هيومن فويس: وكالات

أكد موقع “ديبكا” الاستخباراتي الإسرائيلي، أن إيران أغلقت مركز قيادة لها في جنوب سوريا بمحاذاة الجولان المحتل، لافتاً إلى أنّها تعمل على تعزيز موقعها في البوكمال بعد تعرض عدة مواقع إيرانية لقصف إسرائيلي خلال الأشهر الماضية.

وقال الموقع إنّ فيلق “القدس” في “الحرس الثوري” الإيراني انتهى من إخلاء وإغلاق مركز القيادة الرئيسي في الكسوة في جنوب سوريا، ونقل الموقع عن “مصادر عسكرية” قولها إنّ هذا المركز يقع 15 كيلومتراً جنوب دمشق، لافتةً إلى أنّه كان الموقع الإيراني العسكري الأقرب إلى الجولان المحتل.

ولفت الموقع إلى أنّ “الحرس الثوري” الإيراني وظّف موارد سخية لتوسيع المنشأة لإيواء 500 مقاتل ومركبات ومخازن ذخيرة، وزعم أنّ الإخلاء جاء على خلفية خشية إيران من الغارات الإسرائيلية.

وذكر التقرير أنّه في الأشهر الستة الأخيرة، جرى نشر وحدة من فيلق “القدس” في الكسوة، وأنّها كانت مسلحة بصواريخ أرض-أرض متوسطة المدى، وقال الموقع إنّ غارة جوية إسرائيلية استهدفت القاعدة بعد سقوط أربعة صواريخ على جبل الشيخ.

وقال الموقع إنّ الانسحاب الإيراني من الكسوة يأتي تزامناً مع خفض إيران عدد عناصرها في سوريا، في ظل الضغوطات التي ترزح تحتها طهران نتيجة للعقوبات الأميركية، وزعم أنّ إيران أعادت نسبة 50% من حجم قوتها العسكرية في سوريا، ما خفّض عدد العناصر الإيرانية بشكل غير مسبوق، إذ باتت تُقدّر بما يتراوح بين 2300 و2500 عنصر.

ووضع الموقع إغلاق الكسوة في سياق مراجعة طهران استراتيجية بشأن سحب قواتها من المنطقة المحاذية للجولان المحتل ونشر عناصرها في المناطق الشرقية بالقرب من الحدود العراقية.

وأشار الموقع إلى أنّ الخبراء الاستراتيجيين في طهران ما زالوا مصرين على قرار بناء مجمع لـ “الحرس الثوري” بالقرب من البوكمال بصرف النظر عن الغارات الإسرائيلية المتواصلة، وقال الموقع إنّ الإيرانيين يخططون لإضافة قواعد جوية صغيرة لمختلف أنواع الطائرات المسيرة لوضعها بخدمة المجموعات العراقية المسلحة المنتشرة في المنطقة.

وفي أوقات سابقة، نقلت قناة الميادين التلفزيونية اللبنانية عن فيصل المقداد، نائب وزير خارجية نظام الأسد، قوله اليوم الأربعاء، إن انسحاب القوات الإيرانية من سوريا “غير مطروح للنقاش”، بعد أن طالبت واشنطن بانسحابها من الحرب الدائرة في سوريا.

وطالب وزير الخارجية الأمريكي “مايك بومبيو”، إيران بإجراء تغييرات كاسحة، من التخلي عن برنامجها النووي إلى الانسحاب من الحرب السورية، وإلا واجهت عقوبات اقتصادية صارمة.

ونقلت القناة عن المقداد قوله: “انسحاب أو بقاء القوات الإيرانية أو حزب الله من سوريا غير مطروح للنقاش، لأنه شأن يخص الحكومة السورية”.

وقدمت إيران دعماً كبيراً لنظام بشار الأسد في حربها التي خاضها ضد السوريين المعارضين له منذ سبع سنوات، وساعدت قواتها وميليشيات تدعمها من المنطقة، على استعادة السيطرة على المدن الرئيسية التي كان معارضون يسيطرون عليها. ونشرت روسيا كذلك قوات لمساعدة نظام الأسد.

وقال المقداد، إن نظام يعتزم استعادة كل شبر من سوريا، وإن الهدف التالي قد يكون في الشمال أو في الجنوب بعد سحق المعارضين في مجموعة جيوب محيطة بالعاصمة.

فيما نشرت صحيفة “ديلي تلغراف” البريطانية اليوم الثلاثاء، مقالاً لمراسل الصحيفة لشؤون الشرق الأوسط بعنوان: “صبر روسيا بدأ ينفد مع حلفائها الإيرانيين في سوريا”.

ويقول “سانشيز”، إن روسيا تشعر بإحباط متزايد إزاء الوجود الإيراني في سوريا وقلقة من أن الصراع بين إسرائيل وطهران، يهدد الانتصارات التي حققتها في سوريا، وذلك حسبما قال مسؤول استخباراتي اسرائيلي كبير.

وقال “تشاغاي تزورييل”، مدير عام وزارة الاستخبارات الإسرائيلية، إنه يشعر “بتفاؤل” إزاء فتح “فصل جديد” في سوريا مع نفاد صبر كل من روسيا ونظام بشار الأسد مع حلفائهم الإيرانيين.

وقال “تزورييل”: “تقييمي للموقف هو أن الروس يعنيهم استتباب انتصاراتهم في سوريا. أعتقد أنهم يدركون أنه لو استمر الإيرانيون في مسارهم الحالي، سيؤدي ذلك إلى تصعيدات وسيؤدي إلى إخفاق كل خططهم”.

وتؤكد الصحيفة، أن أحد الأهداف الرئيسية لإسرائيل هو الحيلولة دون حصول إيران على وجود عسكري دائم في سوريا، “مما قد يهدد إسرائيل”.

وقال “مايكل هوروفيتز”، كبير المحللين في مجموعة لو بيك للاستشارات الجيوسياسية، إنه توجد تقارير غير مؤكدة، تفيد بأن القوات الجوية التابعة لنظام الأسد، تحاول إبعاد القوات الإيرانية من القواعد الجوية، لأنها أهداف متكررة للهجمات الإسرائيلية.

المصدر: بلدي نيوز ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

أول هزيمة قاسية لإيران في سورية.. واستخبارات دولية تؤكد- صورة

هيومن فويس: وكالات أكد موقع "ديبكا" الاستخباراتي الإسرائيلي، أن إيران أغلقت مركز قيادة لها في جنوب سوريا بمحاذاة الجولان المحتل، لافتاً إلى أنّها تعمل على تعزيز موقعها في البوكمال بعد تعرض عدة مواقع إيرانية لقصف إسرائيلي خلال الأشهر الماضية. وقال الموقع إنّ فيلق "القدس" في "الحرس الثوري" الإيراني انتهى من إخلاء وإغلاق مركز القيادة الرئيسي في الكسوة في جنوب سوريا، ونقل الموقع عن "مصادر عسكرية" قولها إنّ هذا المركز يقع 15 كيلومتراً جنوب دمشق، لافتةً إلى أنّه كان الموقع الإيراني العسكري الأقرب إلى الجولان المحتل. ولفت الموقع إلى أنّ "الحرس الثوري" الإيراني وظّف موارد سخية لتوسيع المنشأة لإيواء 500 مقاتل

Send this to a friend