هيومن فويس: وكالات

تحدث مندوب النظام الدائم لدى الأمم المتحدة “بشار الجعفري” عن وجود قوات عسكرية أجنبية على الأراضي السورية، مؤكداً على أن وجودها دون موافقة نظام الأسد يعتبر احـ.ـتلالاً، مشدداً على أنه سيتم التعامل معها من هذا المنطلق.

ووجه “الجعفري” الاتهـ.ـامات لتركيا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عبر شاشات مغلقة بشأن بحث الأوضاع في سوريا، معتبراً أن أنقرة تنتهك اتفاق أضنة والتفاهمات التي تم التوافق عليها في أستانا.

وزعم أن تركيا تدعم وترعى الجـ.ـماعات “الإرهـ.ـابية” في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، حسب كلمته خلال الجلسة التي عقدت مساء يوم الاثنين.

وتوعد أيضاً خلال كلمته عناصر الجيش الأمريكي المنتشرين في بعض المواقع داخل سوريا، متهـماً الولايات المتحدة الأمريكية بمحاولة السيطرة على ثروات البلاد النفطية عبر إنشاء قـ.ـواعد عسكرية جديدة في ريف محافظة دير الزور شمال شرق سوريا.

كما اعتبر “الجعفري” أن نظام الأسد يتعرض لإرهـ.ـاب منظم بشكل غير مسبوق، مضيفاً أن ذلك يتم برعاية دول أعضاء في مجلس الأمن وخارجه.

وادعى أن تلك الدول تحاول أن تفرض على النظام السوري تقديم تنازلات سياسية من أجل أن تناسب أجندتها المبنية على التدخل في شؤون دول المنطقة، على حد تعبيره.

وفي شأن ذي صلة، جدد البرلماني الإيراني “حسين أمير عبد اللهيان” نفيه للأنباء التي تحدثت عن بدء إيران سحب قواتها من سوريا.

وزعم أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول التقرب من رأس النظام السوري “بشار الأسد” عبر توجيه بعض الرسائل إليه.

وقال عبد اللهيان المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، في حديث لقناة العالم الإيرانية: “فيما يتعلق بعلاقات إيران مع النظام السوري، فهي علاقات استراتيجية مبنية على أسس قوية وصداقة رصينة”.

وأضاف: “في الوقت الذي تتحدث التقارير حول انسحاب القوات الإيرانية من سوريا، أقول لكم نحن ذهبنا إلى سوريا لمكافحة الإرهـ.ـاب بطلب من الحكومة السورية، وسنبقى هناك حتى نتلقى طلباً آخر من النظام السوري من أجل المغادرة”.

وأشار إلى تواجد المستشارين الإيرانيين على الأراضي السورية وتقديمهم الدعم الكامل لقوات نظام الأسد في مواجهة الجماعات “الإرهـ.ـابية” على حد تعبيره.

واتهـ.ـم “عبد اللهيان” الولايات المتحدة الأمريكية بتقديم الدعم لتنظيم الدولة، لافتاً أن واشنطن تسعى لإحياء التنظيم من جديد في سوريا، مشدداً على أن الأمر لا يدعم فكرة انسحاب إيران من سوريا على الإطلاق.

ورأى المسؤول الإيراني أن الولايات المتحدة الأمريكية لطالما أرادت إسقاط “بشار الأسد”، لكنها لم تتمكن من ذلك، مدعياً أن واشنطن بدأت التقرب من “الأسد” عبر رسائل وجهت إليه من أجل الجلوس معه.

وتجدر الإشارة إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية كانت قد تحدثت خلال الأيام القليلة الماضية عن بدء إيران بسحب قواتها من الأراضي السورية.

وجاء ذلك بالتزامن مع بعض التقارير الصادرة عن الصحف الغربية، والتي تحدثت عن وجود توافق بين روسيا وإيران وتركيا حول تنحية “بشار الأسد” عن السلطة في سوريا.

الأسد والمستقبل

أكدت تقارير روسية هذا الأسبوع أن خطة روسية سرية تعتبر رأس النظام السوري بشار الأسد “عبئاً”، وفي هذه الرواية لـ”الشرق الأوسط” هناك تلميحات بأن روسيا وتركيا وإيران ستـ.ـزيل الأسد وتثبت وقف إطلاق النـ.ـار الذي يشمل ميلـ.ـيشيات “سوريا الديمقراطية”.

كما تعتقد TRT التركية أن لإيران نفوذاً أكبر على الأسد وتوافق على ذلك، لن نعرف أبداً تماماً ما تفكر فيه إيران وروسيا فعلياً بشأن دور الأسد أو دور كل منهما التاريخي في سوريا.

ما نعرفه هو أنه يجري شن حملة إعلامية منسقة لتقـ.ـويض تـ.ـحالف روسيا مع الأسد وتحريك القدر بين موسكو وطهران.

عندما تقول وسائل الإعلام الرسمية التركية إن “بشار الأسد لا يبدو مسـ.ـتعداً للاستماع إلى نصـ.ـيحة روسيا بالتنـ.ـازل مع أعدائه وتوضيح مستقبل البلاد مع انتقال مستويات الفساد من سيئ إلى أسوأ” فإن الرسالة موجهة إلى موسكو.

أي تقول تركيا “اعمل معنا في سوريا فلن نعمل مع الأسد، وتقول تركيا إن إيران تكتسب قوة في دمشق لكي تحرج نظام الأسد”.

الرواية التركية هي أنه بينما تضمن إيران سلطتها على الأسد، فإن ذلك قد يضر بمصالح روسيا في سوريا لأنه لن يتم إعادة بناء سوريا إذا لم يتزحزح الأسد، لكن هذا الأسبوع ظهر رجل الأعمال ورجل النظام رامي مخلوف منشقاً عن نظام الأسد.

وتؤكد التقارير أنه قد تكون روسيا صممت كل هذا لكن لماذا تضعف روسيا يد حليفها الهش الذي استثمر كثيراً فيه؟

تسلط أخبار “سبوتنيك” في روسيا الضوء على ما تقول إنه غارات جوية إسرائيلية حديثة على مصالح إيران في سوريا، وتقول إن إسرائيل ستواصل عملياتها في سوريا للضغط على إيران حتى مغادرة إيران.

كما نقلت مصادر روسية عن “ميدل إيست مونيتور” قول الصحيفة القنبلة وهو أن روسيا وتركيا وإيران ستطرد الأسد، ونقلت عن السفير الروسي السابق تأكيده أن الأسد لم يكن مستعداً للإصلاح.

في غضون ذلك سلطت أخبار “تسنيم” المحلية في طهران الضوء على رسالة من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى جواد ظريف الإيراني أعرب فيها لافروف عن تضامنه مع إيران ضد العقوبات الأمريكية.

إن رواية إيران هي أن كل شيء على ما يرام مع روسيا، ويبدو أن الأدلة على توافق إيران وروسيا تأتي من أدلة حديثة على أن الرحلات الجوية الإيرانية سافرت من طهران إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية.

ويُزعم أن هذا يرجع إلى حقيقة أنه عندما تصل الرحلات الجوية الإيرانية إلى “تي فور” أو “شعيرات” أو “المزّة” ومطارات أخرى، فإن ما تفرغه يتعرض للضربات الجوية.

إلا أن القاعدة الروسية هي المكان الوحيد المحمي بالدفاع الجوي الخطير والذي لن تهاجمه أي دولة أخرى في سوريا.

تدعي وسائل إعلام المصدر (هاد موقع لبناني مُوالٍ) أن روسيا سمحت لإيران بالوصول إلى القاعدة الجوية في خطوة “نادرة”.

كيف تتناسب هذه المعلومات مع التقارير الأخرى التي تفيد بأن إيران تقلل من وجودها في سوريا؟ كيف يمكن أن تقلل إيران من وجودها، وتحول أيضاً الرحلات الجوية إلى قاعدة جوية روسية وتعمل مع الأسد والتآمر مع روسيا لإزالة الأسد في نفس الوقت؟ من الواضح أن كل تلك الأمور ليست القصة الحقيقية.

المصدر: طيف بوست ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

طبول الحرب مجددا.. ميليشيات الأسد تتوعد الجيش التركي

هيومن فويس: وكالات تحدث مندوب النظام الدائم لدى الأمم المتحدة “بشار الجعفري” عن وجود قوات عسكرية أجنبية على الأراضي السورية، مؤكداً على أن وجودها دون موافقة نظام الأسد يعتبر احـ.ـتلالاً، مشدداً على أنه سيتم التعامل معها من هذا المنطلق. ووجه “الجعفري” الاتهـ.ـامات لتركيا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عبر شاشات مغلقة بشأن بحث الأوضاع في سوريا، معتبراً أن أنقرة تنتهك اتفاق أضنة والتفاهمات التي تم التوافق عليها في أستانا. وزعم أن تركيا تدعم وترعى الجـ.ـماعات “الإرهـ.ـابية” في المنطقة الشمالية الغربية من سوريا، حسب كلمته خلال الجلسة التي عقدت مساء يوم الاثنين. وتوعد أيضاً خلال كلمته عناصر الجيش الأمريكي المنتشرين في

Send this to a friend