هيومن فويس: وكالات

قالت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، اليوم الخميس، إن القوات الروسية زادت من وجودها العـ.ـسكري في سوريا.

جاء ذلك على لسان وزير الدفـ.ـاع مارك إسبر، خلال كلمة له أمام الكونغرس الأمريكي، وقال، إن “الوجود العـ.ـسكري الروسي في سوريا ازداد خلال الشهر ونصف الشهر الماضي”.

وأضاف إسبر؛ أن الأكثر خطـ.ـورة من التزايد العسـ.ـكري هو وجود ترابط بين روسيا وتركيا حول سوريا.

وأشار إلى أن التوسع ذلك لا يثير القلق بقدر ما يثير “توسع النفوذ الروسي في مصر والسعودية وأماكن أخرى”.

وأكد “مرصد البوسـ.ـفور” المختص برصد عبور السفن البحرية لمضيف البوسفور، في 1 كانون الأول الحالي، أن سفينة حاويات عملاقة روسية عبرت المضيق البحري وتوجهت نحو السواحل السورية.

وتظهر الصور التي نشرها المرصد على حسابه الرسمي في موقع “تويتر”؛ وجود العديد من الحاويات العـ.ـملاقة على متن سفينة تحمل اسم “سبارتا”.

وتتواجد قرابة السواحل السورية لاسيما طرطوس غربي سوريا، قاعدة عسـ.ـكرية ولوجسـ.ـتية ضخمة تابعة للبحرية الروسية.

وكانت وصلت سفينتان روسيتان العام الماضي إلى ميناء طرطوس بعد عبورهما مضيق البوسفور، وكانتا تحملان معدات وأسلحة متنوعة بما في ذلك ناقلات الجنود المدرعة السوفيتية طـ.ـراز “ب ت ر”.

وعززت روسيا حضورها العسـ.ـكري في سوريا بنشرها 21 طائرة هـ.ـجوم أرضي من نوع سـ.ـوخوي 25، و12 مقـ.ـاتلة اعـ.ـتراضية من نوع سوخوي 24، وقاذفـ.ـات متعددة الأدوار ومروحـ.ـيات ودبـ.ـابات وقطع مدفـ.ـعية وغيرها من الأسـ.ـلحة، فضلا عن تزويد النظام السوري بمنظومة الدفـ.ـاع S-300.

وتدخلت روسيا عسـ.ـكريا بشكل مباشر في سوريا في أيلول منذ العام 2015، وبفضلها استطاع النظام عبر سياسية الحديد والنار قضم مناطق سيطرة المعارضة تدريجيا، وحصر نفـ.ـوذها في الشمال السوري، عبر عـ.ـمليات عسكرية هـ.ـجرت مئات الآلاف وقتـ.ـلت الآلاف طوال السنوات الماضية.

وكانت قد سلّطت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية الضوء، على ما قالت إنه “السبب الحقيقي” وراء دعم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره السوري بشار الأسد في الحـ.ـرب الأهـ.ـلية المستمرة في البلد الشرق أوسطي منذ ست سنوات.

وتُشير المجلة، في تقرير نُشر عبر موقعها الرقمي، إلى أن حدود العلاقـ.ـات التي أعادت إدارة الرئيس الأمريكي السابق بارك أوباما ضبطها مع روسيا بشأن الأزمة في سوريا، تتضح في عدد قليل من القضايا؛ فعلى مدار أكثر من عام، حاولت الولايات المتحدة ربط أواصر الوِد مع روسيا، والتعاون من أجل التوصّل إلى حل لإنهاء العـ.ـنف في سوريا، لكن كل محاولاتها باءت بالفشل.

ومن جهتها، أبدت موسكو معارضـ.ـتها الشـ.ـديدة لأي تدخل دولي يرمي للإطـ.ـاحة بالأسد، بحُجة أن المفاوضات هي السبيل الأمثل لحل الصـ.ـراع، مـ.ـشددة على ضرورة إشراك الرئيس السوري في أية ترتيبات انتقالية قد تفضي إلى حكومة جديدة.

وبالرغم من محادثات وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، مع قادة المعارضة السورية في الآونة الأخيرة، فإن المحادثات لم تُسفر عن أية نتائج تشير إلى تغيير الكرملين مواقفه في سوريا.

وترى المجلة أن هذا الأمر ليس بالمُدهِش والمفاجئ حقًا؛ فالعائق الوحيد أمام أي تحوّل في الحسابات الروسية هو الرئيس فلاديمير بوتين نفسه، بالنظر إلى أن مُعارضته الراسخة والمكثفة لتغيير النظام السوري قسرياً.

وتتساءل المجلة: لِمَ يُقدّم بوتين كل هذا الدعم إلى الأسد؟
وتقول إنه من الناحية الظاهرية، تبدو موسكو مُستفيدة من تصدير الأسلحة إلى سوريا، لضمان الوصول الروسي إلى مُنشأة بحرية في ميناء طرطوس على البحر المتوسط.

بيد أنه، وبحسب المجلة، تبدو هذه المصالح هامشية ورمزية.

أما الدافع وراء دعم بوتين لنظام الأسد فربما يعود إلى خوفه من انهيار الدولة- ذلك الخوف الذي واجهه بشكل مباشر خلال المرحلة التي شهدت انفصال جمهورية الشيشان الواقعة شمال القوقاز عن روسيا- التي تعرّضت لقـ.ـمع شـ.ـديد في حـ.ـرب دمـ.ـوية، وخاضـ.ـت عملـ.ـيات مكافحة ضد التمـ.ـرّد في الفترة ما بين 1999 و2009.

الشيشان
بالنسبة لبوتين، فإن الأزمة السورية تُعيد إحياء ذكرى ما جرى في الشيشان، إذ دار الصـ.ـراع في كليهما بين الدولة ومُختلف قوى المعارضة، التي تفـ.ـتقر إلى وجود قائد ودائمًا ما تأتي مُشتملة على الجـ.ـماعات السُـ.ـنيّة، وفقا لفورين أفيرز.

من وجهة نظر بوتين، التي دائمًا ما يجهر بها في اجتماعاته مع نظرائه الأوروبيين والأمريكيين، فإن سوريا تُمثل آخر ساحات المعركة في الصـ.ـراع العالمي الدائر منذ عقود عدة بين الدول العلمانية والإسـ.ـلامية السُـ.ـنيّة، التي بدأت لأول مرة في أفغانستان مع حركة طالـ.ـبان ثم انتقلت إلى الشيشان، وشـ.ـتّت عددًا من الدول العربية.

المصدر: بلدي نيوز ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

روسيا تبدأ بإحتلال دائم لسورية.. وأمريكا تتدخل

هيومن فويس: وكالات قالت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون"، اليوم الخميس، إن القوات الروسية زادت من وجودها العـ.ـسكري في سوريا. جاء ذلك على لسان وزير الدفـ.ـاع مارك إسبر، خلال كلمة له أمام الكونغرس الأمريكي، وقال، إن "الوجود العـ.ـسكري الروسي في سوريا ازداد خلال الشهر ونصف الشهر الماضي". وأضاف إسبر؛ أن الأكثر خطـ.ـورة من التزايد العسـ.ـكري هو وجود ترابط بين روسيا وتركيا حول سوريا. وأشار إلى أن التوسع ذلك لا يثير القلق بقدر ما يثير "توسع النفوذ الروسي في مصر والسعودية وأماكن أخرى". وأكد "مرصد البوسـ.ـفور" المختص برصد عبور السفن البحرية لمضيف البوسفور، في 1 كانون الأول الحالي، أن سفينة حاويات عملاقة

Send this to a friend