هيومن فويس: متابعات

دعا خبير الشؤون الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى تأسيس منطقة حماية إنسانية شمالي سوريا، والاستعانة في تنفيذ ذلك بما يتراوح بين 30 ألف إلى40 ألف جندي من دول الاتحاد الأوروبي.

وقال روديريش كيزه فيتر في تصريحات لإذاعة “برلين- براندنبورغ”، اليوم الاثنين؛ إنه يتعين طرح مقترحات بناءة والاستعداد أيضا بالطبع لإرسال جنود أوروبيين، بينهم جنود من الجيش الألماني، إلى هناك، مضيفا أنه من الضروري أيضا إرسال أطقم طبية وعمال إغاثة وخبراء في إعادة الإعمار.

وذكر الخبير إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يعرض على تركيا، بالتنسيق مع روسيا، تأسيس هذه المنطقة تحت تفويض دولي للأمم المتحدة على سبيل المثال، وهذا سيتطلب مجهودا ضخما، واستدرك قائلا: “لكن إذا لم نواصل نحن الأوروبيين بذل الجهود سنصبح أُلعوبة، إذا لم يصبح لنا مشاركة هناك، سنستشعر التداعيات بشدة على الأراضي الأوروبية”.

وكان نوربرت روتغن، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، والذي ينتمي لنفس الحزب، أعرب مساء أمس الأحد في تصريحات إعلامية عن مطلب مماثل.

وقال في تصريحات لشبكة “إيه آر دي” الألمانية الإعلامية؛ إنه يتعين اتخاذ مبادرة أن تكون السيطرة على الوضع الأمني في هذه المنطقة مسؤولية المجتمع الدولي، وليس تركيا وحدها، مضيفا أن “دول بريطانيا وألمانيا وفرنسا مطالبة الآن بذلك لن يقوم أحد بشيء بخلاف الأوروبيين”. وفق ما نقله موقع بلدي نيوز.

يُذكر أن تركيا بدأت في التاسع من تشرين الأول عملية عسكرية ضد قوات سوريا الديمقراطية، والتي تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية، وتبرر هجومها بالحق في الدفاع عن النفس، وتوصلت أنقرة وواشنطن يوم الخميس الماضي إلى وقف إطلاق النار شمالي سوريا لمدة خمسة أيام.

أردوغان وترامب

اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن ضمان انسحاب المقاتلين الأكراد من “المنطقة الآمنة” التي تسعى بلاده لإقامتها في شمال سوريا. وحذر من أن القوات التركية ستعاود عملياتها العسكرية ضد الفصائل الكردية إذا لم تنسحب من المنطقة. وعلى صعيد متصل أكد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أن قوات بلاده لن تشارك في إنشاء “المنطقة الآمنة.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الجمعة أن أنقرة ستستأنف عمليتها العسكرية ضد القوات الكردية في سوريا مساء الثلاثاء ما لم تنسحب هذه الأخيرة من “منطقة آمنة” تسعى تركيا لإقامتها بمحاذاة حدودها.

وبعد محادثات أجراها نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس في أنقرة مع أردوغان الخميس، اتفق العضوان في حلف شمال الأطلسي على أن تعلق تركيا هجومها في شمال سوريا لخمسة أيام، فيما ينسحب المقاتلون الأكراد من المنطقة.

وقال أردوغان للصحافيين خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول “إذا تم الوفاء بالوعود حتى مساء الثلاثاء، فسيتم حل مشكلة المنطقة الآمنة. وإذا فشل الأمر، فستبدأ العملية… في اللحظة التي تنتهي فيها المئة والعشرون ساعة”.

وأضاف “لقد حددنا مهلة هي 120 ساعة لتطهير هذه المنطقة من الإرهابيين”.

واعتبر أردوغان أن الولايات المتحدة هي المسؤولة عن ضمان انسحاب المقاتلين الأكراد خلال 120 ساعة.

وكرر أن هذه المنطقة “ستمتد بطول 444 كلم” بحيث لا تشمل فقط المناطق التي سيطرت عليها القوات التركية في الأراضي السورية، أي 120 كلم بين مدينتي تل أبيض ورأس العين، لافتا إلى أن أنقرة تعتزم أن تقيم فيها “12 موقع مراقبة”.

وقال أردوغان إن تركيا سترد إذا ارتكبت الحكومة السورية أي خطأ في المنطقة. وكانت القوات الحكومية السورية قد تحركت إلى بعض المناطق التي خرجت منها وحدات حماية الشعب بالفعل.

وأضاف أنه سيبحث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع القادم الخطوات التي ستتخذ في “المنطقة الآمنة”، مضيفا أنه يتعين على موسكو أن تقود الجهود في غرب سوريا لتوطيد السلام.

وأكد أيضا أن قسما من 3,6 ملايين لاجئ سوري يقيمون حاليا في تركيا سينقلون إلى هذه “المنطقة الآمنة”.

وأضاف أنه بهدف إسكان هؤلاء “ننوي بناء 140 قرية يقيم في كل منها خمسة آلاف شخص، وعشرة أقاليم يقيم في كل منها ثلاثون ألف شخص”.

تركيا لن تبقى إلى ما لا نهاية في شمال سوريا

وشدد أردوغان على أن بلاده لا تنوي البقاء في شمال سوريا إلى ما لا نهاية، وقال “لا ننوي البقاء هناك، هذا الأمر غير وارد”.

وشنت تركيا عملية عبر الحدود في 9 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن هددت مرارا بتطهير المنطقة الحدودية من وحدات حماية الشعب الكردية.

وفيما بدا الرئيس دونالد ترامب كأنه يعطي ضوءا أخضر للعملية، وجه تهديدات متكررة لتركيا، أحيانا في تغريدات، في أعقاب تنديد دولي.

ثم أوفد نائبه مايك بنس ووزير الخارجية مايك بومبيو ومسؤولين أمريكيين آخرين إلى أنقرة لانتزاع اتفاق، أُعلن الخميس بعد ساعات من المحادثات.

وقبل ساعات من المحادثات التركية الأمريكية، كشفت وسائل الإعلام الأمريكية عن رسالة بعث بها ترامب إلى أردوغان يقول له فيها “لا تكن أحمقا” وحذره بأنه لا يريد أن يسجله التاريخ على أنه “شيطان”.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن أردوغان رمى الرسالة “في سلة المهملات”.

وقال أردوغان الجمعة إن الرسالة لم تراع “اللياقة السياسية والدبلوماسية”، آملا أن يشكل الاتفاق الأمريكي التركي “بداية جديدة” في العلاقات مع واشنطن.

وقال أردوغان “نظيري هو ترامب. مثلما نعقد المحادثات الهامة عبر الهاتف، سوف نعقد أيضا اجتماعات وجها لوجه تفتح صفحة جديدة في العلاقات التركية الأمريكية… تأييد الدائرة المحيطة بترامب لنهجه الإيجابي سيجعل عملنا أكثر سهولة”.

وندد أيضا بتجاوزات ارتكبتها فصائل سورية موالية لأنقرة خلال الهجوم، وقال “أي طرف يرتكب هذه الأفعال لا يختلف عن ’داعش‘” في إشارة إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”، مضيفا “لا يمكننا أن نقبل بسلوك مماثل” ومؤكدا أن الجيش التركي باشر تحقيقا لتحديد الفاعلين.

ورفض اتهام الإدارة الذاتية الكردية لتركيا باستخدام أسلحة غير تقليدية خلال الهجوم، واصفا الأمر بأنه “افتراء”.

وتحظى وحدات حماية الشعب الكردية بدعم الغربيين بسبب دورها الرئيسي في التصدي لتنظيم “الدولة الإسلامية”، لكن أردوغان اتهمها في مؤتمره الصحافي بأنها “حررت 750” جهاديا ممن هم معتقلون لديها “بينهم 150 يحملون الجنسية التركية”.

وقال “تم اعتقال 195 من هؤلاء الجهاديين” من دون تفاصيل إضافية.

المصدر: دويتشه فيله ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

بقوام 40 ألف مقاتل.. أوروبا قد تنشأ منطقة آمنة برعايتها في سورية!

هيومن فويس: متابعات دعا خبير الشؤون الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي الذي تنتمي إليه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إلى تأسيس منطقة حماية إنسانية شمالي سوريا، والاستعانة في تنفيذ ذلك بما يتراوح بين 30 ألف إلى40 ألف جندي من دول الاتحاد الأوروبي. وقال روديريش كيزه فيتر في تصريحات لإذاعة "برلين- براندنبورغ"، اليوم الاثنين؛ إنه يتعين طرح مقترحات بناءة والاستعداد أيضا بالطبع لإرسال جنود أوروبيين، بينهم جنود من الجيش الألماني، إلى هناك، مضيفا أنه من الضروري أيضا إرسال أطقم طبية وعمال إغاثة وخبراء في إعادة الإعمار. وذكر الخبير إنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يعرض على تركيا، بالتنسيق مع روسيا، تأسيس هذه المنطقة

Send this to a friend