هيومن فويس

سبب إخلاء القاعدة التركية في “مورك” بنظر باحثين غربيين

بدأت قـ.ـوات الجيش التركي فعلياً بإخلاء القاعدة العـ.ـسكرية في مدينة “مورك” بريف حماة الشمالي، الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، ونقل معداتها نحو منطقة “جبل الزاوية” جنوب إدلب.

وفي تقرير لموقع “المونيتور” ترجمته “نداء سوريا” يرى “أويتون أورهان” الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط في أنقرة، أن قاعدة “مورك” إلى جانب العديد من نقاط المراقبة التركية الأخرى التي تم إنشاؤها في عام 2018 لم تعد تخدم غرض تركيا الأولي المتمثل في مراقبة انتـ.ـهاكات وقف إطلاق النـ.ـار، وذلك بعد المكاسب التي حققها نظام الأسد على الأرض.

وذكر “أورهان” أن روسيا ونظام الأسد يحاولان دفع تركيا شمالاً، أو على الأقل إخلاء نـ.ـقاط المراقبة المتواجدة في مناطق سيطرة النظام، مضيفاً: “من المفهوم أن الجانبين توصلا إلى اتفاق حيث ستـ.ـخلي تركيا أربعاً منها”.

وأضاف: “هذا لا يخلق تغييراً حاسـ.ــماً على الأرض، لا يوجد انخفاض في عدد القـ.ـوات التركية، على العكس من ذلك، هناك زيادة في الانتشار العسـ.ـكري التركي في المنطقة؛ لذلك لا أتوقع أي نوع من الانسـ.ـحاب التركي بصورة أكبر”.

واستطرد: “على الأرجح أن روسيا لم تقدم بعض الضمانات لتأمين القـ.ـوافل التركية التي تزود نقاط المراقبة هذه”، مشيراً إلى أن مهمـ.ـات الإمداد التركية تتطلب مرافقة من القـ.ـوات الروسية في مناطق سيطرة النظام.

من جانبه يعتقد “أوزغور أونلو هيسارجيكلي”، مدير صندوق “مارشال” الألماني في أنقرة، أن الانسحاب التركي من “مورك” كان على الأرجح محاولة لحـ.ـماية القوات العسكرية في حال تجدد الاشتـ.ـباكات مع النظام السوري.

ولفت إلى أن ذلك علامة على مزيد من إضعاف العلاقة المؤقتة بين تركيا وروسيا في سوريا.

وأوضح التقرير أن المظاهرات التي نظمها النظام والتي طالبت النقاط التـ.ـركية بالانسحاب من المناطق التي يسيطر عليها، بالإضافة للضغـ.ـوط من دول الاتحاد الأوروبي ومطالبتهم لتركيا بالانسحاب من الأراضي السورية شكَّلا عاملي ضغـ.ـط إضافيين.

يُذكر أن تركيا بدأت يوم أمس الثلاثاء بإخلاء قاعدة “مورك”، ونقلت الآليات العسكرية والمعدات اللوجستية التي كانت في النقطة، إلى قرية “قوقفين” في “جبل الزاوية” جنوب إدلب، المحاذية لنقاط التماس مع الميليشيات الروسية.

المسيرات التركية

أكد مراد إيكينجي، المدير العام  لشركة “روكيتسان” التركية المتخصصة في صناعة الصـ.ـواريخ، أن الأيام أثبتت أهمية برنامج بلاده الخاص بتطوير الطائرات المسيرة.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن إيكينجي قوله إن طائرات “بيرقدار” وفرت قدرات للـ.ـجيش التركي “خلال الـ.ـعـ.ـمليات العسكرية التي شهدتها مختلف الجبهات، ومناطق الصـ.ـراع”، في إشارة للدور الذي قامت به مؤخرا في ليبيا، وفي قره باغ حاليا.

وذكر المسؤول في الصناعات الحـ.ـربية التركية أن السـ.ـلاح الرئيس الذي تستخدمه الطائرات المسيرة التركية هو من فئة الذخائر الذكية صغيرة الحكم من طرازي “مام – إل” و”مام – سي”.

ولفت إلى أن هذا السـ.ـلاح “يتميز بدقة الإصـ.ـابة، وبقوة الضـ.ـربات الصـ.ـاروخية، بشكل فعال في العديد من الجـ.ـبهات”.

وكشف إيكينجي أن شركته تمكنت من إدخال تحسينات هامة، وطورت هذا النوع من الأسلحة الذكية، مستفيدة في ذلك أيضا من  الأداء، والمعلومات التي تم الحصول عليها من ساحات المعارك.

ورصد أن قطاع الذخائر الذكية صغيرة الحجم في تركيا “شهد خلال الفترة الأخيرة تطورا ملحوظا”، مضيفا أنه أيضا “أحدث فارقا كبيرا عن نظرائه في عدد من دول العالم، وأصبح قادرا على تغيير مجرى الحرب”.

وأشاد مجددا بالذخائر الذكية صغيرة الحجم، مشيرا إلى أنها “أثبتت كفاءة عالية من الناحية التشغيلية. كما أنها تمتعت بمستوى عال جدا من الكفاءة، خلال فترة استخدامها من قبل القوات المسلحة التركية”.

وأفاد إيكينجي بأن شركته “تواصل العمل من أجل إدخال المزيد من التطوير في الجودة، والأداء إلى قطاع الذخائر الذكية صغيرة الحجم، لاسيما على الإصدارات الأكثر تقدما من طرازي (مام – إل) و(مام – سي) في الطائرات المسلحة دون طيار من طرازي (آقنجي)، و(آقسنقر)”.

تواجه تركيا في مرحلة ما بعد الثورات العربية موقفا معـ.ـقدا للغاية نتيجة الفراغ الناجم عن تحول بعض دول المنطقة إلى دول فاشـ.ـلة، واحتـ.ـدام التنافس الإقليمي جراء تراجع دور واشنطن التقلـ.ـيدي في الشرق الأوسط.

وقد حتّم هذا الأمر على أنقرة النظر في الخيارات المتاحة، فإما التراجع والانكفاء على ذاتها لتأمين الداخل، وإما الاندفاع خارج حدودها لملء الفراغ الإقليمي وتحصـ.ـين نفسها وحلفائها من خلال إقامة حزام دفـ.ـاعي متقدم في عـ.ـمق المنطقة.

أدت محاولات بعض القوى الإقليمية والدولية لإعادة تشكيل الإقليم وفق أسس جديدة تقوم على عزل أنقرة، وتقويض مصالحها، وتهـ.ـديد أمنهـ.ـا القومي، إلى تسريع تبني الاتجاه الثاني، ولا سيما بعد فشـ.ـل الانـ.ـقلاب العـ.ـسكري في الإطاحة بالحكومة التركية في 15 يوليو/تموز من عام 2016.

وجدت أنقرة حينها أن مخزونها من القوة الناعمة لم يعد عنصرا حاسما في حماية مصالحها وتحصينها من التداعيات السلبية، ولا سيما مع تحول صراع الإرادات في المنطقة إلى صراع مسلح، وصعود الإرهاب، وتسارع التدخل الدولي.

ونظرا لامتلاك تركيا ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي، وهو واحد من أكثر جيوش المنطقة تفوقا من الناحية العسكرية، فقد وجدت أن توظيف قـ.ــوتها الكامنة في الميدان هو الخيار الوحيد المتاح أمامها.

اعتمدت تركيا سياسة الدفاع المتقدم، الأمر الذي حتّم عليها الانغماس العسكري في عدد كبير من الجبهات من بينها سوريا والعراق، ثم الخليج العربي في عام 2017، وشرق البحر المتوسط وليبيا في عام 2019، كرد على الجهود المبذولة لعزلها أو استثنائها.

الاتجاهات المناهـ.ـضة لتركيا

ترافق ذلك مع تشكل 3 اتجاهات إقليمية ودولية مــ.ـعادية لتركيا. الاتجاه الأول هو تكتل القوى الدولية والتي غالبا ما كانت تعتمد على سياسة الاحتواء والموازنة بين أقطاب الإقليم لتسهيل التحكم في اتجاهات المنطقة وعدم خروج أي من القوى الإقليمية عن المسار المقرر لها سلفا.

والاتجاه الثاني هو تكتل الأنظمة الإقليمية التي اعتبرت أن تبني أنقرة خط الثورات العربية هو تهـ.ـديد لاستمراريتها في الحكم. وأخيرا تراجع أداء الاقتصاد التركي الذي يعتمد على الإنتاج للتصدير، وعلى الاستثمار في البنية التحتية، وذلك تحت وطأة الضغوط الخارجية والفـ.ـوضى الإقليمية.

من سوريا إلى ناغورني قره باغ، مروراً بالعراق وليبيا وقبرص وبحر إيجه، تكثف أنقرة ضغطها… إذ لم يسبق لتركيا أن انخرطت قط في العديد من العمليات العسكرية في الوقت نفسه كما هو حاصل اليوم، تقول صحيفة “لوموند” الفرنسية.

فالجيش التركي موجود في سوريا ويناور في ليبيا وفي توغل دائم في شمال العراق. كما أن السفن التركية تغذي التوترات مع اليونان وقبرص في البحر المتوسط، فيما تحلق طائراتها المقاتلة على ارتفاع منخفض فوق جزر بحر إيجه بشكل يومي، كما تشرح الصحيفة الفرنسية، موضحة أنه في الآونة الأخيرة، انحازت تركيا إلى أذربيجان في الحرب التي تخوضها هذه الجمهورية السوفيتية السابقة ضد الانفصاليين الأرمن للسيطرة على منطقة ناغورني قره باغ الانفصالية، مفضلة حلاً بالقوة عن المحادثات، حلت طائراتها بدون طيار والفرقاطات محل الدبلوماسية، بحسب لوموند دائماً.

المصدر: نداء سوريا وتركيا الآن ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

خبراء غربيون يكشفون تفاصيل هامة حول انسحاب بعض نقاط المراقبة التركية..وأنقرة تكشف أحد أسرار طائرة بيرقدار!

هيومن فويس سبب إخلاء القاعدة التركية في "مورك" بنظر باحثين غربيين بدأت قـ.ـوات الجيش التركي فعلياً بإخلاء القاعدة العـ.ـسكرية في مدينة "مورك" بريف حماة الشمالي، الخاضعة لسيطرة نظام الأسد، ونقل معداتها نحو منطقة "جبل الزاوية" جنوب إدلب. وفي تقرير لموقع "المونيتور" ترجمته "نداء سوريا" يرى "أويتون أورهان" الباحث في مركز دراسات الشرق الأوسط في أنقرة، أن قاعدة "مورك" إلى جانب العديد من نقاط المراقبة التركية الأخرى التي تم إنشاؤها في عام 2018 لم تعد تخدم غرض تركيا الأولي المتمثل في مراقبة انتـ.ـهاكات وقف إطلاق النـ.ـار، وذلك بعد المكاسب التي حققها نظام الأسد على الأرض. وذكر "أورهان" أن روسيا ونظام الأسد

Send this to a friend