هيومن فويس

تاريخ عظيم ينتظره المسلمين الأسبوع القادم

المولد النبوي أو مولد الرسول هو يوم مولد رسول الله محمد بن عبد الله والذي كان في 12 ربيع الأول، حيث يحتفل به المسلمون في كل عام في بعض الدول الإسلامية ليس باعتباره عيدًا بل فرحة بولادة نبيهم رسول الله محمد بن عبد الله.

حيث تبدأ الاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها الدروس من سيرته، وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى، مثل حلاوة المولد.

في الدولة الأيوبية

كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح الدين، الملك مظفر الدين كوكبوري، إذ كان يحتفل به احتفالاً كبيرًا في كل سنة، وكان يصرف في الاحتفال الأموال الكثيرة، والخيرات الكبيرة، حتى بلغت ثلاثمئة ألف دينار، وذلك كل سنة. وكان يصل إليه من البلاد القريبة من أربيل مثل بغداد، والموصل عدد كبير من الفقهاء والصوفية والوعّاظ، والشعراء، ولا يزالون يتواصلوا من شهر محرم إلى أوائل ربيع الأول. وكان يعمل المولد سنة في 8 ربيع الأول، وسنة في 12 ربيع الأول، لسبب الاختلاف بتحديد يوم مولد النبي محمد. فإذا كان قبل المولد بيومين أخرج من الإبل والبقر والغنم شيءًا كثيرًا وزفّها بالطبول والأناشيد، حتى يأتي بها إلى الميدان، ويشرعون في ذبحها، ويطبخونها. فإذا كانت صبيحة يوم المولد، يجتمع الناس والأعيان والرؤساء، ويُنصب كرسي للوعظ، ويجتمع الجنود ويعرضون في ذلك النهار. بعد ذلك تقام موائد الطعام، وتكون موائد عامة، فيه من الطعام والخبز شيء كثير.

العثمانيون

كان لسلاطين الخلافة العثمانية عناية بالغة بالاحتفال بجميع الأعياد والمناسبات المعروفة عند المسلمين، ومنها يوم المولد النبوي، إذ كانوا يحتفلون به في أحد الجوامع الكبيرة بحسب اختيار السلطان.

فلمّا تولى السلطان عبد الحميد الثاني الخلافة قصر الاحتفال على الجامع الحميدي. فقد كان الاحتفال بالمولد في عهده متى كانت ليلة 12 ربيع الأول يحضر إلى باب الجامع عظماء الدولة وكبراؤها بأصنافهم، وجميعهم بالملابس الرسمية التشريفية، وعلى صدورهم الأوسمة، ثم يقفون في صفوف انتظارًا للسلطان.

فإذا جاء السلطان، خرج من قصره راكبًا جوادًا من خيرة الجياد، بسرج من الذهب الخالص، وحوله موكب فخم، وقد رُفعت فيه الأعلام، ويسير هذا الموكب بين صفين من جنود الجيش العثماني وخلفهما جماهير الناس، ثم يدخلون الجامع ويبدأون بالاحتفال، فيبدؤوا بقراءة القرآن، وثم بقراءة قصة مولد النبي محمد، ثم بقراءة كتاب دلائل الخيرات في الصلاة على النبي.

ثم ينتظم بعض المشايخ في حلقات الذكر، فينشد المنشدون وترتفع الأصوات بالصلاة على النبي. وفي صباح يوم 12 ربيع الأول، يفد كبار الدولة على اختلاف رتبهم لتهنئة السلطان.

المولد النبوي

ذكرى عيد المولد النبوي تتكرّر ذكرى المولد النبويّ في كُلِّ عامٍ في اليوم الثاني عشر من شهرِ ربيعٍ الأول، وقد كان مولده -عليه الصلاة والسلام- في يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيعٍ الأول من عام الفيل، في شِعب بني هاشم في مكّة المُكرمة، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لمّا سُئِل عن سبب صيامه ليوم الإثنين: (فيه وُلِدْتُ وَفِيهِ أُنْزِلَ عَلَيَّ).

وقول قيس بن مخرمة أنّه وُلد مع النبي -عليه الصلاة والسلام- في عام الفيل، وولادته -صلى الله عليه وسلم- في شهر ربيع تدعو إلى التفاؤل والبِشر به، والإشارة إلى رحمته، وخيره الكبير على الأمّة، كالربيع الذي تُخرج الأرض فيه ما في باطنها من النِّعَم، كما أنّ فصل الربيع من أعدل الفصول، وكذا كانت شريعته.

ويكونُ الاحتفال بمولده -صلى الله عليه وسلم- بِعرض سيرته، والتّعرّف على صفاته، واتّباعِ أخلاقه، والكشف عن أسرار حياته، وبيان أثرها في صلاح الناس والمجتمع، بالإضافة إلى أنها فُرصةٌ لتجديد الصّلة بين المسلم ونبيّه.

ويحرص المُسلم على شُكر الله -تعالى- على نعمة مولد نبيّه الكريم؛ بالطاعة والاتّباع على مدار السنة، وليس في يومٍ واحدٍ مخصّصٍ، فمحبّة النبي -عليه الصلاة والسلام- تكون بطاعته واتّباعه، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (فمَن رَغِبَ عن سُنَّتي فليسَ مِنِّي).

ويكونُ الاحتِفالُ مُحرّماً وممنوعاً بإجماع العُلماء إذا وُجِد معه شيئاً من الحرام والمُنكرات؛ كالاختلاط المحرّم بين النساء والرجال، أو إذا كان فيه شيءٌ من الغلوّ في النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ كوصفه بالربوبية أو الألوهية وغير ذلك.[٧] فائدة استذكار المولد النبوي هناك العديد من الفوائد التي يتحصّل عليها المُسلم من استذكاره لمولد النبيّ -صلى الله عليه وسلم- واستذكار شمائله الكريمة، ومنها ما يأتي:

التقرّب من النبي -عليه الصلاة والسلام- ومحبّته؛ بذكر سيرته، وأخلاقه، وشمائله، ونشر ذلك بين الناس. الاعتراف بإحسانه على أُمّته، وإخراجها من الظُلُماتِ إلى النّور والهدى والسعادة.

اتّباع النبيّ، والاقتداءِ بأخلاقه الكريمة؛ كتواضعه، ورحمته، وكرمه، وحلمه، وغيرها من الأخلاق، وهذا يستدعي محبّة الله -عز وجل-، لقوله -تعالى-: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّـهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّـهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّـهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

الثبات على الإيمان، لقوله -تعالى-: (وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيكَ مِن أَنباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَجاءَكَ في هـذِهِ الحَقُّ وَمَوعِظَةٌ وَذِكرى لِلمُؤمِنينَ).

التصدُّق والإحسان إلى الفُقراء، وإظهار الفرح والسُرور؛ ممّا يُشعر الناس بِمحبة وتعظيم النبي -عليه الصلاة والسلام-. استثمار ذكرى المولد النبويّ في التّربيّة؛ كتذكير الناس بِمعاني النُبوّة، وما جاء فيها من الهُدى والنور، وتذكيرهم بأخلاق النبيّ، وسيرته العطرة، ودينه العظيم.

تعبيرٌ للفرح والسرور وحُبّ النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ الذي يُعدّ حُبّه من أُصول الإيمان، لقوله -صلى الله عليه وسلم-: (لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى أكُونَ أحَبَّ إلَيْهِ مِن والِدِهِ ووَلَدِهِ والنَّاسِ أجْمَعِينَ).أسباب حب النبي توجد العديد من الأسباب الموجبة لِمحبّة النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام.

ومنها: أمْر الله -سبحانه وتعالى- بمحبّة النبيّ، والتي تعدّ من شروط صحة الإيمان، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (ثَلاثٌ مَن كُنَّ فيه وجَدَ بهِنَّ حَلاوَةَ الإيمانِ: مَن كانَ اللَّهُ ورَسولُهُ أحَبَّ إلَيْهِ ممَّا سِواهُما)، كما أنّ الاطّلاع على سيرته، وصفاته، وشمائله، وأخلاقه الكريمة، وحرصه على هداية أمّته، وإنقاذها من السّوء، ورحمته بهم، يوجب محبّته -عليه الصلاة والسلام

تطورات

دانت منظمة التعاون الإسلامي، الجمعة، ربط المسلمين بالإرهـ.ـاب، ونشر رسوم مسـ.ـيئة للنبي محمد -عليه الصلاة والسلام- على واجهات بعض الـ.ـمباني بفرنسا.

جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة (تضم 57 دولة)، غداة تصـ.ـريح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بأن بلاده لن تتخلى عن “الرسوم الكاريكـ.ـاتيرية” (المسـ.ـيئة).

وقالت المنظمة “ندين استـ.ـمرار الهــ.ـجوم المنظم على مشـ.ـاعر المسـ.ـلمين بالإسـ.ـاءة إلى رموزهم الديـ.ـنية، المتمثلة في شخـ.ـص الرسـ.ـول محمد”.

واستغربت “الخـ.ـطاب السياسي الرسمي الصادر عن بعض المسؤولين الفرنسـ.ـيين، الذي يسيء للعلاقات الفرنسية الإسلامية، ويغذي مشاعر الكـ.ـراهية من أجل مكاسب سيـ.ـاسية حزبية”.

كما استنكرت المنظمة “أي تبرير لإهـ.ـانة الرموز الديـ.ـنية من أي ديانة باسم حرية التعبير”.

وحثت “التعاون الإسلامي” فرنسا على مراجعة السياسات التمييزية التي تستهدف المجتـ.ـمعات الإسلامية، وتسيء لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسـ.ـلم حول العالم.

وقال ماكرون، الأربعاء، في تصريحات صحفية إن بلاده لن تتخـ.ـلى عن “الرسوم الكاريكاتيرية” (تعود للمجلة الفرنسية شارلي إبدو)، والمنشـ.ـورة على واجهات المباني بمدن فرنسية عدة بينها تولوز ومونبولييه (جنوب).

وخلال الأيام الأخيرة زادت الضغوط والمداهـ.ـمات، التي تستهدف منظـ.ـمات المجتمع المـ.ـدني الإسـ.ـلامية بفرنسا، على خلـ.ـفية قـ.ـتل معلم تاريخ يدعى صامويل باتي (47 عامًا) عرض على تلامـ.ـيذه تلك الصور، بإحدى ضـ.ـواحي باريس.

ووصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حادثة مقـ.ـتل باتي بأنها تقـ.ـويض لحرية التعبير و”هجـ.ـوم إرهـ.ـابي إسلامي”.

وقوبلت كلمته برفض واسع النطاق في البلاد الإسلامية، ووصفت تصريحاته بالتحريض على الكـ.ـراهية.

وأعلن ماكرون، مطلع الشهر الجاري، أن على فرنسا التصدي لما سماها “الانعـ.ـزالية الإسـ.ـلامية” زاعمًا أنها تسعى إلى “إقامة نظام موازٍ” و”إنكار الجمـ.ـهورية”.

وسبق أن صرَّح وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان، الأحد 27 سبتمبر/أيلول الماضي، أن بلاده تخوض حـ.ـربًا ضد ما أسماه “الإرهـ.ـاب الإسـ.ـلامي”، وذلك في تصريحات له خلال زيارة لمعـ.ـبد يهـ.ـودي قرب العاصمة باريس.

كما قال رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستيكس، الأربعاء 16 من يوليو/تموز المنقضي، إن “مكافحة التطرف الإسـ.ـلامي” هي أحد “شواغله الكبرى”، وذلك خلال إعلانه أمام الجمعية الوطنية بيان السياسة العامة لحكومته.

وأدت سلسلة اعـ.ـتداءات شهدتها فرنسا منذ يناير/كانون الثاني 2015 إلى مقـ.ـتل 258 شخصًا، ولا يزال مستوى التهـ.ـديد الإرهـ.ـابي “مرتفعًا جدًا” بعد خمس سنوات على ذلك، وفق بيان الداخـ.ـلية الفرنسية.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التركي أردوغان في تصريحات له مساء اليوم الجمعة نقلتها وكالة الأناضول التركية للأسف أوروبا تحولت إلى كيان يحـ.ـارب الاختلافات بعدما كانت تعتبر نفسها لسنوات طويلة بأنها مهد الديمقراطية وحقـ.ـوق الإنسان والحـ.ـريات.

وأضاف في إشارة لانتـ.ـهاك حـ.ـرمة المسجد في برلين من قبل الشـ.ـرطة أنه لا يمكن لأي ذريـ.ـعة أن تشـ.ـرعن انتهـ.ـاك قـ.ـدسية دور العـ.ـبادة

وقال سنواصل مكافـ.ـحة العنـ.ـصرية وكـ.ـراهية الأجانب ومعاداة الإسلام في كافة أنحاء العالم

وأدان أردوغان “بشدة” عملية اقـ.ـتحام الشـ.ـرطة الألمانية مسجدًا في #برلين “التي كان واضـ.ـحا فيها مستوى العنـ.ـصرية ومعـ.ـاداة الإسـ.ـلام والتجـ.ـاهل التام لحرية العقيدة”

وفي السياق أعرب فؤاد أوقطاي، نائب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن إدانـ.ـته الشديدة لقيام الشـ.ـرطة الألمانية بمـ.ـداهمة أحد المساجد بالعاصمة، برلين، بالأحذية.

إدانة المسؤول التركي جاءت في تغريدة نشرها، فجر الجمعة، على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”.

وقال أوقطاي في تغريدته “أدين بشـ.ـدة مداهـ.ـمة الشرطة الألمانية لمسـ.ـجد مولانا بالعاصمة برلين أثناء صـ.ـلاة الفجر بشكل متطـ.ـرف وغير مسؤول”.

المصدر: موقع موضوع ويكيبيديا ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ذكرى عظيمة للنبي محمد ينتظرها العالم الإسلامي الأسبوع القادم

هيومن فويس تاريخ عظيم ينتظره المسلمين الأسبوع القادم المولد النبوي أو مولد الرسول هو يوم مولد رسول الله محمد بن عبد الله والذي كان في 12 ربيع الأول، حيث يحتفل به المسلمون في كل عام في بعض الدول الإسلامية ليس باعتباره عيدًا بل فرحة بولادة نبيهم رسول الله محمد بن عبد الله. حيث تبدأ الاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها الدروس من سيرته، وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى، مثل حلاوة المولد. في الدولة الأيوبية كان أول من احتفل بالمولد النبوي بشكل منظم في عهد السلطان صلاح

Send this to a friend