هيومن فويس

دعا هنري كيسنجر أميركا والصين إلى رسم حدود للحـ.ـرب الباردة الجـ.ـديدة بينهما، وأن يخففا من حدة التـ.ــوتر في الحـ.ـرب الاقتصادية التي يخـ.ـوضانها، منبهًا إلى أن الحـ.ـرب العـ.ـالمية على الأبواب.

ونقلت وكالة “بلومبيرغ” عن وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر اعتقاده بأن على الولايات المتحدة والصين، أن ترسما حدودًا للحـ.ـرب الباردة الجديدة بينهما، “فمن دون ذلك يستحـ.ـيل تحقيق خفض عام للتـ.ـصعيد كما هو حاصل اليوم”.

أضاف كيسنجر: “هذا الأمر مسـ.ـتحيل. لكن إن كان مستحيلًا، سنجد أنفسـ.ـنا في وضع مشابه لوضعنا في الحـ.ـرب العالمية الأولى”.

ورد كيسنجر الصراع بين واشنطن وبكيـ.ـن إلى ظهور تقنيات جديدة غيرت المشهد الجيوسياسي، مؤكدًا قنـ.ــاعته بأن الأوان قد آن لتفهم واشنطن المتغيرات في العالم الحديث، واو كانت غاية في التعقيد، “فلا يمكن دولة واحدة أن تستمر في الهمينة على العالم، في المجال الاقتصادي أو في المجال الاستراتيجي.

وكان كيسنجر قد قال في كلمة خلال المنتدى الاقتصادي الجديد في نوفمبر 2019: “اعتقد أنه من المـ.ـهم جدا أن تتبع فترة التـ.ـوتر النسبي، محاولة جادة لفهـ.ـم المشكلات السياسية التي تسببت فيها والعمل من أجل حلها.

ويجب على الجانبين، بذل الجهـ.ـود لحلها. حتى الآن لم يفت الأوان للقيام بذلك، لأننا ما زلنا نقـ.ـف عند سفح الحـ.ـرب الباردة”، معتقدًا أن الولايات المتحدة والصين تتفوقان على الولايات المتحدة والاتحاد السـ.ـوفياتي في فترة الحـ.ـرب الباردة.

وشدد كيسنجر على أن بكين وواشنطن ستـ.ـحاولان في ظل الحـ.ـرب التجارية بينهما التسبب في مشـ.ـاكل لبعضهما البعض في جميع أنحاء العالم.

مؤكدًا ضرورة محاولة الحد من عواقـ.ـب النـ.ـزاع بين الصين والولايات المتحدة. قال: “إذا ترك هذا النـ.ـزاع من دون رقابة، فقد تكون عواقـ.ـبه أسوأ مما كانت عليه في أوروبا بعد الحـ.ـرب”.

عندما نتحدث عن الزعامة والريادة الإقليمية والعالمية فاننا نتحدث عن القوة الحقيقية والنفوذ وهى ليست اقوالا وانما حقائق وارقام تتحدث عن نفسها، وهذه هي لغة العصر التي تستخدمها الدول النامية سابقا الصاعدة حاليا والمهيمنة مستقبلا والتنافس الجاري بين الولايات المتحدة والصين على ريادة العالم الجديد يحتدم بصورة معقدة ومبهمة.
ما الذي يجري بين الصين وأمريكا ؟ هل نحن أمام تغيير في الرؤية والاستراتيجية من كلا البلدين تجاه الأخرى ،جراء تغير عوامل القوة والضعف الحادثة على الصعد الاقتصادية والعسكرية ؟ وهل نحن أمام تحول في استراتيجية كلا البلدين بالتحول إلى المواجهة المعلنة بعد أن كان مثل هذا الاحتمال مجرد تكهن أو توقع ؟وما هي ملفات الصراع الحالية؟

تدور العديد من النقاشات في مراكز الأبحاث والدراسات والجامعات ووسائل الإعلام المختلفة في الولايات المتحدة، حول هل قرن المحيط الهادي لن يكون هادئاً؟ سؤال برز عقب تصريح قصير لوزيرة الخارجية الأمريكية، هيلاري كلينتون، اثار جدلا واسعا ، عندما قالت “مثلما كان القرن العشرون هو قرن المحيط الأطلسي، فإن القرن الحادي والعشرين هو قرن المحيط الهادي، بالنسبة للولايات المتحدة”.

وقد أثـ.ـار التحول الاستراتيجي الأمريكي باتجاه آسيا والشرق الأدنى من خلال شـ.ـراكات آسيوية جديدة، العديد من علامات الاستفهام حول النتائج المترتبة على هذا التحول الاستراتيجي، وتأثير ذلك على منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي.

تحول التركيز الأمريكي باتجاه دول آسيا الواقعة على المحيط الهادي أمر أعلن عنه الرئيس أوباما من قبل ، و في وقت لاحق أصدرت وزارة الدفاع الأمريكية دليلا استراتيجيا يؤكد علة هذا التوجه السياسي لأمريكا .و يتضح من هذه الوثيقة قلق أمريكا من النمو العـ.ـسكري الصيني، و الرغبة باكتساب الهند كحـ.ـليف رئيسي في المنطقة .

وواضح ان الصين تنتهج اليوم سياسة جديدة في إنتاج وتصدير المواد الاقتصادية، فهل تستغل ذلك للصعود على عرش العالم؟.
على الرغم من استمرار التعاون الاقتصادي بين البلدين والاستثمار التجاري العملاق، الا ان التـ.ـدخلات والتحركات الأمريكية في القارة الصفراء مؤخرا، أججـ.ـت الصـ.ـراع بين أقـ.ـوى اقتصاديين في العالم، فربما تريد امريكا تطويق الصين، خصوصا بعدما بدأ النفوذ الصيني يتسع إلى مناطق مختلفة من العالم، من بينها القارة الأفريقية، وأمريكا اللاتينية، بل امتد أيضاً إلى بعض المناطق في القارة الأوروبية.

إلا أن العديد من الخبراء والمحللين السياسيين يرون أنه حتى تصبح الصين قوة عظمى حقيقية، فإن نفوذها الخارجي لا يجب أن يقتصر فقط على القطاعات الاقتصادية.

بل ينبغي أن يتضمن أيضاً وجوداً عسكرياً ملموساً يؤثر في الأحداث والتطورات السياسية الجارية. ويبدو ان هذا التوجه اثار غضب الولايات المتحدة، ليصبح قُطبا العالم الجديد تحت وطأة الحروب الباردة.

المصدر: إيلاف ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

كيسنجر: الحـ.ـرب العالمية على الأبواب!

هيومن فويس دعا هنري كيسنجر أميركا والصين إلى رسم حدود للحـ.ـرب الباردة الجـ.ـديدة بينهما، وأن يخففا من حدة التـ.ــوتر في الحـ.ـرب الاقتصادية التي يخـ.ـوضانها، منبهًا إلى أن الحـ.ـرب العـ.ـالمية على الأبواب. ونقلت وكالة "بلومبيرغ" عن وزير الخارجية الأميركي الأسبق هنري كيسنجر اعتقاده بأن على الولايات المتحدة والصين، أن ترسما حدودًا للحـ.ـرب الباردة الجديدة بينهما، "فمن دون ذلك يستحـ.ـيل تحقيق خفض عام للتـ.ـصعيد كما هو حاصل اليوم". أضاف كيسنجر: "هذا الأمر مسـ.ـتحيل. لكن إن كان مستحيلًا، سنجد أنفسـ.ـنا في وضع مشابه لوضعنا في الحـ.ـرب العالمية الأولى". ورد كيسنجر الصراع بين واشنطن وبكيـ.ـن إلى ظهور تقنيات جديدة غيرت المشهد الجيوسياسي، مؤكدًا قنـ.ــاعته

Send this to a friend