هيومن فويس

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم إن بلاده عازمة على نيل حقوقها في البحار المتوسط وإيجه والأسود، مشددا على أن أنقرة لن تقدم تنازلات في نزاعها مع اليونان بشرق المتوسط، في وقت أعلنت فيه أثينا أن تدريبات عسكرية تشارك فيها اليونان وفرنسا وإيطاليا وقبرص ستنطلق اليوم وإلى غاية الجمعة في جنوب جزيرة كريت اليونانية وقبرص.

ففي خطاب بمناسبة الذكرى السنوية للاحتفال بمعركة انتصر فيها العثمانيون على البيزنطيين عام 1071، قال أردوغان إن بلاده مصممة على تحصيل ما يحق لها الحصول عليه في البحر المتوسط وبحر إيجه والبحر الأسود، مضيفا “نريد أن يدرك الجميع أن تركيا لم تعد دولة يختبر صبرها وحزمها وإمكاناتها وشجاعتها بعد اليوم”. وأردف الرئيس التركي أن بلاده “لا تطمع في أراضي وسيادة ومصالح الغير، ولن تتهاون مع من يستهدف أراضيها وسيادتها”.

وزاد التوتر بين أنقرة وأثينا في الأشهر الماضية بشأن السيادة على مناطق بحرية في المتوسط متنازع عليها، خصوصا بعدما أبرمت تركيا اتفاقية مع حكومة الوفاق المعترف بها في ليبيا لترسيم الحدود البحرية، وتلاه بعد أشهر توقيع اليونان ومصر اتفاقية لترسيم حدودهما البحرية.

لا تنازل

وشدد أردوغان في خطاب اليوم على أن بلاده لن تقدم أي تنازل في الدفاع عن مصالحها في شرق المتوسط، داعيا اليونان إلى تجنب ارتكاب أي خطأ “يمكن أن يؤدي إلى خرابها”.

وأرسلت تركيا منذ 10 من الشهر الحالي سفينة رصد الزلازل “عروج ريس” ترافقها قوة بحرية للتنقيب عن موارد الطاقة في شرق المتوسط، مما أثار غضب اليونان التي نشرت سفنا حربية في المنطقة، كما أعلن الرئيس أردوغان الجمعة الماضية عن تحقيق أكبر اكتشاف للغاز الطبيعي لبلده في البحر الأسود.

وأمس الثلاثاء، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن اليونان يجب أن تتخلى عن “نهجها المُبالِغ” بوضع الشروط المسبقة لبدء حوار بشأن خلاف على مناطق غنية بموارد الطاقة في البحر المتوسط، مضيفا أن أنقرة تتوقع من الاتحاد الأوروبي أن يعمل وسيطا “نزيها وموضوعيا”.

وجاء تصريح أوغلو في مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني هايكو ماس في أنقرة، وذلك في سياق مساعي برلين لتهدئة التوتر بين اليونان وتركيا، وقال ماس إن “نافذة الحوار المباشر بين اليونان وتركيا يجب أن تكون مفتوحة الآن على وسعها وألا تغلق”.

تحذير ألماني

وحذر الوزير الألماني من أن “الوضع الحالي في شرق المتوسط يشبه اللعب بالنار، أي شرارة صغيرة يمكن أن تؤدي إلى كارثة”، وقد زار وزير الخارجية الألماني أمس اليونان وتركيا لدفع البلدين للتحاور من أجل ترسيم حدودهما البحرية.

بالمقابل، قالت وزارة الدفاع اليونانية إن اليونان وفرنسا وإيطاليا وقبرص ستجري تدريبات عسكرية من اليوم الأربعاء إلى الجمعة في جنوب جزيرة كريت اليونانية وفي قبرص. وأشار بيان وزارة الدفاع إلى أن “التوتر وعدم الاستقرار في شرق المتوسط زادا من الخلافات حول القضايا بشأن المجال البحري (رسم الحدود والهجرات وتدفق اللاجئين..)”.

وكانت وزارة الدفاع التركية قالت أمس إنها ستجري “تدريبات عسكرية انتقالية” الثلاثاء في جنوب جزيرة كريت. ووصفت وسائل إعلام تركية هذه التدريبات بأنها “ردّ” على الإشعار البحري (نافتكس) الذي أصدرته أثينا الأحد الماضي.

الجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

الصراع يحتدم بين أوروبا وتركيا.. مناورات ووعيد

هيومن فويس قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم إن بلاده عازمة على نيل حقوقها في البحار المتوسط وإيجه والأسود، مشددا على أن أنقرة لن تقدم تنازلات في نزاعها مع اليونان بشرق المتوسط، في وقت أعلنت فيه أثينا أن تدريبات عسكرية تشارك فيها اليونان وفرنسا وإيطاليا وقبرص ستنطلق اليوم وإلى غاية الجمعة في جنوب جزيرة كريت اليونانية وقبرص. ففي خطاب بمناسبة الذكرى السنوية للاحتفال بمعركة انتصر فيها العثمانيون على البيزنطيين عام 1071، قال أردوغان إن بلاده مصممة على تحصيل ما يحق لها الحصول عليه في البحر المتوسط وبحر إيجه والبحر الأسود، مضيفا "نريد أن يدرك الجميع أن تركيا لم تعد

Send this to a friend