هيومن فويس: وكالات

أشادت وزارة الخارجية الروسية بالجهود التي تبذلها تركيا للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، معتبرة أن الاستقرار الدائم في المنطقة لا يتحقق إلا بحالة واحدة.

وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” خلال مؤتمر صحافي أمس الجمعة أن موسكو “تلاحظ جهود أنقرة الهادفة إلى مواجهة استفزازات «المتطـ.ـرفين» ومحاولاتهم لزعـ.ـزعة اسـ.ـتقرار الوضع في منطقة خفض التصعيد”.

وجددت “زاخاروفا” حديث روسيا المتكرر حول فصل “المعارضة المعتدلة” عمَّنْ تصفـ.ـهم موسكو بـ”الإرهابيين” في إدلب، معتبِرةً أنها الحالة الوحيدة لتحقيق الاسـ.ـتقرار الدائم في المنطقة، بقولها: “نحن ننطلق من حقيقة، أن الأمن المسـ.ـتدام في إدلب لا يمكن تحقيقه إلا من خلال فـ.ـصل ما يسمى المعـ.ـارضة المعتدلة عن الإرهابيـ.ـين من خلال تحييدهم”.

يُذكر أن الرئيسين الروسي والتركي توصلا في آذار/ مارس الماضي لاتفاق لوقف إطلاق النار في إدلب، وتسيير دوريات مشتركة على طريق «حلب- اللاذقية» “M4” ، وقد تم تنفيذ 9 دوريات حتى الآن، إلا أن المنطقة تتـ.ـعرض بشكل متكرر لقصف مدفـ.ـعي وصـ.ـاروخي ومحاولات تـ.ـسلُّل يومية من قِبل الميليـ.ـشيات الروسـ.ـية والإيرانية.

في تطور ملفت خلال سلسلة من الأحداث المتتالية في سوريا، أرسل قيادي في المعارضة السورية، رسالة إلى روسيا،يدعوهم فيها إلى فتح صفحة جديدة، والتخلي عن النظام السوري، وقال القيادي “مصطفى سيجري”، في تصريحات خاصة لـ “نداء سوريا”: ندرك أن التدخل الروسي في سوريا لا يشابه التدخل الإيراني الذي يستهدف الشعب والدين والحاضر والتاريخ والمستقبل، وأن التحركات الروسية كانت في سياق الصراع الدولي والإقليمي والذي يتخطانا بطبيعة الحال، وما قام به الروس من قتل وتدمير ليس هدفاً بحد ذاته إنما -النفوذ والمكاسب الاقتصادية-.

‏وعلى القادة الروس اليوم أن يدركوا بأن مواجهة الشعوب مواجهة خاسرة، ولهم في التاريخ القريب والبعيد عبرة، وعلى بوتين أن يستفيد من تركيا -الضامن- إن أراد وقف الحرب وضمان مصالحه في المنطقة، تخلي بوتين عن الأسد والتعاون مع الرئيس أردوغان والتوقف عن قتل شعبنا كفيل لفتح صفحة جديدة.

تحرك شعبنا ضد النظام لم يكن بتوجيه خارجي، إنما لعوامل داخلية، تسع سنوات ولم نستسلم، ولو أصبحوا تسعين سنة فلن نستسلم، هدفنا القضاء على نظام الإرهاب والاستبداد وبناء سوريا ونهضتها.

روسيا اليوم قادرة على إيقاف معاناتنا، وقادرة على حماية مصالحها إن أدركت أهمية التصالح مع الشعب السوري، والتعاون مع تركيا، اليوم وبعد تسيير الدوريات المشتركة بتنا أمام مرحلة تاريخية، إما الدفع باتجاه حقبة آمنة مستقرة، وإما العودة إلى نقطة البداية.

المشكلة الأساسية تكمن في شخص الأسد ومجموعة من الشخصيات، إن ساعدنا الروس ورفعوا أيديهم عنهم فستكون فرصة عظيمة لفتح صفحة جديدة برعاية وضمانة تركية.

ويوم الجمعة، قال قال أمين سر “مجلس الشعب” خالد العبود، إن بشار الأسد قادر على “ترحيل بوتين من سوريا ودفعه إلى معـ.ـركة لا تبقـ.ـي ولا تذر”، وعلى “شـ.ـطب اسم بوتين من التاريخ الروسي إلى أبد الآبدين” في حال أراد الرئيس الروسي الضغط على الأسد لإجباره على تـ.ـقديم تنازلات.

وكتب العبود “مقالة” قصيرة في صفـ.ـحته الشخصية بفيسبوك تحت عنوان “ماذا لو غـ.ـضب الأسد من بوتين؟”، عـ.ـلّق فيها على التقارير الإعلامية الروسية التي تنال من الأسد، وعدها “تعبّر عن فرضـ.ـيات سياسية قائمة” تصادر “دور الرئيس الأسد في سورية ومستقبلها”.

ولخص العبود ما وصفه بـ”سياسة” بشار الأسد إزاء الرئيس الروسي بأنها تقوم على مبدأ “امـ.ـنع عن عـ.ـدوك ما يريد وامنح حليفك ما تريد”، مؤكداً أن الأسد حدد مسبقاً مساحة النفوذ الروسي في سوريا التي لا يستطيع الروس تجاوزها، لأن الأسد “يستند على بنية تحـ.ـتية رئيسية لا يعرف بوتين عنها كثيراً، ونعني بها خرائط العلاقات السورية – الايرانية، العسكرية والاقتصادية والسياسية، خاصـ.ـة خارطة الميدان العسكرية”.

وأكد العبود أن الرئيس الروسي غير قادر على إمـ.ـلاء شيء على الأسد لأن “أي اختلاف مع الرئيس الأسد لن يؤدي إلى خسارة أو ربح معه، بمقدار ما سينعكس ويمتد ذلك إلى داخل روسيا”، ولأن بوتين “يدرك جيـ.ـداً أن الرئيس الأسد هو الذي منـ.ـحه القدرة على أن يكون لاعباً رئيسياً على مستوى الاقليم، وبالتالي على المستوى الدولي”.

وهـ.ـدد العـ.ـبود الرئيس الروسي بعدة سيناريوهات مدمرة منها أن “الاستخـ.ـبارات السورية فخـ.ـخت هذه الجـ.ـبال” أي جبال الساحل حيث تنتشر قواعد روسية أو أن يجر الأسد بوتين “إلى حربٍ سـ.ـرّية لم تخطـ.ـر في باله” يشارك فيها “عشرات الآلاف من المـ.ـقاتلين الذين رفعوا شعار المـ.ـقاومة للاحتلال الروسي ”.

تهويلات العبود، تأتي بعد صفـ ـعة هي الثانية من قبل روسيا في أقل من أسبوع، وجـ ـه السفير الروسي السابق في سوريا انتقـ ـادات كبيرة لنظام أسد وتصرفاته من عدة جوانب أهمها العـ ـسكرة والاقتصاد.

المصدر: نداء سوريا ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

إدلب إلى واجهة الأحداث.. ورسالة روسية

هيومن فويس: وكالات أشادت وزارة الخارجية الروسية بالجهود التي تبذلها تركيا للحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، معتبرة أن الاستقرار الدائم في المنطقة لا يتحقق إلا بحالة واحدة. وذكرت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية "ماريا زاخاروفا" خلال مؤتمر صحافي أمس الجمعة أن موسكو "تلاحظ جهود أنقرة الهادفة إلى مواجهة استفزازات «المتطـ.ـرفين» ومحاولاتهم لزعـ.ـزعة اسـ.ـتقرار الوضع في منطقة خفض التصعيد". وجددت "زاخاروفا" حديث روسيا المتكرر حول فصل "المعارضة المعتدلة" عمَّنْ تصفـ.ـهم موسكو بـ"الإرهابيين" في إدلب، معتبِرةً أنها الحالة الوحيدة لتحقيق الاسـ.ـتقرار الدائم في المنطقة، بقولها: "نحن ننطلق من حقيقة، أن الأمن المسـ.ـتدام في إدلب لا

Send this to a friend