هيومن فويس: وكالات

في تطور ملفت خلال سلسلة من الأحداث المتتالية في سوريا، أرسل قيادي في المعارضة السورية، رسالة إلى روسيا،يدعوهم فيها إلى فتح صفحة جديدة، والتخلي عن النظام السوري، وقال القيادي “مصطفى سيجري”، في تصريحات خاصة لـ “نداء سوريا“: ندرك أن التدخل الروسي في سوريا لا يشابه التدخل الإيراني الذي يستهدف الشعب والدين والحاضر والتاريخ والمستقبل، وأن التحركات الروسية كانت في سياق الصراع الدولي والإقليمي والذي يتخطانا بطبيعة الحال، وما قام به الروس من قتل وتدمير ليس هدفاً بحد ذاته إنما -النفوذ والمكاسب الاقتصادية-.

‏وعلى القادة الروس اليوم أن يدركوا بأن مواجهة الشعوب مواجهة خاسرة، ولهم في التاريخ القريب والبعيد عبرة، وعلى بوتين أن يستفيد من تركيا -الضامن- إن أراد وقف الحرب وضمان مصالحه في المنطقة، تخلي بوتين عن الأسد والتعاون مع الرئيس أردوغان والتوقف عن قتل شعبنا كفيل لفتح صفحة جديدة.

تحرك شعبنا ضد النظام لم يكن بتوجيه خارجي، إنما لعوامل داخلية، تسع سنوات ولم نستسلم، ولو أصبحوا تسعين سنة فلن نستسلم، هدفنا القضاء على نظام الإرهاب والاستبداد وبناء سوريا ونهضتها.

روسيا اليوم قادرة على إيقاف معاناتنا، وقادرة على حماية مصالحها إن أدركت أهمية التصالح مع الشعب السوري، والتعاون مع تركيا، اليوم وبعد تسيير الدوريات المشتركة بتنا أمام مرحلة تاريخية، إما الدفع باتجاه حقبة آمنة مستقرة، وإما العودة إلى نقطة البداية.

المشكلة الأساسية تكمن في شخص الأسد ومجموعة من الشخصيات، إن ساعدنا الروس ورفعوا أيديهم عنهم فستكون فرصة عظيمة لفتح صفحة جديدة برعاية وضمانة تركية.

ويوم الجمعة، قال قال أمين سر “مجلس الشعب” خالد العبود، إن بشار الأسد قادر على “ترحيل بوتين من سوريا ودفعه إلى معـ.ـركة لا تبقـ.ـي ولا تذر”، وعلى “شـ.ـطب اسم بوتين من التاريخ الروسي إلى أبد الآبدين” في حال أراد الرئيس الروسي الضغط على الأسد لإجباره على تـ.ـقديم تنازلات.

وكتب العبود “مقالة” قصيرة في صفـ.ـحته الشخصية بفيسبوك تحت عنوان “ماذا لو غـ.ـضب الأسد من بوتين؟”، عـ.ـلّق فيها على التقارير الإعلامية الروسية التي تنال من الأسد، وعدها “تعبّر عن فرضـ.ـيات سياسية قائمة” تصادر “دور الرئيس الأسد في سورية ومستقبلها”.

ولخص العبود ما وصفه بـ”سياسة” بشار الأسد إزاء الرئيس الروسي بأنها تقوم على مبدأ “امـ.ـنع عن عـ.ـدوك ما يريد وامنح حليفك ما تريد”، مؤكداً أن الأسد حدد مسبقاً مساحة النفوذ الروسي في سوريا التي لا يستطيع الروس تجاوزها، لأن الأسد “يستند على بنية تحـ.ـتية رئيسية لا يعرف بوتين عنها كثيراً، ونعني بها خرائط العلاقات السورية – الايرانية، العسكرية والاقتصادية والسياسية، خاصـ.ـة خارطة الميدان العسكرية”.

وأكد العبود أن الرئيس الروسي غير قادر على إمـ.ـلاء شيء على الأسد لأن “أي اختلاف مع الرئيس الأسد لن يؤدي إلى خسارة أو ربح معه، بمقدار ما سينعكس ويمتد ذلك إلى داخل روسيا”، ولأن بوتين “يدرك جيـ.ـداً أن الرئيس الأسد هو الذي منـ.ـحه القدرة على أن يكون لاعباً رئيسياً على مستوى الاقليم، وبالتالي على المستوى الدولي”.

وهـ.ـدد العـ.ـبود الرئيس الروسي بعدة سيناريوهات مدمرة منها أن “الاستخـ.ـبارات السورية فخـ.ـخت هذه الجـ.ـبال” أي جبال الساحل حيث تنتشر قواعد روسية أو أن يجر الأسد بوتين “إلى حربٍ سـ.ـرّية لم تخطـ.ـر في باله” يشارك فيها “عشرات الآلاف من المـ.ـقاتلين الذين رفعوا شعار المـ.ـقاومة للاحتلال الروسي ”.

تهويلات العبود، تأتي بعد صفـ ـعة هي الثانية من قبل روسيا في أقل من أسبوع، وجـ ـه السفير الروسي السابق في سوريا انتقـ ـادات كبيرة لنظام أسد وتصرفاته من عدة جوانب أهمها العـ ـسكرة والاقتصاد.

حيث قال نائب رئيس المجلس الروسي للشؤون الدولية السفير الروسي البارز ألكسندر اكسينينوك، في ندوة نشر محتواها مركز الأبحاث الروس “آر أي اسي” المتخص بالشؤون الدولية، إنه من الضروري إعادة التفكير بمستقبل سوريا، وتحديدا في مصير قيادات سوريا.

مضيفا، إلى ضرورة إعادة نظر روسيا في السياسة التي اتبعتها مع القيادة السورية في ظل استخدام النظام السوري القبضة الأمــ ـنية والعسـ ـكرية في حل الازمة السورية بعيداً عن المـ ـنهج السياسي المـ ـرن.

وأشار اكسينينوك إلى أنه “يجب علينا أن نعيد التفكير بمستقبل سوريا، وتحديدا في مصـ ـير قيادات سوريا، فدمشق ليست مهتـمة بإظهار منهج بعيد المدى ومـ.ـرن، بل تراهـ.ـن على الحلول العسـ.ـكرية”.

واعتبر اكسينينوك بأنه أحيانا يصعب التفريق بين الصـ.ـراع ضـ.ـد الارهاب والعـ.ـنف الذي تقوم به الحكومة تجاه معارضيها في سوريا، وهذا ما أعاد التـ.ـوتر لجنوب سوريا، بسبب المخـ.ـابرات السورية، وهذا آذ.ى سمعة المصـ.ـالحات الوطنية التي بادرت بها روسيا.

وقبل نحو أسبوع شنت وكالة “الأنباء الفيدرالية” الروسية هـ.ـجوماً لاذعـ.ـاً على رأس النظام في سوريا وحكومته واتهـ.ـمتها بتعقـ.ـيد مشكلات سوريا الاقتصادية، ووصـ.ـفت بشار الأسد بـ”الضعيـ.ـف” وتحدثت عن عدم قـ.ـدرته على محـ.ـاربة الفساد المستشري في إدارته واتهـ.ـمت مسؤوليه باستـ.ـغلال المساعدات الروسية لأغـ.ـراضهم الشـ.ـخصية.

وفي هجـ.ـوم آخر طال رأس النظام السوري، نشرت الوكالة الروسية ذاتها في 13 أبريل/ نيسان 2020، تقريرا آخر تضمن نتائج استطلاع للرأي بين السوريين قالت: إنه أظهر أن “شـ.ـعبية بشار الأسد تتراجع على خلـ.ـفية الفـ.ـساد والمشـ.ـاكل الاقتصادية في البلاد”.

المصدر: نداء سوريا ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

برعاية تركية المعارضة السورية تدعو روسيا إلى صفحة جديدة

هيومن فويس: وكالات في تطور ملفت خلال سلسلة من الأحداث المتتالية في سوريا، أرسل قيادي في المعارضة السورية، رسالة إلى روسيا،يدعوهم فيها إلى فتح صفحة جديدة، والتخلي عن النظام السوري، وقال القيادي "مصطفى سيجري"، في تصريحات خاصة لـ "نداء سوريا": ندرك أن التدخل الروسي في سوريا لا يشابه التدخل الإيراني الذي يستهدف الشعب والدين والحاضر والتاريخ والمستقبل، وأن التحركات الروسية كانت في سياق الصراع الدولي والإقليمي والذي يتخطانا بطبيعة الحال، وما قام به الروس من قتل وتدمير ليس هدفاً بحد ذاته إنما -النفوذ والمكاسب الاقتصادية-. ‏وعلى القادة الروس اليوم أن يدركوا بأن مواجهة الشعوب مواجهة خاسرة، ولهم في التاريخ القريب والبعيد

Send this to a friend