هيومن فويس: فريق التحرير

تزامناً مع المواجهات العسكرية المستمرة بريف حماة، والقصف الجوي ضد إدلب شمالي سوريا، تجري خارج الحدود السورية معركة سياسية ضارية كذلك بين تركيا وروسيا حول الحملة العسكرية الأخيرة على منطقة خفض التعصيد.

وقال القيادي في المعارضة السورية “مصطفى سيجري”: ‏المفاوضات حول وقف إطلاق النار بين أنقرة وموسكو مازالت متعثرة، وقوات الاحتلال الروسية تدفع باتجاه التهدئة “المؤقتة” مع رفض سحب الميليشيات الموالية للأسد وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل العدوان الأخير، وأنقرة تطالب موسكو باحترام الاتفاق ووقف العدوان وسحب المجموعات الإرهابية.

وأكد أن تركيا تطالب الروس باحترام اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بمحافظة إدلب ووقف العدوان عليها وسحب “المجموعات الإرهابية” التابعة لها من محيط المحافظة.

يذكر أن روسيا طالبت مسبقاً الفصائل الثورية عبر تركيا بهدنة بين الطرفين تضمن وقف إطلاق النار، إلا أن الفصائل رفضت العرض الروسي واشترطت أولاً انسحابها من المناطق التي سيطرت عليها في ريف حماة الشمالي الغربي.

من سيخلف الساروت؟

قتل أيقونة الثورة السورية عبد الباسط الساروت اليوم السبت متأثرا بجروح أصيب بها أثناء مشاركته في المعارك ضد قوات النظام بريف حماة شمالي سوريا، وكان الساروت الذي اشتهر بلقب بلبل الثورة حارس المرمى السابق للمنتخب السوري للشباب لكرة القدم ونادي الكرامة الحمصي قبل اندلاع الثورة عام 2011.

ومع بدء حركة الاحتجاجات، سارع الساروت (27 عاما) بالانضمام إليها، وأضحى أحد أبرز الأصوات التي تقود المظاهرات بالأناشيد خصوصا في مدينة حمص، قبل أن يحمل السلاح ويلتحق بالفصائل المعارضة لقتال قوات النظام.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن قوله إن الساروت أصيب قبل يومين خلال مشاركته بالمعارك في صفوف فصيل “جيش العزة” ضد قوات النظام بريف حماة الشمالي.

والراحل قيادي بفصيل “جيش العزة” أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة، وينشط الفصيل في ريف حماة الشمالي ويضم مئات المقاتلين.

وقد قاتل الساروت قوات النظام في حمص قبل أن يغادرها في عام 2014 إثر اتفاق إجلاء مع النظام بعد حصار استمر عامين للفصائل المعارضة في البلدة القديمة لحمص، وقد خسر الساروت والده وأربعة من أشقائه في القصف والمعارك بمدينة حمص.

ونعى ناشطون معارضون سوريون الساروت على صفحات التواصل الاجتماعي، إذ غرد الباحث والمعارض أحمد أبازيد على حسابه على تويتر “عبد الباسط الساروت شهيدا.. حارس الحرية وأيقونة حمص ومنشد الساحات والصوت الذي لا ينسى في ذاكرة الثورة السورية شهيدا”.

وقال المعارض في الائتلاف السوري لقوى الثورة والمعارضة هادي البحرة على تويتر “الشاب عبد الباسط الساروت سيبقى حيا، اختار وعقد العزم، واستشهد على أمل أن يتحقق حلم السوريين”.

وجهت خنساء حوران السيدة حسنة الحريري رسالة إلى الثوار السوريين، رثت فيها القيادي في جيش العزة و “حارس الثورة السورية” عبد الباسط الساروت.

وتداول ناشطون على الإنترنت، السبت 8 يونيو / حزيران 2019 مقطع فيديو يتضمن رسالة صوتية من السيدة حسنة الحريري إلى ثوار سوريا، قدّمت لهم فيها مجموعة من النصائح.

وتقول السيدة الحريري في بداية رسالتها :”استشهاد عبدالباسط قوة إلكم، والله يا يما قوة إلكم، الله يأخذ العزيزين حتى يشد هممكم تقولون أخذوا أخونا الغالي، بدنا نكمل، طبعاً بدكم تكملوا يما اصحكم يما، لازم تغاروا من عبدالباسط لا زم تغاروا منه اليوم إله زفة، إله زفة من ملائكة الرحمة اليوم، يا نياله يما”.

وأضافت الحريري في رسالتها :”الله يحميكم ويثبتكم يا رب، اثـ.ـأروا يما، إثـ.ـأروا للشهداء وللمغـ.ـتصبات والمشردين، والأرامل والأيتام”.

وأكدت خنساء حوران” نحن أصحاب حق وهم أصحاب باطل، الله ينصركم بوحدتكم مع بعضكم ومحبتكم مع بعضكم، الجنة بيتهم الجديد”.

ووجهت رسالتها إلى الشباب بقولها:” قول للشباب الدنيا فانية وما رح نستفيد منها شيء، والله يا يما قول للشباب على شاني لا يضيعوا لحظة إلا برضا رب العالمين والجـ.ـهاد الخالص لله، قولوا لهم أن يسيروا على هذا الطريق”.

وكان “بلبل وحارس الثورة السورية” والقيادي في جيش العزة عبد الباسط الساروت قد استشهد خلال التصدي لنظام الأسد في ريف حماة.

المصدر: هيومن فويس ووكالات

شارك المقال مع أصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي

من سيتعهد بحراسة الثورة بعد "الساروت"؟

هيومن فويس: فريق التحرير تزامناً مع المواجهات العسكرية المستمرة بريف حماة، والقصف الجوي ضد إدلب شمالي سوريا، تجري خارج الحدود السورية معركة سياسية ضارية كذلك بين تركيا وروسيا حول الحملة العسكرية الأخيرة على منطقة خفض التعصيد. وقال القيادي في المعارضة السورية "مصطفى سيجري": ‏المفاوضات حول وقف إطلاق النار بين أنقرة وموسكو مازالت متعثرة، وقوات الاحتلال الروسية تدفع باتجاه التهدئة "المؤقتة" مع رفض سحب الميليشيات الموالية للأسد وإعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل العدوان الأخير، وأنقرة تطالب موسكو باحترام الاتفاق ووقف العدوان وسحب المجموعات الإرهابية. وأكد أن تركيا تطالب الروس باحترام اتفاق وقف إطلاق النار الخاص بمحافظة إدلب ووقف العدوان

Send this to a friend