هيومن فويس: وكالات

بعث وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، برسالة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، احتج فيها على الاتهامات والإهانات التي تضمنها مسلسل “غاندو” المحلي، الذي أثار جدلاً واسعاً في إيران.

وبحسب “راديو فاردا” الأميركي المتخصص في الشؤون الإيرانية، قال متحدث باسم ظريف، أن الوزير المعروف بدوره في المفاوضات النووية مع الغرب، قال: “حتى لو كان هناك جزء مما جاء في المسلسل صحيحاً، فلا أستحق شرعاً البقاء في منصب وزارة الخارجية”.

ويتناول مسلسل “غاندو”، الذي بث خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو، قضية “التجسس” الحساسة بالنسبة للنظام الديني الحاكم، ووجود “عناصر مندسة في الحكومة”، وهو ما أحدث ضجة بين الناشطين السياسيين، وبالتحديد في المعسكر الإصلاحي. حيث تضمن المسلسل اتهامات لوزارة الخارجية، بأنها محايدة في قضية التجسس أو حتى تميل لتبني وجهة النظر الغربية بخصوصها، بدلاً من التحيز لإيران.

وبحسب صحيفة “طهران تايمز”، فإن السلسلة قدمت على أنها “ديكودراما” وركزت في ثلاثين حلقة على “كشف القصة الحقيقية لقضية التجسس التي قام بها جاسون رضائيان” وهو صحافي إيراني أميركي عمل رئيساً لمكتب صحيفة “واشنطن بوست” في طهران. وتدعي السلسلة أنها استندت إلى وثائق من وزارة الخارجية الإيرانية في كتابة السيناريو.

وفي السلسلة، يتم تقديم رضائيان من قبل عميل مخابرات، يؤدي دوره الممثل داريوش فرهانغ، على أنه “واحد من كبار جواسيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية في القرن الحادي والعشرين الذين يستطيعون تخريب اقتصاد إيران وسياساتها عن طريق إحباط جهود البلاد لإلغاء العقوبات الغربية”.

وألقي القبض على رضائيان في إيران في تموز/يوليو 2014 وأُدين بالتجسس في محاكمة العام 2015. ثم أطلق سراحه في 16 كانون الثاني/يناير 2016 مع ثلاثة مواطنين أميركيين آخرين مقابل إطلاق سراح سبعة إيرانيين اتُهموا أو أُدينوا بانتهاك العقوبات.

وبحسب المعلومات المتداولة في وسائل إعلام إيرانية، فإن المرشد ردّ على رسالة ظريف، وجاء فيه: “أنا لن أكون راضياً بإطلاق أي إهانة ضدك”.

وكتب ظريف قبل ذلك حول مسلسل “غاندو” في “تويتر” ساخراً: “ليس لدينا المال لعمل فیلم دعائي”، في إشارة إلى الجهود الدبلوماسية التي بذلتها الحكومة لحل التوترات الأخيرة من جهة، وإلى إنتاج مسلسل “غاندو” برعایة الحرس الثوري من جهة ثانية.

 

وفي وقت سابق، هددت الحكومة الإيرانية بتقديم شكوى ضد مؤسسة الإذاعة والتلفزيون ومسلسل “غاندو”. ووصف محمود واعظي، مدير مكتب الرئيس الإيراني حسن روحاني، المسلسل بأنه “سيناريو” غير واقعي.

وأنتجت هذه السلسلة شركة “Owj Media”، وهي شركة تابعة للحرس الثوري، ومشهورة بتزويد بلدية طهران بالملصقات واللوحات الإعلانية المناهضة للولايات المتحدة. ومنذ انطلاق عرضها، واجهت انتقادات من حكومة روحاني بحجة إظهار المسلسل لموظفي وزارة الاستخبارات على أنهم عرضة للاختراق، مقابل إظهار الحرس الثوري على أنهم أصحاب قيّم ومبادئ.

وشارك في السلسلة، التي قال معلقون أنها تظهر الشرخ بين المحافظين والإصلاحيين في البلاد، أكثر من 140 ممثلاً. وتم تصويرها في إيران وتركيا والصين. كما أدى عدد من الممثلين الصينيين والأتراك أدواراً في السلسلة التي أنتجت في رعاية فيلق الحرس الثوري الإسلامي وعدد من المنظمات العسكرية الإيرانية الأخرى.

المصدر: موقع المدن

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

ظريف: شرعاً لا يجوز بقائي.. والخامنئي: لا أرضى إهانتك

هيومن فويس: وكالات بعث وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، برسالة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي، احتج فيها على الاتهامات والإهانات التي تضمنها مسلسل "غاندو" المحلي، الذي أثار جدلاً واسعاً في إيران. وبحسب "راديو فاردا" الأميركي المتخصص في الشؤون الإيرانية، قال متحدث باسم ظريف، أن الوزير المعروف بدوره في المفاوضات النووية مع الغرب، قال: "حتى لو كان هناك جزء مما جاء في المسلسل صحيحاً، فلا أستحق شرعاً البقاء في منصب وزارة الخارجية". ويتناول مسلسل "غاندو"، الذي بث خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو، قضية "التجسس" الحساسة بالنسبة للنظام الديني الحاكم، ووجود "عناصر مندسة في الحكومة"، وهو ما أحدث ضجة بين الناشطين

Send this to a friend