تنزعج اليوم من تحرك تركيا بإرادتها الحرة، مؤكدا أنه لم تعد هناك أي قيمة لتصريحات وأفعال تلك الأطراف.

وشدد على أن تركيا ستواصل التحرك وفق رؤيتها وأجندتها الخاصة بغض النظر عما يقوله ويفعله الآخرون.

وأكد على إصرارهم في الوصول إلى أهدافهم المنشودة، متسلحين بنفس الإرادة التي ساهمت في تأسيس الجمهورية، وحررت أرض الوطن من الاحتلال من خلال إفشال مخططات الدول المتآمرة عليها.

وأعرب عن إيمانه بأن مرحلة جديدة ستبدأ في المنطقة والعالم، عندما تحقق تركيا أهدافها لعام 2023.

تطورات أخرى

نشرت “أوراسيا ديلي” نص لقاء مع مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فلاديمير ليبيخين، حول ضرورة إيقاف عـ.ـدوى العثمانية التي تنشرها تركيا في منطقة مصالح روسيا.

وجاء في اللقاء: انقسم الخبراء الروس حول الأحداث في قره باغ اليوم إلى معسكرين: البعض يدعم أرمينيا؛ والبعض الآخر، أذربيجان.

وفي الصدد، قال مدير معهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي فلاديمير ليبيخين:

المبادرون الرئيسيون إلى الصـ.ـراع، من وجهة نظري، تركيا والمخـ.ـابرات البريطانية. وهذه الـ.ـعملية موجهة ضد روسيا، وإيران جزئيا. وهذا هو السبب في أن تصرفات روسيا في هذه المنطقة يجب أن تمليها، أولا وقبل كل شيء، المصالح الاستراتيجية لروسيا نفسها، وليس على الإطلاق الرغبة في حل النزاع الإقليمي بين أذربيجان وأرمينيا.

لسوء الحظ، ركزت موسكو أنشطتها في الاتجاه الخاطئ، أي “المصالحة” بين الأطراف، وأكرر أنهم ليسوا أصحاب هذا الصراع، بل أدواته، وبالتالي ليسوا مستعدين للتسويات.

بدلاً من الاستجابة بشكل مناسب للتحدي الجديد من تركيا ورعاتها في لندن وحلف شمال الأطلسي، قامت النخب الروسية بتشغيل الخطاب المعروف الذي مفاده أنهم “يحاولون جر بلدنا إلى الحرب في تركيا، ويجب ألا نستسلم لهذا الاستفزاز”.

يجب أن نسمي الأشياء بأسمائها الحقيقية: في الواقع، شنت تركيا حـ.ـربا ضد روسيا في منـ.ـطقة ذات أهمية استراتيجية بالنسبة لنا. بدأتها بأيدي أذربيجان والإرهـ.ـابيين العرب، ولكن في روسيا يبدو أن هذه الحقيقة يتم تجاهلها. لكن لن يكون من الممكن التهـ.ـرب من مواجهة مع تركيا هذه المرة.. أما حظر استيراد الطماطم التركية وتدابير الحجر فليست الطريقة التي يمكن أن تعيد المسـ.ـتفز المتغـ.ـطرس إلى رشـ.ـده.

وأفترضُ أنه لا مجال أمام القيادة الروسية سوى وضع حد للطموحات التركية المتزايدة نحو الهيمنة في جنوب القوقاز. روسيا، ليست في حاجة إطلاقا لانتشار العدوى العثمانية إلى جورجيا وأبخازيا وشمال القوقاز وبلدان آسيا الوسطى ومنطقة الفولغا.

من زاوية أخرى

قال موقع “بلومبرغ” إن الرئيس التركي رجـ.ـب طيب أردوغان يعـ.ـرض علاقته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتيـ.ـن لد مـ.ـار محتمل بدعمه القـ.ـوي لأذربيجان في مواجـ.ـهتها الجـ.ـارية مع أرمينيا.

وأوضح أنه “إذا ما أوضح فلاديمير بوتين أمـ.ـرا على مر السـ.ـنين، فهو أنه ليس مسـ.ـموحا لأيـ.ـة قـ.ـوة، لا الولايات المتحدة ولا الاتحاد الأوربي ولا حتى الصـ.ـين، بالتدخل في الشؤون الأمـ.ـنية لدولة سـ.ـوفيتية سابقة”.

وأضاف: “إلا أنه يبدو أن أردوغـ.ـان لم يفهم الرسالة. فبتعزيز دعـ.ـمه لأذربيجان في محاولتها اسـ.ـتعادة أراض خـ.ـسرتها لصالح القـ.ـوات الأرمينية عام 1994، فإنه يضع علاقـ.ـته مع روسيا على المـ.ـحك”.

ووفقا لبلومبرغ، فإن نهـ.ـج أردوغان يحظى بدعم واسع في الداخل، وربما يكون قد حلـ.ـحل المـ.ـأزق المستمر منذ نحو 30 عاما، كما يمكن أن يكسبه دورا في التسوية، إلا أن التمـ.ـادي فيه قد يتبـ.ـعه رد من قـ.ـوة عـ.ـسكرية قادرة على ضـ.ـرب المصـ.ـالح التركية في العديد من المـ.ـسارح.

وقال ألكسندر دينكين وهو مستشار للكرملين ورئيس معهد الاقتـ.ـصاد العالمي والعلاقات الدولية التابع لأكـ.ـاديمية العلوم الروسية إن “أردوغان يخـ.ـتبر صبر بوتين… إنه يزعـ.ـج بوتين أكـ.ـثر وأكثر”.

المصدر: يني شفق ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

فرنسا وتركيا.. حرب غير عسكرية تبدأ

هيومن فويس فرنسا وتركيا.. الحرب غير العسكرية تبدأ قال الرئيس رجب طيب أردوغان، إنه إذا اتخذت فرنسا قرارا بحظر السفر إلى تركيا، فإن أنقرة ستدرس سبل الرد وتتخذ الإجراءات المناسبة. جاء ذلك في رده على أسئلة الصحفيين الأربعاء، عقب حضوره اجتماع الكتلة النيابية لحزب "العدالة والتنمية"، في مقر البرلمان بالعاصمة أنقرة. وبهذا الخصوص أضاف أردوغان أن "تركيا ليست دولة قبلية، وليست بالدولة التي ينظر إليها ويعلمها (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون وأمثاله". وفي سؤال حول الوضع الاقتصادي للبلاد، قال إن تركيا بالحد الأدنى لأجورها ومرتباتها ومن كافة الجوانب، تركت الكثير من الدول خلفها. وأضاف أن معدل النمو في تركيا، أصبح في

Send this to a friend