هيومن فويس: وكالات

قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جوناثان هوفمان، إن العسكريين الأمريكيين مخولون بمواجهة أي قوة تهدد آبار النفط في شرق سوريا.

وأضاف هوفمان أن “عائدات النفط ستذهب لقوات سوريا الديمقراطية وليس للولايات المتحدة”، لافتا في نفس الوقت إلى أن “الولايات المتحدة لا زالت تعمل مع مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وهي مستمرة في تزويدهم بالقوة والدعم لمحاربة تنظيم داعش”.

وأشار هوفمان إلى أنه يتوقع من الأتراك أن يُخضعوا كل من يشتبه في ارتكابهم لجرائم حرب للمساءلة أمام العادلة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار الشهر الماضي إلى أن شركات الطاقة الأمريكية قد تشغل حقول النفط في شمال شرق سوريا، ما أثار انتقادات حادة من محامين وخبراء، قالوا إن تلك الخطوة مشكوك في شرعيتها القانونية على الأرجح.

وتعليقا على خطط واشنطن توسيع وجودها العسكري لحماية حقول النفط في سوريا، قالت وزارة الخارجية الروسية، إن المناطق النفطية يجب أن تكون تحت سيطرة الحكومة السورية.

الجيش الأمريكي

قبل إجلاء ألف جندي أميركي من شمال سوريا إلى غرب العراق كان لدى البنتاغون ألفا جندي أميركي في سوريا.

وبعد انسحاب القوات الأميركية بسبب إصرار أردوغان على شن أنقرة هجوم بري في شمال سوريا ما زالت الولايات المتحدة تنشر ألف جندي، معظمهم في محافظة دير الزور الشرقية الغنية بالنفط وقاعدة التنف العسكرية.

وقال الكاتب والمحلل السياسي نعمان صادق في تقريره الذي نشره موقع “أوراسيا ريفيو” الأميركي إن قاعدة التنف العسكرية تقع في موقع إستراتيجي في جنوب شرق سوريا على الحدود بين سوريا والعراق والأردن، وتمتد على طريق دمشق-بغداد السريع ذي الأهمية البارزة، والذي يعد بمثابة شريان حياة دمشق.

واحتلت واشنطن بشكل غير قانوني مساحة 55 كيلومترا حول منطقة التنف منذ سنة 2016، ودربت مئات عناصر مشاة البحرية الأميركية العديد من الجماعات المسلحة السورية هناك.

يشار إلى أنه عوض قتال تنظيم الدولة الإسلامية يتمثل الغرض من الوجود المستمر للقوات الأميركية في قاعدة التنف العسكرية في طمأنة مخاوف إسرائيل المتعلقة بتوسع نفوذ إيران في العراق وسوريا ولبنان.

السيطرة على النفط السوري

وفيما يتعلق بمحافظة دير الزور الغنية بالنفط والغاز الطبيعي، فقد اعتادت سوريا إنتاج كميات متواضعة من النفط لتلبية الاحتياجات المحلية قبل الحرب، أي ما يعادل حوالي 400 ألف برميل يوميا، وهي الكمية التي تصعب مقارنتها بعشرات ملايين براميل النفط التي تنتجها دول الخليج يوميا.

وذكر الكاتب أنه على الرغم من تبجح دونالد ترامب بطريقة حادة في تغريدة نشرها إثر انسحاب ألف جندي أميركي من شمال سوريا -والتي ذكر فيها أن واشنطن قد نشرت قواتها في شرق سوريا حيث يوجد النفط- فإن الغرض من السيطرة على النفط السوري لا يتمثل في تهريبه من سوريا ولا في حرمان تنظيم الدولة من مصدر دخل مهم.

في الواقع، لا يمكن لأحد إنكار حقيقة أن أنقاض مقاتلي تنظيم الدولة ما زالت موجودة في سوريا والعراق، ولكن تفككت إمارتهم في المنطقة بالكامل، كما تعد قيادتهم في حالة فرار الآن، حتى أن خليفة هذه المنظمة الإرهابية الفار قتل في معقل جماعة جهادية منافسة، وهي جبهة النصرة في إدلب، على بعد مئات الكيلومترات من معاقل تنظيم الدولة في شرق سوريا.

وأفاد الكاتب بأنه بعد الدمار الذي سببته ثماني سنوات من الحرب بالوكالة تعد الحكومة السورية في حاجة ماسة إلى عشرات المليارات من الدولارات من المساعدات الدولية لإعادة إعمار البلاد.

وعموما، لا تعرقل واشنطن فقط الجهود الرامية لتقديم المساعدات الدولية إلى هذا البلد، بل تهدر في الواقع موارد سوريا الخاصة، وذلك بمساعدة حليفها الوحيد في المنطقة، وهم الأكراد.

وعلى الرغم من ادعاء دونالد ترامب أن الفضل يعود له في مصادرة الثروة النفطية السورية فإنه من المهم ذكر أن سياسة “الأرض المحروقة” ليست إستراتيجية أعمال، بل هي منطق مؤسسي تعتمده الدولة العميقة.

ومن المعروف أن الرئيس ترامب رجل أعمال ويتبع -ظاهريا على الأقل- أيديولوجية غير تدخلية، ونظرا لكونه مبتدئا في الدبلوماسية الدولية فقد وقع تضليله في مناسبات عديدة من طرف البنتاغون ومؤسسة الأمن القومي بواشنطن.

أهمية نفط الخليج العربي

تقدر الاستثمارات السعودية في الولايات المتحدة بحوالي 750 مليار دولار فقط، ولكن إذا أضفنا إليها استثماراتها في أوروبا الغربية واستثمارات دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر في الاقتصادات الغربية فسيصل المبلغ الإجمالي إلى تريليونات الدولارات من استثمارات الخليج في الشمال، أميركا وأوروبا الغربية.

وبهدف إبراز أهمية نفط الخليج العربي في عالم صناعي متعطش للطاقة، أوضحت بيانات الأوبك أن المملكة العربية السعودية تمتلك أكبر احتياطيات النفط الخام في العالم التي تبلغ حوالي 265 مليار برميل، كما أن إنتاجها اليومي من النفط يتجاوز 10 ملايين برميل.

وتمتلك كل من إيران والعراق 150 مليار برميل، ولدى كل منهما القدرة على إنتاج خمسة ملايين برميل يوميا، في حين تمتلك كل من الإمارات والكويت 100 مليار برميل وتنتج كل منهما ثلاثة ملايين برميل يوميا، وكنتيجة لذلك تمتلك جميع دول الخليج العربي 788 مليار برميل، أي أكثر من نصف احتياطي النفط المؤكد في العالم والبالغ 1477 مليار برميل.

وأورد الكاتب أنه لا عجب في نشر 36 ألف جندي أميركي وحاملات الطائرات في العديد من القواعد العسكرية في الخليج العربي الغني بالنفط وفقا لمبدأ كارتر لسنة 1980 والذي ينص على ما يلي “ليكن موقفنا واضحا تماما، تعتبر محاولة أي قوة خارجية للسيطرة على منطقة الخليج العربي بمثابة اعتداء على المصالح الحيوية للولايات المتحدة الأميركية، وسيتم صد هذا الهجوم بأي وسيلة ممكنة، بما في ذلك القوة العسكرية”.

وأشار الكاتب إلى أنه عند زيارة ترامب الأولى إلى المملكة العربية السعودية في مايو/أيار 2017 تمثلت أهم النقاط في جدول أعمال ترامب أولا في مساندة فكرة “الناتو العربي” بقيادة السعودية لمواجهة تأثير إيران في المنطقة، كما أعلن ثانيا عن صفقة أسلحة غير مسبوقة للمملكة العربية السعودية، وشملت الحزمة ما بين 98 مليار دولار و128 مليارا في مبيعات الأسلحة.

ومن خلال هذه العلاقة المتبادلة توفر الولايات المتحدة الأمن للعائلات الحاكمة في دول الخليج العربية من خلال توفير الأسلحة والقوات.

في المقابل، يساهم شيوخ النفط في الخليج في تنفيذ استثمارات ضخمة تصل قيمتها إلى مئات المليارات من الدولارات للاقتصادات الغربية.

المصدر: روسيا اليوم والجزيرة نت

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

البنتاغون: سنقطع كل يد تمتد نحو نفط سورية!

هيومن فويس: وكالات قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية، جوناثان هوفمان، إن العسكريين الأمريكيين مخولون بمواجهة أي قوة تهدد آبار النفط في شرق سوريا. وأضاف هوفمان أن "عائدات النفط ستذهب لقوات سوريا الديمقراطية وليس للولايات المتحدة"، لافتا في نفس الوقت إلى أن "الولايات المتحدة لا زالت تعمل مع مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية، وهي مستمرة في تزويدهم بالقوة والدعم لمحاربة تنظيم داعش". وأشار هوفمان إلى أنه يتوقع من الأتراك أن يُخضعوا كل من يشتبه في ارتكابهم لجرائم حرب للمساءلة أمام العادلة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار الشهر الماضي إلى أن شركات الطاقة الأمريكية قد تشغل حقول النفط في شمال شرق

Send this to a friend