هيومن فويس

خبراء روس: فرنسا لا تستطيع ردع تركيا

كتب إيغور سوبوتين، في “نيزافيسيمايا غازيتا”، حول وصول المواجهة بين أنقرة وباريس إلى عتبة خطيرة، فهل تستطيع باريس ردع تركيا؟

وجاء في المقال: قد تؤثر المواجهة الدبلوماسية بين فرنسا وتركيا سلبا في الأوضاع في بعض المناطق حيث لا تتطابق مواقف البلدين الحليفين في الناتو. سبب الجولة الراهنة من التوتر، ما قاله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحق نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ردا تصريحات الأخير بشأن الإسلاميين.

وفي الصدد، قال كبير المحاضرين في قسم العلوم السياسية بالمدرسة العليا للاقتصاد، غريغوري لوكيانوف، لـ”نيزافيسيمايا غازيتا”: “في المستقبل المنظور، يمكننا القول إن باريس ستعزز الخطاب المـ.ـعادي لتركيا، لكن من المستبعد أن تكون قادرة على فعل أي شيء آخر، لأن مواردها وإمكانياتها محدودة للغاية”.

ولكن، بحسب لوكيانوف، قد تتحول منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط إلى ساحة اشـ.ـتباك مباشر بين تركيا وفرنسا. وعلى وجه التحديد، ذلك الجزء منها الذي يقع في منطقة مسؤولية عملية  “إيريني” الأوروبية.

وذكّر بأنها “عمـ.ـلية بحرية تهدف إلى ضمان حـ.ـظر توريـ.ـد الأسـ.ـلحة إلى ليبيا عن طريق البحر”. وبحسبه، فعلى الرغم من أن نظام وقف إطلاق النـ.ـار مطبق بشكل رسمي على أراضي الجماهيرية السابقة وأن الأطراف تشارك في عمـ.ـلية التسوية السياسية، إلا أن النـ.ـزاعات مستمرة في منطقة مسؤولية إيريني، لأن الأسطول التركي يواصل تقديم المساعدة العسكرية لحكومة الوفاق الوطني.

و”الخط الذي تحتله أنقرة في شرق البحر المتوسط، ​سوف يسهم في زيادة نشاط السفن التركية في هذه المنطقة. وسوف يؤدي ذلك الى اشتباكات جديدة مع قوات عملية ايريني بما في ذلك القوات الفرنسية “. ويخلص لوكيانوف إلى أن باريس يمكنها، في هذا السياق، إظهار قدراتها واستخدام عامل استعراض القوة.

نشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الأحد تغريدة باللغة العربية، تزامنا مع الأزمة التي أثيرت بنشر رسوم كاريكاتورية عن النبي محـ.ـمد.

وقال ماكرون في تغريدته: “لا شيئ يجعلنا نتراجع، أبدا. نحــ.تترم كل أوجه الاختلاف بـ.ـروح الـ.ـسلام. لا نقبل أبدا خطاب الحـ.ـقد وندافع عن النقاش العـ.ـقلاني. سنقف دوما إلى جانب كـ.ـرامة الإنسان والقـ.ـيم العالمية”.

وكان ماكرون تعهد بتـ.ـشديد حملته على ما وصفه بـ”الإسلام الراديـ.ـكالي”، إثر مقـ.ـتل أستاذ التاريخ صموئيل باتي الذي نشر رسوما عن النبـ.ـي محمد على يد مـ.ـتطرف.

حثت فرنسا دول الشرق الأوسط، اليوم، الأحد، على منع شركات التجزئة من مقاطعة منتجاتها.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إن الأيام القليلة الماضية شهدت دعوات في العديد من دول الشرق الأوسط لمقاطعة المنتجات الفرنسية، لا سيما المنتجات الغذائية، فضلا عن دعوات للتظاهر ضد فرنسا بسبب نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد.

وقال البيان: «دعوات المقاطعة هذه لا أساس لها ويجب أن تتوقف على الفور وكذلك جميع الهجـ.ـمات ضـ.ـد بلدنا والتي تدفـ.ـعها أقلية متطـ.ـرفة».

شهد موقع تويتر حملة واسعة، مساء الجمعة، مطالبة بمقاطعة البضائع الفرنسية، بسبب ما اعتُبر «إساءة» للدين الإسلامي وللنبي محمد، في حين أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانا أعلنت فيه تأييدها لذلك الصادر عن منظمة التعاون الإسلامي التي أعربت عن استغرابها الخطاب السياسي الفرنسي الذي «يسيء» للعلاقات بين باريس والمسلمين.

على الصعيد الرسمي، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بيانا أعلنت فيه استياء الكويت من استمرار نشر الصور المسيئة للنبي محمد وأعلنت تأييدها للبيان الصادر عن منظمة التعاون الإسلامي.

وكانت قد أصدرت التعاون الإسلامي بيانا قالت فيه إنها تستغرب «الخطاب السياسي الرسمي لبعض المسؤولين الفرنسيين، والذي يسيء للعلاقات الفرنسية الإسلامية».

وفي لبنان، أكدت دار الإفـ.ـتاء في لبنان اليوم، أن الإسـ.ـاءة التي يغطـ.ـيها الرئيس ماكرون، للنبي محمد خاتم المرسلين، ستؤدي إلى تأجيج الكـ.ـراهية بين الشعوب.

وقال الأمين العام لدار الإفتاء أمين الكردي إن مفهـ.ـوم الحرية الذي يمـ.ـارسه البعض في حـ.ـق رسول الإسلام ويسوق له ويغطيه ماكرون، سيؤدي لتأجيج الكـ.ـراهية بين الشعوب والنـ.ـزاعات الدينية، معتبرا أن إدانة حـ.ـادثة قـ.ـتل الأستاذ الفرنسي لا إنصاف فيها دون إدانة موجـ.ـبها.

وفي الكويت استمرت ردود الفعل المنددة بالسلوك الفرنسي، فقد استنكر رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم اليوم نشر بعض الصحف الفرنسية وغيرها رسوما مسيئة للرسول الكريم.

ودعا الغانم، في تصريح صحفي، الحكومة الكويتية إلى استنكار الإسـ.ـاءات المقصودة لرموز الإسلام، والتحرك العملي ضمن المحيط الدبلوماسي لحـ.ـظر الإساءة لكافة المعتقدات حول العالم.

كما طالب النائب أحمد الفضل وزارة الخارجية بتحرك دبلوماسي دولي لكبح جماح هذا التـ.ـطرف المتدثر بثـ.ـوب الحرية.

بدورها، دانت الحركة الدستورية الإسلامية تصريحات ماكرون حول تمسكه بالرسوم المسـ.ـيئة للرسول الكريم، ودعـ.ـت الحكومة الكويتية ومنظمة التعاون الإسلامي إلى نصـ.ـرة النبي صلى الله عليه وسلم والغيرة على عقيدة الأمة.

وفي قطر، طالب عدد من طلاب جامعة قطر إدارة الجامعة بإلغاء فعالية الأسبوع الثقافي القطري الفرنسي الذي ستنظمه خلال الفترة من 25 إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول الجاري ردا على الإسـ.ـاءة للإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

واستجابة لذلك، قررت إدارة الجامعة تأجيل الفعالية إلى أجل غير مسمى، مؤكدة أن أي مساس بالعقيدة والمقدسات والرموز الإسلامية “أمر غير مقبول نهائيا”.

كما ذكرت صحف قطرية أن شركة الميرة للمواد الاستهلاكية بدأت بسحب المنتجات الفرنسية من جميع فروعها احتجاجا على الإساءة إلى الرسول الكريم وتضامنا مع الغضبة الشعبية للمسلمين ضد هذه الإساءة.

المصدر: روسيا اليوم ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خبراء: قوة تركيا تتصاعد ونظيرتها الفرنسية تتراجع

هيومن فويس خبراء روس: فرنسا لا تستطيع ردع تركيا كتب إيغور سوبوتين، في "نيزافيسيمايا غازيتا"، حول وصول المواجهة بين أنقرة وباريس إلى عتبة خطيرة، فهل تستطيع باريس ردع تركيا؟ وجاء في المقال: قد تؤثر المواجهة الدبلوماسية بين فرنسا وتركيا سلبا في الأوضاع في بعض المناطق حيث لا تتطابق مواقف البلدين الحليفين في الناتو. سبب الجولة الراهنة من التوتر، ما قاله الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بحق نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون ردا تصريحات الأخير بشأن الإسلاميين. وفي الصدد، قال كبير المحاضرين في قسم العلوم السياسية بالمدرسة العليا للاقتصاد، غريغوري لوكيانوف، لـ"نيزافيسيمايا غازيتا": "في المستقبل المنظور، يمكننا القول إن باريس ستعزز الخطاب

Send this to a friend