هيومن فويس: وكالات

وصف مراسل الشرق الأوسط بصحيفة التايمز البريطانية ريتشارد سبنسر الوضع العائلي للأسرة الحـ.ـاكمة في سوريا باعتباره حربا أهلية مـ.ـفتوحة، في ظل خـ.ـلافات واضحة بين عائلـ.ـتي مخـ.ـلوف والأسد.

وأضاف المراسل في تقريره بالصحيفة أن الرئيس بشار الأسد شرع في القـ.ـبض على موظـ.ـفين ومقربين من ابن عـ.ـمه رامي مخلوف، الذي اتهـ.ـم النظام السوري الأسبوع الماضي بمحاولة ابـ.ـتزاز الأموال منه.

ثم ادعى مخـ.ـلوف أن النظام انتقـ.ـم باعتقـ.ـال موظفين من شركته “سيرياتل” للهواتف المحمولة بطريقة “غير إنسـ.ـانية” على حد وصفه.

وأضاف مخلوف: “سيدي الرئيس، بدأت قـ.ـوات الأمـ.ـن في مـ.ـهاجمة حـ.ـريات الناس. هؤلاء هم مـ.ـؤيدوك المـ.ـخلصون. الوضع خطـ.ـير والـ.ـله، إذا تواصل الأمر في البلاد سيكون صـ.ـعبًا للغاية”.

وكُشف بالأمس عن اعـ.ـتقال محرر صحيفة “الوطن”، إحدى أهم الصحف الداعمة للنظام السوري، وجزء من إمبراطورية شركات مخلوف، بينما اختفى مـ.ـخلوف نفـ.ـسه عن الأنظار.

وانضم أبناء عمومة آخرون إلى الصف عبر الإنترنت، مع تلميح بعضهم إلى أن زوجـ.ـة الأسد المولودة في بريطانيا، أسـ.ـماء الأسد، متورطة بشدة في النـ.ـزاع.

واستهدف أحد المنشورات بفيسبوك لأحد أفراد عائلة مـ.ـخلوف، رجال الأعمال القريبين من الأسد، حيث أدرج قائمة بأسماء من قال إنهم هـ.ـرّبوا أموالهم إلى الخارج، وعلى وجه الخـ.ـصوص “عائلتك الجديدة، الأخـ.ـرس”. والأخرس هو لقب زوجة بشار الأسد، ووالدها هو فواز الأخرس، وهو طبيب قلب مقيم في لندن.

ثم حذفت الرسالة لاحقًا لأنها لعبت على فكرة الانقسام الطـ.ـائفي للنظام من خلال اتهام الأسد بأنه محاط بـــــــــــ”العـ.ـثمانيين الجدد”، وهو مصطلح تحقير للمسـ.ـلمين السنـ.ـة المرتبـ.ـطين بتركيا، العـ.ـدو اللدود لسوريا.

وعائلتا الأسد ومخلوف تنتميان للأقـ.ـلية العلوية، التي وفرت الكثير من القوة القـ.ـتالية لجيش النظـ.ـام وعانت إلى حد بعيد أكبر الخسـ.ـائر من أي طـ.ـائفة، بما يتناسب مع أعدادها، لكن أسماء الأخـ.ـرس مـ.ـسلمة سنـ.ـية مثل معظم المعارضة.

ويوضح التقرير أن الخـ.ـلافات داخل الأسرة الحاكمة بدأت تطـ.ـفو على السطح في أغسطس/ آب الماضي، عندما طالب النظام بأن تساهم أغنى الشركات في البلاد بالمزيد من المال من أجل إعادة الإعمار.

والشركات التي يرأسها السيد مخلوف، ابن شـ.ـقيق والـ.ـدة الأسد الراحلة أنيسة مخلوف، هي الأكثر ثراءً، فهي تهيمن على الاقتصاد السوري حتى من قبل الحـ.ـرب، وهي الأسرة الأغـ.ـنى في سوريا، غير أن العلاقة بين الأسد ومـ.ـخلوف توترت بعد فشـ.ـل الأخير في دفع ما طلب منه.

وتحول أبناء السيد مخلوف إلى نجوم على وسائل التواصل الاجتماعي، وهم يتباهون بأنماط حياتهم الباهظة، بالتزامن مع معاناة قطاع كبير من السوريين بالجوع. ونشر محمد مخلوف، البالغ من العمر 22 عاما والمقيم في دبي، صورا على إنستغرام لطائرته الخاصة وسياراته الرياضية وفيلته الفاخرة.

وسُجل الفيديو الأول لوالده يوم الجمعة بنبرات محترمة، وقال إنه أراد “شرح معاناة عائلته” فقط، مضيفًا أن شركاته دفعت 3 ملايين دولار للأعمال الخيرية شهريًا.

ومع ذلك، يقال إن مطالب النظام المتعلقة بالضرائب المتأخرة عليه تبلغ حوالي 250 مليون دولار، والتي قال السيد مخلوف إنه لا يستطيع دفعها على الفور.

وكانت ثروته قبل الحرب تقدر بأكثر من 5 مليارات دولار، لكنه خضع للعقوبات الأمريكية بسبب دعم شركاته للنظام في عام 2008، كما وردد اسمه في ما يعرف بأوراق بنما، باعتباره من أبرز مستخدمي الملاذات الضريبية الدولية.

لكن الخلافات داخل عشيرة الأسد ليست بالأمر الجديد، فقد اعتمد حافظ الأسد على شقيقه الأصغر رفعت قائداً عسكرياً، وحتى على صهره والد رامي مخلوف وسلمه الاقتصاد. ولكن تحدى رفعت شقيقه في محاولة انقلابية في الثمانينيات، وأجبر على النفي إلى لندن ثم باريس.

المصدر: الجزيرة نت نقلا عن التايمز البريطانية

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

حرب أهلية داخل عشيرة الأسد

هيومن فويس: وكالات وصف مراسل الشرق الأوسط بصحيفة التايمز البريطانية ريتشارد سبنسر الوضع العائلي للأسرة الحـ.ـاكمة في سوريا باعتباره حربا أهلية مـ.ـفتوحة، في ظل خـ.ـلافات واضحة بين عائلـ.ـتي مخـ.ـلوف والأسد. وأضاف المراسل في تقريره بالصحيفة أن الرئيس بشار الأسد شرع في القـ.ـبض على موظـ.ـفين ومقربين من ابن عـ.ـمه رامي مخلوف، الذي اتهـ.ـم النظام السوري الأسبوع الماضي بمحاولة ابـ.ـتزاز الأموال منه. ثم ادعى مخـ.ـلوف أن النظام انتقـ.ـم باعتقـ.ـال موظفين من شركته "سيرياتل" للهواتف المحمولة بطريقة "غير إنسـ.ـانية" على حد وصفه. وأضاف مخلوف: "سيدي الرئيس، بدأت قـ.ـوات الأمـ.ـن في مـ.ـهاجمة حـ.ـريات الناس. هؤلاء هم مـ.ـؤيدوك المـ.ـخلصون. الوضع خطـ.ـير والـ.ـله، إذا تواصل الأمر

Send this to a friend