هيومن فويس: وكالات

نقل موقع “العربي الجديد”، عن قيادي سابق في هيئة تحرير الشام قوله، إن “الدور الأهم في عملية مقـ.ـتل البغدادي كان لـ”تحرير الشام” كونها المسيطرة على إدلب، ولا يمكن أن يمر أحد بنقاط تفتيشها المحيطة بالمحافظة دون علمها”.

وأضاف أن الهيئة أرادت الابتعاد عن المواجهة مع العناصر المتـ.ـشددين في صفوفها وبقايا تنظيم “داعش” فسربت مكان وجود البغدادي للأتراك، الذين بدورهم أوصلوا المعلومة لواشنطن.

وبحسب المتحدث ذاته، فإن “تحرير الشام” شنّت، في وقت سابق، حملات عديدة ضد عناصر من التنظيم كانوا في إدلب، وكانت أعلنت في يوليو/ تموز الماضي قتل المرافق الشخصي لزعيم تنظيم “داعش” في اشتباك في محافظة إدلب، وذلك بعد ورود عدة تقارير تفيد بوجوده في المحافظة.

وأكد أن الهيئة حاولت، في وقت سابق، القبض على البغدادي في مدينة سرمين، لكنها فشلت في ذلك، وتزامنت العملية التي حدثت قبل نحو شهر مع تطويق مدينة سرمين شرق إدلب بشكل كامل، وقطع الطرقات المحيطة بها، وحظر التجوال.

وكانت مدينة سرمين تعتبر المعقل الأكبر لما سمي سابقا بـ”لواء داوود” الذي بايع “داعش”، والتحق بقيادة التنظيم في محافظة الرقة عام 2014، وما زالت الهيئة تلقي القبض على الخلايا التابعة للتنظيم حول المدينة.

وأرجع القيادي السابق بالهيئة سبب تسريب “هيئة تحرير الشام” موقع البغدادي لرغبتها في التخلص منه أولا، وإضعاف شوكة التنظيم الذي يناصبها العداء، إضافة إلى محاولتها التقرب من واشنطن لإبعادها من قائمة المنظمات الإرهابية.

وكانت الهيئة قدمت العديد من التنازلات بهدف تقديم نفسها كطرف معتدل، يمكن أن يكون بديلا للنظام السوري في محافظة إدلب، والأجزاء التي تسيطر عليها في محافظات حماة.

ترامب

بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في عملية نفذتها قوات خاصة أميركية بسوريا، تلوح أسئلة عمن سيخلفه في قيادة التنظيم، وعما تبقى من التنظيم أصلا ومن هيكله التنظيمي وإمكاناته.

وفي هذا السياق، تشير تقارير صحفية وبحثية إلى أن البغدادي لم يكن عند مقتله القائد الحقيقي للتنظيم وعملياته، بعد أن عمل على توكيل مهامه إلى لجنة مفوضة منذ ظهوره الأخير بمقطع فيديو في أبريل/نيسان الماضي.

والاسم الأكثر تداولا بصفته خليفة للبغدادي هو العراقي التركماني عبد الله قرداش الذي يعرف أيضا باسم حاجي عبد الله العفري وهو من قضاء تلعفر غرب الموصل بشمال العراق.

وقد وُصف قرداش بأنه خليفة البغدادي منذ أن أعلنت وكالة أعماق الذراع الإعلامية لتنظيم الدولة في أغسطس/آب الماضي أن البغدادي رشحه “لرعاية أحوال المسلمين”، حسب تعبير الوكالة.

ونقلت مجلة نيوزويك الأميركية عن مسؤول مخابرات إقليمي -اشترط عدم نشر اسمه أو بلده- أن قرداش سيقوم بدور البغدادي. وأشار المسؤول إلى أن البغدادي كان قد تحول إلى زعيم رمزي لا يتولى قيادة العمليات، وأضاف أن “كل ما كان يفعله البغدادي أن يقول نعم أو لا، لكن لا تخطيط”.

من هو عبد الله قرداش؟
وذكرت المجلة أن قرداش كان ضابطا بالجيش العراقي في عهد صدام حسين، وأضافت أن المعلومات بشأنه شحيحة.

ووفقا لما كتبه الخبير الأمني العراقي فاضل أبو رغيف على تويتر في وقت سابق، فإن قرداش كان معتقلا في سجن بوكا (بمحافظة البصرة) وسبق أن شغل منصبا شرعيا عاما لتنظيم القاعدة، وهو خريج كلية الإمام الأعظم بمدينة الموصل.

وأضاف أبو رغيف أن قرداش كان مقربا من القيادي أبو علاء العفري (نائب البغدادي الذي قتل عام 2016)، وأشار إلى أن والده كان خطيبا مفوها وعقلانيا.

وقال إن قرداش اتسم “بالقسوة والتسلط والتشدد”، وأشار إلى أنه كان أول المستقبلين للبغدادي إبان سقوط الموصل.

من ناحية أخرى، يرى الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن تنظيم الدولة بالرغم من هزيمته في العراق وسوريا ومقتل زعيمه البغدادي، فإنه لا يزال يتمتع بقوة ذاتية. وقال في برنامج على شاشة الجزيرة إن الظروف كفيلة بجعل التنظيم أقوى وتوفير زخم جديد له.

وأضاف أبو هنية أن لدى التنظيم قوة على صعيد صلابة الهيكل التنظيمي، مشيرا إلى عملية إعادة هيكلة للتنظيم منذ خسارته جيب الباغوز (بمحافظة دير الزور شرقي سوريا) في مارس/آذار الماضي. وكانت الباغوز آخر جيب من جيوب التنظيم بسوريا والعراق.

وأوضح أبو هنية أن التنظيم اعتمد اللامركزية لتسيير عملياته منذ ذلك الحين، وأشار إلى أنه يوجد الآن في ثمانية بلدان، ولا يزال يسيطر على مناطق شاسعة في أفريقيا.

ووفقا لتقديرات وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، لا يزال للتنظيم ما بين 14 و18 ألف عنصر نشط في العراق وسوريا.

وقالت دانا ستراول المسؤولة السابقة في البنتاغون “كما أن مقتل بن لادن لم يؤد إلى نهاية تنظيم القاعدة، أتوقع ألا يكون التخلص من البغدادي نهاية لتنظيم الدولة”.

مقتل وتفاصيل
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الأحد إن البغدادي مات “وهو يبكي ويصرخ” في هجوم شنته القوات الأميركية الخاصة في إدلب شمال غربي سوريا.

وأضاف ترامب في كلمة بالبيت الأبيض نقلها التلفزيون إن البغدادي قتل وثلاثة من أطفاله أثناء غارة بتفجير سترة ناسفة بعد فراره داخل نفق مسدود.

وبحسب قيادي في إحدى الجماعات المسلحة بإدلب، فإن البغدادي خلص إلى أن الاختباء في إدلب كان أفضل أمل له بعد القضاء على تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وذكر القيادي أنه ربما كان بوسعه الاختلاط في ظل التراخي الأمني ​​ونقاط التفتيش التي تديرها الجماعات المسلحة التي نادرا ما تقوم بتفتيش المركبات والتي زادت من فرص نجاته.

وقال إن البغدادي كان يُعتقد أنه في إدلب لنحو ستة أشهر، وأن السبب الرئيسي في وجوده هناك هو الاختباء.

 

المصدر: العربي الجديد والجزيرة ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

قيادي سابق: "تحرير الشام" ساعدت الأمريكان بتحييد "البغدادي"

هيومن فويس: وكالات نقل موقع "العربي الجديد"، عن قيادي سابق في هيئة تحرير الشام قوله، إن "الدور الأهم في عملية مقـ.ـتل البغدادي كان لـ"تحرير الشام" كونها المسيطرة على إدلب، ولا يمكن أن يمر أحد بنقاط تفتيشها المحيطة بالمحافظة دون علمها". وأضاف أن الهيئة أرادت الابتعاد عن المواجهة مع العناصر المتـ.ـشددين في صفوفها وبقايا تنظيم "داعش" فسربت مكان وجود البغدادي للأتراك، الذين بدورهم أوصلوا المعلومة لواشنطن. وبحسب المتحدث ذاته، فإن "تحرير الشام" شنّت، في وقت سابق، حملات عديدة ضد عناصر من التنظيم كانوا في إدلب، وكانت أعلنت في يوليو/ تموز الماضي قتل المرافق الشخصي لزعيم تنظيم "داعش" في اشتباك في محافظة

Send this to a friend