هيومن فويس: وكالات

أعلنت الولايات المتحدة أنها شرعت في حملة من العـ.ـقوبات ضـ.ـد النظام السوري بموجب قانـ.ـون “قيـ.ـصر” الذي دخل اليوم الأربعاء حيز الـ.ـتنفيذ، حيث استـ.ـهدفت الدفعة الأولى الرئيس بشار الأسد وزوجـ.ـته وشخـ.ـصيات وكيانات أخرى.

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عبر موقع تويتر إن قانون “قيصـ.ـر” الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يفرض “عقـ.ـوبات اقتصادية شـ.ـديدة لمحـ.ـاسبة نظام الأسد وداعـ.ـميه الأجانب على أفـ.ـعالهم الوحـ.ـشية ضد الشعب السوري”.

وتعهد بومبيو بفـ.ـرض مزيد من العقـ.وبات حتى يوقف نظام الأسد هذه الحـ.ـرب، ويوافق على حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وقال إن عقـ.ـوبات “أكثر بكثير” ستفـ.ـرض خلال الأسابيع والشهور المقبلة.

وشملت الدفـ.ـعة الأولى من العقـ.ـوبات 39 شخصا وكيانا، بينهم الرئيـ.ـس بشار وزوجتـ.ـه أسماء.

وقالت الخارجية الأميـ.ـركية إن عشرات ممن تسـ.ـتهدفهم العقـ.ـوبات عرقـ.ـلوا حلا سياسيا سلميا، وبعضـ.ـهم “مـ.ـوّل فظـ.ـائع نظام الأسد”.

وأشارت الوزارة إلى أن العـ.ـقوبات اسـ.ـتهدفت أسماء الأسد “لأنها أصبحت أحد أكثر المستـ.ـفيدين من الحـ.ـرب السورية”.

وأكدت أن كل من يتعامل مع نظام الأسد سيكون عرضة لقيود السفر والعـ.ـقوبات أيا كان موقعه في العالم، مشيرة إلى أن حملة الضغوط الاقتصادية والسياسية الأميركية على النظام السوري ستجري بالتعاون مع الشركاء الأوروبيين.

ويتوقع مراقبون أن يؤدي القانون الذي يسمى “قانون قيصر لحـ.ـماية المدنيين السوريين” إلى تضـ.ـييق الخـ.ـناق على النظام السوري أكثر من كل العقـ.ـوبات السابقة.

في عشرينيات القرن الماضي حـ.ـصل علـ.ـي سلـ.ـيمان الوحـ.ـش على لقـ.ـب “الأسـ.ـد” لتـ.ـوسله إلى الفرنسـ.ـيين لحمـ.ـاية الأقلـ.ـية العـ.ـلوية في سوريا ذات الأغلـ.ـبية السـ.ـنية. وقد أعجـ.ـبه اللـ.ـقب فـ.ـجعله اسـ.ـما لعـ.ـائلته، ولم يكن يعلم أن نـ.ـسله لن يحكمـ.ـوا البلاد فحسب، بل سيـ.ـتشاجرون يوما ما على غـ.ـنائم دولة تقـ.ـع تحت الأنـ.ـقاض.

وهذا الصـ.ـدع كما تقول الكاتبة أنتـ.ـشال فوهرا في مقالها بمجلة “فـ.ـورين بوليسي”، كان مرئـ.ـيا في بداية الثـ.ـمانينيات عندما حاول رفعـ.ـت بـ.ـن علي عـ.ـزل أخـ.ـيه الأكبر والرئيس حيـ.ـنها حافظ الأسد، الذي هو نفسه اغتـ.ـصب السـ.ـلطة في انقـ.ـلاب قبل عشر سنوات من ذلك التاريخ، وقد نجـ.ـح حـ.ـافظ في تهـ.ـميش رفـ.ـعت وعلّم ابـ.ـنه بشار كيف يوقـ.ـف أنواع التمـ.ـرد، العائـ.ـلية وغيرها.

وعلقـ.ـت بأن بشار كان ابن أبيـ.ـه كما يشهد بذلك قصـ.ـفه للمدن في جميع أنحاء سوريا وما نجـ.ـم عن ذلك من قـ.ـتل وتشـ.ـريد الملايين الذين وقفوا ضـ.ـده في الانتـ.ـفاضة التي اندلعـ.ـت عام 2011. كما شـ.ـدد قبـ.ـضته على عشرات من أبناء عـ.ـمومته من خلال مجموعة من الحـ.ـوافز النقـ.ـدية وتهـ.ـديد دائم لحـ.ـياتهم.

وسرعت الكاتبة شريط الأحداث من عام 2011 إلى الشهر الماضي، مشيرة إلى أن ما لا يمكن تصوره حدث عندما تحدى رامي مخـ.ـلوف -ابن عـ.ـمة بـ.ـشار وأحد أغنـ.ـى أفراد الطـ.ـائفة العلـ.ـوية- قرار الرئيس بتسـ.ـديد 230 مـ.ـليون دولار من الضـ.ـرائب المتأخرة، ممـ.ـزقا بذلك المـ.ـظهر الخـ.ـادع الهـ.ـش للتضـ.ـامن العـ.ـائلي.

وأشارت فوهـ.ـرا إلى العديد من مقاطع الفيديو التي نشـ.ـرها مخـ.ـلوف عبر الإنترنت وحـ.ـذر فيها بشار بـ.ـطريقة غير مباشرة من المخـ.ـاطرة بفـ.ـقدان دعم الشـ.ـريحة العريـ.ـضة من العـ.ـلويين، بما في ذلك رجال الملـ.ـيشيات الذين يتقـ.ـاضون رواتبـ.ـهم منه.

وتابعت بأن مخلـ.ـوف استغل التـ.ـوترات الطـ.ـائفية القديمة عندما ألمح إلى أن الخطأ يقع على زوجـ.ـة بشار الـ.ـسنية أسـ.ـماء التي ألمح بأنها تحاول سـ.ـرقة الأمـ.ـوال العـ.ـلوية، مما يلقي بظلال الشك على التزام بشار تجاه مجـ.ـموعته الطائفـ.ـية.

ومضت الكاتبة بأن هذا النـ.ـزاع أعطى أملا جـ.ـديدا لمنافـ.ـسي بشار داخل النظام الذين يأمـ.ـلون أن يكون مخلـ.ـوف قد أضـ.ـعفه بشكل دائم بين العـ.ـلويين وفتح مجالا لتحدي دوره على رأس النظام، حتى مع أنه من المسـ.ـلم به على نطاق واسع أن بـ.ـشار سيقـ.ـاوم بعـ.ـنف أي معـ.ـارضة مباشرة من داخل عـ.ـائلته.

وعددت فوهرا أسـ.ـــماء بعض الأقـ.ـارب الذين أبدوا امـ.ـتعاضهم من بشار بسبب تعثـ.ـر الاقتصاد، بل إن أنـ.ـصاره العـ.ـاديين بدؤوا يتساءلون إن كانت تضحـ.ـياتهم تسـ.ـتحق ذلك، حيث دفع المـ.ـوالون ثمن بقائه بالد.م وفـ.ـقدوا آلاف الرجـ.ـال خلال الانتـ.ـفاضة.

وختمت الكاتبة مقالها بأن روسيا تبدو في الوقت الحالي مهـ.ـتمة بالسيـ.ـطرة على بشار الأسد أكثر من اهتـ.ـمامها باسـ.ـتبداله، ومن الآن فصاعدا سيجد صعـ.ـوبة في السـ.ـيطرة على البلاد، ولكن سيكون من الأسـ.ـهل على روـ.ـسيا السـ.ـيطرة عليه هو.

يفيد تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية أن العقـ.ـوبات الأمـ.ـيركية الجديدة على سوريا سـ.ـتدخل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل، وأن من شأنها أن تهـ.ـدد اقتصاد البلاد الهـ.ـش وتوجه ضـ.ـربة جديدة للنظام السوري المـ.ـأزوم.

وتقول مراسلة المجلة إيمي ماكيـ.ـنون في تقريرها إن العقوبات الأميركية الجديدة ضـ.ـد سوريا يمكن أن تدفع باقتـ.ـصادها المنهار إلى حافة الهـ.ـاوية. وتشير إلى أن العـ.ـقوبات الجديدة من شأنها أن تطال أي جهة عالمية تتـ.ـعامل مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وتضيف أن العقـ.ـوبات المشمـ.ـولة ضمن ما يسمى بقانون قيـ.ـصر الذي حصل على دعم من الحزبين في الكونغرس وتم تمريره كجزء من مشروع قانون الإنفاق الدفاعـ.ـي السنوي، تعد العقـ.ـوبات الأشـ.ـد على النظام منذ بدء الحرب قبل تسـ.ـع سنوات.

وتضيف ماكينون أنه في حين كانت الحشود في المظـ.ـاهرات متواضعة، لكنها كانت غير مـ.ـألوفة، حيث ظلت السويداء موالية للنظام طيلة فترة الحـ.ـرب.

وتوضح أن احتـ.ـجاجات أخرى متـ.ـفرقة اندلـ.ـعت في أماكن أخرى من البلاد، بما في ذلك درعا التي انطلقت منها الانتـ.ـفاضة السورية عام 2011.

وتشير إلى أن الأسد أقـ.ـال الخميس الماضي رئيس الوزراء عمـ.ـاد خمـ.ـيس الذي تولى المنصب منذ عام 2016، وأنه لم يتم تقديم أي تفـ.ـسير رسمي لهذه الخطوة، لكن المراقبين فسـ.ـروا الأمر على نطاق واسع بأنه محاولة لنـ.ـزع فتيـ.ـل الغـ.ـضب الشعبي المتزايد بشأن الأزمـ.ـة الاقتصادية.

وتخلص ماكينون إلى أن الأسد قد يواجه الآن أكبر تحـ.ـد له، حيث إن المظالم التي أشعلت انتـ.ـفاضة 2011 لم تستمر فحسب، بل إنها تفاقـ.ـمت عبر السنوات الماضية بسبب العقـ.ـوبات والحـ.ـرب والفـ.ـساد.

المصدر: الجزيرة نت ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

لم يبقى أمام الأسد سوى الركوع

هيومن فويس: وكالات أعلنت الولايات المتحدة أنها شرعت في حملة من العـ.ـقوبات ضـ.ـد النظام السوري بموجب قانـ.ـون "قيـ.ـصر" الذي دخل اليوم الأربعاء حيز الـ.ـتنفيذ، حيث استـ.ـهدفت الدفعة الأولى الرئيس بشار الأسد وزوجـ.ـته وشخـ.ـصيات وكيانات أخرى. وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عبر موقع تويتر إن قانون "قيصـ.ـر" الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يفرض "عقـ.ـوبات اقتصادية شـ.ـديدة لمحـ.ـاسبة نظام الأسد وداعـ.ـميه الأجانب على أفـ.ـعالهم الوحـ.ـشية ضد الشعب السوري". وتعهد بومبيو بفـ.ـرض مزيد من العقـ.وبات حتى يوقف نظام الأسد هذه الحـ.ـرب، ويوافق على حل سياسي وفق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254، وقال إن عقـ.ـوبات "أكثر بكثير" ستفـ.ـرض

Send this to a friend