هيومن فويس

استـ.ـبعد بيـ.ـتر ستانو المتحدث باسم المـ.ـمثل الأعلى للأمـ.ـن والسـ.ـياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جـ.ـوزيب بوريل اتخاذ الاتحاد تدابير عقـ.ـابية تجاه تركيا في الظـ.ـرف الحالي.

وقال، مستبقا بيومين انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي التي ستتناول العـ.ـلاقات مع تركيا، إن الوقت ما زال مـ.ـبكرا لاتباع نـ.ـهج العقـ.ـوبات.

وأوضح بيتر ستانو أن الاتحاد الأوروبي ما زال متـ.ـمسكا بخيار الحوار بين أنقرة وأثينا لحل خلافـ.ـاتهما وخفض التصـ.ـعيد. لكن في حال “لم يحدث ذلك، يعود لزعـ.ـماء الدول رؤية كيـ.ـفية التقدم في التعامل مع تركيا”.

واعتبرت المفوضية الأوروبية مواقف خـ.ـبراء، تستند بروكسل إلى استشاراتهم في اتخاذ قراراتها بهذا الشأن، مجرد “آراء شخصـ.ـية” غير ملزمة للاتحاد الأوروبي.

وجاءت توضيحاتها إثر صدور تصريحات متضـ.ــاربة من خبراء بشأن الخـ.ـلافات القائمة حول غـ.ـاز شرق البحر المتوسط بين تركيا واليونان أضفت بعض الغمـ.ـوض والتـ.ـساؤلات على الموقف الأوروبي منها. وألحـ.ـت بروكسل على ضرورة العودة إلى المصالح الرسمية للمؤسسات الأوروبية لمعرفة مواقفها.

في يومي 1 و2 أكتوبر، يجتمع قادة دول الاتحاد الأوروبي لبحث التطورات في شرق البحر المتوسط وتحديد سبل التعاطي المشترك فيما بينهم مع تركيا.

قال الباحث في الشؤون العربية والإسـ.ـلامية صـ.ـلاح القـ.ـادري إن الموقف الأوروبي ووساطة النـ.ـاتو بأزمـ.ـة شرق المتوسط هما اللذان دفعا الرئيس الفرنسي للتـ.ــراجع عن تهـ.ـديده تركيا ومبادرته بالاتصال بالرئيس التركي.

وأكد القادري في تصريحات لبرنامح “ما وراء الخبر” على قناة الجزيرة في حلقته بتاريخ (2020/9/23) أن فرنسا تبنت -منذ بداية الأزمة التركية اليونانية بشأن الثـ.ـروات في مياه شرق البحر المتوسط- موقفا متـ.ـشددا من تركيا، وحاولت تصـ.ـعيد الموقف الدولي ضـ.ـدها والسعي لحـ.ـشد موقف أوروبي ينتـ.ـهي بفـ.ـرض عقـ.ـوبات عليها.

وأوضح القـ.ـادري أن ماكرون وجد نـ.ـفسه وحيدا في هذا الموقف ضـ.ـد تركيا، في وقت تبنت فيه بقية الدول الأوروبية الكبرى، مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، موقفا يفضل التوصل لحل سياسي بين الجارتين بعيدا عن التصـ.ـعيد والانحياز إلى جانب أي من الدولتين.

وبيّن القادري أن نجاح وساطة حلف الناتو في إقـ.ـناع أنقرة وأثينا -العضوين في الناتو- على بدء محادثات سلمـ.ـية بينهما، جاءت وأكملت سحب البـ.ـساط من تحت أقدام ماكرون، الذي لم يجد أمامه سبيلا غير تقبل الأمر الواقع ومجاراته، فبادر بطلب الاتصال بالرئيس التركي.

من جانبه أكد المحلل السياسي التركي عـ.ـمر فاروق كوركـ.ـماز أن أنقرة منذ بداية الأزمة تبدي استـ.ـعدادها للحوار، رغم تشديدها على التـ.ـمسك بحقوقها وعدم التـ.ـنازل عنها.

وقال كوركماز إن فرنسا تبنت منذ البداية موقفا تصعـ.ـيديا عـ.ـدائيا تجاه أنقرة في هذه الأزمة وبشكل لا يتـ.ـفق مع قولها إنها تسعى للوساطة، بل إن البـ.ـاحث التركي أكد أن الموقف الفرنسي كان أكثر تشـ.ـددا من الموقف اليوناني، وإن تركيا تعتبر الآن أن الاتفاق مع اليونان أصبـ.ـح أمرا سهلا، طالما أن تحـ.ـلحلا طرأ على الموقف الفرنسي.

لكن المحلل الفرنسي فرانسـ.ـوا شوفانسي اعتبر اتصال ماكرون بالرئيس أردوغان لم يتم إلا بعد تقديم أنقـ.ـرة تنازلات في موقها المتصـ.ـلب من الأزمة مع اليونان، ودافع عن الموقف الفرنسي، مؤكدا أن باريس سعت للوساطة وحل الأزمـ.ـة بين الجارتين بطرق سلمية، مع إدراكها كثيرا من المغـ.ـالطات في الموقف التركي.

ولكن لماذا تعـ.ـادي فرنسا تركيا؟ يرد القـ.ـادري على هذا السؤال من خلال التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ماكرون على خـ.ـلفية الأزمة من اليونان، وطالب فيها تركيا بتقديم إجـ.ـابات على سياساتها في سوريا وليبيا.

وهنا بيت القصيد، حسب القادري، فباريس تعتبر أن تركيا أثرت على مصالحها النفطية في ليبيا من خلال دعمها لحكومة الوفاق الشرعية، بينما تدعم باريس اللـ.ـواء المتـ.ـقاعد خلـ.ـيفة حفتر وفقا لتصريحات لوزير الخارجية الفرنسي لأكثر من صحيفة فرنسية موثوقة، وتحدث القادري عن خسائر كبيرة لحقت بشركة توتال الفرنسية.

لذا فإن فرنسا أرادت أن تستغل أزمـ.ـة أنقرة مع اليونان للانتـ.ـقام من الدور التركي في ليبيا، لكن الدول الأوروبية والناتو أفشـ.ـلا خطـ.ـط ماكرون.

ورغم إعلان فرنسا ترحيببها بالمحادثات التي ستـ.ـجري بين اليونان وتركيا، فإن شـ.ـوفانسي أكد أن باريس لا تعـ.ـول كثيرا على هذه المحادثات، وهي لا تزال ترى أن أنقرة متـ.ـشددة في مواقفها ولم تقدم التـ.ـنازلات الكفيلة بإرضـ.ـاء اليونان أو فرنسا.

حذرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين تركيا مما أسمتها محاولات “ترهيب” جيرانها في منطقة شرق البحر المتوسط.

ودعت ديرلاين -في خطاب حالة الاتحاد أمام البرلمان الأوروبي في بروكسل- أنقرة إلى خفض التصعيد وتجنب التصرفات الأحادية، من أجل عودة الاستقرار للمنطقة.

وقالت “تركيا جار مهم وستظل كذلك، لكن رغم قرب المسافة فإن الهوة تبدو واسعة، ويمكن لليونان وقبرص أن تعوّلا على تضامن أوروبا الكامل من أجل حماية حقوقهما السيادية”.

وشددت المسؤولة الأوروبية على أن خفض حدة التصعيد في شرق المتوسط مصلحة متبادلة، والطريق الذي ينبغي سلوكه واحد ويقضي بالإحجام عن التصرف بطريقة أحادية ومعاودة المحادثات بنية حسنة، لأن هذه هي السبيل المؤدية إلى الاستقرار والحلول الدائمة.

وستكون الأزمة في شرق المتوسط مدرجة على جدول أعمال القمة الأوروبية في 24 و25 سبتمر/أيلول الجاري في بروكسل، وسط تهديدات أوروبية باحتمال فرض عقوبات على تركيا.

المصدر: روسيا اليوم والجزيرة نت ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

تحـ ـول كبير.. أوروبا تتراجع عن فـ ـرض عقـ ـوبات على تركيا

هيومن فويس استـ.ـبعد بيـ.ـتر ستانو المتحدث باسم المـ.ـمثل الأعلى للأمـ.ـن والسـ.ـياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جـ.ـوزيب بوريل اتخاذ الاتحاد تدابير عقـ.ـابية تجاه تركيا في الظـ.ـرف الحالي. وقال، مستبقا بيومين انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي التي ستتناول العـ.ـلاقات مع تركيا، إن الوقت ما زال مـ.ـبكرا لاتباع نـ.ـهج العقـ.ـوبات. وأوضح بيتر ستانو أن الاتحاد الأوروبي ما زال متـ.ـمسكا بخيار الحوار بين أنقرة وأثينا لحل خلافـ.ـاتهما وخفض التصـ.ـعيد. لكن في حال "لم يحدث ذلك، يعود لزعـ.ـماء الدول رؤية كيـ.ـفية التقدم في التعامل مع تركيا". واعتبرت المفوضية الأوروبية مواقف خـ.ـبراء، تستند بروكسل إلى استشاراتهم في اتخاذ قراراتها بهذا الشأن، مجرد "آراء شخصـ.ـية" غير ملزمة للاتحاد

Send this to a friend